قمم الرياض... قراءة إيرانية

قمم الرياض... قراءة إيرانية

الجمعة - 1 شهر رمضان 1438 هـ - 26 مايو 2017 مـ رقم العدد [14059]

«قمة الرياض بحضور ترمب ضد إيران، لا قيمة سياسية لها وهي مسرحية» تصريح ينم عن لامبالاة بتلك القمم، وبالتالي عدم التطرق لها من الأساس. إذن هذه هي قراءة النظام الإيراني للقمم التي عُقدت في الرياض مؤخراً.

يتساءل القارئ عن قائل العبارة سابقة الذكر وحقيقة القراءة الإيرانية. ندعوه هنا لتتبع السطور القادمة لنصل إلى حقيقة تلك القراءة.

ما إن تم الإعلان عن عقد القمة بين كل من الرياض وواشنطن، ثم بين قادة دول مجلس التعاون والرئيس الأميركي دونالد ترمب، تليها القمة العربية الإسلامية مع الرئيس ترمب في الرياض، حتى بدء من يصف تلك القمم بأنها لا قيمة سياسية لها، بسيل من التصريحات المنتقدة لها.

يبدأ حسن روحاني سباق التصريحات بقوله بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية الإيرانية، أن «هذه الانتخابات حملت رسالة تعزيز الديمقراطية في المنطقة دون الحاجة للقوى الكبرى». يتساءل القارئ وأين تلك الانتخابات من رأس هرم السلطة الذي بيده كل شيء، والذي من الممكن أن يبطل رأي الشعب الإيراني واختياره لرئيسه في حال رفض تأييد انتخابه. هل هذه الانتخابات التي يسعى ويتطلع لها الشعب الإيراني؟ التشدق بأعداد المقترعين لا تعدو في نظر النظام الإيراني عن أنها تعزيز لشرعيته، وبالتالي يلاحظ أن المرشد لم يأت على ذكر الرئيس المنتخب، وإنما أكد أن الفائز هو الشعب والنظام الإيراني.

وزير الخارجية الإيراني يقول: «نحن نستخلص استقرارنا من الشعب وليس من التحالفات». قاسم سليماني إلى روسيا في زيارات متكررة سعيا لتشكيل تحالف يدعم ما يطلق عليه النظام الإيراني بـ«محور المقاومة»، وإنقاذا لنظام بشار الأسد وخطورة سقوط نظامه على محور المقاومة. نسخة إلى وزير الخارجية الإيراني الدكتور محمد جواد ظريف.

«رسائل هذه الزيارة دعم الإرهاب وإثارة الحروب في المنطقة، وإيجاد التفرقة بين الدول المسلمة»، هذا ما قاله المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، يأتي بعده رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني ليقول: «إن تنجح واشنطن في منع تزوید الإرهابیین بالمال والأسلحة والقوات من بعض دول الخليج فلن نشهد وقوع حادث 11 سبتمبر (أيلول) وقتل وجرح آلاف من الأبریاء فی العراق وسوریا ولبنان». يلتفت القارئ إلى كاتب هذه السطور ويطالبه بإرسال نسخة إلى من آوى عناصر «القاعدة» في أراضيه وساعدهم على القيام بتفجيرات الخُبر في السعودية، وكذلك نسخة إلى وزارة الخزانة الأميركية، لتقوم بتذكير النظام الإيراني بالأدلة التي تؤكد تورطه في تمويل الإرهاب وتسهيل مرور العناصر الإرهابية لمناطق التوتر. وقبل المضي من هذه النقطة يلتفت القارئ من جديد لكاتب هذه السطور، ليرسل نسخة إلى النظام الإيراني عن جرائم الميليشيات التابعة له، وما قامت به من فظائع في العراق وغيرها.

أمير عبد اللهيان، مساعد وزير الخارجية السابق ومستشار رئيس البرلمان الإيراني يقول: «إن أمیرکا تسعی لإضعاف العالم الإسلامی وبث الخلافات فی المنطقة، ويجب على دول المنطقة أن تكون على يقظة من هذه الإجراءات، وذلك لأن أميركا والسعودية تسعيان لزيادة النزاعات...». من جديد نسخة إلى حكومة حسن روحاني التي ليس لها حول ولا قوة سوى الانضواء تحت رغبة النظام الإيراني ومؤسسة الحرس الثوري التي تصنع الخلايا والميليشيات في الدول العربية والإسلامية وتؤجج الطائفية، ليس فقط لتقسيم الدول الإسلامية، وإنما لتفتيت المجتمعات على مرتكز الطائفية وخلق دول داخل دول. نسخة إلى من يعتبر المدعو «حزب الله» نموذجا وقوة إقليمية، وبالتالي كيف هو النظام الإيراني وما يقوله عبد اللهيان عن تقسيم الدول؟

إذن من يسعى إلى تقسيم الدول الإسلامية؟ نسخة إلى القارئ.

يعود رئيس البرلمان الإيراني بالقول: «إن التاریخ یثبت تورط السعودیة منذ البدایة فی النزاعات... إلخ». القارئ قائلاً: نسخة إلى من يقول إن الطريق إلى القدس يمر عبر كربلاء. نسخة إلى من يوجد هو وميليشياته ومحور مقاومته على تخوم الاحتلال الإسرائيلي. نسخة إلى من قال لإسماعيل هنية «نتطلع إلى جهودكم لتجذير المقاومة امتدادا للخط الجهادي لحركة حماس». نسخة إلى من بعد عبور كربلاء والوصول إلى تخوم الاحتلال الإسرائيلي قال، إن إسرائيل ستزول بعد 25 سنة من الآن.

بعد كل ما تقدم نعود لنسأل القارئ حول من قال العبارة التي جاءت في بداية هذا المقال. قائلها هو الرئيس الإيراني حسن روحاني. أما عن تساؤل القارئ عن حقيقة القراءة الإيرانية لقمم الرياض، فنجيب عنه بسؤال وهو، هل بعد ما تقدم وسيل تلك التصريحات التي هي غيض من فيض هي في منظوره قمم لا قيمة سياسية لها ومجرد مسرحية؟

الإجابة عند القارئ الكريم.


التعليقات

عبدالله خلف
البلد: 
العراق
26/05/2017 - 02:35

جعجعة ايران الصاخبة دليل على اثر القمة الكبير ليس فقط بعلمها لما يحضر لها بل يقين ان قطيعها الطائفي في الارض العربية سينتهي وجوده صح ان ايران اغرقت سوريا بالدماء الا ان سوريا اغرقت ايران "ولاية الفقيه" باكملها وفضحت خلاياها وانظمتها ومليشياتها ايران تعلم انها تمر باخطر مرحلة بعمر جمهوريتها المذهبية اخطر حتى من حرب الثمانينات ايران اليوم دولة منبوذة و متوغلة والاهم في ذالك اليوم محاربة من تحالف عربي اقليمي اسلامي امريكي ودولي حان الوقت لدحر هذا الشر وقمة الرياض بداية النهاية لمشروع الموت الايراني ولا عزاء لصراخ روحاني او غيره

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
26/05/2017 - 05:36

د.سلطان:الظاهر أن قراءة إيرانية مقلوبة لنتائج قرارات قمم الرياض ال 3 وهذا ما تعودنا أن نسمعه دائماً من نظام الملالي في طهران ،ولكن تبقى هذه مجرد تصرياحات من المسؤولين الإيرانيين الهدف منها هو أخماد وتضليل وتهدئة الداخل الإيراني،،ولكن في الحقيقة النظام الإيراني يدرك تماماً منعى وخطورة هذه القمم ع،بقائه على رأس السلطة في إيران،ولهذا ومنذ أن حقق الرئيس ترمب نصراً ساحقاً على منافسته السيدة/هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الأمريكية وكرر تصريحات الانتخابية السابقة،فيما يخص الاتفاق النووي وضرورة مراجعته وأكد فخامته على ضرورة محاسبة إيران على دعمها للإرهاب وتجنيدها للميليشيات الإرهابية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في دول الجوار العربي وفي العالم ولهذا تحركت إيران فوراً بعد فوز ترمب بالرئاسة الأمريكية وقام الرئيس حسن روحاني بزيارة -يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
26/05/2017 - 06:09

لسلطنة عمان ودولة الكويت بهدف قراءة الموقف الخليجي من فوز ترمب بالرئاسة فقط وليس لهدف التهدئة وفتح حواراً مع دول الإقليم رداً على المساعي الخليجية وقرارات قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي في العاصمة البحرينية المنامة والذي فوض دولة الكويت الشقيقة بالتفاوض مع إيران بهدف التوصل إلى تسوية تنهي الفوضى والعنف والخطر في الإقليم المضطرب وقد حمل الرسالة الخليجية للقيادة الإيرانية معالي الشيخ صباح الخالد وزير خارجية دولة الكويت،،النظام الإيراني يدرك تماماً التغييرات التي حصلت بالمنطقة بعد فوز ترمب وبعد وضوح سياسته الخارجية وخصوصاً تجاه النظام في إيران،،إيران وحلفائها بالمنطقة لم يتوقعوا أن تخرج القمم الثلاث بأي قرارات مهمة تدعم الأمن والاستقرار بالمنطقة وتقوي علاقات دول التعاون مع الولايات المتحدة، قرارات القمم الثلاث وصفقات -يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
26/05/2017 - 06:27

السلاح والمشاريع العملاقة التي وقعتها المملكة وبعض الدول الخليجية مع واشنطن، بالنسبة لإيران وحلفائها بالمنطقة كانت صادمة وغير متوقعة على الاطلاق؟! ولهذا نجد أن إيران قد بدأت في التحرك بهدف ضرب الصف الخليجي وتفتيت لمنظومة دول التعاون من خلال خلق المشكلات والخلافات بين دول المجلس وذلك خدمة للإجندة التوسعية الطائفية العنصرية الإيرانية،و نقول لدول الخليج العربي الحذر الحذر من اللعبة القذرة الإيرانية في المنطقة؟؟مصيركم واحد وقوتكم في وحدتكم وتماسكم لإجل حماية بلدانكم وشعوبكم ومقدساتكم الإسلامية والعالم العربي والإسلامي يدعمكم ويؤيدكم وبالاضافة إلى حلفائنا في الغرب إيران ستسقط وأنتم أن شاء الله المنتصرون فقط أعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا صدق الله العظيم وكل عام وخليجنا الغالي والعالمين العربي والإسلامي ودول وشعوب العالم بخيروسلام -تحياتي

احمد قاسم
البلد: 
المملكة المتحدة
26/05/2017 - 09:10

الملالي في ايران الان يتبعون سياسة النعامة حيث يدفنون رؤوسهم في رمال الازمات التي خلقوها بانفسهم ثم تحولت الى كابوس لهم ومهما جهدوا للخروج من تلك الازمات فلن يستطيعوا. اوغلت ايران في الدماء العربية البريئة وجاء وقت حساب نظام ايران على كل قطرة دم بريئة سفكت. نتطلع ان يقوم الشعب الايراني للتخلص من هذا النظام البغيض لينفتح على العالم والاقليم بروح التعاون والمصالح المشتركة.

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
26/05/2017 - 14:03

الشعب الإيراني قال كلمته منذ العام 2009 وسمعها العالم باجمعه ما عدا علي خامنئي الذي رد عليها "دام ظله الشريف" بالوعيد للإيرانيين بحمامات الدم من على منبر الجمعة ولم يكتف بذلك بل سجن بقية المرشحين في منازلهم لا يقابلون أحداً ولا يتصل بهم أحد ولولا بقية خوف لزج بهم في سجون المخابرات هذا إن لم يعدمهم، الإيرانيون قالوا كلمتهم مرة أخرى عندما إنتخبوا روحاني ثم كرروها بإعادة إنتخابه، هم يريدون الإصلاح والإنفتاح على العالم، يريدون التغيير، يريدون أن يعيشوا مثل بقية شعوب العالم، أثبتوا للعالم أن صاحب الزمان لا يهمهم في شئ سواء خرج أم لبث في مغارته إلى ما شاء الله، هم يقولون من ينتظره فليجلس على مدخل المغارة ولينتظر فهذا شانه ولكننا لا نقبل أن يفرض علينا الجلوس والإنتظار معه.

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة