رهاب الحقن... كيف تتخطى ألم وخز الإبرة؟

تفاوت الخوف بين الفئات العمرية

صورة تعبيرية من بيكسباي
صورة تعبيرية من بيكسباي
TT

رهاب الحقن... كيف تتخطى ألم وخز الإبرة؟

صورة تعبيرية من بيكسباي
صورة تعبيرية من بيكسباي

يخاف كثير من الناس من الإبر؛ لأنهم يربطون الألم بالتطعيمات أو اختبار الدم، ويؤثر الخوف من الإبر على غالبية الأطفال دون سن الـ11، وعلى 20 إلى 50 في المائة من المراهقين، و20 إلى 30 في المائة من الشباب، حسبما نشره مقال في جريدة «سيكولوجي توداي». يمكن أن يتسبب رهاب الإبر في تجنب الأطفال والبالغين طلب الرعاية الصحية، أو رفض تلقي التطعيمات أو إجراء الفحوص الطبية. كما يمنع الخوف بعض الطلبة من التقدم إلى كلية الطب والتمريض.

الخوف من الإبر يتفاوت بين الفئات العمرية

1- الخوف عند الأطفال من الإبر: يعدّ استجابة مفهومة للألم المتوقع والشعور الغريب بدخول شيء حاد ومعدني على الجلد.

2- الخوف عند البالغين: يعدّ جزئياً، ويكون استجابة للرغبة في البقاء على قيد الحياة، أما السبب الأكثر شيوعاً في العالم فيكمن في كره الأغلبية لإدخال جسم غريب وحقنه في الجسم ورؤية الدم، والخوف من سحب كمية كبيرة منه والذكريات المتعلقة بأحداث صادمة على غرار التعرض لحادثة سير أو حروق شديدة.

أسباب الخوف من الإبر

يصعب تفسير رهاب الإبر لأن الأسباب الدقيقة غير معروفة، لكن قد تلعب بعض العوامل دوراً في حدوثه:

1- التجارب المؤلمة القديمة للوخز بالإبر. 2- عوامل وراثية. 3- انخفاض قدرة الأشخاص على تحمل الألم. 4- عوامل مزاجية.

أعراض الخوف من الإبر

تتضمن أعراض رهاب الحقن ما يلي:

1- الشعور بالقلق والأرق والضغط. 2- الإصابة بالدوران والإغماء. 3- نوبات الهلع. 4- ارتفاع ضغط الدم. 5- ارتفاع معدل ضربات القلب. 6- مخاوف الألم.

عند علاج الخوف من الإبر، من المهم تحديد ومعالجة السبب الأساسي، ويمكن أن يحدد ذلك العلاج المناسب، على سبيل المثال، يمكن علاج الأشخاص الذين يخافون من الألم المرتبط بإدخال الإبر بطرق مثل:

1- كريم مخدر موضعي: يُطبق قبل 30-60 دقيقة من إدخال الإبرة في أحد الأطراف. 2- جهاز للتشتيت: مثل جهاز اهتزاز يُطبق على موقع إعطاء اللقاح. يجري تعديل إشارة الألم إلى الدماغ بواسطة الاهتزاز، ومن ثم يكون الطفل أقل احتمالاً للتركيز على أي إزعاج مرتبط بالإبرة. 3- التنويم المغناطيسي: يمكن استخدامه لتخفيف الألم، بما في ذلك من خلال تصور جهاز ضبط يمكنه تقليل أو القضاء على إحساس الألم في موقع إدخال الإبرة.

القلق بشأن المجهول

في الحالات التي تنبع فيها الخوف من الإبر من القلق بشأن ما قد يحدث بشكل خاطئ، يمكن استخدام تقنيات العلاج السلوكي المعرفي للمساعدة في تقليل الانزعاج. يمكن للمرضى مثلاً أن يتعلموا أن كمية الدم التي تُسحب أثناء سحب الدم صغيرة جداً مقارنة بالدم الذي يبقى في الجسم، أو أن المواد التي تُحقن في الجسم تقوم بوظيفة مهمة في المساعدة على منع العدوى المستقبلية، دون أي خطر في التسبب في عدوى.

طرق التغلب على الخوف من الإبر

يمكن التغلب وعلاج الخوف من الإبر بالطرق التالية:

يمكن للأشخاص الذين يعانون رهاب الإبر السيطرة على مخاوفهم إذا كان هناك شخص يثقون به في الغرفة لتقديم الدعم والتشجيع لهم، كما يمكن للعاملين في القطاع تقليل قلق الشخص، من خلال توفير مساحة مريحة أثناء إعطاء اللقاح، وشرح الخطوات بهدف إلهاء المرضى خلال عملية الوخز، ما قد يساعد في تخفيف توترهم وخوفهم. ويحتاج رهاب الإبر إلى وقت معين قبل علاجه، ولا يختفي بطريقة سحرية، لأنه عبارة عن صراع داخلي عاطفي وعقلي لا إرادي عند الأشخاص.


مقالات ذات صلة

كيف يمكن لبيضة واحدة يومياً أن تعزز صحة الدماغ؟

صحتك البيض من الأطعمة الأساسية على مائدة الإفطار (بيكساباي)

كيف يمكن لبيضة واحدة يومياً أن تعزز صحة الدماغ؟

بحث جديد نُشر بمجلة التغذية والصحة والشيخوخة ببريطانيا قال إن تناول ما بين ثلاث وسبع بيضات أسبوعياً قد يُساعد في الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في السن

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض ضغط العين يؤدي عادةً إلى تغير في شكل العين (رويترز)

«جِل» رخيص وشائع يعيد البصر لمرضى انخفاض ضغط العين

أعلن باحثون بريطانيون أن جلاً شائع الاستخدام ومنخفض التكلفة قد أعاد البصر لأشخاص يعانون حالة نادرة ومستعصية تسبب العمى، وهي انخفاض ضغط العين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

استخدام الشاشات يضعف قدرة الأطفال على الكلام

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن قضاء الأطفال الصغار وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفلة تقف أمام صورة للهرم الغذائي الجديد في واشنطن (أ.ب)

هرم غذائي جديد في الولايات المتحدة يثير الجدل بين علماء

نشر موقع البيت الأبيض هرماً غذائياً جديداً مقلوباً، يضع البروتين ومنتجات الألبان والدهون الصحية والفواكه والخضراوات فوق الحبوب الكاملة.

يسرا سلامة (القاهرة)
يوميات الشرق بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف يمكن لبيضة واحدة يومياً أن تعزز صحة الدماغ؟

البيض من الأطعمة الأساسية على مائدة الإفطار (بيكساباي)
البيض من الأطعمة الأساسية على مائدة الإفطار (بيكساباي)
TT

كيف يمكن لبيضة واحدة يومياً أن تعزز صحة الدماغ؟

البيض من الأطعمة الأساسية على مائدة الإفطار (بيكساباي)
البيض من الأطعمة الأساسية على مائدة الإفطار (بيكساباي)

سواءً أكان مسلوقاً، أم مقلياً، أم مخفوقاً، يُعدّ البيض من الأطعمة الأساسية على مائدة الإفطار، وعلى الرغم من لذته التي لا شك فيها، وارتباطه غالباً بفقدان الوزن وفوائد صحة القلب، فإن الدراسات الحديثة تُشير إلى أن فوائد البيض المذهلة لا تقتصر على ذلك.

فوفقاً لمراجعة منهجية جديدة نُشرت في مجلة التغذية والصحة والشيخوخة ببريطانيا، فإن تناول ما بين ثلاث وسبع بيضات أسبوعياً قد يُساعد في الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في السن.

وقد قيّمت هذه المراجعة الشاملة 11 دراسة أُجريت على البشر، شملت أكثر من 38 ألف بالغ، ووجدت أن تناول البيض بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالضعف الإدراكي والخرف (خاصةً لدى كبار السن)، بالإضافة إلى إبطاء وتيرة تدهور الذاكرة وتحسين الطلاقة اللفظية.

إذن، هل البيض هو المفتاح حقاً لصحة الدماغ؟ وإذا كان الأمر كذلك فلماذا؟

العناصر الغذائية المعززة للدماغ في البيض:

الكولين

يُعدّ البيض مصدراً غنياً بالكولين وهو عنصر غذائي أساسي ضروري لصحة الدماغ. توضح الدكتورة إيما ديربيشاير، اختصاصية التغذية المعتمَدة وكاتبة العلوم ومؤسِّسة موقع «Nutritional Insight»، أن الكولين ضروري لإنتاج ناقل عصبي يُسمى أستيل كولين. ينقل هذا الناقل العصبي الرسائل من الدماغ إلى الجسم، ويلعب دوراً بالغ الأهمية في الذاكرة والمزاج.

تحتوي كل خلية في أجسامنا على الكولين. ينتج الكبد كمية صغيرة منه، لكنها غير كافية، لذا نحتاج إلى امتصاصه، من خلال النظام الغذائي. وفي حين لا توجد توصيات محددة بشأن كمية الكولين المُتناولة، تشير الإرشادات الأوروبية إلى أن البالغين يحتاجون إلى 400 ميللغرام يومياً، والنساء الحوامل إلى نحو 480 ميللغراماً يومياً، والمرضعات إلى 520 ميللغراماً يومياً. تحتوي البيضة الواحدة على نحو 150 ميللغراماً من الكولين.

وجدت دراسة، نُشرت في عام 2011 بالمجلة الأميركية للتغذية السريرية، أن تناول الكولين، خلال منتصف العمر، قد يُساعد في حماية الدماغ، وأن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الكولين يتمتعون بذاكرة أفضل. في المقابل، وجدت دراسة أخرى، نُشرت في عام 2022 بالمجلة نفسها، أن انخفاض تناول الكولين يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة.

فيتامينات ب

تُوفر البيضة الواحدة مجموعة من فيتامينات ب، وهي غنية، بشكل خاص، بفيتامينات ب12، ب9 (حمض الفوليك)، ب7 (البيوتين)، ب5 (حمض البانتوثينيك)، وب2 (الريبوفلافين). تُعدّ هذه الفيتامينات ضرورية لصحة الدماغ، كما توضح الدكتورة ديربيشاير، وتلعب دوراً مهماً في عدد من العمليات الحيوية، بما في ذلك إنتاج الطاقة، ووظائف الخلايا، والأداء الذهني، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

تقول آن ماري مينيهان، أستاذة علم التغذية الجينية ورئيسة قسم التغذية في كلية نورويتش الطبية بجامعة إيست أنجليا البريطانية، إن هناك مجموعة كبيرة من البيانات الرصدية التي تدعم الفوائد المعرفية لفيتامينات ب.

واستعرضت دراسة، نُشرت عام 2016 في مجلة «Nutrients»، آليات وعلاقات فيتامينات ب بالدماغ، وخلصت إلى أنها «ضرورية للغاية» للوظائف الإدراكية. واستشهد الباحثون بمجموعة من الدراسات التي كشفت عن وجود صلة بين النقص الحاد في فيتامينيْ ب9 وب12 والتدهور المعرفي، وتقلبات المزاج، وفقدان الذاكرة، والتشوش الذهني. ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن معظم الأدلة التي تربط فيتامينات ب بصحة الدماغ هي أدلة رصدية، لذا يلزم إجراء مزيد من البحوث لتأكيد هذه العلاقة، كما تؤكد مينيهان.

توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) بتناول 200 ميكروغرام من فيتامين ب9 و1.5 ميكروغرام من فيتامين ب12 يومياً. وتُعدّ إضافة البيض إلى النظام الغذائي خطوةً أساسيةً نحو تحقيق هذه المستويات، إذ تحتوي بيضة متوسطة الحجم على ما يقارب 1.4 ميكروغرام من فيتامين ب12، بينما تحتوي بيضتان على نحو 60 ميكروغرام من فيتامين ب9.

