ثورة في أبحاث القلب... خلال عام 2024

أبرز النتائج والتطورات

ثورة في أبحاث القلب... خلال عام 2024
TT

ثورة في أبحاث القلب... خلال عام 2024

ثورة في أبحاث القلب... خلال عام 2024

في عالم الطب، تبقى أبحاث القلب دائماً في صدارة الابتكارات التي تسعى لإنقاذ الأرواح وتحسين جودة الحياة. ومع كل عام جديد تتكشف إنجازات علمية وتقنيات مبتكرة تفتح آفاقاً غير مسبوقة لعلاج أمراض القلب والوقاية منها؛ إذ أصبح من الممكن الآن الكشف عن الأخطار مبكراً، والتدخل بطرق لم يكن يمكن تخيلها من قبل، فالأبحاث الطبية حملت مفاجآت مبهرة، من أدوات تشخيصية فائقة الدقة إلى علاجات جديدة عالية النتائج.

عام 2024 لم يكن استثناءً، فقد شهد نقلة نوعية في الفهم الطبي لأمراض القلب، مما يبشر بمستقبل أكثر أماناً وصحة لملايين البشر حول العالم، ويَعِدُ بعصر جديد لصحة أفضل وحياة أطول.

ونستعرض أبرز التطورات التي أحدثت ضجة في مجال أبحاث القلب هذا العام.

أ.د. حسان شمسي باشا

أبرز التطورات

التقت «صحتك» الأستاذ الدكتور حسان شمسي باشا، استشاري أمراض القلب في مركز المرجع الطبي بجدة، بصفته أحد المتخصصين المتميزين في هذا المجال، والذي أكد أن الباحثين يحققون سنوياً تقدماً ملحوظاً في فهم العوامل المؤدية إلى أمراض القلب. ومع استمرار التطور في التقنيات والعلاجات، تتفتح آفاق جديدة للوقاية من أمراض القلب والسكتة الدماغية وعلاجها.

وأضاف أن جمعية القلب الأميركية (AHA) تُجري مراجعة سنوية لأبرز التطورات العلمية في مكافحة أمراض القلب التي تتسبب في وفاة أكثر من 850 ألف شخص سنوياً في الولايات المتحدة، وتُعد السبب الرئيسي للوفاة والإعاقة عالمياً.

وأوضح أن عام 2024 شهد خطوات بارزة في تقييم مخاطر القلب والأوعية الدموية، واكتشاف المؤشرات المرضية في مراحل مبكرة من الحياة، مما يوفر فرصاً أكبر للوقاية.

وأشار إلى أن الباحثين حققوا تقدماً كبيراً في تطوير استراتيجيات لتقليل الوفيات المرتبطة بفشل القلب، واكتشاف فوائد واسعة للأدوية المضادة للسمنة. وفيما يلي أبرز تلك التطورات:

التنبؤ بأمراض القلب

• توقعات ازدياد الحالات: تُعد أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل مرض الشريان التاجي وفشل القلب والرجفان الأذيني والسكتة الدماغية، الأسباب الأكثر شيوعاً للوفاة عالمياً.

وتشير التوقعات إلى ارتفاع نسبة أمراض القلب وعوامل الخطر المرتبطة بها من 11.3 في المائة إلى 15 في المائة بحلول عام 2050، مما سيؤثر على نحو 45 مليون بالغ أميركي.

كما يُتوقع تضاعف حالات السكتة الدماغية لتصل إلى20 مليوناً، مع ارتفاع معدلات السمنة، (وهي عامل خطر رئيسي لأمراض القلب) من 43 في المائة إلى أكثر من 60 في المائة من السكان. وتشكل هذه النتائج تحذيراً بضرورة التحكم بشكل أفضل في عوامل الخطر، لتجنب موجة الأمراض القلبية الاستقلابية المقبلة.

• التنبؤ بالجلطات الدموية: يركز عدد متزايد من الدراسات والأبحاث على طرق التنبؤ بمنْ همْ عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل، بهدف توجيه جهود أكثر استهدافاً للوقاية منها. أحد هذه الأبحاث درسَ طرق تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب بسبب سلوك «الصفائح الدموية» لديهم. فقد ظهر أن الصفائح الدموية المفرطة النشاط تكون أكثر عرضة لتشكيل جلطات دموية خطيرة في الشرايين، ما يؤدي إلى حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

بعد فحص مئات الجينات، طوَّر الباحثون أداة تقييم تُعرف بـ«PRESS» لتقييم نشاط الصفائح الدموية باستخدام الطرق الجينية، تفيد في تحديد الأشخاص الذين قد يستفيدون من العلاج بمضاد الصفائح الدموية، لتقليل مخاطر الإصابة بالأحداث القلبية المستقبلية.

• أداة جديدة لحساب المخاطر: طورت جمعية القلب الأميركية أداة جديدة (PREVENT) لحساب مخاطر أمراض القلب على مدى 10 سنوات و30 سنة، بناءً على معايير مثل الكولسترول وضغط الدم وسكر الدم والوزن. تتميز هذه الأداة عن غيرها بأنها تتضمن مقاييسَ الحرمان الاجتماعي، ولا تأخذ في الاعتبار العِرْقَ أو الجنسَ. تم التحقق من صحة هذه الأداة باستخدام بيانات لأكثر من 6 ملايين أميركي بمتوسط سن 53 عاماً، وخلال متابعة بمتوسط 4.8 سنة، أظهرت دقة في حساب مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عند عينة كبيرة من البالغين الأميركيين.

مخاطر تبدأ من الطفولة

• مؤشرات الخطر: أظهرت 3 دراسات جديدة أن كُلّاً من: الكولسترول، وارتفاع ضغط الدم، والسلوك الخامل، يؤثر سلباً على صحة القلب منذ الطفولة.

- ارتفاع الكولسترول: بينت دراسة «Young Finns»، وهي واحدة من أكبر الدراسات طويلة الأمد حول مخاطر القلب والأوعية الدموية من الطفولة إلى البلوغ، أن ارتفاع الكولسترول في مراحل مبكرة يضر بصحة الشرايين أكثر من ارتفاعه في البلوغ.

- ارتفاع ضغط الدم: الأطفال المصابون بارتفاع ضغط الدم معرضون لخطر مضاعف للإصابة بأمراض القلب عند البلوغ. وقد قارن الباحثون البيانات الصحية لـ26605 أطفال كنديين، تم تشخيصهم بارتفاع ضغط الدم، مع 128025 من أقرانهم الذين لم يُشخَّصوا به، فوجدوا، بعد 20 عاماً، أن الأطفال المصابين بارتفاع ضغط الدم قد واجهوا خطر حدوث أزمات قلبية بأكثر من الضعف، بما في ذلك السكتة الدماغية، أو دخول المستشفى بسبب نوبة قلبية، أو التدخل التاجي، أو فشل القلب الاحتقاني.

- السلوك الخامل: قضاء الأطفال ساعات طويلة في الخمول يؤدي إلى زيادة خطر المشكلات القلبية لاحقاً. وقد أظهرت دراسة أجريت في بريطانيا على 1682 طفلاً، على مدى 13 عاماً، أنه كلما زاد وقت خمول الأطفال زاد حجم القلب، وزادت الدهون في الجسم، وارتفع ضغط الدم، والكولسترول، وتصلب الشرايين، مما يزيد من خطر المشكلات القلبية الوعائية لاحقاً في الحياة. وأظهرت الدراسة أن الإقلال من السلوك الخامل، وذلك بممارسة النشاط البدني الخفيف لمدة 3 ساعات يومياً على الأقل، قد يخفف من هذه التأثيرات.

فوائد الأدوية المضادة للسمنة

تشير مجموعة متزايدة من الأدلة إلى أن الأدوية المضادة للسمنة، مثل سيماغلوتايد (Semaglutide) وتيرزيباتيد (Tirzepatide) التي تم تطويرها لعلاج مرض السكري أساساً، تُقدِّمُ فوائدَ واسعة النطاق للمصابين وغير المصابين بالسكري. وتشمل هذه الفوائد تقليل المخاطر على القلب، ومنها تقليل أعراض ووفيات أمراض القلب والكلى وفشل القلب، وتحسين فقدان الوزن لدى البالغين والأطفال.

وأظهرت أدلة حديثة أن دواء ليراغلوتايد (Liraglutide) الذي أثبت فاعليته في تحفيز فقدان الوزن لدى البالغين المصابين بالسمنة، يمكن أيضاً استخدامه لتحسين فقدان الوزن لدى الأطفال تحت سن 12 عاماً، عند إضافته إلى التدخلات المتعلقة بنمط الحياة.

