جديد وغريب ترشيحات الأوسكار للدورة 95

أعلنها أحمد ريز وأليستون ويليامز

«أرجنتينا 1985» المرشّح لأوسكار أفضل فيلم عالمي
«أرجنتينا 1985» المرشّح لأوسكار أفضل فيلم عالمي
TT

جديد وغريب ترشيحات الأوسكار للدورة 95

«أرجنتينا 1985» المرشّح لأوسكار أفضل فيلم عالمي
«أرجنتينا 1985» المرشّح لأوسكار أفضل فيلم عالمي

أُعلن، أول من أمس (الثلاثاء)، عن الترشيحات الرسمية لجوائز الأوسكار في دورته الـ95 التي ستُنظّم حفلتها في 12 مارس (آذار) المقبل.
سبق ذلك، حتى الساعات الأخيرة، غزو سنوي متوقع لقراء «الفناجين»، في ماهية الأفلام التي ستفوز بالترشيحات، ومَن مِن أهل المهنة الذين سيشملهم الترشيح. لكن هذا الغزو لم يتطلب الكثير من البذل والجهد لأن الأفلام التي دارت من حولها التوقعات كانت معروفة، كذلك الأسماء التي جاورتها.
لم تخب الترشيحات التي أعلنتها «أكاديمية العلوم والفنون السينمائية في لوس أنجليس» وقدّمها على الهواء أحمد ريز وأليستون ويليامز، «توقعات» المنجمين، بل أعلنت عما جال في المدارك بمجرد متابعة ما حفلت به الحياة السينمائية في الأشهر الثلاثة الأخيرة (على الأخص) من تداولات ومشاهدات.
لكن التحدي الحقيقي الآن هو توقع أي مِن هذه الأفلام والشخصيات التي وردت في ترشيحات 2023 هي التي ستفوز فعلاً. هذا التحدي هو عالم أكثر إثارة من التوقعات السابقة لأن الكرة تبدو متداولة بكثير من المساواة بين كل الفرقاء.

