تطورات في علاج السكري والسمنة

أبحاث على الخلايا الجذعية وحقنة الأنسولين الأسبوعية

جانب من المؤتمر الافتراضي الذي أقامته شركة نوفو نوردسك الطبية العالمية
جانب من المؤتمر الافتراضي الذي أقامته شركة نوفو نوردسك الطبية العالمية
TT

تطورات في علاج السكري والسمنة

جانب من المؤتمر الافتراضي الذي أقامته شركة نوفو نوردسك الطبية العالمية
جانب من المؤتمر الافتراضي الذي أقامته شركة نوفو نوردسك الطبية العالمية

شهدت العقود الأخيرة مناهج جديدة في الرعاية الصحية لمرضى الأمراض المزمنة وفي مقدمتها داء السكري، واكبها ابتكارات في أجهزة التوصيل والعلاج، حتى أصبح مرضى السكري يتمتعون، اليوم، بخيارات علاجية أكثر من أي وقت مضى. كما أن المبادرات الصحية الرقمية جعلت إدارة علاج السكري أسهل من ذي قبل بالابتكارات والإمكانات العلاجية بالخلايا الجذعية، والأنسولين القاعدي الحساس الذي يعطى مرة واحدة أسبوعياً.

- مؤتمر افتراضي عالمي
عقد، الأسبوع الماضي، مؤتمر صحافي عالمي أقامته شركة نوفو نوردسك الطبية العالمية افتراضياً، شارك فيه ممثل ملحق «صحتك» بجريدة «الشرق الأوسط» حضوريا بفرع الشركة بمدينة الرياض، وحضره افتراضيا أكثر من 113 صحافيا من 30 دولة حول العالم، وذلك للتعريف بدور الشركة وأولوياتها على مدى السنوات العشر القادمة، ومنها: تحسين سبل العيش للأشخاص المصابين بمرض السكري والسمنة وأمراض الدم، بالإضافة إلى استمرار إيجاد حلول بديلة ومتطورة لمحاربة هذه الأمراض المزمنة لكي نصل نهاية للعلاج الأمثل لمرض السكري.
أكد الدكتور لارس جيرجينسن (Lars Fruergaard Jorgensen) الرئيس التنفيذي للشركة على أهمية الدور الفعال لتحسين حياة الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة كالسمنة والسكري وخلق حلول علمية وعملية لتوريد المنتجات إلى المرضى المحتاجين خاصةً في هذه الأوقات الراهنة. كما تحدث الدكتور ميلفن ديسوزا (Melvin D’souza) نائب رئيس الشركة والمدير العام بالسعودية عن الخطط التطويرية والتوعوية بشكل عام وفي المملكة العربية السعودية بشكل خاص وتطرق إلى البرامج التي تم تنفيذها عالميا وأهمية تعزيز دور توعية المجتمع بأخطار أمراض السمنة والسكري ومضاعفاتهما والتي تمكنت من الفتك بالعديد من المرضى في العالم ولا سيما في السعودية التي تعد من أكثر دول العالم في معدلات المصابين بهذين المرضين من الرجال والنساء ومن مختلف الفئات العمرية.
وأشار الدكتور لارس إلى أن عام 2020 كان وقتًا حرجًا بالنسبة للجميع بسبب الوباء العالمي كوفيد - 19 وما زلنا نواجهه في عدد كبير من دول العالم. وكانت سلامة الموظفين من الأولويات وكذلك استمرار إمداد الأدوية المنقذة للحياة للعديد من الأمراض حول العالم.

- تطورات علاج السكري
تحدث في المؤتمر الدكتور مايك دوستدار (Mike Doustdar) نائب الرئيس التنفيذي للعمليات الدولية عن الوقاية والحماية من مرض السكري وقيادة التغييرات الإيجابية التي حدثت في علاج مرض السكري.
وأشار إلى أن انتشار مرض السكري يمثل تحديًا كبيرًا في كل مكان في العالم ومن المتوقع أن يؤثر على 700 مليون شخص بحلول عام 2045، وهو أمر مثير للقلق وقضية مجتمعية ضخمة نكرس جهودنا لتغييرها.
استعان د. مايك «بقاعدة النصف» لتوضيح وضع رعاية مرض السكري، فنصف مرضى السكري يمكنهم أن يعيشوا حياة طويلة وصحية إذا تم اكتشاف المرض مبكرا وتمت إدارة علاجهم جيدا.
ومع ذلك، فإن هذا ليس هو الحال بالنسبة لغالبية مرضى السكري، فقاعدة النصف توضح الوضع العالمي الذي يعاني فيه مرضى السكري والتحديات التي يجب علينا التغلب عليها للسيطرة على هذه الظروف. ذلك أن حوالي نصف المصابين بالسكري هم الذين يتم تشخيصهم، وحوالي نصف المشخصين هم الذين يتلقون العلاج فقط، وحوالي النصف فقط هم الذين يحققون نتائج الرعاية الصحية المطلوبة. فإذا ركزنا على قاعدة النصف هذه، وجب علينا أن ننشط في تقديم برامج التوعية التثقيفية وبناء القدرات وعمل تغييرات في برامج السكري لحل مشكلة السمنة ومرض السكري من النوع الثاني. ويجب أن نعمل مع شركائنا في العالم على ثني منحنى مرض السكري في كل مدينة. واليوم لدينا أكثر من 35 مدينة في العالم كجزء من هذا البرنامج وهي تشمل أكثر من 150 مليون شخص.
يعمل البرنامج على تدريب المتخصصين في الرعاية الصحية مع الشركاء لإنشاء عيادات وتوفير الوصول إلى الرعاية بما في ذلك توفير الأنسولين البشري مجانًا للأطفال المصابين بالسكري من النوع 1 في 14 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل بالتعاون مع شركاء دوليين ومحليين.
والآن بالنسبة للجيل التالي من الأنسولين، فقد أدخلنا مؤخرًا الببتيدات الفموية للمساعدة بشكل أفضل في علاج الأشخاص المصابين بمرض السكري. لدينا أكثر من عشرة آلاف موظف في الخطوط الأمامية للتحدث إلى الأطباء وخلق الوعي الكافي لمساعدة العديد من المصابين غير القادرين على الحصول على النتائج الصحية المرجوة وتمكينهم من الحصول على الحد الأقصى من الفائدة العلاجية من الأدوية المتاحة الآن والتقنيات الحديثة المستخدمة مؤخراً مثل الذكاء الاصطناعي الذي يمكن أن يساعد المرضى يوميًا في إدارة مرضهم.

- تطورات علاج السمنة
أوضحت الدكتورة كاميلا سيلفست (Camilla Sylvest)، مديرة الشؤون الاستراتيجية أن السمنة مرض يعاني منه أكثر من 650 مليون شخص حول العالم. وسمنة الأطفال والمراهقين تعد مشكلة خطيرة وتتزايد بسرعة، يعاني منها حوالي 124 مليون طفل، 40 مليونا منهم دون سن الخامسة، وفقاً لليونيسف. وفي عهد «كوفيد - 19» ظهرت الحاجة إلى رعاية الأشخاص المصابين بالسمنة أكثر من ذي قبل، حيث يزداد احتمال دخولهم المستشفيات مرتين أو أكثر وهم عرضة للوفاة بنسبة 48 في المائة.
إن مما يؤسف أن عدد الدول التي تعترف بالسمنة كمرض وتؤيد معالجتها هي ثماني دول فقط، وأن أقل من 10 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من السمنة يدركون أنهم يتعايشون مع مرض مزمن وخطير وأنهم يحتاجون إلى العلاج، كما أن الذين يحصلون على الرعاية الصحية المطلوبة لا يتجاوز عددهم 10 في المائة من 650 مليونا، ونسبة ضئيلة منهم الذين يحصلون على الأدوية المضادة للسمنة التي يمكن أن تساعدهم على إنقاص الوزن وأيضًا على تقليل مخاطر تعرضهم لمضاعفات طويلة الأمد والإصابة بالأمراض المزمنة الخطيرة مثل داء السكري والقلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان. وهذا ما يحتم تغيير نظرة العالم إلى السمنة والأشخاص الذين يعانون منها وتقديم برامج مكافحتها ودعم علاجها وتقليل مضاعفاتها وتخفيض التكلفة على أنظمة الرعاية الصحية.

- موقع إلكتروني للوزن
تم إنشاء هذا الموقع الإلكتروني بعنوان «الحقيقة حول الوزن truthaboutweight.com» ليعطي الاستنارة والمعرفة، الحكمة والإلهام، القوة والحماس، ففقدان الوزن والحفاظ عليه أمر صعب بسبب اختلاف الأجسام. يفقد الكثيرون الوزن في البداية، لكن يمكن أن يعود ثانية.
من خلال هذا الموقع يمكن للأشخاص الذين يعانون من السمنة الحصول على مزيد من المعلومات حول التعايش مع مرض مزمن وخطير وكيفية الحصول على الدعم وكيفية تحديد مكان أقرب طبيب لديه الخبرة في علاج السمنة. ويأتي دور مزود الرعاية الصحية في المساعدة في استكشاف خيارات العلاج مثل نمط الحياة والتغييرات السلوكية بالإضافة إلى الأدوية المعتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء وجراحة السمنة.

- تدخلات علاجية
قدم الدكتور ماركوس شندلر (Marcus Schindler) كبير المسؤولين العلميين ونائب الرئيس التنفيذي للبحث والتطوير المبكر محاضرة قيمة حول قيادة التغييرات من خلال العلم والابتكار في علاج مرض السكري بالخلايا الجذعية وأهمية الشراكات في هذا المجال.
وأوضح أن جسم مريض السكري يفقد القدرة على إنتاج الأنسولين أو الاستجابة له، فيتم التدخل كالتالي:
> أولا: بالنظام الغذائي والتمارين الرياضية.
> ثانيا: الأدوية المضادة للسكر وهي فعالة وآمنة، تضاف مع تقدم المرض.
> ثالثا: ناهضات الببتيد المشابه للغلوكاجون 1 (GLP - 1)، عند عدم الاستجابة للأدوية، لتحسين التحكم في سكر الدم والمساعدة في فقدان الوزن.
> رابعا: الأنسولين حقنة يوميا، عندما يصبح (GLP - 1) غير كاف.
> خامسا: وحديثا، هناك ابتكارات كثيرة تعطي القدرة على السيطرة على المرض وتمنح نوعية حياة أفضل بالسيطرة على مستوى السكر، منها الأنسولين القاعدي الذي يعطى مرة واحدة في اليوم مع انخفاض خطر حدوث هبوط سكر الدم.
> سادسا: الأنسولين آيكوديك (icodec)، الخطوة التالية في سلم الابتكار، وهو نظير الأنسولين القاعدي طويل المفعول ويعطى مرة واحدة في الأسبوع، ويبلغ نصف عمره 196 ساعة أي يزيد عن 8 أيام، فهو لحد ما يتماشى مع فسيولوجيا الجسم بصورة أفضل ويتعاطى معه المريض بشكل أفضل وارتياح أكبر وبالتالي النتيجة تكون سيطرة أفضل على المرض.

