العرق والصيف... نصائح للحفاظ على سلامة الجسم

حالات زيادة الإفراز وتغير الرائحة في الأجواء الحارة

العرق والصيف... نصائح للحفاظ على سلامة الجسم
TT

العرق والصيف... نصائح للحفاظ على سلامة الجسم

العرق والصيف... نصائح للحفاظ على سلامة الجسم

يحقق الجسم تبريد درجة حرارته بوسيلة إفراز العرق؛ وذلك حفاظاً عليها ضمن النطاق الطبيعي كي يتمكن الجسم من الحياة، وتتمكن أجهزته وأعضاؤه من العمل بكفاءة. ويعتمد نجاح وفاعلية هذه الوسيلة العالية الأهمية على توفر عوامل داخلية في الجسم وعوامل خارجية في البيئة المحيطة به.

عوامل تبريد الجسم
ومن أهم العوامل الداخلية: توفر العدد الكافي من الغدد العرقية، وانتشار توزيعها بدقة في مناطق الجلد الأكثر عُرضة للبيئة المحيطة للجسم، وكفاءة عمل الجهاز العصبي المسيطر على ضمان إتمام عمليات إفراز العرق ومراقبة تغيرات حرارة الجسم، وتوافر السوائل فيه بشكل كافٍ. ومن أهم العوامل الخارجية درجة الرطوبة Humidity في الهواء المحيط بالجسم وتدفق الهواء من حوله؛ ذلك أن ارتفاع رطوبة الأجواء يُقلل من فرص تبخر العرق عن الجلد.
وفي فصل الصيف، ومع ارتفاع حرارة الأجواء، وسهولة حصول اضطرابات سريعة في حرارة الجسم عند القيام بأي مجهود بدني أو الوجود في أجواء عالية الحرارة خارج المنزل، تحصل زيادة في إفراز العرق، وقد يُرافق ذلك ملاحظة المرء تغيرات في رائحة جسمه.
وضمن عمليات المحافظة على استقرار «الاتزان الداخلي» Homeostasis للبيئة الداخلية في الجسم، تتم مراقبة درجة حرارته، التي هي عُرضة للارتفاع أو الانخفاض بفعل عوامل بيئية خارجية وعوامل أخرى داخل الجسم. وتصل المعلومات العصبية من «مستقبلات الحرارة» Thermoreceptors المنتشرة في الجلد واللسان وقرنية العين والمثانة، إلى «تيرموستات» مراقبة حرارة الجسم في قاع الدماغ، الذي بدوره يتعامل مع متطلبات أي تغيرات في حرارة الجسم عبر آليات عدة لإعادة ضبط حرارة الجسم Thermoregulation. ومن أهم تلك الآليات للتعامل مع ارتفاع حرارة الجسم، الذي هو من أقوى المهددات لسلامة حياة الجسم، تنشيط عمليات إفراز العرق عبر الغدد العرقية المنتشرة على الجلد.
وتؤدي عملية التعرق إلى انخفاض في درجة حرارة الجسم من خلال إنشاء «عملية التبريد التبخيري» Evaporative Cooling على سطح الجلد. ذلك أن تبخر الماء عن سطح الجلد يتطلب امتصاص حرارة من الجسم؛ ما يُؤدي إلى انخفاض حرارة الجلد وحرارة الدم في الأوعية الدموية بالجلد، وهذا الدم البارد يعود إلى القلب كي يتم ضخه إلى أرجاء الجسم كي يُسهم في خفض درجة حرارته. وصحيح أن ارتفاع حرارة الجسم ليس هو المحفز الوحيد لتنشيط عمليات إفراز العرق، بل هناك أيضاً الانفعال النفسي العاطفي، إلا أن تعرق التوتر والضغط النفسي يقتصر في الغالب على راحة اليدين والقدمين والإبطين والجبين.

غدد عرقية
ولدى الإنسان البالغ ما بين نحو 2 و4 ملايين غدة عرقية تتوزع في مناطق الجلد المختلفة للجسم، بنسبة تقريبية 700 غدة عرقية في 1 سنتيمتر مربع من الجلد. وثمة ثلاثة أنواع من الغدد العرقية، نوعان منها في الجلد لإفراز العرق، ونوع متحور في قناة الأذن الخارجية لإفراز شمع الأذن. والنوعان في طبقة بشرة الجلد هما: الغدد العرقية المفترزة Apocrine Sweat Glands، والغدد العرقية الفارزة Eccrine Sweat Glands، وهما مختلفتان في كل من: وقت بدء نشاطهما، وتوزيعهما، وعملهما، ومكان خروج سائل العرق منهما.
> الغدد العرقية الفارزة تتوزع على جميع مناطق الجلد وتتركز بشكل أكبر في راحة اليدين وباطن القدمين، وتتكون في الجلد من عمر أربعة أشهر للجنين وهو في رحم أمه، وتفتح مباشرة على سطح الجلد ليخرج العرق مباشرة عليه.
> الغدد العرقية المفترزة أكبر حجماً، وتتركز في مناطق الإبطين والأعضاء التناسلية والجلد حول فتحة الشرج وجلد منطقة السرة وفروة الرأس وأطراف الجفون وحلمة الثدي، وتبدأ في العمل مع بلوغ مرحلة المراهقة من العمر، وتفتح على بصيلة الشعر ليخرج عرقها مع ساق الشعرة.
ومهمة الغدد العرقية الفارزة إنتاج العرق لا رائحة له من أجل تبريد الجسم أو تحت ضغط التوتر النفسي. ويشكل الماء نسبة تفوق 99 في المائة من سائل عرق هذه الغدد، والبقية عدد من الأملاح، وتستطيع هذه الغدد العرقية إفراز نحو 700 مليلتر من سائل العرق باليوم، ولها القدرة للوصول إلى إفراز 3 لترات من العرق تحت ظروف الحرارة الشديدة.
كما تجدر ملاحظة أن زيادة وزن الجسم ترفع من كمية العرق؛ لأن كتلة الجسم اللازم تبريدها تكون أكبر. وكذلك ثمة تأثير للحرص على ممارسة الرياضة البدنية وزيادة لياقة الجسم في خفض كمية العرق؛ لأن نمو لياقة الجسم ترفع من قدرات الجسم على التكييف في ضبط حرارة الجسم قبل الاضطرار إلى إفراز مزيد من العرق لتبريده.
وبالمقابل، تبدأ الغدد العرقية المفترزة بالعمل تحت تأثير التغيرات في الهرمونية الجنسية أثناء فترة البلوغ، وتفرز عرقاً محتوياً على بروتينات ودهون، إضافة إلى الماء والأملاح. ولأن نشاط إفراز هذه الغدد العرقية يتأثر بمستوى هرمون الأدرينالين، فإن إفرازها للعرق يزيد مع التوتر النفسي والإحساس بالألم والانفعال العاطفي الجسدي. ويظل عرق هذه النوعية من الغدد العرقية لا رائحة لها عند إفرازه، لكن حينما تقتات البكتيريا الجلدية على هذه البروتينات والدهون، تنتج مركبات كيميائية عدة ذات رائحة. ولذا؛ فإن عدم الحرص على تنظيف الإبطين، لإزالة البكتيريا، من أقوى أسباب ظهور رائحة العرق حال تبخره.

فرط زيادة التعرق
حالة «فرط زيادة التعرق» Hyperhidrosis يحصل فيها زيادة مفرطة في إفراز العرق، ويتم تعريفها طبياً بأنها حالة التعرق المفرط حتى عندما لا يحتاج الجسم إلى التبريد. وهناك نوعان من حالة «فرط زيادة التعرق»، النوع الأول يُسمى «فرط التعرق الأساسي» Primary Hyperhidrosis، والآخر هو «فرط التعرق المتقدّم» Secondary Hyperhidrosis.
> «فرط التعرق الأساسي»: وهذا النوع لا علاقة له بأي اضطرابات في الجسم أو أي حالة طبية فيه. والسبب الدقيق لفرط زيادة التعرق الأساسي غير معروف. على الرغم من أن التوتر والقلق يمكن أن يتسببا في نوبات التعرق، فإن فرط التعرق الأساسي لا يصنف على أنه حالة نفسية، بل تشير بعض الدراسات الحديثة إلى دور رئيسي للوراثة؛ ولذا تظهر هذه المشكلة لدى عدد من أفراد الأسرة الواحدة.
ويُلاحظ في هذه الحالة أربعة جوانب: أن الشخص يكون بصحة جيدة عموماً، لكنه يُعاني على الأرجح من تعرق شديد منذ الطفولة أو المراهقة. أن التعرق الزائد قد يحدث في منطقة واحدة أو منطقتين فقط من الجسم، مثل راحة اليد أو القدمين أو الإبطين أو الجبهة، بينما يظل باقي الجسم جافاً. أن التعرق الزائد يبدأ عادة عندما يستيقظ الشخص في الصباح، والتعرق خلال الليل غير شائع لديهم. وأن التعرق الزائد قد يحدث مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، لكن في كثير من الأحيان أكثر من هذا.
> «فرط التعرق المتقدّم»: وهو أكثر شيوعاً، وينتج من عدد من الاضطرابات في الجسم، مرضية وغير مرضية. وقد يحدث التعرق على كامل الجسم أو ربما على جانب واحد فقط من الجسم، وعادة ما تبدأ الحالة بعد البلوغ، ويمكن أن تحدث بسبب بعض الأدوية أو المكملات الغذائية أو استهلاك الثوم والكافيين والنيكوتين والتوابل والكاري وغيرها من الأطعمة ذات الرائحة. وهناك عدد من الحالات الطبية التي تتسبب بها، مثل: زيادة الوزن، ومرض السكري، ومرض النقرس، والإصابة بأحد أنواع الأورام، وبلوغ سن اليأس، وفرط نشاط الغدة الدرقية، واضطرابات الغدة النخامية، والالتهابات الميكروبية.

كيف تتعامل مع زيادة التعرّق؟
يفيد الباحثون الطبيون من كليفلاندكلينك، بأن التعامل مع زيادة التعرّق وتغير رائحة الجسم يعتمد على السبب الكامن وراءهما، وهو ما يمكن للطبيب تحديده من خلال الفحص والاختبار البدني. وتشمل النصائح العامة ما يلي:
> حافظ على نظافة البشرة من خلال الاستحمام اليومي، وبخاصة تنظيف منطقة الإبطين والأعضاء التناسلية.
> احرص على غسل الملابس بانتظام وعلى ارتداء ملابس نظيفة.
> قلل من تناول الأطعمة الغنية بالتوابل العطرية والثوم واللحوم الحمراء.
> استخدم مضادات التعرق الموضعية، وهي تعمل عن طريق حجز العرق في الغدد العرقية، وعندما يتلقى الجسم إشارة بأن غدد العرق ممتلئة، فإن إنتاج العرق يتناقص. وتشمل مضادات العرق مجموعة من الأدوية التي يُمكن الحصول عليها من دون وصفة طبية، وكذلك مضادات التعرق التي يتطلب الحصول عليها وصفة طبية.
> حافظ على إزالة شعر الإبطين لتسهيل تبخر العرق بسرعة أكبر وعدم إعطاء البكتيريا وقتاً طويلاً للتفاعل مع مكوناته.
> ارتدِ ملابس مصنوعة من ألياف طبيعية (صوف أو قطن أو حرير) تسمح للجلد بالتنفس، ولتبخر العرق بالنفاذ من خلالها.
> يمكن للحقن الصغيرة من البوتوكس، وهو سم البوتولينوم Botulinum Toxin، في الإبطين أن تمنع لفترة مؤقتة تأثير المواد الكيميائية التي تحفز التعرق.
> يمكن استخدام الأدوية الموصوفة لمنع التعرق، لكن يجب استخدامها بعناية؛ لأن الجسم قد لا تكون لديه القدرة على تبريد نفسه عند الحاجة بوسيلة إفراز العرق.
> يمكن للجراحة إزالة الغدد العرقية من تحت الذراعين أو منع وصول الإشارات العصبية إلى الغدد العرقية عبر عملية جراحة تسمى استئصال العصب الودي Sympathectomy.

فارق كبير بين زيادة التعرّق وتغير رائحة الجسم
ثمة فارق كبير بين زيادة التعرق وبين تغير رائحة الجسم. والرابط بينهما في جانبين، الأول أن سائل العرق قد يحتوي مواد لا رائحة لها، لكن قد تتسبب في تكوين رائحة بعد انتشار العرق على سطح الجلد، والآخر أن زيادة إفراز العرق وزيادة تبخره يُسهم في فواح رائحة الجسم حول الشخص.
وللتوضيح، فإن التعرق Sweating هو إفراز السوائل عن طريق الغدد العرقية على سطح الجلد، وذلك أساساً من أجل الحفاظ على درجة حرارة الجسم ضمن النطاق الطبيعي؛ ذلك أن تبخر العرق عن الجلد ينتج منه تبريد الجسم، وبخاصة عندما ترتفع درجة حرارة الجسم بسبب المجهود البدني أو التواجد في محيط حار. وسائل العرق نفسه لا رائحة له، لكن تظهر رائحة الجسم واضحة مع تبخر سائل العرق الذي امتزج بعدد من المواد الكيميائية التي تتكون على سطح الجلد، والتي هي لها رائحة.
لذا؛ فإن بخار العرق يحمل رائحة تلك المواد الكيميائية. وأهم تلك المواد الكيميائية ذات الرائحة، المركبات الكيميائية التي تنتج من تفتيت البكتيريا الموجودة على سطح الجلد للأحماض الدهنية التي تفرزها الغدد العرقية في مناطق معينة من الجسم، أي منطقة الإبطين والمناطق التناسلية وفتحة الشرج ومنطقة السرة. أي أن نفايات البكتيريا الجلدية هي التي تنتج الرائحة لبخار العرق وسائله المتراكم على الجلد، وليس سائل العرق الذي أفرزه الجسم. وتجدر ملاحظة أن الغدد العرقية في غير تلك المناطق المذكورة، أي كما في الجبين والظهر والساعدين والأفخاذ، لا تفرز الأحماض الدهنية مع سائل العرق؛ ولذا حتى في وجود البكتيريا على سطح جلد هذه المناطق، فإنه لا تظهر رائحة للعرق عليها، لكن قد تتغير رائحة عرق هذه الغدد بفعل أنواع البهارات التي يتناولها المرء أو تناول الثوم، وغيرها من المنتجات الغذائية ذات الرائحة.
وتبدأ ملاحظة رائحة الجسم، التي تفوح بإفراز العرق وتبخره، في الظهور بمجرد وصول الشخص إلى سن البلوغ؛ لأن من ضمن تغيرات الجسم في عمليات البلوغ حصول تطور في نوعية الغدد العرقية المفترزة.
ولأن الرجال بشكل عام يُفرزون كمية أكبر من العرق، مقارنة بالنساء، تبدو لديهم مشكلة تغير رائحة الجسم بشكل أوضح حال عدم الاهتمام بنظافة الجسم.
- استشارية في الباطنية



انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
TT

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن، مقارنةً باستخدام البخّاخات الستيرويدية وحدها، من دون ظهور علامات على حدوث التهاب الأنف الدوائي، الذي يُعدّ من أبرز مخاطر الإفراط في استخدام مزيلات احتقان الأنف.

وأوضح باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أنّ العلاج المركّب حقّق تحسّناً أكبر لدى المشاركين في التجربة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق» التابعة للجمعية الطبية الأميركية.

ويشير انسداد الأنف المزمن إلى صعوبة مستمرّة أو متكرّرة في مرور الهواء عبر الممرّات الأنفية، نتيجة تورّم الأنسجة المبطّنة للأنف، أو زيادة إفراز المخاط، أو وجود عوائق داخل الممرّات الأنفية. وقد يرتبط بالحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو انحراف الحاجز الأنفي، ويمكن أن يؤثّر في التنفّس والنوم وحاستَي الشمّ والتذوّق.

وجمع العلاج الجديد بين مادة «أوكسي ميتازولين»، وهي مزيل للاحتقان يعمل على تقليص الأوعية الدموية في بطانة الأنف وتوسيع الممرّات الأنفية، ومادة «بوديزونيد»، وهي ستيرويد يساعد على تقليل الالتهاب والتورّم.

وشملت التجربة 60 بالغاً يعانون انسداد الأنف المزمن، ولم يحقّقوا تحسّناً كافياً باستخدام البخّاخات الستيرويدية التقليدية. وقسّمهم الباحثون إلى مجموعتَين؛ استخدمت الأولى البخّاخ المركّب، فيما استخدمت الأخرى «بوديزونيد» وحده، مرّتَين يومياً لمدة 4 أسابيع، أعقبها خفض تدريجي للجرعات على مدى 3 أسابيع.

وأظهرت النتائج أنّ 83 في المائة من مستخدمي البخّاخ المركّب سجّلوا تحسّناً متوسّطاً على الأقلّ بعد أربعة أسابيع، مقابل 36 في المائة ممّن استخدموا الستيرويد وحده.

كما انخفضت درجات شدّة انسداد الأنف بنسبة 69 في المائة لدى المجموعة الأولى بعد أسبوعَين، مقارنةً بـ41 في المائة لدى المجموعة الأخرى.

ولم تظهر لدى أيّ من مستخدمي العلاج المركّب علامات على تفاقم الاحتقان أو حدوث تورّم ارتدادي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، رغم استخدام الجرعة الكاملة من مزيل الاحتقان. كذلك، تمكّن المشاركون من تحمّل خفض الجرعة خلال الأسبوعَين الخامس والسادس من دون تدهور خطير في العوارض.

وبعد التوقّف الكامل عن «أوكسي ميتازولين» لمدة أسبوع، لم تُسجّل التجربة حالات تفاقم للاحتقان استدعت العودة إلى استخدام البخّاخ، فيما حافظ 75 في المائة من المشاركين الذين كانت عوارضهم تحت السيطرة على هذا التحسّن طوال أسبوع التوقّف.

ويحدث التهاب الأنف الدوائي، المعروف أيضاً بـ«الاحتقان الارتدادي»، نتيجة الإفراط في استخدام بعض بخّاخات الأنف المزيلة للاحتقان. فرغم أنها توفّر راحة سريعة عبر تقليص الأوعية الدموية، فإنّ استخدامها لمدة أطول من الموصى بها قد يؤدّي إلى عودة التورّم والانسداد، ممّا يدفع المصابين إلى تكرار الاستخدام أو زيادة الجرعات، ويجعل التوقّف عنها أكثر صعوبة.

ووفق الباحثين، فإنّ الجمع بين المادتَين قد يمثّل خياراً واعداً لعلاج حالات انسداد الأنف المزمن التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية. لكنّ النتائج لا تُثبت منع «الاحتقان الارتدادي» على المدى الطويل، إذ اقتصرت التجربة على 60 مشاركاً وسبعة أسابيع، ممّا يستدعي إجراء دراسات أكبر وأطول لتقييم فاعلية العلاج وسلامته.


تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
TT

تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)

قد يبدو تناول كوب من العصير بديلاً صحياً للمشروبات الغازية أو الشاي المحلّى، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بالسرعة نفسها. ويعود ذلك إلى احتواء العصائر على السكريات والكربوهيدرات التي تتحلل في الجسم إلى الغلوكوز، الذي يستخدمه الجسم مصدراً للطاقة.

وبالنسبة إلى المصابين بالسكري أو مقدمات السكري، أو الذين يراقبون مستويات السكر في الدم، يحذّر تقرير تشرته مجلة «هيلث» من أربعة أنواع من العصائر يُنصح بتجنبها أو الحد من تناولها.

ورغم أن عصير الفاكهة الطبيعي بنسبة 100 في المائة لا يحتوي على سكر مضاف، فإن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر في الدم. ويكون تأثيره أكبر في العادة مقارنة بتناول الفاكهة كاملة؛ لأن العصير يحتوي على كميات أقل من البروتين والدهون والألياف التي تساعد على إبطاء ارتفاع السكر في الدم.

1. عصير العنب

حتى عندما يكون عصير العنب طبيعياً بنسبة 100 في المائة، فإنه يحتوي على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، مقابل مستويات منخفضة من عناصر غذائية مثل الألياف والبروتين والدهون، وهي عناصر تساعد على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير العنب الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 39.04 غراماً.

السكر: 35.28 غرام (نحو 9 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.448 غرام.

الدهون: 0.696 غرام.

2. عصير التفاح

يُعدّ التفاح الكامل وجبة خفيفة صحية، لكن عصره يؤدي إلى إزالة معظم الألياف التي تساعد على الحد من تأثيره في مستويات السكر في الدم.

ورغم أن عصير التفاح يحتوي على كربوهيدرات أقل من عصير العنب، فإن انخفاض محتواه من البروتين والألياف يعني وجود عناصر أقل تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الجسم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير التفاح الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 28.16 غرام.

السكر: 25.12 غرام (نحو 7 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.224 غرام.

الدهون: 0.616 غرام.

3. عصير التوت البري

يتمتع عصير التوت البري ببعض الفوائد الصحية، ومن بينها دوره المحتمل في الوقاية من التهابات المسالك البولية. لكن منتجات هذا العصير تحتوي عادة على كميات مرتفعة من السكر، مقابل مستويات منخفضة من الألياف والبروتين.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من مزيج عصير التوت البري الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 27.68 غرام.

السكر: 22.4 غرام (نحو 6 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.296 غرام.

الدهون: 0.448 غرام.

أما مشروبات كوكتيل التوت البري، التي تحتوي على نحو 30 غراماً من السكر في الكوب الواحد، فتضم كميات من السكر تفوق تلك الموجودة في العصير الطبيعي، من دون أن توفر الألياف أو البروتين.

4. عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من المشروبات الشائعة على موائد الإفطار، وغالباً ما يُنظر إليه بصفته وسيلة صحية للحصول على فيتامين «سي» في الصباح.

وبالمقارنة مع عصائر العنب والتفاح والتوت البري، يحتوي عصير البرتقال على كميات أعلى قليلاً من البروتين والألياف، لكن محتواه من السكر يظل مرتفعاً بما يكفي للتسبب في زيادة سريعة لمستوى الغلوكوز في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير البرتقال الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 25.2 غرام.

السكر: 20.32 غرام (نحو 5 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.744 غرام.

البروتين: 1.912 غرام.

الدهون: 0.84 غرام.

كيف يمكن تناول العصير من دون ارتفاع حاد في سكر الدم؟

إذا كنت تفضّل تناول العصائر، فلا يعني ذلك ضرورة الامتناع عنها تماماً؛ إذ يمكن الاستمتاع بها من حين إلى آخر مع اتباع بعض الخطوات التي تساعد على الحد من تأثيرها في مستوى السكر في الدم، ومنها:

- تقليل كمية العصير: بدلاً من تناول كوب حجمه 240 ملليلتراً، يمكن الاكتفاء بنصف الكمية، أي 120 ملليلتراً أو أقل، لتقليل كمية السكر المستهلكة في المرة الواحدة.

- تناول العصير مع الطعام: قد يساعد شرب العصير إلى جانب وجبة تحتوي على البروتين أو الدهون على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

- تخفيف العصير بالماء: يمكن خلط نصف كوب من العصير مع نصف كوب من الماء لتقليل كمية السكر في الحصة الواحدة.

- اختيار الأنواع الأقل سكراً: يُنصح بالبحث عن العصائر المدون على عبواتها أنها «من دون سكر مضاف»، واختيار


عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
TT

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد أمراً بالغ الأهمية لصحتنا وسعادتنا. لكن ماذا يمكنك أن تفعل إذا كنت تواجه صعوبة في الخلود إلى النوم سريعاً، أو تعجز عن الاستمتاع بنوم هادئ ومتواصل طوال الليل؟

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

كيف يعمل التأمل قبل النوم؟

يمكن أن يساعد التأمل قبل النوم على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى، من خلال تعزيز الشعور بالهدوء والاسترخاء قبل الذهاب إلى الفراش.

ويحفّز التأمل ما يُعرف بـ«استجابة الاسترخاء»، التي تساعد الجسم والعقل على الانتقال من حالة «الكرّ والفرّ»، المرتبطة بالتأهب الشديد، إلى حالة من الراحة والهدوء.

وخلال هذه الحالة، يتباطأ معدل ضربات القلب وتصبح وتيرة التنفس أكثر انتظاماً. كما يسهم الاسترخاء في الحد من التوتر، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعديد من اضطرابات النوم.

وتوضح خبيرة التأمل ميغان موناهان: «تعتمد الفوائد المحددة، المدعومة علمياً، على نوع التأمل الذي تمارسه، لكن ثبت أن التأمل يقلل من نشاط اللوزة الدماغية (amygdala)، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن استجابات التوتر والخوف. وعندما يقل الانشغال بالتفكير المستمر في الماضي أو المستقبل، يصبح الاسترخاء في اللحظة الراهنة أسهل، ومن ثم يصبح الاستعداد للنوم في نهاية اليوم أكثر يسراً».

ومن خلال توجيه انتباهك إلى مواضع التوتر في جسمك، أو إلى الأفكار المتسارعة التي تزيد شعورك بالضغط النفسي، يساعد التأمل قبل النوم على تهيئة جسمك وعقلك معاً للاستغراق في النوم.

ما أنواع التأمل التي تمكن ممارستها قبل النوم؟

هناك أنواع عدة من التأمل التي تمكن ممارستها قبل الخلود إلى النوم، من أبرزها:

1. مسح الجسم (Body Scanning)

تعتمد هذه التقنية على تركيز الانتباه على جزء واحد من الجسم في كل مرة؛ بهدف تحديد مواضع التوتر وزيادة الوعي بالأحاسيس والحالة التي يمر بها الجسم.

2. التصور الذهني (Visualization)

يمكنك تخيّل ضوء أزرق مريح ومهدئ ينبعث من صدرك، ثم ينتشر ببطء ليغمر جسمك بالكامل.

كما يمكنك تخيّل نفسك مستلقياً في حقل مشمس، تستمتع بالدفء والراحة.

والأهم أن تختار صوراً ذهنية تبعث في نفسك الشعور بالسعادة والرضا والسكينة.

3. تمارين التنفس (Breathwork)

يساعد التنفس الواعي والمنظّم، مثل الشهيق عبر الأنف لمدة أربع ثوانٍ، ثم الزفير عبر الفم لمدة ثماني ثوانٍ، على إرسال إشارات إلى الجسم بأنه في حالة أمان ويمكنه الاسترخاء.

ويسهم ذلك في تعزيز الشعور بالهدوء، وجعلك أكثر استعداداً للنوم.

4. الاسترخاء العضلي التدريجي (Progressive Muscle Relaxation)

يمكنك البدء بأصابع قدميك، ثم الانتقال تدريجياً إلى بقية أجزاء الجسم، مع التركيز على إرخاء كل عضلة بصورة واعية ومقصودة.

ويمكنك أيضاً شد العضلات ثم إرخاؤها بصورة إيقاعية، للمساعدة على تخفيف التوتر المتراكم فيها.