«كوفيد ـ 19»: تساؤلات حول «مناعة القطيع» واحتمال عودة الإصابة

«كوفيد ـ 19»: تساؤلات حول «مناعة القطيع» واحتمال عودة الإصابة
TT

«كوفيد ـ 19»: تساؤلات حول «مناعة القطيع» واحتمال عودة الإصابة

«كوفيد ـ 19»: تساؤلات حول «مناعة القطيع» واحتمال عودة الإصابة

ما زال خبراء الصحة يتساءلون: كم هو عدد حالات «كوفيد - 19» التي لم يتم اكتشافها؟ وهل أولئك الذين لديهم حالات خفيفة من المرض وربما خفيفة لدرجة أنهم وصفوها بأنها نزلة برد أو حساسية، يكونون محصنين ضد الإصابات الجديدة؟ وإن حدث أن ثبتت تلك الحالات فإن بإمكانها أن تبطئ انتشار الوباء.
- اختبارات وبائية
وتعتبر الإجابة عن هذه الأسئلة أمراً حاسماً لإدارة الوباء والتنبؤ بمساره. لكن الإجابات لن تأتي من الاختبارات التشخيصية القائمة على فحص الحمض النووي الريبي للفيروس التي تجرى الآن لعشرات الآلاف من البشر، حيث يتم البحث عن وجود جينات فيروسية في مسحة الأنف أو البلعوم، وهي علامة على وجود عدوى نشطة. وعادة ما تكون نسبة نجاح نتائج مثل هذه الاختبارات 50 بالمائة أو في أحسن الأحوال 60 إلى 70 بالمائة. ويحتاج العلماء أيضاً إلى اختبار دم الشخص بحثاً عن أجسام مضادة للفيروس الجديد الذي يعرف أيضاً باسم «متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد من النوع الثاني» (SARS - CoV - 2). إذ يمكن لهذه الاختبارات الكشف عن العدوى النشطة حتى في الأشخاص الذين لم يشعروا أبداً بأحد أعراض «كوفيد - 19». لكن الأهم في تلك الاختبارات أنه يمكنها معرفة ما إذا كان الشخص قد أصيب في الماضي لأن الجسم يحتفظ بأجسام مضادة ضد مسببات الأمراض التي تغلب عليها بالفعل.
- مسار الوباء
يمكن أن يوفر اختبار الأجسام المضادة على نطاق واسع بيانات رئيسية للجهود المبذولة لنمذجة مسار الوباء. فقد تختلف التنبؤات الحالية بشكل كبير مما يجعل بعض العلماء يشككون في الحاجة إلى طرق احتواء شديدة مثل عمليات الإغلاق والتباعد الاجتماعي. ومن خلال الإشارة إلى عدد السكان الذين لديهم مناعة بالفعل بسبب العدوى الخفيفة يمكن أن تقدم بيانات الأجسام المضادة مفتاحاً لمدى سرعة استمرار الفيروس في الانتشار. ويمكن لهذه البيانات أن تفيد القضايا العملية مثل ما إذا كان وكيف ستتم إعادة فتح المدارس التي تم إغلاقها.
وقد تم تشخيص حالات قليلة نسبياً بين الأطفال، لكن ليس من الواضح ما إذا كان ذلك بسبب عدم إصابتهم بالعدوى، أم لأن إصاباتهم خفيفة بشكل عام بحيث لا يلاحظها أحد. وستساعد اختبارات الأجسام المضادة طويلة الأمد الباحثين أيضاً على فهم مدة استمرار المناعة ضد الفيروس، وهي مشكلة رئيسية لأي لقاح في المستقبل بالنسبة إلى الفيروسات التاجية الأخرى؟ وقد لاحظ فلوريان كرامر، عالم الفيروسات في كلية إيكان للطب في نيويورك وزملاؤه، أن المناعة بعد الإصابة قوية لأشهر عدة، لكنها تبدأ في التلاشي.
- مناعة القطيع
ماذا تعني مناعة القطيع، وهل هي ناجحة في مواجهة «كوفيد - 19»؟ في أواسط شهر مارس (آذار) الماضي ظهر مصطلح «مناعة القطيع» (أي المناعة الجَمْعية) بالتزامن مع دعوة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى اتباع هذه الاستراتيجية في مواجهة فيروس كورونا المستجد. وتستند هذه الاستراتيجية إلى ممارسة الحياة بشكل طبيعي بحيث يصاب معظم أفراد المجتمع بالفيروس وعندها تتعرف أجهزتهم المناعية على الفيروس وتحاربه إذا ما هاجمهم الفيروس مجدداً.
وعلى عكس التطعيم، فإن مناعة القطيع لا تعطي مستوى عالياً من الحماية الفردية، وبالتالي فهي ليست بديلاً جيداً للتلقيح. ويقول البروفسور مارك وولهاوس، أستاذ علم الأوبئة والأمراض المعدية في جامعة إدنبرة في اسكوتلندا في حديث صحافي، إن مفهوم مناعة القطيع هو «أساس جميع برامج التطعيم». وإن مناعة القطيع يمكن أن تحدث بشكل طبيعي إذا ما تعرض عدد من الناس للعدوى، حيث يولدون أجساماً مناعية مضادة تحد من قدرة الفيروس من الانتشار على نطاق واسع، رغم أنها لن تكبح تماماً تفشي الفيروس أو تمنع انتشاره بشكل كامل، خاصة في المجتمعات التي لم تكتسب المناعة بعد.
من جهته، شكك جيريمي روسمان، أستاذ علم الفيروسات في جامعة كينت البريطانية، في نجاعة هذه الاستراتيجية، وأعرب عن اعتقاده أن مناعة القطيع قد لا تكون فعالة في مواجهة فيروس كورونا، مرجحاً تطور الفيروس جينياً؛ الأمر الذي قد يحتاج إلى طرق جديدة لمكافحته. وأضاف، أن مناعة القطيع يمكن أن تكتسب أيضاً من خلال إعطاء لقاح لعدد كبير من الناس؛ مما يحد من انتقاله إلى الآخرين، لكن هذا الحل غير متوافر في مواجهة فيروس كورونا، حيث إن اللقاح لن يكون متوفراً قبل سنة أو أكثر من الآن على أقل تقدير.
- عودة الإصابة
هل حقاً أن الأجسام المضادة لفيروس كورونا تكونت لدى الكثير من البشر وستحميهم من عودة الإصابة؟ قال خبراء من جامعة بون بألمانيا، إن النتائج الأولية التي توصلوا إليها تظهر أن ما يصل إلى 15 بالمائة من سكان بلدة غانغليت الريفية في منطقة هاينزبرغ، حيث وقعت أول حالات وفاة بالفيروس والتي يطلق عليها اسم «ووهان الألمانية» كانت لديهم اجسام مضادة لــ«كوفيد – 19»، وأن هؤلاء الأشخاص لم تظهر عليهم أعراض، ولم يعتقد في السابق أنهم مصابون. وقال هندريك ستريك، عالم الفيروسات الذي قاد الدراسة مع باحثين آخرين من مستشفى بون الجامعي بألمانيا، إن ذلك قد يعد مؤشراً على إمكانية إزالة أوامر الإغلاق تدريجياً.
وقد أجريت الدراسة على ألف شخص من 400 أسرة بمدينة غانغليت، حيث انتشر الوباء بشكل كبير بحثاً عن الأجسام المضادة التي تكونت لدى البعض ضد المرض. وقال غونتر هارتمان، مدير معهد الكيمياء والصيدلة السريرية الألمانية والمشارك بالدراسة، إن 15 في المائة ليس بعيداً عن الـ60 بالمائة التي نحتاج إليها للوصول إلى «مناعة القطيع»، وفقاً لما ذكرت صحيفة «تلغراف» البريطانية. وأضاف، أن هؤلاء الأشخاص يمكن أن يكونوا بمثابة «حاملين» للمرض، حيث يمكنهم نشره دون أن يعرفوا أنهم مصابون به.
ومع حصانة القطيع بنسبة 60 إلى 70 في المائة، سيختفي الفيروس تماماً بين السكان ولن يعود المسنون في خطر. واعتبر القائمون على الدراسة أنها تمثل سبباً للتفاؤل الحذر. وقال الباحثون، «إن معدل المناعة البالغ 15 في المائة كاف لإبطاء انتشار الفيروس بشكل كبير». من ناحية أخرى، نشرت وكالة «رويترز» في 10 أبريل (نيسان) الحالي مقالاً لجيونغ أون كيونغ، مديرة مركز مكافحة الأوبئة في كوريا الجنوبية، يفيد بأن التقارير الطبية الواردة من هناك توضح إصابة أعداد من المرضى الذين شفوا من وباء «كورونا» في السابق، ويشير التقرير إلى تشخيص 91 حالة لمواطنين أصيبوا بالفيروس للمرة الثانية بعدما تعافوا منه في السابق (ازدادت أعدادهم لاحقاً)، وهو ما يلقي الكثير من علامات الاستفهام حول فهم العلماء لطبيعة الفيروس الجديد وطريقة تفاعله مع الخلايا البشرية، حيث تظن أكثر الدول أن شعوبها ستتمكن من تكوين مناعة ذاتية للفيروس بعد فترة قليلة من انتشاره بما يمنع عودة تفشيه مجدداً؛ وهو الأمر الذي يتضح الآن أنه غير حقيقي.
ويرجح التقرير فرضية أن الفيروس يعاود نشاطه مرة أخرى في بعض المصابين بعدما انتهت أعراض الإصابة.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