- أبحاث الخلايا الجذعية
أخيرا، تحدث الدكتور مارتن لانج (Martin Holst Lange) النائب التنفيذي للتطوير – عن محاربة الجسم «خلايا بيتا» التي تفرز الأنسولين وتدميرها عند مرضى السكري من النوع الأول، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية، فكيف يمكننا إيقاف ذلك؟
أشار إلى أن من الابتكارات القادمة توفير علاج مناعي للحمض النووي يعمل مثل لقاح لإيقاف التقدم في تدمير خلايا بيتا. أما لو لم تعد خلايا بيتا موجودة بالفعل في المريض، فيكون بحاجة إلى بديل وهو الاختراع الكبير الآخر الذي نعمل عليه في مجموعة الخلايا الجذعية لإنتاج خلايا بيتا التي تستجيب للغلوكوز ويمكن أن تفرز الأنسولين. إنها حقا خطوة مثيرة للغاية إلى الأمام في ابتكارات المجال العلمي.
إن أبحاث الخلايا الجذعية استمرت عقودًا من الزمن وقادتنا جنبًا إلى جنب مع فهمنا العميق لبيولوجيا مرض السكري إلى لحظة أمل تطورت فيها الأبحاث الآن وأصبحنا قادرين على توليد أنواع معينة من الخلايا التي تفقد في العديد من الأمراض.
حقًا، إن الخلايا الجذعية ستكون الابتكار الطبي الضخم التالي، الذي يمكننا من نقل خلايا جذعية لخلايا إفراز الأنسولين التي تستشعر الجلوكوز مثل تلك التي يتم إنتاجها في البنكرياس لشخص سليم. لقد نجحنا في علاج مرض السكري من النوع الأول في الفئران.
المحاولات الآن قائمة لتوليد نفس الخلايا بالضبط، ونأمل أن نتمكن بعد ذلك من إعادتها إلى جسم الإنسان المريض ليصبح مستغنياً عن حقن الأنسولين، وتتغير حياته تمامًا.


مقالات ذات صلة

5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

صحتك يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)

5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

اتباع روتين أسبوعي واحد يقلل من السكر قد يُسهم في تحسين جودة النوم، وتعزيز فقدان الوزن الصحي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الهلام النفطي يساعد على تخفيف حكة الجلد لدى حديثي الولادة والرضع (بيكسلز)

ليس للترطيب فقط... 8 استخدامات مفيدة للهلام النفطي

يُعد الهلام النفطي، المعروف تجارياً باسم «الفازلين»، من أكثر المنتجات البسيطة شيوعاً في العناية بالبشرة، لكنه لا يقتصر على ترطيب الجلد فحسب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم يحتاج إلى إمداده بالطاقة بصورة منتظمة من خلال وجبات خفيفة متوازنة (بيكسلز)

هل تأكل أقل مما يحتاجه جسمك؟ 6 علامات لا ينبغي تجاهلها

عندما يكون الهدف هو إنقاص الوزن أو تحسين الصحة، قد يبدو تقليل كمية الطعام أو السعرات الحرارية التي تتناولها خطوة منطقية لتحقيق نتائج أسرع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات القنب (رويترز)

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

كشف تقرير أميركي عن ارتفاع حاد في حالات زيارة أقسام الطوارئ بسبب الغثيان الشديد والقيء اللذين لا يمكن السيطرة عليهما نتيجة تعاطي نبات القنب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مقر البرلمان الألماني (رويترز)

ألمانيا: دعم في البرلمان لمشروع قانون للتبرع بالأعضاء بـ«نظام الرفض الاختياري»

حظي مشروع قانون مشترك بين الكتل البرلمانية في ألمانيا، يهدف إلى اعتماد نظام «الرفض الاختياري» في التبرع بالأعضاء، بتأييد أكثر من 200 نائب برلماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)

هل يُعد الصيام المتقطع حلاً سحرياً لفقدان الوزن؟

الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
TT

هل يُعد الصيام المتقطع حلاً سحرياً لفقدان الوزن؟

الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)

يُعد نظام الصيام المتقطع من بين أنظمة غذائية متبعة في إنقاص الوزن، لكنه مثار للجدل حول فوائده؛ إذ أثارت أدلة حديثة تساؤلات بشأن حجم الفوائد الصحية للصيام المتقطع، بعدما أظهرت أن نتائجه لدى البشر أقل وضوحاً وتأثيراً من تلك التي سجلتها الدراسات على الحيوانات.

ويُعرف الصيام المتقطع بأنه نمط غذائي يعتمد على الصيام في أيام معينة أو حصر تناول الطعام في ساعات محددة من اليوم. وقد ارتبط بفقدان الوزن وتحسين بعض المؤشرات الأيضية، مثل الكوليسترول وضغط الدم. كما أشارت بعض الأبحاث إلى فوائد محتملة تتعلق بالالتهاب والالتهام الذاتي. لكن الأدلة البشرية لم تكرر النتائج القوية التي ظهرت في تجارب الفئران والديدان والذباب.

