الصحة الرقمية والعلاج الخلوي والجيني

رعاية طبية مبتكرة ومتكاملة

الصحة الرقمية والعلاج الخلوي والجيني
TT

الصحة الرقمية والعلاج الخلوي والجيني

الصحة الرقمية والعلاج الخلوي والجيني

يشهد العالم ثورة طبية حيوية وتكنولوجية تقوم على تحويل الرعاية الصحية بوتيرة لم يسبق لها مثيل، في مجال العلاج الخلوي والجيني، إضافة إلى الصحة الرقمية. في هذا السياق، أقامت شركة «باير» يوم الأربعاء الماضي بمدينة دبي ندوة إعلامية صيدلانية «فارما»، عرضت فيها تقدمًا مثيرًا في مجال تحويل أعمال صناعة الأدوية عبر ابتكار حقيقي في مجال الرعاية الصحية، من شأنه أن يساعد كثيرًا المرضى الذين يعانون أمراضًا لا تزال معالجتها صعبة في الوقت الراهن، حيث إن المعيار الحالي للرعاية ما زال يعالج الأعراض فقط وبدرجات مختلفة. وأوضح الدكتور ستيفان أورليش رئيس قسم الأدوية وعضو مجلس الإدارة أن الهدف يتمثل في تقديم علاجات فعالة للمرضى وجعل أنظمة الرعاية الصحية أكثر استدامة على المدى المتوسط والبعيد.

الصحة الرقمية
تحدث في الندوة الدكتور جيف داتشيس Jeff dachis، المؤسس والرئيس التنفيذي لأنظمة البيانات (قطرة واحدة one drop) حول الصحة الرقمية (Digital Health) وكيف أصبحت ركيزة مهمة في الرعاية الصحية الحديثة، وأوضح أن الجمع بين نهج الرعاية الصحية التقليدية والتقنيات الرقمية سوف يساعد المرضى بشكل أفضل من خلال تقديم حلول أكثر كفاءة ومصممة بشكل متزايد لظروفهم الفردية وقادرة على التكيف مع حياتهم. ومن المتوقع أن تشكل المنتجات والخدمات الرقمية حصة سوقية تبلغ 12 في المائة في قطاع الرعاية الصحية بحلول عام 2025، مع ارتفاع الإنفاق العالمي على الصحة الرقمية إلى 979 مليار يورو.

الرعاية المتكاملة
وتحدث البروفسور مارتن سي هيرش Martin C. Hirsch، أستاذ الذكاء الصناعي (Al) الطبي بجامعة فيليبس – ماربورغ، حول الرعاية المتكاملة (Integrated Care) وأنها تطبيق للصحة الرقمية تسعى لتطوير مفاهيم منسقة للرعاية، والاستعداد للأمراض المتعددة، ودعم المرضى طوال حياتهم بما يحتاجون إليه، في أي وقت وفي أي مكان. وتهدف الرعاية المتكاملة إلى تمكين المرضى بعد أن سمحت الحلول الرقمية بتتبع وإدارة صحتهم في كل لحظة من حياتهم اليومية، ونقل مفهوم الرعاية إلى ما وراء عيادة الطبيب إلى عالم الحياة اليومية.
ويتيح استخدام الذكاء الصناعي والكميات الهائلة من البيانات للأشخاص التحكم في صحتهم من خلال رؤى تنبؤية واستباقية قابلة للتنفيذ. ومن خلال الرعاية المتكاملة، ستتحسن الرعاية الصحية من علاج الأمراض المزمنة إلى إدارة الصحة والبقاء بصحة جيدة.
إن صناعة المستحضرات الصيدلانية هي نهج تقليدي لمعالجة «مرض واحد» وقد واجهت صعوبات في الماضي. أما النهج الشامل للرعاية المتكاملة فإنه يضع المريض، وليس المرض، في المقدمة لعملية الرعاية الصحية، مما يسمح بتصميم عروض الدعم لتناسب احتياجات كل مريض على حدة. وقد يعاني المريض من أمراض أخرى مصاحبة لمرضه الأساسي، فتؤثر على بعضها البعض، إضافة لتأثير الظروف الفردية على تطور المرض والقدرة على تنفيذ العلاج والمشورة، فكل رحلة صحية هي فريدة من نوعها.
ومن خلال نهج الرعاية المتكاملة، يتم تغيير النظرة للصحة والمرض في نظام الرعاية الصحية، من الملاحظات المنفصلة إلى الوصف المستمر الذي سيخلق وجهات نظر جديدة للأساليب العلاجية. وتعتبر الرعاية المتكاملة بمثابة الطريق إلى رعاية صحية شاملة ومتخصصة فعلًا من خلال التركيز على كل مريض على حدة وليس على مرضه، وفقاً للسيدة جين كيهرين، نائب الرئيس الأول للابتكار الرقمي وعضو اللجنة التنفيذية للأدوية في شركة باير المساهمة.

علاجات مضادة للتخثر
أوضحت الدكتورة سو يونج كيمSo - Young Kim، رئيسة قسم التخثر وأمراض الأوعية الدموية، ضمن محاضرتها التي ألقتها في الندوة أن مضادات التخثر تستخدم في الوقاية من تجلط الدم وعلاجه منذ أوائل القرن العشرين مع ضرورة مراقبة التجلط بدقة مما يجعل تلك العلاجات خارج المستشفى صعبة خوفا من حدوث النزيف خاصةً في المرضى الذين يعانون من أمراض مصاحبة. وقد أدى ذلك إلى عدم إعطاء مضادات التخثر لبعض المرضى المحتاجين لها أو إعطائهم جرعات أقل من المثالية، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالسكتات الدماغية. لذلك، ظهرت الحاجة لفئة جديدة من مضادات التخثر، وقد يوفر تثبيط العامل الحادي عشر (XI) أملا جديدًا للسلامة والفعالية من شأنه أن يجعل من الممكن علاج الملايين من مرضى القلب والأوعية الدموية المحتاجين لها.
إن مثبطات العامل (XI) هي فئة جديدة من المركبات الدوائية التي يجري تطويرها حاليًا بشكل أساسي في مجال منع تخثر الدم، وتم اكتشاف أهميتها في مكافحة الخثار من خلال دراسة المجموعات العرقية التي لديها مخاطر أقل للإصابة بالسكتات الدماغية والجلطات الدموية مثل اليهود الأشكناز Ashkenaz الذين وجد لديهم نقص في العامل (XI) الموروث أعلى من المتوسط ويحملون مخاطر أقل للإصابة بتجلط الأوردة العميقة والسكتة الدماغية مقارنة بعموم السكان، مما يدل على أن تثبيط إنتاج هذا العامل قد يكون طريقة واعدة لمنع تكوين جلطات الدم مع الحفاظ على الإرقاء الدموي hemostasis طبيعيا. العامل (XI) هو إنزيم موجود بشكل طبيعي ويشكل جزءًا من مجموعة التخثر ويلعب دورًا رئيسيًا في تكوين جلطات دموية مرضية.

مستقبل الطب الخلوي
تحدث في الندوة الدكتور إميل نويصر Emile Nuwaysir الرئيس التنفيذي ورئيس شركة بلو روك ثيرابيوتكس blue rock therapeutics حول «مستقبل الطب الخلوي» وأوضح أن العلاج بالخلايا يتضمن إدخال الخلايا في جسم المريض من أجل تحقيق تأثير طبي لإدارة أو علاج مرض معين أو لإصلاح الخلايا التالفة وتجديدها. ويعتمد نوع الخلايا التي يتم إدخالها على المرض المفترض معالجته. يهدف العلاج الجيني إلى علاج المرض عن طريق توصيل مادة وراثية إلى خلايا المريض بحيث إن الخلايا التي تفتقر للتعليمات الصحيحة للعمل بشكل صحيح تتلقى معلومات جينية تسمح لها باستعادة وظيفتها. ويتم تسليم المعلومات الجينية إلى خلايا الشخص إما عن طريق إضافة تسلسل جيني مفقود أو تصحيحه أو إلغائه، فتتغير كيفية إنتاج هذه الخلايا للبروتينات كتقليل إنتاج البروتينات التي تسبب المرض أو إنتاج بروتينات جديدة كانت مفقودة.
وتحدثت الدكتورة شيلا ميخائيل Sheila Mikhail المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية لشركة أسكبيو askbio - Pharmaceutical حول تطوير الطب الجيني عبر العلاج الجيني القائم على الفيروسات المرتبطة بالجهاز الغدي aav (Adeno - Associated Virus) وأوضحت أن الأمراض الوراثية تنجم عن جينات معيبة موجودة في كل خلية تقريبًا من جسم المريض مما يجعل من المستحيل معالجتها عن طريق الأدوية التقليدية، وكان العلاج مقصورًا على تخفيف الأعراض.
إن العلاجات الجينية لديها القدرة على تحويل نموذج علاج المرض إلى الشفاء مع آثار إيجابية هائلة على حياة المرضى. وتكشف الخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات عن طرق جديدة واعدة في العلاج بالخلايا الجذعية، مثل استعادة الوظيفة الحركية للمرضى الذين يعانون من مرض باركنسون أو تجديد تلف أنسجة القلب بعد احتشاء عضلة القلب كما يقدم العلاج الخلوي مجموعة متنوعة من الأساليب التطبيقية مثل عمليات نقل الدم وتجديد الخلايا الجذعية لنخاع العظم التي لها تاريخ طويل من النجاح. وقد أظهر العلاج الجيني بالفعل إمكانية استعادة تخثر الدم لدى الأشخاص المصابين بالهيموفيليا، واستعادة الدورة البصرية في الأطفال الذين يعانون من مرض ليبر الخلقي leber‘s congenital amaurosis (وهو شكل نادر من العمى الوراثي) وتحسين النتائج فيما يتعلق ببقائهم على قيد الحياة والوظيفة الحركية لمن يعانون من ضمور العضلات الشوكي.
* استشاري طب المجتمع



8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.


علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
TT

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

عندما يفكر الناس في كيفية العناية بصحتهم، غالباً ما تُهمل صحة العظام لصالح مخاوف أكثر أهمية كالسرطان أو أمراض القلب.

لكن بالنسبة للنساء، قد تُصبح كثافة العظام مشكلة حقيقية مع التقدم في السن، حيث حذّرت طبيبة أميركية متخصصة من أن ضعف صحة العظام قد يكون خطراً خفياً تتجاهله كثير من النساء، رغم تداعياته الخطيرة مع التقدم في العمر، وعلى رأسها هشاشة العظام التي تزيد بشكل كبير من خطر الكسور.

وقالت الدكتورة ماري كلير هافر، اختصاصية أمراض النساء والتوليد المعتمدة وخبيرة سن اليأس وأستاذة مشاركة في جامعة تكساس، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، إن نحو 50 في المائة من النساء قد يتعرضن لكسر ناتج عن هشاشة العظام خلال حياتهن، وهي نسبة تفوق الرجال بثلاثة أضعاف.

ويُعرّف المعهد الوطني لالتهاب المفاصل والأمراض العضلية الهيكلية والجلدية هشاشة العظام بأنها «مرض يصيب العظام وينشأ عندما تنخفض كثافة المعادن في العظام وكتلتها، أو عندما تتغير بنية العظام وقوتها».

وقد تؤدي هذه الحالة إلى ضعف العظام وهشاشتها لدرجة أن السقوط أو حتى الإجهاد البسيط، كالسعال، قد يتسبب في كسرها.

وأكدت هافر أن مضاعفات الكسور قد تكون مدمّرة، إذ قد تؤدي إلى الإعاقة أو الوفاة وتكاليف طبية مرتفعة.

عوامل الخطر

أكدت هافر أن هشاشة العظام مرض يمكن الوقاية منه إلى حد كبير.

وقالت: «إن الاهتمام بنمط الحياة والسلوكيات، وربما الأدوية التي يمكن أن تمنع هشاشة العظام في وقت مبكر من العمر، سيساعد حقاً في تجنب فقدان العظام الذي تعاني منه النساء مع تقدمهن في السن».

ووفقاً لهافر و«مايو كلينيك»، فإن احتمالية الإصابة بهشاشة العظام تزداد لدى:

* الأشخاص الذين يعانون من اختلالات هرمونية.

* الأشخاص الذين خضعوا لجراحة في الجهاز الهضمي.

* الأشخاص الذين يعانون من نقص الكالسيوم أو اضطرابات الأكل.

* من لديهم تاريخ عائلي لهشاشة العظام.

* الأشخاص الذين تناولوا أدوية الكورتيكوستيرويد لعلاج حالات مثل الربو، وارتجاع المريء والسرطان.

* المصابون بداء السيلياك، ومرض التهاب الأمعاء، وأمراض الكلى أو الكبد، والورم النخاعي المتعدد، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

* الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً جالسين.

العلامات التحذيرية

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات الدقيقة التي قد تشير إلى انخفاض كثافة العظام عن المعدل الطبيعي، كما أوضحت هافر.

وتشمل هذه العلامات:

فقدان الطول

يحدث فقدان الطول لدى المصابين بهشاشة العظام نتيجة ضعف فقرات العمود الفقري والتعرض لكسور انضغاطية.

ويعد فقدان أكثر من 4 سنتيمترات من الطول مؤشراً على هشاشة العظام.

آلام الظهر

قد تكون آلام الظهر الشديدة والمفاجئة، خاصة منتصف الظهر أو أسفله، علامة على الإصابة بهشاشة العظام.

تآكل اللثة

يمكن أن تتسبب هشاشة العظام في فقدان عظم الفك لكثافته، مما يؤدي إلى مشكلات مثل؛ تآكل اللثة، وتخلخل الأسنان.

ضعف الأظافر أو هشاشتها

تُعد هشاشة الأظافر وتكسرها المستمر مؤشراً محتملاً مبكراً لنقص الكالسيوم، فيتامين «د»، أو المعادن الأساسية، والتي ترتبط بدورها بضعف كثافة العظام وهشاشتها.

كيف تتصدى لخطر الإصابة بهشاشة العظام؟

أكدت هافر أن الحفاظ على النشاط البدني، مع الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين «د» من خلال نظام غذائي صحي أو مكملات غذائية، يُساعد في الحفاظ على كثافة عظام صحية.

كما أوصت بإجراء فحوصات دورية لكثافة العظام، للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية محتملة.


أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)
TT

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)

يُعَدّ كلٌّ من الدجاج والبيض من أفضل الأطعمة الداعمة لبناء العضلات، غير أن لكلٍّ منهما مزاياه الغذائية الخاصة.

يُعتبر صدر الدجاج مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، إذ يوفّر كمية عالية من البروتين عالي الجودة مع سعرات حرارية منخفضة نسبياً، ما يجعله خياراً مثالياً لزيادة الكتلة العضلية أو فقدان الوزن دون اكتساب دهون زائدة.

في المقابل، يُعَدّ البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتميّز بكثافة عالية من العناصر الغذائية، مثل الليوسين الذي يلعب دوراً مهماً في تحفيز نمو العضلات، إضافة إلى الدهون الصحية، والكولين، ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الدماغ والعين والتمثيل الغذائي. كما يُسهم صفار البيض في دعم إنتاج الهرمونات وتسريع عملية التعافي العضلي.

الجمع بين الدجاج والبيض في النظام الغذائي يوفّر أقصى فائدة غذائية، إذ يجمع بين البروتين النقيّ منخفض الدهون الموجود في الدجاج، والقيمة الغذائية العالية التي يقدّمها البيض، لا سيما عند تناوله في وجبة الإفطار أو بعد التمرين.

مقارنة من حيث محتوى البروتين:

الدجاج: مثالي للحصول على البروتين الخالي من الدهون، مما يدعم نمو العضلات دون سعرات حرارية أو دهون زائدة. ويوفّر 100 غرام من صدر الدجاج حوالي 23 غراماً من البروتين، ما يجعله متفوّقاً من حيث كمية البروتين الصافي.

البيض: يحتوي على بروتين عالي الجودة وليوسين، مما يحفز نمو العضلات بسرعة. يوفر صفار البيض العناصر الغذائية الأساسية لإنتاج الهرمونات. والبيض يحتوي 100 غرام من البيض على نحو 11–13 غراماً من البروتين، ولا يوجد فرق غذائي جوهري بين البيض الأبيض والبني؛ إذ يعود اختلاف اللون إلى سلالة الدجاج فقط.

الدجاج هو الفائز

إذا تناولت 100 غرام من صدور الدجاج، فستحصل على 23.2 غرام من البروتين.

وللحصول على أفضل النتائج، استخدم الدجاج في وجبات غنية بالبروتين والبيض للحصول على بروتين غني بالعناصر الغذائية، خاصةً في الصباح أو بعد التمرين.

في هذا السياق، يُعدّ كل من الدجاج والبيض من المصادر المهمة للبروتين، غير أن المفاضلة بينهما ترتبط بعدة عوامل، من بينها التفضيلات الغذائية والاحتياجات الصحية. فمن يسعى إلى فقدان الوزن واتباع نظام غذائي مرتفع البروتين قد يجد في صدر الدجاج الخيار الأنسب، لكونه قليل الدهون وغنياً بالبروتين عالي الجودة الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء العضلات وصيانتها. في المقابل، يُعد البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية بالنسب المناسبة، إلى جانب كونه مصدراً للفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، فضلاً عن سهولة استخدامه وتنوع طرق طهيه وإدخاله في أطباق متعددة.