صدق المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام عندما قال: من أشراط الساعة، أن ترى الحفاة العراة رعاء الشاء، يتطاولون بالبنيان.
وها هم في بدايات القرن العشرين بدأت موضة ما تسمّى (ناطحات السحاب)، وظلت عمارة (إمباير ستيت) في نيويورك التي أنشئت عام 1931، مسيطرة كأعلى عمارة في العالم لمدة عدة عقود، إلى أن تجاوزتها عمائر مختلفة أهمها (التوأم) في ماليزيا، التي سرعان ما تجاوزها (مبنى تايبيه)، ثم تجاوزه بالضربة القاضية (برج خليفة) الذي لا يزال مسيطراً منذ عدة سنوات على الرقم القياسي، ولكن سرعان ما أعلن الأمير الوليد بن طلال مع شركاء أنهم بصدد إنشاء ناطحة سحاب في جدة ارتفاعها (كيلومتر)، ولا تزال إلى الآن منذ عشر سنوات (تراوح في مكانها).
غير أن اليابان دخلت على الخط بإنشاء برج يسمى (سكاي مايل تاور)، ارتفاعه 1,6 كيلومتر في العاصمة طوكيو، وهو سيتسع لـ 55 ألف مقيم، غير أن المشكلة هي في ارتفاعه، حيث ستشكل الريح تحدياً لبنية البرج لن يقل خطورة عن الزلازل، وبعد إجراء بعض الاختبارات توصل فريق العمل إلى تصميم يتخلله مساحات مستطيلة فارغة للسماح بالرياح بالعبور وتقليل المقاومة. أيضاً توفير الماء إلى الطوابق العليا من خلال الضخ سيكون أمراً باهظاً للغاية، لذا طوّر المصممون طريقة لتكثيف السحاب واستعماله كمصدر للماء، وبعدها يحفظ الماء في مستويات مختلفة في البناء.
ولكن على هونكم لا تستعجلوا، فها هي شركة سامسونغ الكورية، كانت قد استعانت بمجموعة أكاديميين وعلماء مستقبليين لمحوا في تقريرهم إلى أن البشر بعد قرن من الآن سيتمكنون من العيش لا في (ناطحات السحاب) فقط، ولكنهم قد يتمكنون كذلك من العيش في: (ناطحات الارض)، وهي أبنية تمتد إلى 25 طابقاً تحت الأرض، وفق تقرير نشرته صحيفة (الإندبندنت) البريطانية.
ولكي أرفه عنكم قليلاً، فدعونا من ناطحات السحاب وناطحات الأرض، الذي قال المولى عز وجل للإنسان المتغطرس: إنك لن تخرق الأرض، ولن تبلغ الجبال طولاً، ولكن وبحكم أننا في عصر السرعة تعالوا معي لأحكي لكم ما شاهدته بأم عيني، لمبنى من عشرة طوابق شيد في الصين، خلال (28) ساعة – نعم ساعة وليس (28) يوماً - و(يا طرّ جيبك طراه) يا مشعل إذا قلت: إنه على هذه السرعة الخارقة، فمن الممكن الانتهاء من تشييد فيلا خلال (ساعة ونصف) يعني تنام نومة (القيلولة)، وعندما تصحى تجد الفيلا جاهزة، علشان تلعب فيها (بلوت) مع البشكّه.
10:13 دقيقه
TT
يا طّر جيبي طرّاه
المزيد من مقالات الرأي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