تطورات علاج القلب

• تطورات علاج فشل القلب والوقاية منه: بينت الدراسات فاعلية أدوية مثل فينيرينون (Finerenone) في تقليل الأعراض والوفيات لدى مرضى فشل القلب، مع انخفاض بسيط في وظائف القلب مقارنة بالمرضى الذين تناولوا الدواء الوهمي. ويمكن أن تحمل هذه النتائج آثاراً مهمة قد تغير الممارسات العلاجية.

وأظهرت فئة من الأدوية مثل سبايرونولاكتون (Spironolactone) وغيره، قدرتها على تقليل الأعراض والوفيات لدى المرضى المصابين بـفشل القلب الناجم عن ضعف وظيفة القلب الانقباضية؛ لكن لم يكن معروفاً مدى فعاليتها عند المصابين بفشل القلب مع وظيفة قلبية منخفضة قليلاً.

• إصلاح صمامات القلب بالقسطرة: يلاحظ في السنوات الأخيرة ازدياد معالجة أنواع من ارتجاع الصمام التاجي عن طريق القسطرة القلبية، ودون الحاجة إلى عملية جراحية للقلب. وقد أظهرت دراسة «RESHAPE HF-2» أن إضافة إصلاح الصمام التاجي عبر القسطرة إلى العلاج الطبي أدى إلى تقليل معدلات دخول المستشفى بسبب فشل القلب أو الوفاة القلبية الوعائية.

• استراتيجيات جديدة لعلاج اعتلال عضلة القلب التضخمي: ظهر حديثاً دواء جديد يدعى «أفيكامتن» (Aficamten) يعمل على تقليل الأعراض لدى المصابين باعتلال عضلة القلب التضخمي (HCM) الانسدادي (obstructive hypertrophic cardiomyopathy)، وهو النوع الذي يشكل ثلثي حالات اعتلال عضلة القلب التضخمي. وقد أشارت دراسة حديثة إلى أن المرضى الذين تناولوا هذا الدواء قد حققوا تحسناً أكبر في الأعراض مقارنة بمن تناولوا الدواء الوهمي، مما يوفر بدائل علاجية أقل تدخلاً.

تقييم الأخطار

• خطر البلاستيك النانوي على أمراض القلب: في دراسة رصدية مستقبلية، تم فيها تحليل عينات اللويحات المأخوذة من مرضى خضعوا لجراحة إزالة اللويحات في الشرايين السباتية، وهي الأوعية الدموية الكبيرة في الرقبة التي تنقل الدم إلى الدماغ، وجد الباحثون أن البولي إيثيلين (البلاستيك الأكثر استخداماً عالمياً، والذي يوجد في كل شيء من أكياس البقالة إلى السترات الواقية من الرصاص) كان موجوداً في لويحات الشرايين السباتية لدى 58 في المائة من المرضى. كما كان البولي فينيل كلوريد (PVC)، (البلاستيك عالي القوة المستخدم في الأجهزة الطبية والأنابيب) موجوداً في لويحات 12 في المائة من المرضى. وبعد متابعة بمتوسط 34 شهراً، كان لدى المرضى الذين احتوت لويحات شرايينهم على هذه المواد البلاستيكية الدقيقة مخاطر أعلى للإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، مقارنة بالمرضى الذين لم تحتوِ لويحاتهم على آثار لهذه المواد البلاستيكية.

• إعادة تقييم استخدام حاصرات بيتا: أظهرت نتائج دراسة حديثة تم تقديمها في الجلسات العلمية السنوية للكلية الأميركية لأمراض القلب لعام 2024، والمنشورة في مجلة «New England Journal of Medicine»، أن الاستخدام طويل الأمد لحاصرات بيتا قد لا يكون مناسباً لجميع الناجين من النوبات القلبية؛ خصوصاً مَن لديهم وظائف جيدة نسبياً لعضلة القلب (أي معدل قذفي بنسبة 50 في المائة أو أكثر)، إذ لم يقلل الاستخدام طويل الأمد عند هؤلاء المرضى من خطر الإصابة بنوبة قلبية أخرى أو الوفاة.

إن عام 2024 لم يكن مجرد عام آخر في أبحاث القلب؛ بل هو خطوة كبيرة نحو مستقبل أكثر إشراقاً لصحة الإنسان. التطورات التي شهدناها هذا العام تُبرز أهمية الاستثمار في العلم والبحث، ودورها في تحسين جودة الحياة وإنقاذ الأرواح. ومع استمرار الجهود والابتكارات، يبقى الأمل حياً بأننا نسير نحو عالم تقل فيه معاناة مرضى القلب، وتصبح الوقاية والعلاج أكثر فعالية وسهولة.

إن ما رأيناه اليوم هو مجرد بداية، والقادم يحمل في طياته مزيداً من الآمال والتطلعات.

* استشاري في طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

صحتك الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل، أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

قد تقلل فعاليته… 3 مكمّلات يجب عدم خلطها مع فيتامين «سي»

ما أبرز المكمّلات والمكوّنات التي قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «سي»؟ (بكسلز)
ما أبرز المكمّلات والمكوّنات التي قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «سي»؟ (بكسلز)
TT

قد تقلل فعاليته… 3 مكمّلات يجب عدم خلطها مع فيتامين «سي»

ما أبرز المكمّلات والمكوّنات التي قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «سي»؟ (بكسلز)
ما أبرز المكمّلات والمكوّنات التي قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «سي»؟ (بكسلز)

فيتامين «سي» من أكثر المكمّلات الغذائية استخداماً لدعم المناعة، خاصة خلال فصل الشتاء، لكن فعاليته قد تتأثر عند تناوله مع بعض الفيتامينات، أو المعادن، أو الأدوية.

ويسلّط تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز المكمّلات والمكوّنات التي قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «سي» أو تقلل من فوائده، ونوضح أفضل الطرق لتناوله بشكل صحيح لتحقيق أقصى استفادة صحية.

1. فيتامين «بي 12»

تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية من فيتامين «سي» قد تؤدي إلى تكسير فيتامين «بي 12»، أو خفض مستوياته في الجسم. في المقابل، أظهرت دراسات أحدث أن تناول الفيتامينين معاً لا يُحدث فرقاً كبيراً لدى معظم الأشخاص.

ومع ذلك، لا يزال بعض مقدّمي الرعاية الصحية وشركات المكمّلات ينصحون بالفصل بين تناول فيتامين «سي» وفيتامين «بي 12» بضع ساعات، بدلاً من تناولهما في الوقت نفسه، كإجراء احترازي.

2. مكمّلات النحاس (Copper)

النحاس معدن أساسي يحتاجه الجسم لإنتاج خلايا الدم الحمراء، ودعم الأنسجة الضامة، والمساعدة في تحويل السكر إلى طاقة.

إذا كنت تتناول مكمّل النحاس لدعم جهاز المناعة أو الجهاز العصبي، أو للمساعدة في تحسين مستويات الحديد (إذ يُستخدم النحاس أحياناً لهذا الغرض)، فقد يكون من الأفضل تجنّب تناوله في الوقت نفسه مع فيتامين «سي».

تشير بعض الدراسات التي أُجريت على الحيوانات إلى أن فيتامين «سي» قد يتفاعل مع أيونات النحاس، ما قد يزيد من الإجهاد التأكسدي. وعند تناول جرعات عالية قد يؤدي ذلك إلى إلحاق ضرر ببعض الأعضاء الرئيسة، مثل الكلى.

كما تحذّر بعض شركات تصنيع المكمّلات من أن فيتامين «سي» قد يرتبط بالنحاس، ما قد يقلل من امتصاصه في الجسم. لذلك، إذا كنت تتناول المكمّلين معاً، فيُنصح بتجنّب الجرعات الكبيرة (إلا إذا أوصى الطبيب بغير ذلك)، والفصل بينهما بضع ساعات.

3. الألمنيوم (كمكوّن دوائي)

الألمنيوم ليس مكمّلاً غذائياً، لكنه يوجد بشكل شائع في بعض الأدوية المتاحة من دون وصفة طبية، مثل تلك المستخدمة لعلاج عسر الهضم، أو الحموضة، وارتجاع المريء.

يمكن لفيتامين «سي» أن يزيد من كمية الألمنيوم التي يمتصها الجسم من هذه المنتجات، ما قد يرفع خطر التعرّض لمستويات زائدة من الألمنيوم. ولا تُعدّ المستويات المرتفعة منه مثالية لصحة الكلى، كما ارتبطت بمخاوف صحية أخرى محتملة. لذلك، إذا كنت تتناول فيتامين «سي»، وتستخدم مضادات حموضة تحتوي على الألمنيوم، فمن الأفضل الفصل بينهما زمنياً.

هل تتداخل منتجات الألبان مع فيتامين «سي»؟

لا تشكّل منتجات الألبان مشكلة إلا إذا كنت تتناول فيتامين «سي» تحديداً لتحسين امتصاص الحديد، إذ إن الكالسيوم قد يعيق امتصاص الحديد في الجسم. أما إذا كنت تتناول فيتامين «سي» لفوائده الصحية العامة، فلا داعي للقلق عادة من تناوله مع منتجات الألبان، أو الأطعمة الأخرى الغنية بالكالسيوم.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية.

إليك ما قد يحدث لجسمك إذا جعلت الفشار المُعدّ في الميكروويف جزءاً أساسياً من نظامك الغذائي، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بالصحة والتغذية.

الاقتراب من تحقيق الهدف اليومي من الألياف

يُعدّ الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة تُساعد على زيادة مستويات الألياف في جسمك. وتحتوي عبوة واحدة كاملة (87 غراماً) من الفشار على نحو 9 غرامات من الألياف. ويحتاج البالغون إلى تناول من 22 إلى 34 غراماً من الألياف يومياً، وذلك حسب العمر والجنس. والألياف عنصر غذائي أساسي لنظام صحي، وقد تم ربطها بتحسين صحة الأمعاء، واستقرار مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وفوائد أخرى.

زيادة في العناصر الغذائية الدقيقة

يُعدّ الفشار من الحبوب الكاملة، مما يعني أنه يحتوي على عدد من العناصر الغذائية المفيدة؛ فبالإضافة إلى البروتين والألياف، يحتوي الفشار أيضاً على كميات كبيرة من العناصر الغذائية الدقيقة، بما في ذلك:

السيلينيوم: وهو معدن أساسي يلعب دوراً في إنتاج هرمون الغدة الدرقية، وتكوين الحمض النووي، وعمليات أخرى في الجسم.

المغنيسيوم: مثل الحبوب الأخرى، يُعدّ الفشار مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن يدعم وظائف العضلات والأعصاب، وصحة العظام، وغير ذلك.

الحديد: معدن يساعد الجسم على نقل الأكسجين عبر الدم ويدعم النمو الصحي.

زيادة استهلاكك من الصوديوم (الملح)

يُعدّ محتوى الصوديوم أحد أهمّ المخاوف الغذائية المتعلقة بالفشار المُعدّ في الميكروويف. والصوديوم معدن موجود في الملح ومكونات أخرى مثل بيكربونات الصوديوم. وتزيد كمية الملح في الفشار من احتمالية استهلاكك كمية زائدة من الصوديوم على مدار اليوم، وهو ما يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والذي قد يُؤدي إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية.

تناول المزيد من الدهون غير الصحية

يحتوي الفشار المُعدّ في الميكروويف على كمية كبيرة من الدهون، نصفها تقريباً دهون صحية غير مشبعة. أما الباقي فيُعتبر دهوناً غير صحية. وترفع الدهون من مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو ما يُعرف بالكوليسترول الضار. وهذا يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وزيادة الوزن وغيرها من المشاكل الصحية.


ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل. أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة. يؤكد بعض مستخدمي شاي القراص فوائده لما يتمتع به من خصائص غذائية وإمكانية تنظيم مستوى السكر بالدم.

ورغم أن أوراق القراص غنية بمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم، لكن هذه العناصر الغذائية تكون مخفَّفة في الشاي الذي يتكون معظمه من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

يُظهر بعض الدراسات أن القراص قد يساعد في خفض مستوى السكر بالدم، لكن معظمها كان على خلايا مختبرية أو حيوانات، وليس على البشر. يجعل هذا البحث المحدود من الصعب تحديد ما إذا كان شاي القراص له فوائد حقيقية في تنظيم السكر بالدم.

ركز عدد من الدراسات، بشكل عام، على استخدام القراص لمتلازمة التمثيل الغذائي، لكنها كانت صغيرة النطاق، أو بها قيود وتحيزات أثّرت على فائدة النتائج.

ويُعد شاي القراص آمناً، بشكل عام، لمعظم الناس، لكن تناوله بانتظام قد يتفاعل مع بعض الأدوية، مثل:

أدوية السكري: قد يكون للقراص تأثيرات متراكبة مع أدوية السكري مثل الإنسولين.

أدوية ضغط الدم: قد يعزز القراص فاعلية أدوية ضغط الدم مثل زستريل (ليزينوبريل).

مُدرات البول: قد يعمل القراص، بالفعل، مُدِراً للبول.

إذا كنت تتناول أدوية، فيجب استشارة طبيبك قبل شرب شاي القراص.