وتقول الباحثة كريستا فارادي أستاذة التغذية في جامعة إلينوي في شيكاغو لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن الصيام المتقطع يؤدي، حسب نوعه، إلى فقدان نحو 5 في المائة من الوزن لدى البشر، وهو ما يجعله فعّالاً بقدر استراتيجيات الحمية الأخرى، وليس نظاماً «سحرياً».

ويواجه الباحثون مشكلة رئيسية في تقييم فاعلية الصيام المتقطع، تتمثل في صعوبة معرفة ما يأكله المشاركون فعلاً. فالدراسات تعتمد غالباً على سجلات الطعام التي قد تتأثر بالنسيان أو عدم الدقة، وتشير تقديرات بحثية إلى أن نحو 30 في المائة من الأشخاص يقللون من كمية الطعام التي يبلغون عنها.

كيف يعمل الصيام المتقطع؟

يؤدي الصيام المتقطع إلى تحول في عملية الأيض، من حرق السكر أولاً، وهي عملية تُعرف باسم تحلل السكر، إلى حرق الدهون الموجودة في الدم. ويغير هذا التحول الأيضي سلوك الخلايا. وتبدأ الخلايا السليمة في إعادة تدوير البروتينات البالية والمتضررة، وهي عملية تُعرف باسم الالتهام الذاتي، ما يؤدي إلى تجديد الخلايا.

وفي مراجعة مؤثرة نُشرت في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن»، فإن هناك علاقة بين هذا التحول الأيضي بزيادة طول العمر وانخفاض معدلات الإصابة بأمراض، من بينها السكري والسرطان.

فوائد للصيام المتقطع

ولا شك أن فقدان قدر صغير من الوزن نتيجة الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية. وتقول فارادي: «هناك بعض الانخفاضات في مؤشرات مخاطر الأيض»، بما في ذلك الكوليسترول وضغط الدم. ويخفف الصيام أعراض متلازمة تكيس المبايض.

وتقول فارادي إن الشخص كلما كانت حالته الصحية أقل جودة في بداية التدخل، زادت الفوائد الصحية التي سيحصل عليها. لكن هذه الفوائد أيضاً تميل إلى أن تكون أقل وضوحاً لدى البشر مقارنة بما لوحظ لدى الفئران.

ويساعد نظام 5:2 النساء المصابات بسرطان الثدي النقيلي على التعامل بصورة أفضل مع العلاج الكيميائي، سواء من حيث جودة الحياة أو إبطاء تطور المرض.

لماذا يختلف البشر عن الحيوانات؟

وسط هذه النتائج المربكة والمتناقضة، يظهر نمط واضح: فوائد الصيام المتقطع ببساطة أقل إثارة للإعجاب لدى البشر منها لدى الحيوانات. ويقع جزء من اللوم على الاختلافات البيولوجية الأساسية. فعلى سبيل المثال، معدل الأيض لدى الفأر أعلى بكثير من معدل الأيض لدى الإنسان، وهو ما قد يكون مضللاً.

وتقول كورتني بيترسون، الأستاذة المشاركة في التغذية بكلية هارفارد للصحة العامة: «صيام لمدة 16 ساعة لدى القوارض يعادل في الواقع صياماً لعدة أيام لدى الإنسان؛ لأن معدل الأيض لديها أعلى بكثير». ثم هناك حقيقة أن الفئران المستخدمة في هذه التجارب تكون عادة نسخاً جينية متطابقة من بعضها، كما تقول فارادي، وهو ما لا يعكس التباين الموجود لدى البشر. وتقول: «إنها ببساطة نموذج سيئ جداً». وربما لا تكون العقبة الأكبر بيولوجية على الإطلاق، بل معلوماتية. تقول بيترسون: «من الصعب جداً معرفة ما يأكله الناس فعلاً».