لاصقات هرمونية للنساء تفتح باباً جديداً لعلاج سرطان البروستاتا

لاصقات هرمونية تُستعمل لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء (أ.ب)
لاصقات هرمونية تُستعمل لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء (أ.ب)
TT

لاصقات هرمونية للنساء تفتح باباً جديداً لعلاج سرطان البروستاتا

لاصقات هرمونية تُستعمل لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء (أ.ب)
لاصقات هرمونية تُستعمل لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء (أ.ب)

كشفت دراسة بريطانية جديدة عن إمكانية استخدام لاصقات هرمونية تُستعمل عادة لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء كعلاج فعّال لسرطان البروستاتا لدى الرجال.

وبحسب صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فقد شملت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة كوليدج لندن، 1360 رجلاً بمتوسط عمر 72 عاماً يعانون من سرطان بروستاتا متقدم موضعياً؛ حيث قارن الباحثون بين اللاصقات الجلدية التي تطلق هرمون الإستروجين والحقن الهرمونية التقليدية التي تُستخدم لخفض هرمون التستوستيرون المسؤول عن نمو الورم.

وأظهرت النتائج أن اللاصقات كانت بنفس فعالية الحقن في الحد من انتشار السرطان، لكنها تسببت في آثار جانبية أقل، مثل تقليل الهبَّات الساخنة ومشكلات العظام ومخاطر أمراض القلب كارتفاع الكوليسترول والسكر وضغط الدم.

في المقابل، لوحظ أن استخدام اللاصقات ارتبط بزيادة في تورم أنسجة الثدي لدى بعض المرضى.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، البروفسورة روث لانغلي: «نعتقد أن نتائجنا يجب أن تتيح للرجال المصابين بسرطان البروستاتا المتقدّم اختيار نوع العلاج الهرموني الذي يناسبهم. بالنسبة لبعض الرجال، قد تكون الهبات الساخنة مرهقة جداً، وبالتالي يمكن أن تحسن اللاصقات بشكل كبير جودة حياتهم».

وعلّقت كارولين غيراغتي، مديرة التمريض المتخصصة في «مؤسسة أبحاث السرطان» بالمملكة المتحدة، على الدراسة، قائلة: «إلى جانب إيجاد علاجات أكثر فعالية للرجال المُشخّصين بسرطان البروستاتا، نحتاج أيضاً إلى إيجاد طرق لجعلها أكثر لطفاً. وقد حققت هذه التجربة ذلك تماماً؛ إذ أظهرت أن اللصقات الهرمونية فعّالة تماماً كالحقن التقليدية في السيطرة على سرطان البروستاتا المتقدم موضعياً، مع كونها أسهل وألطف في الاستخدام».

وأضافت: «هذا من شأنه أن يمنح الرجال خيارات أوسع فيما يتعلق بعلاجهم في المستقبل، مما يسمح لهم ليس فقط بالعيش لفترة أطول، بل بحياة أفضل».

وأكد فريق الدراسة أن أكثر ما يميز هذه اللاصقات هو إمكانية استخدامها في المنزل دون الحاجة إلى زيارات متكررة للمستشفيات، مما يمنح المرضى مرونة أكبر في اختيار العلاج المناسب.

ويُعد سرطان البروستاتا من أكثر السرطانات انتشاراً بين الرجال عالمياً، إذ يُصاب نحو 1.4 إلى 1.5 مليون رجل بسرطان البروستاتا سنوياً على مستوى العالم، وفق تقديرات «منظمة الصحة العالمية» و«الوكالة الدولية لبحوث السرطان»، مع مئات الآلاف من الوفيات، ما يعكس حجم التحدي الصحي العالمي الذي يمثله هذا المرض.


ليمتص جسمك الحديد من السبانخ... 7 أطعمة تعزز و3 تعوق

عادات غذائية تساعد على زيادة امتصاص الحديد من السبانخ (بيكسلز)
عادات غذائية تساعد على زيادة امتصاص الحديد من السبانخ (بيكسلز)
TT

ليمتص جسمك الحديد من السبانخ... 7 أطعمة تعزز و3 تعوق

عادات غذائية تساعد على زيادة امتصاص الحديد من السبانخ (بيكسلز)
عادات غذائية تساعد على زيادة امتصاص الحديد من السبانخ (بيكسلز)

في ظل تزايد حالات فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، يبحث كثيرون عن طرق طبيعية لتعزيز امتصاص هذا العنصر الحيوي من الغذاء اليومي، خصوصاً من المصادر النباتية مثل السبانخ.

ورغم غناها بالحديد، فإن الجسم لا يستفيد من الحديد الموجود بالسبانخ بالكامل إذ لا يمتص سوى نحو 10 في المائة منه، ما يجعل اختيار المكونات المرافقة وطريقة التحضير عاملاً حاسماً.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة والعادات الغذائية التي تساعد على زيادة امتصاص الحديد من السبانخ، وأخرى يُفضّل تجنبها لتحقيق أقصى فائدة صحية.

1. الماسالا (مسحوق الكاري)

تُظهر الأبحاث أن تناول التوابل المدعّمة بالحديد يمكن أن يزيد من كمية هذا العنصر في النظام الغذائي. والماسالا هي خليط من التوابل يُستخدم على نطاق واسع في المطبخ الجنوب آسيوي، وقد يضم القرفة والكمون والهيل والكزبرة أو القرنفل.

يُعد هذا المزيج الدافئ إضافة لذيذة إلى السبانخ، كما يساعد الجسم على امتصاص المزيد من الحديد غير الهيمي (وهو النوع الذي يصعب امتصاصه). ويمكن تجربة تشويح السبانخ مع خليط الماسالا والأرز البني والحمص لتعزيز محتوى الحديد وعناصر غذائية أخرى مفيدة.

2. الملح

يحتوي ملح الطعام عادةً على كميات ضئيلة من الحديد، لكنه قد يصبح مصدراً جيداً عند تدعيمه. وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك الأطعمة المدعّمة بالحديد، مثل الملح، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، وهو حالة مزمنة تسبب التعب والصداع وأعراضاً أخرى.

ويُعرف الملح المدعّم بالحديد غالباً باسم «الملح مزدوج التدعيم». وعند اختيار ملح الطعام، يُنصح بقراءة الملصق بعناية واختيار نوع مدعّم بكل من الحديد واليود.

3. صلصة الصويا

تُعد صلصة الصويا من التوابل الغنية بالنكهة والمصنوعة من فول الصويا المخمّر. وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك صلصة الصويا المدعّمة بالحديد قد يزيد من مستويات الحديد في الدم.

كما أن عملية التخمير قد تعزز امتصاص الحديد. ويمكن إضافة صلصة الصويا إلى السبانخ المشوحة مع الأرز للحصول على طبق جانبي شهي.

4. صلصة السمك

صلصة السمك هي صلصة بلون كهرماني تُصنع من السمك المخمّر. ورغم أنها منخفضة بالحديد بطبيعتها، فإن الأنواع المدعّمة منها قد توفر مصدراً جيداً لهذا المعدن، مع قابلية عالية للامتصاص في الجسم.

وتُعد صلصة السمك إضافة لذيذة إلى الحساء والأطباق المقلية. ويمكن تحضير طبق سريع من السبانخ مع خضراوات مفرومة والتوفو وصلصة السمك والأرز.

يساعد تناول فيتامين «سي» الموجود في العديد من الأطعمة ومنها الطماطم على تحسين امتصاص الحديد بشكل كبير (بيكسلز)

5. أطعمة غنية بفيتامين «سي»

يساعد تناول فيتامين «سي» مع الحديد على تحسين امتصاصه بشكل كبير، إذ يحوّل الحديد إلى شكل يسهل على الجسم امتصاصه. ومن الأطعمة التي يمكن إضافتها إلى أطباق السبانخ:

-الحمضيات

-الفلفل الحلو

-الطماطم

-الفراولة

-البروكلي

-البطيخ

-عصائر الفاكهة المدعّمة

يمكن مثلاً عصر الليمون الطازج فوق السبانخ المطبوخة أو تقديمها مع الطماطم والفلفل الحلو، أو إضافتها إلى سموثي الفراولة والبرتقال.

6. أطعمة غنية بفيتامين «أ»

ويُعد فيتامين «أ» من مضادات الأكسدة التي تدعم صحة النظر والجهاز المناعي، كما أن اتباع نظام غذائي غني به يساعد على تعزيز امتصاص الحديد.

وللحصول على كميات كافية، يُنصح بتناول أطعمة تحتوي على البيتا-كاروتين، الذي يتحول إلى فيتامين «أ» بعد الهضم، مثل:

-الجزر

-البطاطا الحلوة

-الفلفل الأحمر

-الكرنب (الكيل)

-البرتقال

-الخوخ

-الشمام

7. اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية

تُعد اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية مصادر جيدة للحديد الهيمي، وهو النوع الذي يمتصه الجسم بسهولة أكبر. ويمكن الجمع بين أطباق السبانخ وهذه البروتينات الحيوانية لزيادة تناول الحديد والوقاية من فقر الدم.

ويمكن أن تؤثر طريقة تحضير السبانخ في محتواها من الحديد وقابلية امتصاصه. وللحصول على كمية أكبر من الحديد، يُنصح بطهيها في أوانٍ من الحديد. كما أن السبانخ المطبوخة توفر كمية أكبر من الحديد مقارنة بالنيئة، لذا يُفضّل تبخيرها أو تشويحها قبل تناولها.

أطعمة يُفضّل تجنبها

قد تعوق بعض الأطعمة والمشروبات امتصاص الحديد، لذا يُنصح بتجنبها عند تناول السبانخ أو الأطعمة الغنية بالحديد، ومنها:

منتجات الألبان:

الأطعمة الغنية بالكالسيوم مثل الحليب واللبن والجبن تقلل امتصاص الحديد، لذا يُفضّل عدم تناولها مع الوجبات الغنية به أو مع مكملاته.

الحبوب الكاملة:

تحتوي على مركبات الفيتات التي قد تقلل امتصاص الحديد.

القهوة والشاي:

يحتويان على مضادات أكسدة تُعرف بالبوليفينولات، وقد تعوق امتصاص الحديد.


ليس فقط للقلب... دراسة تكشف فوائد زيت الزيتون على الدماغ والأمعاء

كيف يمكن لزيت الزيتون البكر أن يدعم وظائف الدماغ (بكسلز)
كيف يمكن لزيت الزيتون البكر أن يدعم وظائف الدماغ (بكسلز)
TT

ليس فقط للقلب... دراسة تكشف فوائد زيت الزيتون على الدماغ والأمعاء

كيف يمكن لزيت الزيتون البكر أن يدعم وظائف الدماغ (بكسلز)
كيف يمكن لزيت الزيتون البكر أن يدعم وظائف الدماغ (بكسلز)

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز إحدى الركائز الأساسية للنظام الغذائي المتوسطي، المعروف بفوائده الكبيرة على صحة القلب ودعم الشيخوخة الصحية. وتشير دراسة حديثة إلى أن تأثيرات زيت الزيتون البكر الإيجابية قد تمتد إلى تعزيز صحة الدماغ، عبر ميكروبيوم الأمعاء، ما يسلط الضوء على الرابط المهم بين الجهاز الهضمي والأداء المعرفي.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» كيف يمكن لزيت الزيتون البكر أن يدعم وظائف الدماغ.

ماذا تُظهر الدراسة؟

في هذه الدراسة، درس الباحثون كبار السن، وبحثوا في العلاقة بين أنواع مختلفة من استهلاك زيت الزيتون وتنوُّع بكتيريا الأمعاء والأداء المعرفي.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من زيت الزيتون البكر يتمتعون بتنوع أكبر في ميكروبيوم الأمعاء، وهو مؤشر على صحة الجهاز الهضمي، كما سجلوا أداءً أفضل في بعض الاختبارات المعرفية. وتشير هذه النتائج إلى ما يُعرف بمحور الأمعاء - الدماغ، وهو شبكة الاتصال بين الجهاز الهضمي والدماغ.

وقالت ماغي مون، اختصاصية تغذية مسجَّلة ومتخصصة في صحة الدماغ، إن «الجديد في هذه الدراسة أنها تساعد في سد الفجوة بين ما رصدته الأبحاث حول زيت الزيتون البكر الممتاز، وكيف يدعم صحة الدماغ عبر الأمعاء»، مضيفة أن هذه النتائج «تعزز مكانة هذا الزيت كعنصر يساهم في الحفاظ على وظائف الدماغ».

ويُعزى جزء من هذه الفوائد إلى مكونات زيت الزيتون البكر الممتاز؛ فعلى عكس الزيوت المكررة، يحتوي هذا الزيت على مركبات فينولية غنية، وهي مواد نباتية تعمل كمضادات للأكسدة

وتساعد في تقليل الالتهاب. ومن أبرز هذه المركبات: الهيدروكسي تيروسول، والتيروسول، والأوليكانثال، التي يُعتقد أنها تساهم في حماية خلايا الدماغ من الالتهاب والإجهاد التأكسدي مع مرور الوقت.

كما تضيف الدراسة أدلة متزايدة على أن ميكروبيوم الأمعاء قد يلعب دوراً مهماً في صحة الدماغ. ولا يزال العلماء يدرسون كيفية عمل هذه العلاقة بدقة، لكن الفرضية تشير إلى أن البكتيريا الصحية في الأمعاء قد تنتج مركبات تؤثر في الالتهاب والتمثيل الغذائي وحتى الإشارات العصبية في الدماغ.

وأشارت مونيكا رايناغل، اختصاصية تغذية، إلى أن هذه النتائج «مفاجئة إلى حد ما، لأن الدراسات التي تتناول تأثير الغذاء على ميكروبيوم الأمعاء تركز عادة على الكربوهيدرات (الألياف)، وليس الدهون».

قيود الدراسة

رغم أن النتائج تبدو واعدة، فإن هناك عدداً من القيود المهمة. فالدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة.

وبعبارة أخرى، يمكن للباحثين رصد الارتباط بين استهلاك زيت الزيتون وتحسن الأداء المعرفي، لكن لا يمكن الجزم بأن الزيت هو السبب المباشر لهذه الفوائد.

كما أن النتائج قد لا تنطبق على الجميع، نظراً لأن الدراسة أُجريت على مجموعة محددة، وقد تكون هناك عوامل أخرى، مثل نمط الحياة، أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي، أثّرت في النتائج.

إضافة إلى ذلك، تُعد هذه من أولى الدراسات البشرية التي تبحث في العلاقة بين استهلاك زيت الزيتون وميكروبيوم الأمعاء والتغيرات المعرفية، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.

الكمية الموصى بها

تشير الدراسة إلى أن الكميات المرتبطة بالفوائد يمكن تحقيقها بسهولة ضمن النظام الغذائي اليومي، بشرط اختيار زيت الزيتون البكر الممتاز بدلاً من الأنواع المكررة.

وقد لاحظ الباحثون تحسُّناً في الأداء المعرفي مع كل زيادة بمقدار 10 غرامات من زيت الزيتون البكر أي ما يزيد قليلاً على ملعقتين صغيرتين، وصولاً إلى نحو 53 غراماً يومياً، أي ما يعادل نحو أربع ملاعق كبيرة.