«توب غن: مافريك» حلّق وحده من دون كروز

الأفلام العشرة
المؤكد هو أن الترشيحات أصابت، على نحو عام، أهدافاً تستحق التميّز والارتباط بأهم جائزة سنوية تُمنح حول العالم. هذا يشمل مسابقة الممثلين ومسابقة الممثلات كما مسابقة المخرجين ومسابقة الأفلام الأجنبية.
الأفلام المرشّحة لأوسكار أفضل فيلم وحسب ورودها (بنظام ألفبائي) هي:
«All Quiet on the Western Front»، فيلم ألماني المنشأ اشترته «نتفليكس» وترجمته وعرضته.
«Avater‪:‬ The Way of Water»، إنتاج وإخراج جيمس كاميرون، وهو جزء ثانٍ للحكاية الفانتازية التي كان الجزء الأول منها أحد ترشيحات الأوسكار سنة 2010.‬‬
The Banshees of Inisherin
فيلم آيرلندي للمخرج مارتن ماكدونا فاز بـ«غولدن غلوبز»كأفضل فيلم كوميدي.
«Elvis»، فيلم أسترالي المنشأ للمخرج بز لورمان دخل ترشيحات بافتا مؤخراً.
«Everything Everywhere All at Once»، فيلم أميركي من إخراج وإنتاج دانيال كوان ودانيال شاينرت.
«The Fablemans»، حكاية لجزء من حياة مخرج الفيلم ستيفن سبيلبرغ حظيت بـ«غولدن غلوب» أفضل فيلم درامي.
«Tár»، فيلم لتود فيلد مرشح لخمسة أوسكارات أخرى.
«Top Gun‪:‬ Maverick»، لجوزيف كوزينسكي، وهو جزء ثانٍ كذلك من فيلم سابق.‬‬
«Triangle of Sadness»، إخراج السويدي روبن أوستلوند، وسبق للفيلم أن فاز بسعفة مهرجان «كان» الذهبية في العام الماضي.
«Women Talking»، الفيلم الوحيد في المجموعة من إخراج امرأة.
أكثر من ملاحظة نجدها في ترشيحات الأفلام الأولى التي تتضمن 10 أعمال متباينة الاهتمام ونوعية الإنتاج.
هناك حقيقة أن 9 من أصل 10 أفلام كانت عُرضت في الصالات الأميركية في الأشهر الأخيرة من العام الماضي. هذا بات تحبيذاً لشركات الإنتاج التي لا تثق بذاكرة الناخبين إذا ما وزّعت الأفلام ذات القيمة على أشهر النصف الأول من العام.
الفيلم المستثنى من ذلك هو «توب غن: مافيريك» الذي يرد اسمه في الترشيحات والذي شهد عروضه الناجحة في مايو (أيار) الماضي.
هذا يدلف بنا إلى ملاحظة ثانية، فيلمان من أعمال هوليوود التقليدية والإنتاجات الكبيرة في مضمار هذا التنافس على الفوز بأوسكار أفضل فيلم. إنهما «توب غن: مافيريك» لجوزيف كوزينسكي و«أفاتار: طريق الماء» لجيمس كاميرون. هذا الأخير تجاوزت إيراداته العالمية ملياري دولار. لجانب ما أنجزه «توب غن: مافيريك» (مليار و188 مليون و732 ألف دولار) فإنهما يشكلان عودة الأفلام التجارية الكبيرة إلى سباق الترشيحات.
لكن السؤال، الذي سنخصص له متابعة مقبلة هو، إذا ما كان هناك نصيب كبير من احتمالات الفوز لأي من هذين الفيلمين الجيدين تنفيذياً، أم أن المؤشر سيذهب صوب واحد من تلك الأفلام التي ترتدي ثياباً فنية (بصرف النظر عن استحقاقاتها الفعلية).
فيلمان من هذه الأفلام الـ10 غير أميركيين هما، All Quiet of the Western Front وTriangle of Sadness. الأول إنتاج ألماني ينطق بالألمانية والفرنسية، والثاني إنتاج سويدي (مشترك مع أكثر من دولة أوروبية) ناطق بسبع لغات الإنجليزية بينها.
وسط رؤية «مغبّشة» لم تعد اللغة عائقاً ضد دخول الفيلم الأجنبي سباق الأفلام الأولى. لاحظنا ذلك في السنوات الأخيرة عبر «روما» (المكسيك)، «بارازايت» (كوريا الجنوبية) و«قُد سيارتي» (اليابان).
الغالب أن «الحكمة» هنا هي تأكيد عالمية الأوسكار، لكن إذا ما كان الوضع كذلك، ماذا عن مسابقة «أفضل فيلم عالمي»، حيث يتكرر ورود هذه الأفلام؟ ولماذا - جدلياً - لا تتألف ترشيحات أفضل فيلم (أوّل) من خمسة عالمية وخمسة أميركية مثلاً؟
جبهة عالمية
سباق الأفلام الدولية خلا، كما توقعنا هنا قبل عدة أسابيع، من فيلم عربي. كانت 9 أفلام تقدمت للترشح من 9 دول عربية، لكن تمنيات العديدين لم تكن مصحوبة بحقيقة أن ميزان التمنيات غير ميزان الواقع، وأن علينا النظر إلى باقي المتوفر من أفلام عالمية لمعرفة أين يكمن الجهد العربي الواحد من تلك الأفلام.
الأفلام المرشحة لهذه الجائزة يقودها «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية»، الذي هو إعادة صنع لفيلم أميركي بالعنوان نفسه يحتوي على مآسي جنود ألمان وجدوا أنفسهم على خط النار أمام الجيش الفرنسي في الحرب العالمية الأولى.
الأفلام الأخرى هي
Argentina 1985 لسانتياغو ميتري (الأرجنتين)
Close للوكاس دونت (بلجيكا)
EO لييري سكولوموفسكي (بولاندا)
The Quiet Girl لكولم باريَد (آيرلندا)
لجانب ترشيحه كأفضل فيلم وأفضل فيلم عالمي (غير ناطق بالإنجليزية)، نجد «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» داخل 9 ترشيحات أخرى هي أفضل سيناريو مقتبس، وأفضل تصوير، وأفضل موسيقى مكتوبة خصيصاً، وأفضل تصميم مناظر، وأفضل تصميم شعر وماكياج، وأفضل صوت، وأفضل مؤثرات بصرية.
لكن «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» غائب عن سباق أفضل مخرج. هذه احتلها كل من مارتن ماكدونا عن «جنيّات إنيشِرين»، ودانيال كوان، ودانيال شاينرت عن «كل شيء كل مكان في وقت واحد»، وستيفن سبيلبرغ عن «ذا فابللمنز»، وتود فيلد عن «تار» وروبن أوستلوند عن «مثلث الحزن». كما هو ملاحظ فإن سبيلبرغ وتود فيلد هما أقلية بين المخرجين الآخرين الذين إما من أصول آسيوية أو أوروبية.
ممثلون وممثلات
سيأتي الوقت المناسب للبحث في هذه المسابقات وسواها لاحقاً، لكن لا بد من التوقف عند الممثلين والممثلات الذين يشكلون بأصواتهم العدد الغالب من المقترعين.
5 ممثلين مستحقين - بنسب متفاوتة - دخول ترشيحات التمثيل الرجالي الأول، وهم أوستن بتلر عن «ألفيس»، وكولين فارل عن «جنيات إنيشِرين»، وبرندان فرايزر عن «الحوت»، وبول مسكال عن «أفتر صن» (Aftersun) وبيل نيغي عن «حياة» (Living).
ورُشّح برندن غليسن عن «جنيّات إنيشِرين» كأفضل ممثل مساند يشاركه الترشيحات كل من برايان تاير هنري عن «كوزواي» (Causeway) وجد هيرش عن «ذا فابلمنز» ثم باري كيوغن عن «جنيات إنيشِرين» وكي هاي كوان عن «كل شيء كل مكان في آن واحد».
نسائياً فإن الممثلات المتنافسات على أوسكار أفضل ممثلة أولى هن كايت بلانشت عن «تار»، وأنا دي أرماس عن «بلوند»، وأندريا رسببوروغ عن «إلى لسلي» (To Leslie)، وميشيل ويليامز عن «ذا فابلمنز»، وميشيل يو عن «كل شيء كل مكان...».
من المثير أن آنا دي أرماس مرشّحة - من دون وجه حق - لجائزة ريتزي كأسوأ ممثلة عن عام 2022 كما أُعلن عن ذلك قبل يوم واحد من إعلان ترشيحات الأوسكار.
في الجوار، فإن الممثلات المرشّحات لأفضل تمثيل مساند هن أنجيلا باست عن «بلاك بانثر: واكاندا للأبد»، وهونغ تشاو عن «الحوت»، وكيري كوندون عن «جنيّات إنيشِرين»، وجامي لي كيرتس وستيفاني سو عن «كل شيء كل مكان...».
لجانب أن «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» فإن الأفلام الأربعة الأخرى التي دخلت ترشيحات أفضل سيناريو مقتبس هي
• Glass Onion‪:‬ A Knives Out Mystery‬‬
• Living
• Top Gun‪:‬ Maverick‬‬
• Women Talking
ما هو غريب هنا اعتبار «غلاس أونيون: لغز سكاكين مسلولة» فيلماً مقتبساً لأنه في الحقيقة مكتوب خصيصاً بقلم مخرجه رايان جونسون. السابقة الوحيدة له هو أن شخصيته الرئيسية (تلك التي يؤديها دانيال كريغ) سبق لها الظهور في فيلم سابق.
الفيلم البريطاني Living (إخراج أوليفر هرمانوس) مقتبس عن فيلم Ikiru للياباني أكيرا كوروساوا. مع «غلاس أونيون» فإن «ليفينغ» هما فيلمان مأخوذان من وسيط سينمائي سابق. يشاركهما في ذلك «توب غن: مافيريك» و- إلى حد - «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» المأخوذ عن رواية إريك ماريا ريمارك التي كانت تحوّلت إلى فيلم سابق (1930) من إخراج لويس مايلستون.
«نساء يتحدثن» (Women Talking) هو أيضاً عن رواية وضعتها ميريام تاوز في كتاب منشور.
السيناريوهات المكتوبة خصيصاً للسينما سبق لها أن وردت جميعاً في سباق أفضل فيلم وهي
• The Banshees of Inisherin
• Everything Everywhere All at Once
• The Fablemans
• Tár
• Triangle of Sadness
و«تار» و«كل شيء هادئ...» مرشحان لأفضل تصوير. بالإضافة إليهما: Elvis (تصوير ماندي ووكر)، و«إمبراطورية الضوء» (روجر ديكنز)، و«باردو، وقائع مزيّفة لحفنة من الحقائق» (داريوش خندجي).

حسابات
ما سبق لا يخلو من عدد من المفاجآت، خصوصاً إذا ما نظرنا إلى حيث رمى البعض سهام التوقعات ولم يصيبوا أهدافهم. مثلاً، لا ذكر لتوم كروز بين المرشحين لأفضل دور أول، ولا ذكر لفيولا ديفيز، عن دورها الممتاز في «ذا وومان كينغ» ولا أوليفيا كولمن عن دورها في «إمبراطورية الضوء».
هذه خيبة أمل صحيحة بالنسبة للممثلتين ديفيز وكولمن، لكن أداء كروز في «توب غن: مافيريك»، لم يكن من النوع الذي يمكن تتويجه لا بأوسكار ولا بريتزي.
المفاجأة الفعلية كانت في تغييب المخرجات النساء عن ترشيحات أوسكار أفضل مخرج، وكان هناك عدد منهن وفير هذا العام أمثال سارا بولي («نساء يتحدثن») وبرينس - باثوود عن «ذا وومان كينغ» وشارلوت ولز عن «أفتر صن».
لكن المسألة هنا، كما كان الحال مع جوائز «غولدن غلوبز» قبل أسابيع، ليست مزاجية. هناك اقتراع شامل لأكثر من 9 آلاف مقترع في الأكاديمية، مما يجعل اللوم باهتاً وغير ذي تأثير.
تبعاً لما سبق لا بأس من تعداد الأفلام حسب عدد ترشيحاتها وهي تندرج كالتالي:
* «كل شيء كل مكان في وقت واحد»: 11 ترشيحاً.
* «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية»: 9 ترشيحات
* «جنيات إنيشِرين» (9)
* ألفيس» (8)
* «ذا فابلمنز» (7)
* «توب غن: مافيريك» (6)
* «بلاك بانثر: واكاندا للأبد» (5)
* «أفاتار: طريق الماء» (4)
* «بابيلون» (3)
* «ذا باتمان» (3)
* «مثلث الحزن» (3)
* «الحوت» (3)
* «نساء يتحدثن» (2)
 