الفئران أدق من البشر في طعامهم

كان أحد أسباب قوة العلاقة بين النظام الغذائي والتأثيرات التي لوحظت لدى الحيوانات هو عدم وجود أي شك بشأن ما كانت تأكله. فالفئران وحيوانات المختبر الأخرى ليس لديها خيار سوى «الالتزام بالنظام الغذائي». فهي تأكل الطعام الذي يقدمه لها الباحث، وبالكميات والأوقات المحددة، ولا شيء غير ذلك. وهذا يجعل من السهل ربط النظام الغذائي مباشرة بالتأثيرات البيولوجية أو الطبية.

لكن في الغالبية العظمى من التجارب التي تشمل مشاركين من البشر، لا يمكن التحكم في كمية العناصر الغذائية التي يتناولونها. وتقول فارادي: «في أبحاث التغذية، ليست لدينا وسيلة لقياس ما يأكله الناس فعلاً. ولذلك نعتمد بالكامل على صدقهم».

وحتى خبراء التغذية يجدون صعوبة في الإبلاغ عن القيم الغذائية الدقيقة. فأحجام الحصص تختلف اختلافاً كبيراً.

وفي محاولة للتغلب على هذه المشكلة، يطور الباحثون تقنيات جديدة لمراقبة تناول الطعام بصورة أكثر موضوعية، من بينها كاميرات مثبتة على النظارات أو القلائد، وقلائد ترصد المضغ، وشوك ذكية تتابع تناول الطعام، وأجهزة استشعار للمغذيات تُثبت على الأسنان. ويرى الباحثون أن الجمع بين هذه التقنيات قد يساعد مستقبلاً على الحصول على بيانات أكثر دقة، وفهم الفوائد الحقيقية للصيام المتقطع وغيره من الأنظمة الغذائية.


ليس الميلاتونين وحده... مكملات قد تساعدك على النوم

الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
TT

ليس الميلاتونين وحده... مكملات قد تساعدك على النوم

الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)

الميلاتونين هرمون يساعد على تنظيم دورة النوم واليقظة في الجسم، ويُستخدم على نطاق واسع كمكمل غذائي للمساعدة في علاج بعض مشكلات النوم.

لكن تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أوضح أن الميلاتونين ليس الخيار الوحيد الذي دُرس لهذا الغرض، إذ بحثت دراسات أيضاً في تأثير مكملات أخرى، بينها المغنيسيوم والزنك وفيتامين «د» وبعض المنتجات العشبية والأحماض الأمينية.

1. المغنيسيوم قد يساعد على النوم

يُعد المغنيسيوم من أهم المعادن في جسم الإنسان، وقد يساهم، إلى جانب وظائفه الحيوية الأخرى، في دعم النوم من خلال:

المساعدة على تنظيم إيقاع الساعة البيولوجية، أي دورة النوم واليقظة.

العمل على إرخاء العضلات.

المشاركة في إنتاج وإفراز نواقل عصبية مرتبطة بالنوم، مثل حمض غاما أمينوبيوتيريك (GABA) والميلاتونين.

وأظهرت دراسات أن انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم بصورة غير كافية قد يرتبط بالأرق وتراجع جودة النوم.

كما وجدت دراسات مختلفة أن تناول المغنيسيوم بمفرده أو ضمن مكملات مركبة قد يساعد على تحسين سرعة الدخول في النوم ومدة النوم وكفاءته لدى الأشخاص الذين يعانون الأرق. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح مقدار الفائدة التي يمكن أن تُعزى تحديداً إلى الجمع بين المغنيسيوم والميلاتونين.

2. الزنك قد يحسن جودة النوم

الزنك عنصر نادر أساسي يؤدي دوراً في العديد من العمليات الفسيولوجية، ومنها تنظيم النوم. وقد يساعد على النوم من خلال تأثيره في تصنيع الميلاتونين وإفرازه.

وقد يؤدي الجمع بين الزنك والميلاتونين إلى تعزيز التأثيرات الطبيعية للميلاتونين.

وتشير الأدلة المستخلصة من التجارب السريرية إلى أن مكملات الزنك قد تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل شدة الأرق لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات النوم، مثل اضطراب النوم المرتبط بالعمل بنظام المناوبات والأرق المرتبط بالتقدم في العمر.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول مزيج يتكون من 5 مليغرامات من الميلاتونين و11.25 مليغرام من الزنك و225 مليغراماً من المغنيسيوم أدى إلى تحسن ملحوظ في جودة النوم لدى كبار السن.

3. فيتامين «د» قد يساعد عند وجود نقص

قد تساعد مكملات فيتامين «د» على تحسين النوم، إذ يؤدي الفيتامين دوراً في تنظيم الهرمونات والنواقل العصبية التي تتحكم في دورة النوم واليقظة.

وأظهرت دراسات بحثية أن تناول فيتامين «د3» بجرعة 50 ألف وحدة دولية مرة كل أسبوعين لمدة 8 أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في النوم.

كما تشير نتائج سريرية إلى أن الجمع بين فيتامين «د» والميلاتونين قد يساعد على تحسين جودة النوم، وتقليل الوقت اللازم للاستغراق فيه، والحد من اضطرابات النوم.

4. مكملات عشبية وأحماض أمينية قد تساعد

قد تساعد بعض المكملات العشبية والأحماض الأمينية في تحسين جودة النوم وتقليل الأرق، ومن بينها:

الناردين (فاليريان)

البابونج

الكرز

التربتوفان

الثيانين

وقد تعمل هذه المكملات من خلال التأثير في مستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك (GABA) والسيروتونين، بما قد يساعد على الاسترخاء وتنظيم دورة النوم واليقظة.

وتُستخدم هذه المنتجات عادة كبدائل أو علاجات إضافية للأرق واضطرابات النوم، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعات الآمنة والمثلى، وتركيبات المكملات المناسبة، ومدة استخدامها.


10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم
TT

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

قد لا تحتاج إلى تغيير نظامك الغذائي بالكامل لدعم صحة جسمك وتقليل الالتهاب. فإجراء تعديلات بسيطة على وجبة العشاء، مثل إضافة الأسماك الدهنية والخضراوات والتوت أو استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز، يمكن أن يمنح الجسم مجموعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المرتبطة بمقاومة الالتهاب ودعم صحة القلب على المدى الطويل.

وتشير الأبحاث إلى أن بعض الأطعمة تحتوي على مركبات قد تساعد في خفض مؤشرات الالتهاب، فيما يرتبط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات والكربوهيدرات المكررة واللحوم المصنعة بآثار صحية غير مرغوبة. لذلك، لا يتعلق الأمر بما نضيفه إلى طبق العشاء فحسب، بل أيضاً بما يمكن استبداله بخيارات أفضل.

ويقدم تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 10 خيارات قد تساعد على تقليل الالتهاب إلى جانب أطعمة يُفضل الحد من تناولها.

1. الأسماك الدهنية

تُعد الأسماك الدهنية من أفضل مصادر أحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون صحية قد تساعد على تقليل الالتهاب وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.

ومن أبرز أنواع الأسماك الدهنية:

-السلمون

-السردين

-الرنجة

-الماكريل

2. الفطر

يُعد الفطر من الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، وله خصائص قوية قد تساعد على مكافحة الالتهاب.

وتوفر أنواع الفطر الصالحة للأكل، مثل فطر البورتوبيلو والشيتاكي والكمأة، مجموعة من العناصر الغذائية، منها فيتامينات «ب» والنحاس والسيلينيوم.

3. البروكلي

يحتوي البروكلي على السلفورافان، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على خفض مستويات السيتوكينات في الجسم، وهي جزيئات تؤدي دوراً في تحفيز الالتهاب.

وأظهرت أبحاث أن تناول نظام غذائي غني بالخضراوات الصليبية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان.

4. الفلفل الحلو

يُعد الفلفل الحلو مصدراً جيداً لفيتامين «ج»، الذي يمتلك خصائص مضادة للالتهاب.

كما يحتوي الفلفل الحلو على الكيرسيتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب والحماية من بعض الأمراض المزمنة.

5. الطماطم

الطماطم فاكهة غنية بالعناصر الغذائية، وتوفر فيتامين «ج» والبوتاسيوم والليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي ثبت أن لها تأثيرات تساعد على تقليل الالتهاب.

ووجدت مراجعة بحثية أن اتباع نظام غذائي غني بالليكوبين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد يساعد طهي الطماطم في زيت الزيتون على زيادة استفادة الجسم من الليكوبين.

6. الأفوكادو

الأفوكادو غني بالدهون الصحية التي قد تساعد على تقليل الالتهاب في أنحاء الجسم.

كما يحتوي على الكاروتينات، وهي مضادات أكسدة قد تساعد على خفض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول الأفوكادو بانتظام قد يساعد على خفض مؤشرات الالتهاب في الدم.

7. التوت

يمكن أن يكون التوت إضافة لذيذة إلى وجبة العشاء. ويمكن مثلاً إضافة شرائح الفراولة إلى سلطة السبانخ أو تقديم سلطة الفواكه كطبق جانبي.

ويتميز التوت بغناه بالألياف ومضادات الأكسدة المعروفة باسم الأنثوسيانينات، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهاب وقد تساعد على خفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

8. زيت الزيتون البكر الممتاز

يُعد زيت الزيتون البكر الممتاز مصدراً ممتازاً للدهون الأحادية غير المشبعة، التي قد تساعد على خفض خطر السمنة وأمراض القلب والسرطان.

وأظهرت أبحاث أن تناول زيت الزيتون بانتظام ضمن النظام الغذائي المتوسطي يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من مؤشرات الالتهاب في الجسم.

ويحتوي زيت الزيتون أيضاً على مضاد أكسدة يسمى الأوليكانثال، وله خصائص مضادة للالتهاب تشبه تلك الموجودة في عقار «أدفيل» (إيبوبروفين).

9. الكركم

الكركم من التوابل ذات اللون الأصفر الزاهي والنكهة المميزة، ويحتوي على الكركمين، وهو مركب يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول الكركمين بانتظام يمكن أن يساعد على تقليل الالتهاب لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل.

10. الشوكولاته الداكنة

إذا كنت تبحث عن شيء حلو بعد العشاء، فقد تكون الشوكولاته الداكنة خياراً أفضل.

فهي تحتوي على مضادات أكسدة تسمى الفلافونولات، وترتبط هذه المركبات بفوائد مضادة للالتهاب وتحسين صحة الأوعية الدموية.

وللحصول على أكبر قدر ممكن من هذه الفوائد، يُنصح باختيار الشوكولاته الداكنة التي تحتوي على 70 في المائة على الأقل من الكاكاو.

أطعمة يُفضل الحد منها لتقليل الالتهاب

إضافة الأطعمة التي قد تساعد على مكافحة الالتهاب يمكن أن تسهم في خفض الالتهاب المزمن في الجسم، لكن من المهم أيضاً تقليل تناول بعض الأطعمة التي قد ترتبط بزيادة الالتهاب، ومنها:

الأطعمة فائقة المعالجة:

مثل الوجبات السريعة ورقائق البطاطس والحلوى والمشروبات الغازية وغيرها من الأطعمة المصنعة، والتي قد تسهم في زيادة الالتهاب ورفع مؤشرات الالتهاب في الدم.

الأطعمة الغنية بالسكر:

قد يؤدي تناول الحلويات بانتظام، مثل البسكويت والكعك والمعجنات، إلى تعزيز الالتهاب.

الكربوهيدرات المكررة:

مثل الخبز الأبيض والمعكرونة المصنوعة من الحبوب المكررة، إذ إنها منخفضة الألياف وغنية بالكربوهيدرات، وقد تسهم في زيادة الالتهاب.

اللحوم المصنعة: مثل اللحم المقدد واللحوم الباردة والنقانق، وقد يرتبط تناولها بزيادة الالتهاب.