البروتين

تقول الدكتورة ديربيشاير: «يُعدّ تناول كمية كافية من البروتين أمراً بالغ الأهمية لصحة الدماغ». تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 14 غراماً من البروتين، وهي نسبة كبيرة من الكمية المُوصى بها غالباً، والتي تتراوح بين 15 و30 غراماً لكل وجبة.

يُعدّ البيض مصدراً كاملاً للبروتين؛ أي أنه يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم ولا يستطيع إنتاجها. وتشمل هذه الأحماض الأمينية التربتوفان، الذي يحتاج إليه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، والفينيل ألانين، الذي يشارك في تخليق الدوبامين. وتقول الدكتورة ديربيشاير: «تلعب هذه النواقل العصبية أدواراً مهمة في العمليات المتعلقة بالمزاج والتركيز واليقظة».


«جِل» رخيص وشائع يعيد البصر لمرضى انخفاض ضغط العين

انخفاض ضغط العين يؤدي عادةً إلى تغير في شكل العين (رويترز)
انخفاض ضغط العين يؤدي عادةً إلى تغير في شكل العين (رويترز)
TT

«جِل» رخيص وشائع يعيد البصر لمرضى انخفاض ضغط العين

انخفاض ضغط العين يؤدي عادةً إلى تغير في شكل العين (رويترز)
انخفاض ضغط العين يؤدي عادةً إلى تغير في شكل العين (رويترز)

أعلن باحثون بريطانيون أن جلاً شائع الاستخدام ومنخفض التكلفة قد أعاد البصر لأشخاص يعانون حالة نادرة ومستعصية تسبب العمى، وهي انخفاض ضغط العين.

وانخفاض ضغط العين، وهو نقص غير طبيعي في ضغط العين؛ ما يؤدي عادةً إلى تغير في شكلها.

ويمكن أن يحدث انخفاض ضغط العين نتيجةً لعدد من الأمراض المختلفة، بالإضافة إلى الإصابات والالتهابات أو المضاعفات التي تلي الجراحة، وقد واجهت جميع خطط العلاج الكثير من المشاكل.

وحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد وجد الباحثون التابعون لمستشفى مورفيلدز للعيون بلندن أن جل هيدروكسي بروبيل ميثيل سليلوز (HPMC)، وهو جل منخفض التكلفة يُستخدم في معظم جراحات العيون، قد أعاد البصر لسبعة من أصل ثمانية مرضى يعانون انخفاض ضغط العين؛ وذلك بعد حقنهم به كل أسبوعين لمدة 12 شهراً، حيث عاد شكل العين إلى طبيعته.

ويُستخدم هذا الجل الشفاف عديم اللون عادةً في العمليات الجراحية للحفاظ على شكل العين أثناء العمليات، أو لتغطية سطحها لحمايتها ومنع جفافها.

وقال هاري بتروشكن، استشاري طب العيون في مستشفى مورفيلدز، إنه عند خضوع المرضى لجراحة في العين «يتم وضع هذا الجل داخل أو على أعينهم في مرحلة ما، ولكن عادةً لا يُزال هذا الجل بعد انتهاء الجراحة».

وأضاف أن هذه المادة «الآمنة جداً» ليست مختلفة كثيراً عن مواد الحشو التجميلية.

وأوضح قائلاً: «إنها تملأ الفراغ، ولكن في هذا السياق، تملأه بمادة شفافة تمكن الرؤية من خلالها؛ ما يتيح إعطاء كمية محددة لكل مريض لملء العين إلى الحجم المطلوب. وعندها تتحسن الرؤية بشكل ملحوظ».

ويُعالَج انخفاض ضغط العين حالياً بحقن العين المصابة بزيت السيليكون، وهو ما قد يكون ساماً للعين، كما أنه ليس خياراً مثالياً على المدى الطويل.

وقال بتروشكين: «تكمن ميزة استخدام الجل بدلاً من زيت السيليكون في إمكانية الرؤية من خلاله بشكل أفضل بكثير».

وأشار الباحثون إلى أن الجل لم يتسبب في أي آثار جانبية للمرضى الذين تم استخدامه معهم.

ولفت الفريق إلى أنه الآن بصدد التقدم بطلب للحصول على تمويل لإجراء تجربة سريرية أوسع نطاقاً على الجل.


استخدام الشاشات يضعف قدرة الأطفال على الكلام

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

استخدام الشاشات يضعف قدرة الأطفال على الكلام

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن قضاء الأطفال الصغار وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام.

ووفق صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أشار الباحثون إلى أن الطفل البريطاني البالغ من العمر عامين يقضي ​​أكثر من ساعتين يومياً في المتوسط أمام التلفزيون أو الأجهزة الذكية؛ أي ضِعف المدة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية.

وفي الدراسة، التي أُجريت بتكليف من الحكومة البريطانية، خضع 8500 طفل لاختباراتٍ لقياس معرفتهم بـ34 كلمة، حيث تبيَّن أن الأطفال الذين يقضون نحو خمس ساعات يومياً أمام الشاشات يعرفون أربع كلمات أقل في المتوسط ​​من أولئك الذين يقضون 44 دقيقة فقط.

ويعتقد الفريق أن قضاء وقت طويل أمام الشاشات يضر نمو الأطفال؛ لأنه يقلل الوقت المتاح للمحادثات الواقعية الضرورية لتعلم اللغة بفاعلية.

ولفت الباحثون إلى أن استخدام الشاشات بين الأطفال في عمر السنتين منتشر على نطاق واسع جداً، حيث يشاهد 98 في المائة منهم الشاشات يومياً.

وبينما توصي منظمة الصحة العالمية بألا يقضي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وأربع سنوات أكثر من ساعة واحدة يومياً أمام الشاشات، فإن 34 في المائة فقط من الأطفال في عمر السنتين يلتزمون بهذه التوصية حالياً، بانخفاض عن 46 في المائة قبل عقد من الزمن.

ويقضي الطفل في عمر السنتين حالياً 127 دقيقة يومياً أمام الشاشات، وفقاً للدراسة.

ويرتفع هذا الرقم إلى 140 دقيقة عند احتساب ألعاب الكمبيوتر، التي وُجد أن واحداً من كل خمسة أطفال يلعبها.

وأُلقي باللوم أيضاً على وقت الشاشة في المشكلات السلوكية، حيث أظهر 39 في المائة من الأطفال، الذين يقضون خمس ساعات يومياً أمام الشاشة، مشكلات عاطفية وسلوكية محتملة.

بينما لُوحظ ذلك لدى 17 في المائة فقط من الأطفال الذين اقتصر وقتهم أمام الشاشة على 44 دقيقة.

ووجد الباحثون أيضاً أن الأطفال من الأُسر الفقيرة أكثر عرضةً لقضاء وقت أطول أمام الشاشة.

فقد قضى الخُمس الأفقر من الأطفال ما يقارب ضِعف وقت الشاشة الذي قضاه الأطفال الأغنى.

وأشارت الدراسة إلى أن واحداً فقط من كل أربعة بالغين يُدرك الأهمية البالغة للسنوات الخمس الأولى من عمر أطفالنا في صحتهم وسعادتهم مدى الحياة.

وسبق أن وجدت دراسة، أُجريت في عام 2024، أن الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات يَحرمهم من سماع أكثر من 1000 كلمة يتحدث بها الأشخاص البالغون كل يوم، ما يؤدي إلى تراجع مهاراتهم اللغوية.

كما توصلت دراسة، أُجريت العام الماضي، إلى أن الأطفال الذين يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُظهرون أداءً أسوأ في اختبارات القراءة والرياضيات.