مقالات ذات صلة

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

يوميات الشرق تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأميركية، أمس الجمعة، أن الممثلين الذين يتم توليدهم بواسطة الذكاء الاصطناعي مستبعدون من الترشح لجائزة الأوسكار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)

العثور على تمثال أوسكار فاز به مخرج روسي بعد اختفائه في رحلة جوية

أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران، الجمعة، العثور على تمثال أوسكار خاص بمخرج روسي فائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي، بعد أن فُقد خلال رحلة من نيويورك لألمانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما يبدو عادياً... قد يثير الشكّ (أ.ف.ب)

جائزة «الأوسكار» تُصنَّف «سلاحاً»... وتختفي في مطار نيويورك

موظّفو إدارة أمن النقل (تي إس إيه) أخبروه أنّ التمثال، الذي يزن 3.8 كيلوغرام، يُشكّل تهديداً أمنياً مُحتملاً...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

تم الإعلان عن جوائز «الأوسكار»، الأحد، وفوز الفيلم النرويجي الاجتماعي الكوميدي «قيمة عاطفية» بجائزة أفضل فيلم أجنبي، ما يعني خسارة الفيلم التونسي «صوت هند رجب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

«البريميرليغ»: كريستال بالاس يتعادل مع إيفرتون

كريستال بالاس تعادل مع ضيفه إيفرتون (إ.ب.أ)
كريستال بالاس تعادل مع ضيفه إيفرتون (إ.ب.أ)
TT

«البريميرليغ»: كريستال بالاس يتعادل مع إيفرتون

كريستال بالاس تعادل مع ضيفه إيفرتون (إ.ب.أ)
كريستال بالاس تعادل مع ضيفه إيفرتون (إ.ب.أ)

واصل كريستال بالاس وضيفه إيفرتون ابتعادهما عن طريق الانتصارات في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، عقب تعادلهما 2-2، الأحد، في المرحلة الـ36 للمسابقة.

وانتهى الشوط الأول بالتعادل 1-1؛ حيث تقدّم إيفرتون مبكراً في الدقيقة السادسة عن طريق جيمس تاركوسكي، لكن السنغالي إسماعيلا سار منح التعادل لكريستال بالاس في الدقيقة 34.

وتواصلت الإثارة في الشوط الثاني؛ حيث سجل بيتو الهدف الثاني لإيفرتون في الدقيقة 47، غير أن الفرنسي جان فيليب ماتيتا أحرز هدف التعادل لأصحاب الأرض في الدقيقة 77، ليحصل كل فريق على نقطة وحيدة.

وأصبح في جعبة كريستال بالاس، الذي لم يُحقق أي انتصار في المسابقة للمباراة الرابعة على التوالي، 44 نقطة في المركز الرابع عشر، علماً بأنه لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة مع مانشستر سيتي.

في المقابل، ارتفع رصيد إيفرتون، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالبطولة للقاء الخامس على التوالي، إلى 49 نقطة في المركز العاشر.

ويعود آخر انتصار لإيفرتون في المسابقة إلى 21 مارس (آذار) الماضي، حين تغلب 3-صفر على ضيفه تشيلسي؛ حيث حقق 3 تعادلات وتلقى خسارتين منذ ذلك الحين.


«لا ليغا»: فياريال يواصل سلسلة اللاهزيمة

فياريال اكتفى بالتعادل مع مضيّفه ريال مايوركا (أ.ف.ب)
فياريال اكتفى بالتعادل مع مضيّفه ريال مايوركا (أ.ف.ب)
TT

«لا ليغا»: فياريال يواصل سلسلة اللاهزيمة

فياريال اكتفى بالتعادل مع مضيّفه ريال مايوركا (أ.ف.ب)
فياريال اكتفى بالتعادل مع مضيّفه ريال مايوركا (أ.ف.ب)

واصل فياريال سلسلة اللاهزيمة للمباراة الخامسة توالياً بعد أسبوع من ضمان مقعده في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بتعادله مع مضيّفه ريال مايوركا 1-1 في المرحلة الخامسة والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم الأحد.

وتقدم فياريال عبر مهاجمه ايوسي بيريز (31 من ركلة جزاء)، وأدرك الكوسوفي وداد موريكي التعادل (45+2).

ولم يذق فريق «الغواصات الصفراء» طعم الخسارة للمباراة الخامسة تواليا بعدما كان ضمن المشاركة في المسابقة القارية الأم بفوزه العريض على ليفانتي 5-1 في المرحلة الماضية.

وخلال هذه السلسلة فاز فياريال في 3 مباريات وتعادل مرتين منذ خسارته أمام جيرونا 0-1 في المرحلة الثلاثين.

ورفع فياريال رصيده إلى 69 نقطة في المركز الثالث، فيما يقبع ريال مايوركا في المركز الثالث عشر برصيد 39 نقطة قبل نهاية المرحلة التي تشهد في ختامها قمة بين برشلونة المتصدر ووصيفه ريال مدريد، علماً أن عملاق كاتالونيا يحتاج إلى نقطة أمام ضيفه ليحتفظ بلقبه بطلاً للدوري.

وفاجأ فياريال جماهيره بإعلانه الأسبوع الماضي انتهاء مشوار مدربه مارسيلينو معه رغم النتائج الجيدة التي حققها هذا الموسم، بعدما فشل في التوصل إلى اتفاق مع الإدارة من أجل تمديد عقده بحسب الصحافة المحلية.

وبعدما أشرف على فياريال بين 2012 و2016، عاد مارسيلينو لتولي المهمة مجدداً في موسم 2023-2024 بعد مروره لفترة وجيزة من ثلاثة أشهر بمرسيليا الفرنسي.

وتمكن ابن الستين عاما من إنقاذ فياريال من الهبوط إلى الدرجة الثانية، ثم نجح في قيادته للمشاركة في دوري الأبطال لموسمين توالياً، في إنجاز أول من نوعه في تاريخ النادي.

وأفادت تقارير إعلامية بأن إينيغو بيريز الذي يشرف حالياً على رايو فايكانو، من أبرز المرشحين لخلافته.


زغاريد أفراح غزة تقطع دوي الغارات الإسرائيلية

الفلسطيني أيمن محيسن يحتفل بزفافه في أبريل الماضي في حي الرمال بمدينة غزة (صورة قدمها محيسن)
الفلسطيني أيمن محيسن يحتفل بزفافه في أبريل الماضي في حي الرمال بمدينة غزة (صورة قدمها محيسن)
TT

زغاريد أفراح غزة تقطع دوي الغارات الإسرائيلية

الفلسطيني أيمن محيسن يحتفل بزفافه في أبريل الماضي في حي الرمال بمدينة غزة (صورة قدمها محيسن)
الفلسطيني أيمن محيسن يحتفل بزفافه في أبريل الماضي في حي الرمال بمدينة غزة (صورة قدمها محيسن)

منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لم تتوقف الخروقات الإسرائيلية وارتفع عدد الضحايا من القتلى والجرحى، غير أن ذلك لم يمنع سكان في القطاع الفلسطيني الذي دُمر بشكل شبه كامل من أن يُطلقوا زغاريد أفراحهم لتقطع، ولو مؤقتاً، أزيز المُسيرات ودوي الغارات.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، أقام غزيون في مناطق خان يونس ومخيم الشاطئ والشجاعية وغيرها أفراحاً علنية بحضور الأقارب والجيران في مشهد افتقده القطاع طوال أكثر من عامين من الحرب.

تقول آلاء موسى (33 عاماً) من سكان منطقة الشيخ ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة، التي فقدت زوجها في غارة إسرائيلية منتصف عام 2024، إنها عقدت قرانها في أواخر أبريل (نيسان) الماضي، على شاب يكبرها بأربعة أعوام، كان هو الآخر فقد زوجته واثنين من أطفاله في غارة استهدفتهم بخيام النازحين في مواصي المدينة ذاتها.

فلسطينيون في حفل زفاف بحي النصر غرب مدينة غزة الشهر الماضي (الشرق الأوسط)

وتضيف آلاء: «اكتفيت بقبول مهر رمزي لم يتعد الـ1500 دينار أردني (الدينار الأردني يساوي 1.4 دولار أميركي) لأنها باتت مسألة غير مهمة في ظل هذه الظروف الصعبة».

أقامت آلاء ما تقول إنه «زفاف محدود» في وسط خيام النازحين في مواصي خان يونس، التي باتت إحدى خيامها منزل الزوجية الجديد لها، وشرحت: «الحرب لم تتوقف، ومع ذلك فحالي مثل الكثيرين نبحث عن الفرح رغم كل الآلام التي عشناها ونعيشها في غزة وسط عدوان لا يتوقف».

لم تُنجب آلاء موسى من زوجها الراحل، وتقول إنها لم تجد في الزواج من رجل لديه 3 أطفال أي مشكلة «رغم بعض الانتقادات» من أقاربها ومحيطها، وتضيف: «سأعمل على تربيتهم كأنهم أبنائي».

«انتقادات اجتماعية»

وفرضت إسرائيل قيوداً وحصاراً خانقين على غزة منذ مطلع تسعينات القرن الماضي، وشدّدتها بعد استيلاء «حماس» على حكم القطاع قبل 19 عاماً تقريباً، وارتفعت معدلات البطالة من 29.7 في المائة عام 2007 إلى 45 في المائة عام 2023 الذي نشبت الحرب في نهايته.

الشاب عبدالله فرحات (29 عاماً) من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، كان أحد ضحايا الظروف الاقتصادية الصعبة في غزة مما أجَّل لسنوات رغبته في الزواج وبناء أسرة. ويقول فرحات لـ«الشرق الأوسط»: «عقدت قراني مؤخراً على شابة تكبرني بعامين كانت قد فقدت زوجها بداية الحرب الحالية».

وأكد فرحات أنه لم يكترث بانتقادات اجتماعية حددها في «الزواج من أرملة، أو الفوارق العمرية» مضيفاً: «لم تتغير قناعاتي؛ خصوصاً بعدما وجدت قبولاً متبادلاً، وأقمت زفافي في مركز إيواء بمخيم الشاطئ، لأن الحرب فرضت واقعاً جديداً علينا».

«عودة قاعات الأفراح»

وبعد أشهر من وقف إطلاق النار اتخذت الأفراح منحى آخر؛ إذ عادت تجمعات الزفاف تدريجياً في بعض المناطق، وكذلك برزت الحفلات الشبابية، واستقبلت بعض قاعات الأفراح الزبائن.

أيمن محيسن (26 عاماً)، من سكان حي الشجاعية شرق مدينة غزة، النازح في مدرسة تحولت إلى مركز إيواء بحي الرمال، أقام زفافه في قاعة أفراح بمنطقة سكنه، الشهر الماضي، ويقول إنه دفع مقابل ذلك «4 آلاف شيقل (1300 دولار تقريباً)، ومبلغاً مشابهاً لإقامة حفل للأصدقاء والأقارب من الذكور»، وفق عادات كثير من أهل غزة التي تتضمن زفافاً للعريس بحضور الأقارب والأصدقاء من الذكور في يوم، وفي اليوم التالي يقام حفل للعروسين في صالة للأفراح بحضور النساء في الصالة، بينما يحضر أقرب المقربين من الرجال من عائلة العروسين خارجها.

الفلسطيني أيمن محيسن يحتفل بزفافه في أبريل الماضي في حي الرمال بمدينة غزة (صورة قدمها محيسن)

يعمل محيسن في أحد المحال التجارية مقابل 1500 شيقل شهرياً، وأقام بعد زفافه في فصل دراسي، كان يعيش فيه مع 4 من أشقائه الذكور الذين انتقلوا بعد زفافه إلى فصل مجاور ليعيشوا مع والديه وشقيقاته الثلاث.

يقول محيسن إنه دفع مهراً لزوجته وصل إلى 4 آلاف دينار أردني (5500 دولار تقريباً) لكن هذا المبلغ «لم يكن كافياً بالنسبة لها لشراء ذهب وملابس خصوصاً مع ارتفاع الأسعار، ومع ذلك اكتفت بما استطاعت من ذلك».

وأشار محيسن إلى أنه اضطر للتداين بمبالغ كبيرة لإقامة زفافه، لكنه ليس نادماً، ويقول: «فقدت شقيقي خلال الحرب، والعديد من أقاربي، لكن هذه سُنَّة الحياة، ونحن نبحث عما يدخل الفرح إلى قلوبنا رغم الصعوبات التي نواجهها».

صعوبات بعد الدمار

وتعرضت عشرات من صالات الأفراح المقامة على شاطئ غزة (أو ما يُعرف ببحر غزة) المطل على البحر المتوسط، للتدمير من القوات الإسرائيلية خلال الحرب، فيما بدأت بعض المطاعم والمستثمرين في فتح صالات جديدة غرب غزة، لكنها تطلب أسعاراً باهظة بالنسبة للسكان.

فلسطينيون في حفل زفاف بحي النصر غرب مدينة غزة الشهر الماضي (الشرق الأوسط)

ويبرر محمد غانم، أحد المساهمين في ملكية صالة أفراح بمدينة غزة، أن «الأسعار باهظة بسبب تكاليف إنشاء هذه الصالات، كما أن عدم توفر الكهرباء وتشغيل مولدات خاصة وتوفير الوقود لتشغيلها، جميعها ضمن المصاريف إلى جانب رواتب الموظفين والموظفات الذين يقدمون الخدمات للأفراح».

وأشار غانم إلى أن «الأسعار قريبة بما كانت عليه صالات الأفراح قبل الحرب، لكن مع فارق أن هذه الصالات ليس بالتجهيزات المميزة نفسها التي كانت عليها الصالات سابقاً».

ومؤخراً لجأت مؤسسات خيرية عربية وإسلامية لرعاية احتفالات جماعية للزواج في قطاع غزة، وتقديم دعم مالي لكل عريسين في إطار «التخفيف عن الشبان الذين تسابقوا للتسجيل بعشرات الآلاف للحصول على مثل هذه الفرصة».