من ماليزيا... بداية الحرب على التطرف

من ماليزيا... بداية الحرب على التطرف

الأربعاء - 23 رجب 1438 هـ - 19 أبريل 2017 مـ رقم العدد [14022]
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي وكبير المحررين - السعودية والخليج في جريدة «الشرق الأوسط».
«دحر آيديولوجية الإرهاب» عبارة قالها الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس المركز الفكري لمحاربة التطرف والإرهاب بوزارة الدفاع السعودية، د. محمد العيسى.
العيسى قام بزيارة لماليزيا، البلد الآسيوي المسلم، صاحب التجربة الثرية، الذي يشكل عموداً رئيسياً من أعمدة التحالف الإسلامي لمحاربة التطرف والإرهاب الذي تقوده السعودية.
غرض الزيارة التعاون بين المركز الفكري الذي يرأسه الشيخ العيسى، وكذلك رابطة العالم الإسلامي.
بهذا الصدد، تمّ تأسيس مركز الملك سلمان للسلام، مقرّه ماليزيا، هدفه العمل على إرساء فكر السلام والتسامح.
يكون ذلك من خلال مواجهة الفكر المتطرف - أعجبني التركيز على التطرف أكثر من الإرهاب - وأيضاً الدفاع عن الإسلام والمسلمين ضد دعاة الكراهية والتخويف من الإسلام.
د. العيسى ذكر أن مركز الملك سلمان للسلام العالمي سيُسهم في إرساء قيم السلام والاعتدال، وتعزيز الصورة الذهنية الإيجابية عن الإسلام. العيسى قال خلال كلمته أمام جمع من «العلماء والمفكرين» وأعضاء السلك الدبلوماسي في كوالالمبور، خلال المحاضرة الكبرى لمعهد الوسطية التابع لمجلس الوزراء الماليزي، إن «التطرف لن يهزم سياسياً قبل هزيمته فكرياً»، وإنه «تمدد سابقاً في منطقة فراغٍ من المواجهة». هل لدى ماليزيا ما تسهم به في هذه المهمة الكبرى، والحرب العوان؟
مدير معهد الوسطية الماليزي محمد يوسف قال إن المنهج الوسطي هو السبب الرئيسي في توحيد الشعب الماليزي، رغم اختلاف ثقافاته وأعراقه. وفعلاً من المثير أن الشعب الماليزي، رغم تعدديته، من أقل الشعوب المسلمة انخراطاً في الجماعات الإرهابية، طبعاً يوجد من ساهم، لكنهم قلة قليلة جداً.
مساعي الرابطة، والمركز الفكري ومركز السلام، ودولة ماليزيا، كلها تستحق التشجيع والدعم والمساندة، وأقول مرة أخرى، التركيز على محاربة التطرف قبل الإرهاب هو الباب الصحيح الذي يولج منه لنجاح هذه المواجهة.
يقول الشيخ العيسى إنه لا يمكن هزيمة التطرف سياسياً قبل هزيمته فكرياً، ويقول إن التطرف المريض تمدد في فراغ من المواجهة.
الحقيقة إن هناك الكثير قيل في مواجهة الفكر المتطرف، وغير منصف القول إنه كان هناك «فراغ»، لكن السؤال: لماذا لم تفلح هذه الجهود؟ وهل يمكن الإضافة لها، كمّاً ونوعاً؟
والجواب بصراحة: لأن «الدول» المسلمة لم تتضافر بصدق وحزم واستمرارية، لتدشين حرب المسلمين على التطرف، إما بسبب مكايدات سياسية، أو بلادة فكرية، أو ارتخاء سياسي. الأمر الآن غير، مع مصائب «داعش» و«القاعدة» و«بوكو حرام» والذئاب المنفردة، ومع العصابات الخمينية والحوثية والحشدية في بلاد المسلمين.
السؤال: كيف سيكون الأمر مختلفاً في المواجهة هذه المرة؟ هذا ما ننتظره بحماس.
[email protected]

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
19/04/2017 - 09:42

النقطة المهمة هي في تحديد أين يقف مؤشر الوسطية من الخط الديني إذا كان حاملي ومروجي الفكر المتطرف يتشدقون بالوسطية وأن غيرهم هو المتطرف فلا نعرف من هو هذا الغير "المجهول"، فمثلاً يأتي هذا "الوسطي" ليقول لإمرأة محجبة "تحجبي تحجبي" في منظر مثير للدهشة، هذا حدث أمامي، المشكلة هي في أن الكل يفصل الوسطية على مقاسه هو، فحتى الدواعش يقولون "بثقة" أنهم وسطيون.

رشيد صاغكول
البلد: 
Turkey
19/04/2017 - 09:52

لا يمكن ان تكون الامر مختلفة مادمنا على الخيالات الفكرية زعما بانها اسلامية بدلا من الاستناد الى القران الكريم اولا فقط لا غير٠

الشربيني المهندس
البلد: 
مصر/اسكندرية
19/04/2017 - 12:44

تحية للتعاون السعودي الماليزي وياريت يشمل دولا أكثر .. تحية للوسطية التي يحاربها البعض .. نعم محاربة التطرف هو الأساس فتطرف ايرلندا المسيحية قتل اكثر من مليوني مسيحي والأصل محاربة الفكر بالفكر لكن تظل المشكلة في المتلقي الذي يختار التطرف عن التسامح والمحبة وظروفه وهي اولي بالاهتمام

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة