العبادي يدافع عن السعودية!

العبادي يدافع عن السعودية!

الأحد - 11 شعبان 1438 هـ - 07 مايو 2017 مـ رقم العدد [14040]
84 إعجاب - 54 تعليق
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي وكبير المحررين - السعودية والخليج في جريدة «الشرق الأوسط».
هناك إشارات طيبة تأتي من بغداد هذه الأيام، خاصة من رئيس الحكومة حيدر العبادي، القيادي في حزب الدعوة الحاكم.
إشارات حول السلم والنزعة الوطنية والبعد عن السياسات الإيرانية الضارّة. نقول إشارات، لأن الأمر لم يصبح بعد «سياسات» فعّالة، حتى الآن. السعودية كانت دشّنت مبادرات طيبة مع الجانب العراقي: فتح السفارة، وتعيين السفير، السبهان أولا ثم الشمري الآن، وزيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، لنظيره العراقي، إبراهيم الجعفري، والوعود بعون العراق في معركته الكبرى ضد عصابات «داعش»، ودعم المسار السياسي الجديد. مؤخراً أطلق رئيس الوزراء العبادي بعض التصريحات المسؤولة حقاً، منها ما هو للعراقيين ومنها ما هو للخارج.
مما قاله للعراقيين، خاصة الشيعة، إن العراق لكل العراقيين، ويسع الجميع، ولا يجوز احتكاره من طائفة أو قومية معينة. وإنه لا توجد «مواطنة من درجة ثانية».
ومما قاله عن الجوار الإقليمي، في حوار مع فضائية «الحرّة» الأميركية: «هناك انطباع لدى السعودية بأن العراق يتبع إيران، وهناك انطباع لدى عامة الشعب العراقي بأن السعودية تدعم الإرهاب، والانطباعان خاطئان». وأجاب العبادي عن سؤال ما إذا كان العراق جزءاً من معادلات إقليمية، والتوتر بين إيران والسعودية، فقال: «نرفض أن نكون ضمن سياسة المحاور». العبادي يأمل، ويعمل أيضاً على أن يكون العراق: «اللاعب الأساسي لإطفاء الفتن». طموح كبير طبعاً.
هذا كله جميل، ومبشّر بالخير، وكل عاقل محب للعراق، لا يريد من العراق أن ينخرط في الصراع الإيراني السعودي، يا ليت أن العراق يكون محايداً، ولا نقول منحازاً للسعودية، هذا أمر عظيم.
لدى العراق ما يشغله، لديه تحديات أمنية، على رأسها «داعش»، وتناسل العصابات الطائفية، المرتبطة «عضوياً» بالحرس الخميني الثوري. لدى العراق مخاطر سياسية في الحفاظ على صيغة البلاد الاتحادية، بعد تهديد الكرد بالانفصال، على خلفية الصراع على كركوك النفطية، وأيضاً غضب العرب السنة من تعرضهم للتهميش والتشكيك، والقتل من «داعش» السنية والدواعش الشيعية!
لدى العراق تحديات تتعلق بتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، والحدّ الأدنى من الخدمات، الكهرباء والسلع... إلخ، وجلب الاستثمارات الخارجية. ربما كانت هذه المواقف العراقية الأخيرة، نتاج تغير الإدارة الأميركية «الحازمة» مع الجمهورية الخمينية، أو بسبب «ضجر» العراقيين من تردّي الحال، أو بسبب «يقظة» الوعي العراقي على حقيقة الحرص السعودي على استقرار واستقلال العراق.
أو ربما كل هذه الأمور مجتمعة، غير أن الواجب هو تشجيع ومساندة هذا المسار العراقي الجديد، أو لنقل تحويل هذه الإشارات إلى سياسات عملية.
هل يستطيع العبادي فعلها؟ نتمنى... من أجل العراق.

التعليقات

Khalid Almutlaq
البلد: 
Saudi
07/05/2017 - 02:04

بدأ العراقيون يدركون الشر المستطير الذي حل بهم من ايران ولكن الخلاص منه لا يأتي الا بعزيمة وطنية عراقية سنية شيعية مدعومة من الدول العربية وخاصة دول الخليج .

عادل
07/05/2017 - 02:54

في 2005 تشكل التحالف الشيعي برغبة من ايران(حزب الدعوة حينها المالكي مع الجعفري ثم المجلس الاسلامي الاعلى مع منظمة بدر ثم الفضيلة ثم التيار الصدري) هذا التحالف الشيعي يحكم العراق منذ ذلك الوقت و لحد الان.حكم الجعفري سنة ثم المالكي ثمان سنين (2006-2014) . بعد مجيء العبادي و تحالفه مع التيار الصدري خرجت نزعة الطائفية و كره المكون السني و كره المكون الكردي من سياسات رئاسة الوزراء.نأمل خيرا بسياسات حيدر العبادي.

عفيف الاسدي
البلد: 
العراق
07/05/2017 - 03:57

هذا صعب ومن غير الممكن تحقيقه وهو مكبل بقيود كبيره ,اولها هوعضو في حزب الدعوه ولن يستطيع التخلي عن هذه العضويه بحزبه التابع لولاية الفقيه ,الذي يمليء عليهم ما يريد ,اما ما يقول فهو اي كلام ذر الرماد في العيون ,ما زال المالكي يضج مظجعه ويلعب باحاسيه ومشاعره ...هو الان في كتلته منبوذ الا من المستفيدين الذين يلعبون مع قادتهم ....مع من أخذ واسرق دون ان يمسني احد . متى ما تخليءعن هذا الانتماء الطائفي التبعي ...عندها نقول انه للعراق يعمل . كما تعلم ان السياسه هي فن الممكن ...وترامب غير الكثير في هذه المعادله فهو يسير مع التيار ( صرت لاني لهلي ولاني لحبيبي ) اغنيه عراقيه ...امس قال وتخلى عن ان القوات الامريكيه لن تبقى بعد تحرير الموصل ...وماتيس يقول العكس وهو يتخبط بين هذا وذاك وفتوى رجال الدين هي المطرق الكبيره ...لان من جئت بهم لن يرجعوا أبدا.

أبو فيصل
البلد: 
السعودية
07/05/2017 - 04:48

لا تتفاءل كثيرآ . . فالذي يحدث في العراق خلاف كلام العبادي الذي ليس له من الأمر شيء . . وخاصة أن قاسم سليماني له اليد الطولى في العراق

صلاح الأوسي
البلد: 
Iraq
07/05/2017 - 11:14

الرجل لدية نوايا طيبة وصادقة ، والأهم في شخصيته أنه لا يحمل أحقاداً ولا ضغائن أو عقد نفسية وهو يحاول جاهداً أن يصلح ما أفسده سلفه ولكن تعقيدات الواقع أكبر من قدرته على الإصلاح. فالسنوات الماضية وبسبب النهج الطائفي لمن حكموا البلاد جعلت العراق يسير ضمن الفلك الإيراني واستطاعت إيران أن تؤسس لها موطئ قدم كبير يصعب إزاحته في العراق، وحتى ( مسرحية داعش ) استثمرتها إيران لصالحها لتزيد من حجم نفوذها في العراق ولتؤسس لقوى منفلتة على الأرض استطاعت من خلالها الولوج إلى المدن السنية والتمركز فيها ومحاولة السيطرة عليها بطرق كثيرة لا مجال لذكرها. الحل هو في تفاهمات دولية وأقليمية تعيد الأمور إلى نصابها ، وبعكسه لن يستطيع السيد العبادي الإستمرار في مواجهة تحديات الواقع المرير للعراق.

سالم علي
البلد: 
استراليا
07/05/2017 - 11:23

ما يأتي من العراق هو للاستهلاك الاعلامي لا غير . لا تغيير في السياسة الطائفية التي يتبعها النظام العراقي لان رموز هذا النظام مرتبطين بالنظام الايراني وينفذون سياسته الارهابية . القنوات الفضائية العراقية هي ماكنات طائفية ايرانية لغسل دماغ المواطن العراقي وهي ما انفكت تهاجم دول الخليج وتركيا واية دولة لها رأي مختلف عما يدور في العراق . النظام العراقي مستمر في سياسة التهميش والسماح لميليشيات الحشد الشعبي الارهابية باستهداف الاقليات لانها لاتؤمن بالطائفية في العراق . ما يقوله العبادي هو كلام للاستهلاك فقط والعراق يحتاج الى اكثر من تصريحات بل الى فعل والعمل على تغيير الدستور والتخلي عن الطائفية ومنع ايران من التدخل في شؤون العراق .

جنى الملة
البلد: 
العراق / بغداد
07/05/2017 - 13:40

الاستاذ مشاري الذايدي ..
مقالكم هذا كلمة حق في رَجُل اقل ما يقال عنه انه وطني طيَّب ونظيف رجل الدعوة الاصلاحي الذي كسب محبة وثقة المعتدلين من السنّة والشيعة والكُرد ، رجُل استطاع بصبره امتصاص غضب انصار الصدر وكسب ثقتهم التي زعزعها سلفه الدعوي الدموي ، اكرمته السعودية بزيارة وزير خارجيتها واكرمه ترامب برفع اسم بلده من قائمة الممنوعين من زيارة اميركا.
كُلنا امل ان يُجيَّر تحرير الموصل لصالح اعادة اختياره رئيسا للوزراء فبالاخير كل دول الجوار متغيرات لمعادلة رياضية ناتجها يساوي الامن والسلام .

فواز فهد العنزي
البلد: 
الكويت
07/05/2017 - 16:16

استاذي لا نعول علي هالكلام خيرا لان الحقيقه غير ذلك ولكن من اجل الاعلام ومن اجل استقطاب اي رؤوس اموال تستثمر او تمنح لبلده وكذلك تصريحاته لدغدغت مشاعر من يريد ان يصدق ذلك!الواقع عكس ماذكره ايران هي من تحكم العراق يا سيدي كلنا نريد الاستقرار للعراق وللمنطقه الكل يريد الهدوء والتلاحم مع بعضنا كعرب ولكن هالامور لا تأتي فقط بالكلام العبادي يكرر كلام الجعفري الذي دائما يطرح بعض هالكلمات بلقاءاته مع العرب بالجامعه العربيه ولقد شاهدت له لقاء تلفزيونيا كان يكرر نفس الكلام ولكن عندما يحرجه المقدم بسؤال عن دور ايران بالعراق كان يتهرب و يعكس كلامه الذي بدأ به البرنامج هذا فن جديد اقول ماتريد ان تسمعه مني ويعجبك ولكن الفعل مختلف وبهذه الطريقه اظلل من لا يفقه بالسياسه (الدليل)علي سيطرت ايران علي العراق لماذا لا يعارضون التدخل الايراني باليمن وسوريا!

محمد - كردي من اربيل
البلد: 
كردستان
07/05/2017 - 18:05

العراقيين ليسوا كما قال العبادي ينظرون الى السعودية انها تدعم الارهاب كل السنه في العراق من كرد وعرب وغالبية الشيعه يعتبرون ايران الداعم الاول للارهاب والثورات في جنوب العراق الشيعي تعبر عن ذلك انا كعراقي كردي سني لا اصدق كلام العبادي تجاه السعوديه بان العراقيين يعتبرونها ارهابيه بل ندين بالولاء التام لها حيث ان السنه في العراق 77% ككرد وعرب واغلبية ساحقه من الاخوه الشيعه نعتبر السعوديه دولة مسالمة وننظر لها بتقدير ونرى ان كلام العبادي هو دس للسم في العسل وغير صحيح ماقاله بل اننا نعتبر ايران الداعمه الكبرى للارهاب وندلل بعدم استهداف داعش لمصالحها كما ان اغلب الاسلحة التي عثر عليها في سنجار كانت ايرانية

محمد مصطفى الجبالي
البلد: 
سويسرا / انترلاكن
07/05/2017 - 20:29

لن يبقى الرجل في منصبه ، أو في هذه الدنيا ما دام صدرت عنه تلك التصريحات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
07/05/2017 - 22:22

لا شك مطلقاً في وطنية العبادي وبعده عن الطائفية ولا يظهر على الإطلاق أنه من المقتنعين بنظام ومنطق ولاية الفقيه فهو لا يختلف كثيراً عن سلفه إياد علاوي، دول الجوار كلها تثق به شخصياً ولكنها تدرك مدى صعوبة مهمته فقد ورث تركة ثقيلة من المالكي الذي قام بمهمته على أكمل وجه في تثبيت أقدام النظام الذي يتبعه في إيران وتمكينها من التغلغل في كل مفاصل الدولة العراقية بمساعدة حلفائه من القادة الطائفيين للكتل الشيعية من الذين ساعدوه "بضغط" إيراني على الإستمرار في السلطة بصفة غير مشروعة بعد أن إنتزغوا هذا الحق الذي منحه الشعب العراقي لإياد علاوي ظلماً وبهتاناً مبينين، يجب دعم العبادي وعدم التخلي عنه فمهما كان الذي سوف يأتي بعده فلن يكون أفضل منه بأي حال.

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة