إشراك واشنطن في تحقيقات قطر

إشراك واشنطن في تحقيقات قطر

الاثنين - 18 شهر رمضان 1438 هـ - 12 يونيو 2017 مـ رقم العدد [14076]
عبد الرحمن الراشد
اعلاميّ ومثقّف سعوديّ، رئيس التحرير السابق لصحيفة "الشّرق الأوسط" والمدير العام السابق لقناة العربيّة
جزء كبير من الخلاف بين الدول الأربع، السعودية ومصر والإمارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى، يقوم على اتهام الأخيرة بدعم الأفراد والتنظيمات المعادية، بما فيها إرهابية. وقد أصدرت الدول الأربع قائمة طويلة من أسماء المتهمين، وجمعيات ومؤسسات قطرية متورطة في عمليات إرهابية.
ورداً عليها سمعتُ تصريحات المسؤولين القطريين تُنكر التهم، «لا تصدقوهم، فالقائمة مسيسة، وتعكس خلافات بيننا كدول». لكن مشكلة قطر أن معظم المذكورين في القائمة هم أيضا على قوائم الإرهاب الصادرة عن مؤسسات رسمية أميركية، بما فيها وزارة الخزانة. وبالتالي فإن إعلان القوائم تطور خطير لا يحصر خلاف الدوحة مع خصومها العرب، الذين اعتادت على تحديهم، بل اتسع دولياً.
وكل من وردت أسماؤهم في القائمة مرتبطون بقطر بشكل ما، ومطلوب منها أن تسلم من على أرضها للدول الأربع. ولأنها وإذا كانت على خلاف سياسي مع الإمارات والسعودية ومصر والبحرين وتقول إنها لا تثق بها، يتبقى أمامها الطرف الآخر أي الحكومة الأميركية، فتشاركها في التحقيقات. وأتصور أن المشاركة الأميركية حل قد يخفف من النزاع الحالي.
إنما بدل أن تناقش قطر الأسماء والتفاصيل ردت على لسان مصدر مسؤول في وزارة خارجيتها، بأشد العبارات، قائلة بأنه افتراء عليها، ومحاولة لتشويه صورتها، و«أن الدول الأربع كأنها نصّبت نفسها بديلاً للشرعية الدولية، وأقامت محكمة ميدانية لمحاكمة قطر».
وحتى لا تضيع الحقيقة بين دعاوى الدول الأربع وبين الإنكار القطري، يمكن للقطريين إنهاء المشكلة باستحضار الأميركيين، لأنهم أصدقاء الدوحة وعندهم معلومات سابقة عن القوائم.
القضية تهم المجتمع الدولي، ولا تخص فقط السعوديين والمصريين والإماراتيين والبحرينيين، وبالتالي هي فرصة للتعاون والتعامل بشفافية، ويتعين على كل الدول وضع أوراقها على الطاولة، والقبول بالتعاون بدلا من كيل الاتهامات لبعضنا البعض. ومثلما نطالب قطر بالتعاون، على السعودية أيضاً أن تقبل بذلك، وكذلك بقية الدول الأخرى المنخرطة في الخلاف وتقبل بالتحقيق ومحاكمة من ترد أسماؤهم في قوائم دولية. مشكلة سلطات الدوحة أن من وردت أسماؤهم في القوائم مرتبطون بها، بمن فيهم المتهمون من سعوديين وكويتيين وغيرهم.
هناك أسماء قطرية لمتهمين في القوائم الدولية والأميركية، من مواطنيها وغيرهم على أرضها، وهي ترفض محاكمتهم مما يعزز الشك، والأسوأ من ذلك أن معظمهم لا يزال نشطاً في سوريا وليبيا ومصر والعراق، وغيرها من مناطق القتال، حيث تعمل الجماعات الإرهابية.
أيضاً، ينطبق الأمر على مؤسسات وجمعيات تحمل واجهات خيرية، أذاعت أسماءها الدول الأربع. المصدر القطري في وزارة الخارجية، يقول رداً على البيان، «إنّ القائمة تضمنت أسماء مؤسسات خيرية ذات سجل حافل بالعمل الإنساني، ومنها من تتمتع بالصفة الاستشارية في الأمم المتحدة».
حسناً لماذا لا تسكت خصومها وتسمح بالتحقيق الدولي بشأنها أو تغلقها، لا سيما أن بعضها ورد في القوائم الأميركية المتهمة بتمويل الإرهاب.
يا إخواننا في قطر، من أجلكم، ولمصلحتكم نقول لكم ناصحين، انتهوا فقد انتهت اللعبة.
وكانت قطر بدأت بمراقصة مع الجماعات الإرهابية منذ منتصف التسعينات، في البداية أشرطة فيديو ودعاية لتنظيم القاعدة في أفغانستان، وتمددت إلى مناطق الثورات بتمويل الجماعات المسلحة بما فيها «جبهة النصرة» و«أحرار الشام».
هذه نهاية الطريق، حيث أصبحت الحرب على الإرهاب القضية الأولى في العالم اليوم، وسيلاحق المجتمع الدولي كل بلد يدعم هذه الجماعات بأي شكل من الأشكال، ولن يطول الوقت حتى تجد الدوحة نفسها في مخالب دول أكبر من الدول الأربع.

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
11/06/2017 - 23:52

المشكلة أن الأخوة في قطر لم يستوعبوا فداحة الموضوع حتى الآن ولم يقدّروه حق قدره، وهنا يكمن حجم المشكلة، يظهر أنهم يفكرون كما يفكر الولد المدلل أن أحداً لن يمسه بسوء مهما فعل ومهما تمادى لظنه بأن أهله "سيرحمونه" ويتغاضون عنه في النهاية وتعود الأمور وكأن شيئاً لم يكن، المشكلة أن هذا الولد المدلل لم يشعر بأن "رفاق السوء" الذين يطبلون له هم من يستغلونه وليس العكس، فهم يستمتعون بأمواله ويحتمون بالحصانة التي يوفرها له أولئك "الأهل" ولم يع أنه بالنهاية لس من نسيج أولئك ولا من طينتهم في الوقت الذي يعون هم فيه ذلك تماماً، في النهاية هو بالنسبة لهم "أعرابي مغفل" مثل أهله كما هو إعتقادهم الراسخ الذي لم ولن يتزعزع كما خبرناه على مدى غشرات السنين، فهم "الفهمانين" المتحضرين الذين يلبسون أفرنجي وأنت البدوي الذي حصل على أموال لا يستحقها.

عبدالله الحسني
البلد: 
KSA
12/06/2017 - 21:35

اجمل تعليق مر بي الى الآن. لا فض فوك ولا انكسر قلمك.

عامر
البلد: 
الخليج العربي
12/06/2017 - 02:01

السكوت وغض الطرف عن قطر طوال هذه السنوات هو ماجعل قطر تتمادى وتعتقد انها في منئ عن المحاسبة لكن ان تأتي متأخرا خيرا من ان لا تأتي

احمدالقعود
البلد: 
الإمارات
12/06/2017 - 06:09

ابدعت استاذنا الفاضل(انتهوافقدانتهت اللعبة )

عبدالله الحلوة
البلد: 
المملكة العربية السعودية
12/06/2017 - 08:02

مشكللة قطر الاساسية انها ترىنفسها دولة كبيرة قادرة ان تكون محرك للمجتمع الدولي متناسية ان الطفرة التي حصلت لها بسبب الغاز يعود بعد الله الى المملكة العربية السعودية التي قررت عدم الدخول في مجال الاستثمار في الغاز واما الان فبعد ان قررت المملكة الدخول في استثمار الغاز سوف تعود قطر لوضعها الطبيعي

رشدي رشيد
12/06/2017 - 08:48

أستاذ الراشد حكام قطر كانوا محطاطين لهكذا حالة وهي خطة باء كما يسميها الأمريكان. هناك تساهل دولي حول الدور الذي قام ويقوم به حكام قطر من دعم وتمويل للارهابيين بشقيها السني والشيعي وهذا بحد ذاته يطرح السؤال حول مدى جدية العالم الحر في محاربة التطرّف والارهابيين أينما كانوا من خلال تجفيف منابع الدعم والتمويل وقطر هي على رأس القائمة بعد إيران. لقد اصبح الموضوع خلاف بين دول الخليج بدل هدف محاربة الاٍرهاب والداعمين لها. ان مصداقية المجتمع الدولي على المحك وإذا تم التساهل مع هذه القضية فبعدها لن نؤمن بحقيقة محاربة الغرب والشرق للارهاب والارهابيين وكون هذه المنظمات مصطنعة لغرض خلق الفوضى والدمار في الشرق الاوسط أولا وبدرجة اخف في اوروبا. لننتظر ونرى!!!!!

Suleiman aldrisy
البلد: 
libya
12/06/2017 - 09:13

نعم يجب تقطيع الدوحة أن لكل بداية نهاية دولة قطر الصغيرة اقحمت نفسها في عمل من وزن ثقيل وهي استغلت من قبل أمريكا في تدمير الديكتاتوريات العربية صدام في العراق والقذافي في ليبيا وصالح في اليمن وبشار المتهاوي في سوريا ولكن الثمن باهضا بالنسبه للشعوب تلك الدول خسرت كل شيء الأموال والموارد البشرية والبنية التحتية حتي أن كانت ضعيفة في ظل فساد حكم الطغاة زاد علي تنامي الجماعات الإسلامية الإرهابية التي كانت في السابق تملك فكر متطرف فقط اليوم أصبحت تملك الأموال الضخمة والأسلحة الثقيلة من دبابات وطائرات هذا كل ما فعلته قطر من أجل صالح إسرائيل وخاصة قناة الجزيرة التي زرعت فتنة في بين أبناء الوطن والدماء التي سالت بينهما وتمزيق النسيج الاجتماعي والرباط القوي بين قباءل العربية انتهت مهمة دويلة قطر وانتهت قناة الجزيرة المحرضة للعنف والإرهاب

احمد العقيلي
البلد: 
الرياض
12/06/2017 - 14:47

دول الخليج الكبيرة صبرها طويل
لكن غضبهم شديد
قطر لم تستوعب الدرس السابق جيدا ًوتعتمد على ايران وتركيا واسرائيل
لاكن الايام بيننا وحكومة زائلة باذن لله .

محمد بن رشيد
البلد: 
السعوديه
12/06/2017 - 15:29

نعم عدم متابعة ومحاسبة قطر منذ زمن على دعمها للارهاب وإيوائهم للارهابيين جعل حكامها ومستشاريهم يتمادون في غيهم وأن الأمور سوف تسير دون ملاحقه والآن هم يكابرون وتأخذهم العزه بألاثم لكن لكل شيء نهابه

Belal Abo Elkhir
البلد: 
مصر
12/06/2017 - 18:46

قطر لن تتخلى عن ايران او الاخوان و لن تتخلى عن التقيّة و الخيانة!!
وقريبا امريكا ستطرد جيوش ايران وتركيا لانها اقدم منهم على ارض قطر وسيعاد صياغة دولة قطر من جديد كقاعدة عسكرية امريكية

خرباش سعيدان
البلد: 
البحرين
12/06/2017 - 18:50

الاب الروحى للارهاب هو ايران ولولا يكون اب حاضن لمجموعات من الارهابيين الموجهين والمدفوع لهم مسبقا لما رئينا الارهاب المنظم يجتاح العالم

عبدالله التوم
البلد: 
السعوديه
12/06/2017 - 20:02

نعم هذا نتيجه سياسات قطر الشاذه عن اخواتها دول الخليج وسوف يصعب عليها الانفكاك من مخالب هذه الدول الشيطانيه والتوسعيه وعندها لاينفع قطرالندم وطلب النجده من الدول الخليجيه التي تضررت من هذه السياسه القطريه المؤذيه والتخريبه وهذه الدول وعلي رأسها المملكه لاتضمر لقطر وشعبها الا كل خير والا ماصبرت لاكثر من ٢٠عاما علي نظام قطر ولكن طفح الكيل بها علي استكبار نظام قطر وضربه عرض الحائط بنصائح هذه الدول للتخلي عن الاضرار بامن المملكه والامارات والبحرين ومصر ودعمها للارهابيين اين ماكانوا لمصلحتها وخيالها الشيطاني بالتوسع وجعل قطر لها السياده المطلقه في دولنا

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر