الفطر... فوائد غذائية وصحية

غني بمركبات مضادة للالتهابات والأورام السرطانية

الفطر... فوائد غذائية وصحية
TT

الفطر... فوائد غذائية وصحية

الفطر... فوائد غذائية وصحية

يكتسب تناول الفطر (عيش الغراب) Mushrooms اهتماماً طبياً، نظراً لاستهلاكه الواسع النطاق عالمياً كغذاء وظيفي Functional Food نتيجة غناه بالبروتينات والأحماض الأمينية الأساسية والألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة والمركبات الكيميائية من السكريات العديدة. وهي التي تُكسبه أيضاً خصائص تراكمية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة ومضادة لتكتل الصفائح الدموية ومضادة للنمو السرطاني.
وتحديداً، تشير نتائج التحليل الكيميائي المقارن إلى أن الفطر أعلى المنتجات النباتية احتواء على مضادات الأكسدة.

الفطر وصحة القلب
وضمن العدد الأول من مايو (أيار) من «المجلة الطبية الأميركية» The American Journal of Medicine، عرضت مجموعة باحثين في طب القلب من هيوستن ونيويورك وكليفلاند نتائج دراستها بعنوان «تناول الفطر وصحة القلب والأوعية الدموية: مراجعة منهجية».
وقال الباحثون: «هدفنا في هذا التحقيق هو المراجعة المنهجية للدراسات والبحوث الموجودة فيما يتعلق بالفوائد القلبية الوعائية المحتملة لاستهلاك الفطر الصالح للأكل، في الدراسات البشرية، لتقييم تناول الفطر في إدارة عوامل الخطر القلبية الوعائية القابلة للتعديل». وأضافوا: «الفطر الصالح للأكل له قيمة غذائية كبيرة بما في ذلك البروتين، والأحماض الأمينية الأساسية، والألياف، والفيتامينات دي D وسي C وبي - 1 B - 1 وبي 2 B – 2 وبي - 12 B - 12، ومعادن الكالسيوم والبوتآسيوم والمغنيسيوم والفوسفور والنحاس والحديد والمنغنيز والسيلينيوم. وهو من الأطعمة قليلة الدسم والصوديوم».
وأفادوا قائلين في نتائج دراستهم: «قد يكون لاستهلاك الفطر الصالح للأكل تأثيرات إيجابية على مستويات تحليل الدهون في الدم، مثل الكولسترول الخفيف LDL والكولسترول الثقيل HDL والدهون الثلاثية والكولسترول الكلي. علاوة على ذلك، من المحتمل أن يرتبط استهلاك الفطر الصالح للأكل بانخفاض متوسط في ضغط الدم».

خفض خطر السرطان
وكان باحثون من كلية الطب بجامعة ولاية بنسلفانيا قد قدموا مراجعتهم العلمية بعنوان «ارتفاع تناول الفطر يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بالسرطان»، ضمن عدد مارس (آذار) - أبريل (نيسان) الماضي من «مجلة التغذية المتقدمة» Advances in Nutrition. وفحصت مراجعتهم المنهجية نتائج 17 دراسة عن السرطان نُشرت في الفترة من 1966 إلى 2020. وبتحليل البيانات لنحو 20 ألف مريض بالسرطان، استكشف الباحثون العلاقة بين استهلاك الفطر وخطر الإصابة بالسرطان.
ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين دمجوا الفطر في وجباتهم الغذائية اليومية كانوا أقل عرضة للإصابة بالسرطان. ووفقاً للنتائج، فإن الأفراد الذين تناولوا كمية من الفطر يومياً كانوا أقل عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 45 في المائة مقارنة بمن لم يتناولوا الفطر.
وقال جبريل إم با، الباحث المشارك في الدراسة من ولاية بنسلفانيا: «الفطر هو أعلى مصدر غذائي للإرغوثيونين Ergothioneine، وهو مضاد أكسدة فريد وفعال وواقٍ خلوي. قد يساعد تجديد مضادات الأكسدة في الجسم في الحماية من الإجهاد التأكسدي وتقليل خطر الإصابة بالسرطان».
وعندما تم فحص أنواع معينة من السرطان، لاحظ الباحثون أقوى الارتباطات الإيجابية مع سرطان الثدي، حيث إن الأفراد الذين يتناولون الفطر بانتظام لديهم مخاطر أقل بكثير للإصابة بسرطان الثدي. وقال المؤلف المشارك جون ريتشي، الباحث بمعهد ولاية بنسلفانيا للسرطان وأستاذ علوم الصحة العامة وعلم العقاقير: «تقدم هذه النتائج بشكل عام أدلة مهمة على الآثار الوقائية للفطر ضد السرطان. وهناك حاجة لدراسات مستقبلية لتحديد الآليات المعنية وأنواع السرطان المحددة التي قد تتأثر بشكل أفضل».

تقوية المناعة
ومن جانب آخر، نشرت مجموعة باحثين إيطاليين وأميركيين دراسة المراجعة الطبية بعنوان «الفطر والمناعة»، وذلك ضمن عدد فبراير (شباط) الماضي من «مجلة المناعة الذاتية» Journal of Autoimmunity. وقال الباحثون في مقدمة دراستهم: «في المجال الواسع للمغذيات، تم لعدة قرون طرح تأثيرات الفطر على المناعة والسرطان، بما في ذلك المناعة الذاتية. ولكن في السنوات الأخيرة أدى الاهتمام العلمي المتزايد إلى توضيح عدد من المركبات المحددة التي لها خصائص لآليات نشطة بيولوجياً». وأوضحوا قائلين: «مركبات سكريات الغلوكانات Glucans وعدد محدد من البروتينات، هي المسؤولة عن معظم التأثيرات البيولوجية للفطر، لا سيما من حيث تعديل نشاط خلايا المناعة ومقاومة الأورام. بالإضافة إلى نوعيات من الدهون، التي تشكل جزءاً صغيراً من الفطر، ولكن لها دور في تقليل مستويات الكوليسترول في الدم. وأيضاً الفينولات كمضادات للأكسدة».
مكون غذائي
وضمن عدد 12 مايو الحالي من مجلة «أبحاث الأطعمة والتغذية» Food & Nutrition Research، عرض باحثون من متشغان دراستهم التفصيلية لجدوى إضافة الفطر ضمن التغذية اليومية، وكانت بعنوان «التأثير الغذائي لإضافة حصة من الفطر إلى أنماط الغذاء التابعة لوزارة الزراعة الأميركية - تحليل التشكيل الغذائي». وقال الباحثون: «يعتبر الفطر جزءاً من الخضراوات، وهو مصدر مهم للعناصر الغذائية والمركبات النشطة بيولوجياً. وإضافة 84 غراماً من الفطر (نحو كوب فطر مقطع من نوعي الفطر الشائع: Crimini Mushrooms ذو القبة البنية وWhite Mushrooms ذو القبة البيضاء) تؤدي إلى زيادة بنسبة 1 في المائة في السعرات الحرارية، و3 في المائة في الألياف، و12 في المائة في البوتاسيوم، و18 في المائة في الريبوفلافين (فيتامين بي - 2)، و26 في المائة في النياسين (فيتامين بي - 3)، و23 في المائة من السيلينيوم، 26 في المائة في النحاس. وتعريض الفطر للأشعة فوق البنفسجية يزيد مستويات فيتامين دي إلى 200 وحدة دولية - لكل حصة غذائية، وهو ما أدى إلى زيادة فيتامين دي بنسبة 80 في المائة. وإضافة الفطر كان لها تأثير ضئيل على الصوديوم (زيادة بنسبة 1 في المائة أو أقل) وليس لها تأثير على الدهون المشبعة أو الكوليسترول».
وبالمراجعة، فإن كوباً واحداً من الفطر الأبيض النيء، أكثر أنواع الفطر انتشاراً في المتاجر، يحتوي على نحو 20 كالوري من السعرات الحرارية، وأقل من ربع غرام دهون، و2غرام بروتينات و3 غرامات سكريات وألياف. وكمية الألياف بالذات تختلف فيما بين أنواع الفطر، منها ما هو غني بها، ومنها ما دون ذلك.
ولكن يمكن أن يؤدي الإفراط في طهي الفطر إلى استنفاد المكونات الغذائية للفطر تماماً، عن طريق تدمير مركباته النشطة بيولوجياً. لذلك، يتطلب طهي الفطر توازناً دقيقاً. ووجدت دراسة نُشرت في عام 2016 في «المجلة الدولية لعلوم الأغذية والتغذية»International Journal of Food Science and Nutrition أن أفضل طريقة للحفاظ على العناصر الغذائية في الفطر عند الطهي هي الشواء أو الميكروويف. وفيها قارن الباحثون مدى التغيرات الغذائية في مكونات الفطر بعد أن تم إما غليه، أو قليه، أو بالشوي، أو وضعه في الميكروويف. ولاحظت الدراسة أن الفطر المشوي وبالميكروويف احتفظ بأعلى مستويات مضادات الأكسدة وبيتا غلوكان.
وفي أي وقت نشتري الفطر، يجب علينا دائماً تخزينه في كيس ورقي في الثلاجة. هذا لأن الورق يسمح للفطر بالتنفس، مقارنة بالبلاستيك الذي يحبس الرطوبة ويسبب تعفن الفطر بشكل أسرع. وعادة، إذا كان الفطر طازجاً عند شرائه، يمكن أن يظل جيداً لمدة أسبوع تقريباً.

الفطر الطبي... مجال خصب للدراسات العلاجية

> ضمن تحديث 2021 يقول المعهد الوطني للسرطان NCI بالولايات المتحدة: «تم استخدام الفطر الطبي Medicinal Mushrooms لمئات السنين، وخاصة في البلدان الآسيوية، لعلاج الالتهابات. وفي الآونة الأخيرة، تم استخدامه أيضاً في علاج أمراض الرئة والسرطان. وتمت الموافقة على الفطر الطبي كمساعدات لعلاجات السرطان المعتمدة في اليابان والصين لأكثر من 30 عاماً، وله تاريخ إكلينيكي واسع من الاستخدام الآمن كعوامل فردية أو مقترنة بالعلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي.
ويتم اليوم استخدام أكثر من 100 نوع من الفطر الطبي في آسيا. وأشهرها حالياً أربعة أنواع في مجالات البحث العلمي.
وبحثت الدراسات آثار الفطر على مسارات الاستجابة المناعية وعلى آليات مضادات الأورام المباشرة. ويتم التدخل في التأثيرات المناعية من خلال تحفيز الفطر للخلايا المناعية الفطرية، مثل الخلايا الوحيدة والخلايا القاتلة الطبيعية والخلايا المتغصنة. ويُنظر إلى هذا النشاط عموماً على أنه ناتج عن وجود مركبات عديدات السكاريد ذات الوزن الجزيئي المرتفع (بيتا غلوكان) في الفطر، رغم إمكانية مشاركة مكونات أخرى أيضاً. أظهرت التجارب السريرية على مرضى السرطان أن بعض هذه المركبات جيدة التحمل بشكل عام (من قبل الجسم)».
وضمن عدد يونيو (حزيران) 2018 من مجلة «أونكوتارغت» الطبية Oncotarget، عرضت مجموعة باحثين روس وسويسريين مراجعتهم العلمية بعنوان: «الفطر الطبي كمصدر جديد وجذاب للمركبات الطبيعية لعلاج السرطان في المستقبل». وقالوا: «تم استخدام الفطر الطبي عبر تاريخ البشرية لعلاج العديد من الأمراض بما في ذلك السرطان. وفي الوقت الحاضر تمت دراستها بشكل مكثف من أجل الكشف عن الطبيعة الكيميائية وآليات عمل قدرتها الطبية الحيوية. وأصبح العلاج الموجه للسرطان، غير الضار للأنسجة السليمة، هدفاً مرغوباً في العقود الأخيرة. وتوفر المركبات ذات الأصل الفطري مخزوناً كبيراً من الأدوية المبتكرة المحتملة. ولقد أظهرنا أن بعض جوانب العلاج الفطري للأورام التي تمت دراستها جيدة نسبياً».
ويختلف الفطر الطبي عن أنواع الفطر المخدر Psilocybin Mushroom (موجود في نحو 200 نوع من الفطر)، ذي التأثيرات المثيرة نفسياً للهلوسة Psychedelics.

تناول الفطر... مركبات كيميائية ذات قدرات حيوية متنوعة

> تُفيد نشرات كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد قائلة ما مُلخصه: جميع أنواع الفطر منخفضة في السعرات الحرارية والدهون. وربما تكون الخصائص الأكثر إثارة للاهتمام للفطر هي المواد النباتية غير المغذية Non - Nutritive Plant Substances (أي غير البروتينات والدهون والسكريات المُستخدمة في إنتاج الطاقة بالجسم)، مثل - مركبات كيميائية من السكريات العديدة Polysaccharides، والإندول، والبوليفينول، والكاروتينات، التي أظهرت الدراسات الخلوية والحيوانية أن لها تأثيرات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ومضادة للسرطان. ولكن الآلية الدقيقة لهذه التأثيرات الصحية لا تزال غير واضحة ومجال خصب للبحث النشط. ويُعتقد أن العديد من السكريات الموجودة في الفطر، بما في ذلك بيتا غلوكان Beta - Glucans، لها خصائص مقاومة للسرطان. وهي مركبات كيميائية على هيئة ألياف قابلة للذوبان في الماء.
ويهتم الطهاة بالفطر لقدرته على صنع نكهات غنية ولذيذة بفضل وجود حمض أميني يسمى الغلوتامات.
والفطر ليس نباتاً ولا طعاماً حيوانياً، بل نوع من الفطريات التي تحتوي على مادة تسمى إرغوستيرول Ergosterol، التي تتحول إلى فيتامين دي بتعرض الفطر للأشعة فوق البنفسجية. والفطر الذي تمت معالجته بشكل خاص بالأشعة فوق البنفسجية يُشار على ملصق عبوته بأنه «مُعالج بالأشعة فوق البنفسجية» أو «غني بفيتامين دي».
كما يحتوي الفطر على مجموعة متنوعة من فيتامينات الفئة «بي» والفسفور والسيلينيوم والنحاس والبوتاسيوم. وأيضاً يحتوي الفطر على مركبات كيميائية من السكريات العديدة التي تعمل كمواد حيوية تغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة Prebiotic. وتشير الدراسات إلى أن هذه السكريات تحفز نمو وبقاء السلالات المفيدة من البكتيريا الصديقة في القولون، لأنه لا يُمكن هضمها، وبالتالي يمكنها الوصول إلى القولون حيث تعيش هذه البكتيريا.
وثمة أكثر من 10 آلاف نوع من الفطر المختلف في المظهر واللون والحجم، وكذلك في الطعم وفي إمكانية تناوله نيئاً كإضافة في السلطات. ولكن بشكل عام يتميز الفطر بساق، وغطاء سمين مستدير كالقبة، وخياشيم أسفل الغطاء. ومنها أنواع ملائمة للأكل Edible Mushrooms، وأخرى ضارة، وثالثة قوية تُستخدم للأغراض الطبية Medicinal Mushrooms. ووفقاً لباحثين من جامعة أيداهو تختلف التقديرات حول عدد الأصناف الصالحة للأكل من 300 إلى 2000. ولكن يتم منها زراعة نحو 10 فقط بشكل شائع تجارياً.


مقالات ذات صلة

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.


الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.