اختبارات فحص الكالسيوم في الشرايين التاجية... هل نحتاج إليها؟

ترصد تراكم التكلّس على جدرانها

اختبارات فحص الكالسيوم في الشرايين التاجية... هل نحتاج إليها؟
TT

اختبارات فحص الكالسيوم في الشرايين التاجية... هل نحتاج إليها؟

اختبارات فحص الكالسيوم في الشرايين التاجية... هل نحتاج إليها؟

يمكن لهذا الاختبار غير المعروف أن يتنبأ بتراكم الترسبات في شرايين القلب. ولكنه لا يفيد إلا في حالات معينة فقط.
تصورْ رجلاً يبلغ من العمر 57 عاماً (دعونا نسمه «بيل») وهو في صحة جيدة للغاية – فهو غير مدخن ويمارس التمارين الرياضية بصفة منتظمة. ورغم أن مستوى الكوليسترول في دمه غير مرتفع، فإن طبيبه يشير إلى ضرورة أن يفكر بيل في تناول عقار «ستاتين» للتقليل من مخاطر الإصابة بنوبة قلبية.
فحص الكالسيوم
غير أن بيل متردد بعض الشيء في إضافة عقار طبي آخر إلى نظامه اليومي، ولذلك يخبره طبيبه عن اختبار قد يساعده في اتخاذ القرار، وهو: فحص لتصوير الكالسيوم في الشرايين التاجية coronary artery calcium scan.
وهذا الاختبار غير الشائع والذي يمكنه الكشف عن الترسبات الخطيرة في شرايين القلب، متاح ومعمول به منذ أكثر من عشر سنوات. ويقول الدكتور رون بلانكستاين، الإخصائي في تصوير الأوعية الدموية وطب القلب الوقائي في مستشفى النساء التابع لجامعة هارفارد، إن «فحوصات الكالسيوم - calcium scans» (كما تسمى في أغلب الأحيان) باتت معروفة في الإرشادات اليومية وأصبحت تستخدم أكثر من أي وقت مضى.
وأضاف الدكتور بلانكستاين قائلاً: «يعد فحص الكالسيوم مفيداً للغاية إن كان هناك عدم يقين بشأن إصابة أحد الأشخاص بأمراض القلب، أو حاجته إلى تناول عقار ستاتين (المخفّض للكوليسترول)». وتشير الدراسات الحديثة إلى أن نتائج فحص الكالسيوم تمكنها المساعدة في تنقيح، وربما إعادة تصنيف مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
الكشف عن التكلسات
لكن عمليات الفحص –والتي تبلغ تكلفتها 150 دولاراً ولا تغطيها شركات التأمين في الغالب– ليست مناسبة لأي شخص. وفيما يلي ما تحتاج إلى معرفته بشأن هذا الاختبار ولماذا قد يكون مفيداً لبيل وغيره.
> ما هو فحص الكالسيوم؟ يستخدم في الاختبار جهاز خاص للمسح بالتصوير المقطعي special computed tomography (CT) scanner، مثل جهاز يعمل بحزمة الإلكترونات electron beam CT، أو جهاز الرصد والكشف المتعدد multidetector CT machine. ويلتقط جهاز المسح العديد من الصور للقلب على مدى 10 ثوانٍ. وتشابه جرعة التعرض للإشعاع نفس الجرعة التي تتعرض لها الأنثى في أثناء تصوير الثديين بالأشعة السينية.
وباستخدام الجهازين، يخرج الفحص بتصور يكشف عن تكلسات الكالسيوم على جدران شرايين القلب. ويتم تسجيل كمية التكلسات على مقياس من صفر إلى 300 وأعلى. وكلما انخفضت الدرجة المسجلة انخفضت تكلسات الكالسيوم المتراكمة، وبصفة عامة، تقل أيضاً احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.
الخضوع للاختبار
> مَن المرشح لإجراء اختبار فحص الكالسيوم؟
- أولاً، لا ينبغي على أي شخص مصاب بالفعل بمرض في الشرايين التاجية إجراء هذا الاختبار، ولا ينبغي إجراؤه كذلك لأي شخص يعاني من انخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والذي يشمل أغلب الأشخاص أقل من 40 عاماً. ومن غير المرجح أن تتغير نتائج الاختبار بالنسبة إلى هاتين المجموعتين من الأشخاص. وأي شخص عانى مسبقاً من نوبة قلبية أو غير ذلك من أمراض الأوعية الدموية الخطيرة لا بد أن يتناول عقار ستاتين، ولا يحتاج الأشخاص الذين تنخفض لديهم مخاطر الإصابة إلى تناول هذا العقار.
بدلاً من ذلك، يعد فحص الكالسيوم من الخيارات الوسطى. فالمجموعة متوسطة الخطورة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و75 عاماً يحتاجون إلى إجراء هذا الاختبار، والذين تتراوح مخاطر إصابتهم بأمراض القلب أو السكتة الدماغية لمدة عشر سنوات بين 7.5 و20%.
يقول الدكتور بلانكستاين: «ينبغي على الناس إدراك أن درجات المخاطر المشار إليها غير دقيقة. وبالنسبة إلى بعضهم، ربما تؤدي إلى المبالغة في المخاطر الصحية. وبالنسبة إلى البعض الآخر، لا سيما الأصغر سناً من 40 أو 50 عاماً، ربما تقلل للغاية من تقدير المخاطر الحقيقية».
مواصلة الاختبارات
> مواصلة الفحص: دعونا نتصور أن بيل يعاني من الخطورة بنسبة 10%، وأنه قرر إجراء فحص الكالسيوم. فإن كانت درجة الاختبار صفرية، فذلك يعني أن شرايينه التاجية نظيفة من التكلسات المترسبة، وأن نسبة المخاطر انخفضت للنصف. وربما لا يُضطر إلى تناول عقار ستاتين، وهي غير المنصوح بها للأشخاص الذين تقل نسبة المخاطر لديهم عن 7.5% على مدى السنوات العشر القادمة.
> ونظراً إلى أن مخاطر الإصابة بأمراض القلب تزيد مع التقدم في العمر، فمن الأفضل التفكير في مواصلة إجراء الفحص المتكرر خلال من خمس إلى عشر سنوات.
لكن ماذا لو أن درجة فحص الكالسيوم بلغت 350؟ عندما يعاني الناس بالفعل من التكلسات المترسبة، فهذا يعني ارتفاع مستويات خطر الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية في المستقبل. وبالإضافة إلى ترجيح تناول عقار ستاتين، فإن تحديد التكلسات المترسبة في الشرايين لدى الأشخاص قد يحفزهم على تغيير عاداتهم النمطية. وربما يكونون أكثر عرضة للالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية. (لاحظ أنه إذا كانت درجة فحص الكالسيوم لديك أعلى من الصفر، فلا داعي لتكرار إجراء الفحص في المستقبل. فإن الجزء المتكلس من الترسبات لن يختفي من تلقاء ذاته، ولن تتغير نصائح العلاج التي تحصل عليها في المقابل).
ومع ذلك، قد يفضل بعض الأشخاص المعرضين للمخاطر المتوسطة تجاوز إجراء الفحص والمضي قدماً في تناول عقار ستاتين على الفور، وهو من الأساليب المعقولة كما يقول الدكتور بلانكستاين. وعقار ستاتين ليس باهظ التكلف، وآمن ويتحمله الكثير من الناس.
تشير إرشادات الكوليسترول إلى أن فحص الكالسيوم قد يكون مناسباً لبعض الأشخاص الذين لديهم درجات الفحص الحدية (5 إلى 7.5%). وتميل الدرجات الحدية إلى أن تكون أكثر شيوعاً لدى الأشخاص في الأربعينات والخمسينات من أعمارهم. وأولئك الذين يعانون من معاملات الخطر الأخرى –لا سيما تاريخ أمراض القلب في العائلة– قد يرغبون في التفكير في إجراء فحص الكالسيوم.
وعلى سبيل المثال، دعونا نقل إن بيل يبلغ من العمر 45 عاماً ومعدل درجات المخاطر لديه يبلغ 6%، ولكنّ أحد والديه أُصيب بنوبة قلبية مبكرة (قبل عمر 55 عاماً للرجال وقبل عمر 65 عاماً للسيدات)، فإن معدل المخاطر عنده أعلى بكثير من أي شخص آخر دون هذا التاريخ المرضي. بالنسبة إلى بيل، فإن فحص الكالسيوم قد يكون مفيداً للمعلومات التي تساعد في توجيه العلاج.

- رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».



هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.