العرق والصيف... نصائح للحفاظ على سلامة الجسم

حالات زيادة الإفراز وتغير الرائحة في الأجواء الحارة

العرق والصيف... نصائح للحفاظ على سلامة الجسم
TT

العرق والصيف... نصائح للحفاظ على سلامة الجسم

العرق والصيف... نصائح للحفاظ على سلامة الجسم

يحقق الجسم تبريد درجة حرارته بوسيلة إفراز العرق؛ وذلك حفاظاً عليها ضمن النطاق الطبيعي كي يتمكن الجسم من الحياة، وتتمكن أجهزته وأعضاؤه من العمل بكفاءة. ويعتمد نجاح وفاعلية هذه الوسيلة العالية الأهمية على توفر عوامل داخلية في الجسم وعوامل خارجية في البيئة المحيطة به.

عوامل تبريد الجسم
ومن أهم العوامل الداخلية: توفر العدد الكافي من الغدد العرقية، وانتشار توزيعها بدقة في مناطق الجلد الأكثر عُرضة للبيئة المحيطة للجسم، وكفاءة عمل الجهاز العصبي المسيطر على ضمان إتمام عمليات إفراز العرق ومراقبة تغيرات حرارة الجسم، وتوافر السوائل فيه بشكل كافٍ. ومن أهم العوامل الخارجية درجة الرطوبة Humidity في الهواء المحيط بالجسم وتدفق الهواء من حوله؛ ذلك أن ارتفاع رطوبة الأجواء يُقلل من فرص تبخر العرق عن الجلد.
وفي فصل الصيف، ومع ارتفاع حرارة الأجواء، وسهولة حصول اضطرابات سريعة في حرارة الجسم عند القيام بأي مجهود بدني أو الوجود في أجواء عالية الحرارة خارج المنزل، تحصل زيادة في إفراز العرق، وقد يُرافق ذلك ملاحظة المرء تغيرات في رائحة جسمه.
وضمن عمليات المحافظة على استقرار «الاتزان الداخلي» Homeostasis للبيئة الداخلية في الجسم، تتم مراقبة درجة حرارته، التي هي عُرضة للارتفاع أو الانخفاض بفعل عوامل بيئية خارجية وعوامل أخرى داخل الجسم. وتصل المعلومات العصبية من «مستقبلات الحرارة» Thermoreceptors المنتشرة في الجلد واللسان وقرنية العين والمثانة، إلى «تيرموستات» مراقبة حرارة الجسم في قاع الدماغ، الذي بدوره يتعامل مع متطلبات أي تغيرات في حرارة الجسم عبر آليات عدة لإعادة ضبط حرارة الجسم Thermoregulation. ومن أهم تلك الآليات للتعامل مع ارتفاع حرارة الجسم، الذي هو من أقوى المهددات لسلامة حياة الجسم، تنشيط عمليات إفراز العرق عبر الغدد العرقية المنتشرة على الجلد.
وتؤدي عملية التعرق إلى انخفاض في درجة حرارة الجسم من خلال إنشاء «عملية التبريد التبخيري» Evaporative Cooling على سطح الجلد. ذلك أن تبخر الماء عن سطح الجلد يتطلب امتصاص حرارة من الجسم؛ ما يُؤدي إلى انخفاض حرارة الجلد وحرارة الدم في الأوعية الدموية بالجلد، وهذا الدم البارد يعود إلى القلب كي يتم ضخه إلى أرجاء الجسم كي يُسهم في خفض درجة حرارته. وصحيح أن ارتفاع حرارة الجسم ليس هو المحفز الوحيد لتنشيط عمليات إفراز العرق، بل هناك أيضاً الانفعال النفسي العاطفي، إلا أن تعرق التوتر والضغط النفسي يقتصر في الغالب على راحة اليدين والقدمين والإبطين والجبين.

غدد عرقية
ولدى الإنسان البالغ ما بين نحو 2 و4 ملايين غدة عرقية تتوزع في مناطق الجلد المختلفة للجسم، بنسبة تقريبية 700 غدة عرقية في 1 سنتيمتر مربع من الجلد. وثمة ثلاثة أنواع من الغدد العرقية، نوعان منها في الجلد لإفراز العرق، ونوع متحور في قناة الأذن الخارجية لإفراز شمع الأذن. والنوعان في طبقة بشرة الجلد هما: الغدد العرقية المفترزة Apocrine Sweat Glands، والغدد العرقية الفارزة Eccrine Sweat Glands، وهما مختلفتان في كل من: وقت بدء نشاطهما، وتوزيعهما، وعملهما، ومكان خروج سائل العرق منهما.
> الغدد العرقية الفارزة تتوزع على جميع مناطق الجلد وتتركز بشكل أكبر في راحة اليدين وباطن القدمين، وتتكون في الجلد من عمر أربعة أشهر للجنين وهو في رحم أمه، وتفتح مباشرة على سطح الجلد ليخرج العرق مباشرة عليه.
> الغدد العرقية المفترزة أكبر حجماً، وتتركز في مناطق الإبطين والأعضاء التناسلية والجلد حول فتحة الشرج وجلد منطقة السرة وفروة الرأس وأطراف الجفون وحلمة الثدي، وتبدأ في العمل مع بلوغ مرحلة المراهقة من العمر، وتفتح على بصيلة الشعر ليخرج عرقها مع ساق الشعرة.
ومهمة الغدد العرقية الفارزة إنتاج العرق لا رائحة له من أجل تبريد الجسم أو تحت ضغط التوتر النفسي. ويشكل الماء نسبة تفوق 99 في المائة من سائل عرق هذه الغدد، والبقية عدد من الأملاح، وتستطيع هذه الغدد العرقية إفراز نحو 700 مليلتر من سائل العرق باليوم، ولها القدرة للوصول إلى إفراز 3 لترات من العرق تحت ظروف الحرارة الشديدة.
كما تجدر ملاحظة أن زيادة وزن الجسم ترفع من كمية العرق؛ لأن كتلة الجسم اللازم تبريدها تكون أكبر. وكذلك ثمة تأثير للحرص على ممارسة الرياضة البدنية وزيادة لياقة الجسم في خفض كمية العرق؛ لأن نمو لياقة الجسم ترفع من قدرات الجسم على التكييف في ضبط حرارة الجسم قبل الاضطرار إلى إفراز مزيد من العرق لتبريده.
وبالمقابل، تبدأ الغدد العرقية المفترزة بالعمل تحت تأثير التغيرات في الهرمونية الجنسية أثناء فترة البلوغ، وتفرز عرقاً محتوياً على بروتينات ودهون، إضافة إلى الماء والأملاح. ولأن نشاط إفراز هذه الغدد العرقية يتأثر بمستوى هرمون الأدرينالين، فإن إفرازها للعرق يزيد مع التوتر النفسي والإحساس بالألم والانفعال العاطفي الجسدي. ويظل عرق هذه النوعية من الغدد العرقية لا رائحة لها عند إفرازه، لكن حينما تقتات البكتيريا الجلدية على هذه البروتينات والدهون، تنتج مركبات كيميائية عدة ذات رائحة. ولذا؛ فإن عدم الحرص على تنظيف الإبطين، لإزالة البكتيريا، من أقوى أسباب ظهور رائحة العرق حال تبخره.

فرط زيادة التعرق
حالة «فرط زيادة التعرق» Hyperhidrosis يحصل فيها زيادة مفرطة في إفراز العرق، ويتم تعريفها طبياً بأنها حالة التعرق المفرط حتى عندما لا يحتاج الجسم إلى التبريد. وهناك نوعان من حالة «فرط زيادة التعرق»، النوع الأول يُسمى «فرط التعرق الأساسي» Primary Hyperhidrosis، والآخر هو «فرط التعرق المتقدّم» Secondary Hyperhidrosis.
> «فرط التعرق الأساسي»: وهذا النوع لا علاقة له بأي اضطرابات في الجسم أو أي حالة طبية فيه. والسبب الدقيق لفرط زيادة التعرق الأساسي غير معروف. على الرغم من أن التوتر والقلق يمكن أن يتسببا في نوبات التعرق، فإن فرط التعرق الأساسي لا يصنف على أنه حالة نفسية، بل تشير بعض الدراسات الحديثة إلى دور رئيسي للوراثة؛ ولذا تظهر هذه المشكلة لدى عدد من أفراد الأسرة الواحدة.
ويُلاحظ في هذه الحالة أربعة جوانب: أن الشخص يكون بصحة جيدة عموماً، لكنه يُعاني على الأرجح من تعرق شديد منذ الطفولة أو المراهقة. أن التعرق الزائد قد يحدث في منطقة واحدة أو منطقتين فقط من الجسم، مثل راحة اليد أو القدمين أو الإبطين أو الجبهة، بينما يظل باقي الجسم جافاً. أن التعرق الزائد يبدأ عادة عندما يستيقظ الشخص في الصباح، والتعرق خلال الليل غير شائع لديهم. وأن التعرق الزائد قد يحدث مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، لكن في كثير من الأحيان أكثر من هذا.
> «فرط التعرق المتقدّم»: وهو أكثر شيوعاً، وينتج من عدد من الاضطرابات في الجسم، مرضية وغير مرضية. وقد يحدث التعرق على كامل الجسم أو ربما على جانب واحد فقط من الجسم، وعادة ما تبدأ الحالة بعد البلوغ، ويمكن أن تحدث بسبب بعض الأدوية أو المكملات الغذائية أو استهلاك الثوم والكافيين والنيكوتين والتوابل والكاري وغيرها من الأطعمة ذات الرائحة. وهناك عدد من الحالات الطبية التي تتسبب بها، مثل: زيادة الوزن، ومرض السكري، ومرض النقرس، والإصابة بأحد أنواع الأورام، وبلوغ سن اليأس، وفرط نشاط الغدة الدرقية، واضطرابات الغدة النخامية، والالتهابات الميكروبية.

كيف تتعامل مع زيادة التعرّق؟
يفيد الباحثون الطبيون من كليفلاندكلينك، بأن التعامل مع زيادة التعرّق وتغير رائحة الجسم يعتمد على السبب الكامن وراءهما، وهو ما يمكن للطبيب تحديده من خلال الفحص والاختبار البدني. وتشمل النصائح العامة ما يلي:
> حافظ على نظافة البشرة من خلال الاستحمام اليومي، وبخاصة تنظيف منطقة الإبطين والأعضاء التناسلية.
> احرص على غسل الملابس بانتظام وعلى ارتداء ملابس نظيفة.
> قلل من تناول الأطعمة الغنية بالتوابل العطرية والثوم واللحوم الحمراء.
> استخدم مضادات التعرق الموضعية، وهي تعمل عن طريق حجز العرق في الغدد العرقية، وعندما يتلقى الجسم إشارة بأن غدد العرق ممتلئة، فإن إنتاج العرق يتناقص. وتشمل مضادات العرق مجموعة من الأدوية التي يُمكن الحصول عليها من دون وصفة طبية، وكذلك مضادات التعرق التي يتطلب الحصول عليها وصفة طبية.
> حافظ على إزالة شعر الإبطين لتسهيل تبخر العرق بسرعة أكبر وعدم إعطاء البكتيريا وقتاً طويلاً للتفاعل مع مكوناته.
> ارتدِ ملابس مصنوعة من ألياف طبيعية (صوف أو قطن أو حرير) تسمح للجلد بالتنفس، ولتبخر العرق بالنفاذ من خلالها.
> يمكن للحقن الصغيرة من البوتوكس، وهو سم البوتولينوم Botulinum Toxin، في الإبطين أن تمنع لفترة مؤقتة تأثير المواد الكيميائية التي تحفز التعرق.
> يمكن استخدام الأدوية الموصوفة لمنع التعرق، لكن يجب استخدامها بعناية؛ لأن الجسم قد لا تكون لديه القدرة على تبريد نفسه عند الحاجة بوسيلة إفراز العرق.
> يمكن للجراحة إزالة الغدد العرقية من تحت الذراعين أو منع وصول الإشارات العصبية إلى الغدد العرقية عبر عملية جراحة تسمى استئصال العصب الودي Sympathectomy.

فارق كبير بين زيادة التعرّق وتغير رائحة الجسم
ثمة فارق كبير بين زيادة التعرق وبين تغير رائحة الجسم. والرابط بينهما في جانبين، الأول أن سائل العرق قد يحتوي مواد لا رائحة لها، لكن قد تتسبب في تكوين رائحة بعد انتشار العرق على سطح الجلد، والآخر أن زيادة إفراز العرق وزيادة تبخره يُسهم في فواح رائحة الجسم حول الشخص.
وللتوضيح، فإن التعرق Sweating هو إفراز السوائل عن طريق الغدد العرقية على سطح الجلد، وذلك أساساً من أجل الحفاظ على درجة حرارة الجسم ضمن النطاق الطبيعي؛ ذلك أن تبخر العرق عن الجلد ينتج منه تبريد الجسم، وبخاصة عندما ترتفع درجة حرارة الجسم بسبب المجهود البدني أو التواجد في محيط حار. وسائل العرق نفسه لا رائحة له، لكن تظهر رائحة الجسم واضحة مع تبخر سائل العرق الذي امتزج بعدد من المواد الكيميائية التي تتكون على سطح الجلد، والتي هي لها رائحة.
لذا؛ فإن بخار العرق يحمل رائحة تلك المواد الكيميائية. وأهم تلك المواد الكيميائية ذات الرائحة، المركبات الكيميائية التي تنتج من تفتيت البكتيريا الموجودة على سطح الجلد للأحماض الدهنية التي تفرزها الغدد العرقية في مناطق معينة من الجسم، أي منطقة الإبطين والمناطق التناسلية وفتحة الشرج ومنطقة السرة. أي أن نفايات البكتيريا الجلدية هي التي تنتج الرائحة لبخار العرق وسائله المتراكم على الجلد، وليس سائل العرق الذي أفرزه الجسم. وتجدر ملاحظة أن الغدد العرقية في غير تلك المناطق المذكورة، أي كما في الجبين والظهر والساعدين والأفخاذ، لا تفرز الأحماض الدهنية مع سائل العرق؛ ولذا حتى في وجود البكتيريا على سطح جلد هذه المناطق، فإنه لا تظهر رائحة للعرق عليها، لكن قد تتغير رائحة عرق هذه الغدد بفعل أنواع البهارات التي يتناولها المرء أو تناول الثوم، وغيرها من المنتجات الغذائية ذات الرائحة.
وتبدأ ملاحظة رائحة الجسم، التي تفوح بإفراز العرق وتبخره، في الظهور بمجرد وصول الشخص إلى سن البلوغ؛ لأن من ضمن تغيرات الجسم في عمليات البلوغ حصول تطور في نوعية الغدد العرقية المفترزة.
ولأن الرجال بشكل عام يُفرزون كمية أكبر من العرق، مقارنة بالنساء، تبدو لديهم مشكلة تغير رائحة الجسم بشكل أوضح حال عدم الاهتمام بنظافة الجسم.
- استشارية في الباطنية



توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
TT

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

وخلال السنوات الأخيرة، برز نظام الأكل المقيّد بوقت محدد، وهو أحد أشكال الصيام المتقطع، بوصفه نهجاً غذائياً شائعاً، إذ يركّز على تحديد ساعات تناول الطعام بدلاً من الالتزام الصارم بتقييد السعرات الحرارية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويعتمد هذا النظام على حصر تناول الطعام اليومي ضمن نافذة زمنية محددة، كأن تُستهلك الوجبات بين العاشرة صباحاً والسادسة مساءً فقط. ويهدف هذا الأسلوب إلى منح الجسم فترة راحة من عملية الهضم، بما يسمح بحدوث تحولات أيضية، مثل الانتقال من حرق الغلوكوز إلى حرق الدهون.

ويشير علماء من جامعة تايوان الوطنية إلى أنه رغم تقييم الدراسات السابقة لفعالية الأكل المقيّد بوقت، لم يُمنح عامل توقيت الوجبات الاهتمام الكافي. وأظهرت مراجعة حديثة لعدد من التجارب السريرية التي أُجريت حول العالم أن توقيت تناول الطعام قد يكون بنفس أهمية مدة فترة الأكل نفسها.

وبيّن البحث أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم قد يدعم صحة التمثيل الغذائي بشكل أفضل مقارنةً بتناوله في وقت متأخر، حتى ضمن أنماط الأكل المقيّدة بوقت. كما أظهرت النتائج أن هذا النظام يُحسّن صحة التمثيل الغذائي مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة، مع معدلات التزام أعلى من تلك المسجلة في أنظمة تقييد السعرات الحرارية التقليدية.

مع ذلك، لم تثبت فاعلية جميع أنماط الأكل المقيّد بوقت على النحو ذاته. فقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «BMJ Medicine» أن تناول الوجبات في وقت مبكر أو في منتصف اليوم يؤدي إلى تحسّن صحي ملحوظ مقارنةً بتناولها في وقت متأخر.

ووفقاً للدراسة، فإن تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم ومستويات الإنسولين ومؤشرات التمثيل الغذائي الأخرى، مقارنةً باتباع النظام الغذائي نفسه في ساعات متأخرة من اليوم. وأوضح الباحثون أن تناول الوجبة الأخيرة من اليوم بين الساعة 5 مساءً و7 مساءً يعد أفضل من فترة لاحقة تبدأ بعد الساعة 9 صباحاً وتنتهي في أي وقت بعد الساعة 7 مساءً.

وكتب الباحثون: «بشكل عام، ارتبط تناول الطعام ضمن أوقات محددة بتحسنات ملحوظة في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، وكتلة الدهون، ومحيط الخصر، وضغط الدم الانقباضي، ومستويات سكر الدم الصائم، والإنسولين الصائم، والدهون الثلاثية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة».

وأضافوا أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم كان أكثر فاعلية من تناوله في وقت متأخر، إذ أظهرت النتائج تحسناً أكبر في تنظيم سكر الدم، وضبط وزن الجسم، ومؤشرات صحة القلب.

ويعزو العلماء النتائج السلبية أساساً إلى تناول الطعام في ساعات متأخرة من اليوم، إضافةً إلى فترات الأكل الطويلة. وتشير هذه المعطيات إلى أن عملية التمثيل الغذائي لدى الإنسان تخضع لإيقاعات بيولوجية يومية، يكون فيها الجسم أكثر قدرة على هضم الطعام في وقت مبكر من اليوم.

ويؤكد الباحثون أن مواءمة مواعيد تناول الطعام مع هذه الإيقاعات البيولوجية تُعد أمراً أساسياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

وقال لينغ-وي تشين، أحد مؤلفي الدراسة: «قد يكون تناول الطعام ضمن أوقات محددة فعالاً وقابلاً للتطبيق لدى كثير من الأشخاص، إلا أن نتائجنا تُبرز أهمية عامل التوقيت».

وأضاف: «فبدلاً من التركيز على مدة فترة الأكل فقط، قد يكون تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم هو المفتاح لتحقيق أقصى فوائد التمثيل الغذائي».


من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
TT

من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

يُعدّ تناول أوراق الهندباء مفيداً للصحة العامة، إذ إن هذا النبات الغني بالعناصر الغذائية قد يُحدث تأثيرات إيجابية متعددة في الجسم. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن إضافة أوراق الهندباء إلى النظام الغذائي يمكن أن تؤثر في الجسم بالطرق الثماني التالية:

1. تعزيز جهاز المناعة

تُعدّ أوراق الهندباء مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن، إذ تحتوي على نسب من الكالسيوم والحديد أعلى من تلك الموجودة في السبانخ، كما أنها غنية بفيتامينات بي ودي وهـ. وتسهم المركبات النباتية الموجودة فيها، مثل البوليفينولات والفلافونويدات، في دعم جهاز المناعة وتعزيز الصحة العامة. كما تساعد أوراق الهندباء على تنظيم الاستجابة المناعية للجسم، مما يمكّنه من مكافحة العدوى والإصابات بكفاءة أكبر. ويشير بعض الدراسات إلى امتلاكها خصائص مضادة للبكتيريا، ما يعزز قدرتها على مقاومة الميكروبات.

2. تقليل الالتهاب

تتمتع أوراق الهندباء بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، وقد يساعد إدخالها ضمن النظام الغذائي في الحد من الالتهاب. ويُعدّ الالتهاب استجابة طبيعية للجسم عند الإصابة أو المرض، وهو ضروري لعملية الشفاء. إلا أن استمرار الالتهاب أو تحوله إلى حالة مزمنة قد يسهم في الإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني. ومن خلال تثبيط إنتاج السيتوكينات، وهي مواد كيميائية يفرزها الجسم أثناء الالتهاب، قد تساعد أوراق الهندباء في تنظيم هذه الاستجابة الالتهابية.

3. خفض مستويات السكر بالدم

تحتوي أوراق الهندباء على نسبة مرتفعة من حمض الكلوروجينيك؛ وهو مركب فينولي يؤثر في حساسية الإنسولين. وعندما تنخفض حساسية الجسم للإنسولين، يضطر إلى إنتاج كميات أكبر منه لخفض مستوى السكر بالدم، وهي حالة تُعدّ سمة رئيسية لمرض السكري من النوع الثاني. وقد يساعد تحسين هذه الآلية في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

4. دعم صحة الكبد

تُظهر المركبات المضادة للأكسدة الموجودة في أوراق الهندباء فوائد واضحة لصحة الكبد، إذ تساعد على حمايته من التلف والأمراض، مثل مرض الكبد الدهني. ويلعب الكبد دوراً مهماً في إنتاج الإنسولين والحفاظ على توازن مستويات السكر بالدم، لذلك فإن الحفاظ على صحته قد يقلل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

5. تحسين صحة الجهاز الهضمي

يمكن أن تسهم أوراق الهندباء في تخفيف أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الارتجاع المعدي المريئي وعسر الهضم. وقد أظهرت الأبحاث أن أحد المركبات المضادة للالتهابات فيها؛ وهو أسيتات التاراكساستيرول، قد يساعد في علاج التهاب القولون التقرحي؛ أحد أمراض الأمعاء الالتهابية. كما تحفّز المركبات المسؤولة عن الطعم المُر في النبات إنتاج الصفراء وتدفقها من الكبد والمرارة، وهي مادة ضرورية لهضم الطعام. ويساعد تحسين تدفق الصفراء في تقليل أعراض شائعة مثل الانتفاخ وعسر الهضم.

6. الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية

تساعد أوراق الهندباء في تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتحسين صحة القلب بشكل عام، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول الكلي، وزيادة الوزن. فهي غنية بالبوتاسيوم، وهو معدن يرتبط بانخفاض ضغط الدم، كما أن مضادات الأكسدة فيها، مثل الفينولات، قد تسهم في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية.

7. إبطاء أو منع نمو السرطان

تشير أبحاث متزايدة إلى أن المركبات الموجودة في الهندباء قد تساعد في علاج أو إبطاء نمو بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، والمعدة، والقولون، والرئة، والكبد. كما قد تُحفّز هذه المركبات عملية موت الخلايا المبرمج، وهي الآلية الطبيعية التي يعتمدها الجسم للتخلص من الخلايا التالفة والحفاظ على الصحة.

8. تقوية العظام

تحتوي أوراق الهندباء على نسب مرتفعة من الكالسيوم وفيتامين ك، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام أو فقدان كثافة العظام. وتكون العظام الأقوى أقل عرضة للكسر أو التشقق. وبالنسبة للنساء بعد انقطاع الطمث، اللواتي يزداد لديهن خطر هشاشة العظام، قد تساعد المركبات الموجودة في أوراق الهندباء في الوقاية من فقدان العظام المرتبط بهذه المرحلة.


ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الساخن يومياً؟

يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)
يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الساخن يومياً؟

يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)
يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)

لا يقتصر دور شرب الماء الساخن على منح الجسم شعوراً بالدفء فقط، بل إن تناوله يومياً قد يترك تأثيرات صحية متعددة على الجسم.

في هذا السياق، استعرض تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي أبرز هذه التأثيرات، وهي:

ترطيب أفضل للجسم

يُعدّ شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم أساسياً للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الجفاف.

ويؤثر الترطيب بشكل مباشر على الوظائف العصبية والهضم وصحة الجلد ووظائف الكلى.

أما شرب الماء الساخن (خصوصاً خلال أشهر الشتاء الباردة) فيُساعد على تهدئة الأعصاب، مما يُشجع على شرب مزيد من الماء وتعويض السوائل المفقودة.

تقليل الشعور بالبرد والرعشة

يساعد شرب الماء الساخن على رفع درجة حرارة الجسم الداخلية مؤقتاً، مما قد يقلل من الرعشة الناتجة عن البرد.

كما أظهرت أبحاث أن تناوله في أثناء ممارسة الرياضة في الطقس البارد قد يحسِّن الأداء والشعور بالراحة، وقد يسهم في الوقاية من انخفاض حرارة الجسم بشكل خفيف.

تحسين الدورة الدموية

الحرارة تعمل على توسيع الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم، وهو ما يفسر فوائد الحمامات الدافئة والساونا.

ويُعتقد أن شرب الماء الساخن قد يدعم الدورة الدموية بطريقة مشابهة، رغم الحاجة إلى مزيد من الأدلة العلمية.

تخفيف الآلام العضلية

قد يُساعد تناول مشروب دافئ على إرخاء العضلات وتخفيف الألم، عبر تحسين تدفق الدم والمغذيات والأكسجين إلى عضلات الجسم، والتقليل من مستويات حمض اللاكتيك الذي قد يُسبب ألم العضلات.

دعم فقدان الوزن

شرب الماء عنصر أساسي في عمليات الأيض. وتشير أبحاث حديثة إلى أن الماء الساخن قد يمنح دفعة إضافية لحرق السعرات الحرارية عبر رفع درجة حرارة الجسم وتنشيط عملية التمثيل الغذائي.

تحسين عملية الهضم

يساعد الماء الساخن على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، مما يسهل حركة الطعام داخل الأمعاء.

كما أظهرت بعض الدراسات أن تناوله قبل الوجبات قد يدعم الهضم ويحافظ على توازن الجهاز الهضمي.

تخفيف الإمساك

قلة شرب السوائل من الأسباب الشائعة للإمساك. ويُعتقد أن الماء الساخن يساعد على تنشيط حركة الأمعاء ودعم انتظام التبرز، خصوصاً عند تناوله بدرجة حرارة قريبة من حرارة الجسم.

تخفيف احتقان الأنف

يساعد بخار المشروبات الساخنة، بما فيها الماء، على تسييل المخاط وفتح الجيوب الأنفية، مما يخفف من أعراض البرد والإنفلونزا والاحتقان، وقد يدعم الجهاز المناعي في مقاومة العدوى.

دعم الجهاز العصبي والمزاج

الترطيب الجيد ضروري لوظائف الدماغ وتنظيم الحالة المزاجية.

وتشير دراسات إلى أن شرب الماء بانتظام يدعم التركيز ويقلل القلق، فيما قد يسهم شرب السوائل الساخنة في الطقس البارد في خفض التوتر وتحسين النوم.

المساعدة على التخلص من السموم

يدعم شرب الماء بشكل عام صحة الكلى ويساعد على التخلص من الفضلات عبر البول والعرق. ويرى بعض المختصين أن الماء الساخن قد يعزز هذه العملية عبر رفع حرارة الجسم وتحفيز التعرق.

تخفيف أعراض تعذر الارتخاء المريئي

الأشخاص المصابون بتعذر الارتخاء المريئي، وهو اضطراب نادر يسبب صعوبة البلع، قد يستفيدون من شرب الماء الدافئ، إذ يقلل من تشنج العضلات مقارنةً بالمشروبات الباردة.