الخميس - 27 شهر رمضان 1438 هـ - 22 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14086
نسخة اليوم
نسخة اليوم 23-06-2017
loading..

سوريا... ما بعد الضربة الأميركية!

سوريا... ما بعد الضربة الأميركية!

الأربعاء - 15 رجب 1438 هـ - 12 أبريل 2017 مـ رقم العدد [14015]
نسخة للطباعة Send by email
طوال ستة أعوام، من عمر الأزمة السورية، لم تأخذ كل الأطراف هناك الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما على منحى الجد. المعتدلون كانوا لا يصدقونه، والمتطرفون كانوا يعون أنه لا يمكن أن يخوض معركة متكاملة. كما أدرك مجرم دمشق بشار الأسد أن أوباما كان يريد تمضية الوقت حتى تصبح أزمة سوريا مشكلة الرئيس الذي يأتي بعده.
ومثل الأسد كانت إيران، وكذلك روسيا التي قررت أن ترمي بثقلها في الأزمة بعد أن أيقنت أن طهران قد فشلت بحماية الأسد، الذي شارف على السقوط حينها، كما تأكدت موسكو أن أفضل مرحلة للتدخل هي في فترة أوباما، لفرض أمر واقع، وكانت اللحظة المناسبة للروس هي بعد استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية عام 2013، وحينها كسر الأسد الخطوط الحمراء التي حددها أوباما الذي لم يفعل شيئاً حيال ذلك، حينها أدرك الروس أنهم أمام رئيس أميركي ضعيف، ومتردد، وألقوا بثقلهم في الأزمة.
اليوم نحن في مرحلة الرئيس ترمب، ولكي تكون لإدارته قيمة، وثقل، بالأزمة السورية، فلا بد أن يلجأ إلى استراتيجية مختلفة تماماً عن سلفه أوباما، ويقوم بإرسال رسالة لكل الأطراف الداعمة للأسد مفادها أنه لن يخوض المفاوضات السورية فقط عبر الجلوس على الطاولة، وإنما سيقوم أيضا باللجوء إلى المشاركة بالضربات في سوريا، وهي الرسالة التي من شأنها أن تشعر جميع الأطراف هناك بأنهم ليسوا أمام رئيس أميركي متردد، عاجز، بل إنه قادر على توجيه ضربة لنظام الأسد، وهذه هي قيمة الضربة الأميركية، وأكثر تأثيراً حتى من الخسائر التي تسببت فيها، أيا كانت.
في سوريا، إيران تضرب السوريين. والروس كذلك، بل إن موسكو تضرب حتى المعارضة التي قبلت بالحل السياسي، وكلنا يذكر كيف تلاعب الروس بأوباما مطولا حول ضرورة تعريف المعارضة والمتطرفين! وفي سوريا أيضاً إسرائيل تضرب، تارة نظام الأسد، وتارة أخرى «حزب الله» الإرهابي. وحتى الأتراك يضربون هناك، وأسقطوا طائرة روسية، ولم تقم حرب، رغم كل الانفعال، بل عادت العلاقة التركية - الروسية! وعليه فإن الجميع يضرب بسوريا، ويسجل نقاطاً، باستثناء الولايات المتحدة الأميركية، وبلغ الاستهتار الروسي - الإيراني بالقوة العظمى الوحيدة، أميركا، بالدعوة إلى مؤتمر الآستانة، وحينها تندر حلفاء الأسد بأن ليس لواشنطن قيمة، ولا السعودية، ولا القوى الغربية. فهل يمكن قول ذلك اليوم، وبعد أن ثبت للجميع أن الرئيس ترمب لن يقف عاجزاً، وقام بتسديد ضربة عسكرية لنظام الأسد؟ هل يمكن قول ذلك والمتحدث باسم البيت الأبيض يقول، قاصداً الأسد: «إذا أطلقت الغاز على رضيع... أو ألقيت برميلاً متفجراً على أبرياء ستواجه رداً»؟ أشك!
الواضح أن ترمب قرر الدخول إلى الأزمة السورية ليس عبر مبعوث، وإنما عبر ضربة سيكون لها ثقل، وتأثير، وهو ما سنلاحظه في المفاوضات حول سوريا، ومهما قال الروس، أو الإيرانيون.

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
11/04/2017 - 23:29

القضية السورية تحولت إلى "حوار طرشان" منذ أمد بعيد، كل طرف يتكلم ليُسمع نفسه فقط، تراجع أوباما عن تنفيذ ضربة عقابية للأسد بعد إستخدامه لغاز السارين في غوطتي دمشق بل وإلغائها تماماً "مهما كانت الأسباب التي طرحا تحمل وجاهة" كانت المنعطف الأهم في قضية سوريا برمتها، الأميركيون يفهمون بوتين جيداً عندما وصفوه بأنه لا يتميز بالدهاء السياسي ولكنه يجيد تماماً إقتناص الفرص، أحس بالعزلة مع الغرب بعد تدخله في أوكرانيا وضمه لشبه جزيرة القرم فانتهز الفرصة وقبض على رقبة سوريا ليبتزهم بها بمباركة إسرائيلية من أجل إنقاذ "شريكها" الأسد، حاول الخروج من سوريا بسحب أجزاء من قواته بعد أن أذلقته تكلفة الحرب فانهالت عليه المليارات الإيرانية والعراقية ليبقى فبقي وإتجهت الأمور أكثر إلى التعقيد، والآن لا يوجد لدى عاقل شك بأن ما يجري لا يعدو كونه سيناريو "متفقٌ" عليه.

رشدي رشيد
12/04/2017 - 06:49

سوريا أصبحت ساحة لعرض القوة والهدف واحد ألا وهو الإبقاء على النظام الدموي الى ان يتواجد البديل ويرضى عنه دول الجوار. الروس لديهم تعليمات بالحفاظ على نظام بشار ومنعه من السقوط وفي نفس الوقت منع حزب الشيطان من تهريب الأسلحة، أما ميليشات الحقد والارهاب الطائفي فلها هدف واحد وهو ترهيب الشعب السوري من أهل السنة بطبيعة الحال لدفعهم للهجرة وترك الساحة للقادمين الجدد، أما أمريكا فلم تكن لها موقف إبان حكم إبن حسين ( اوباما) الذي كان همه الوحيد ضمان مصالح ملة الشر في قُم. الآن وقد ورث ترمب تركة ثقيلة من سلفه فإنه يحاول قدر المسموح لجم بشار وملة الإجرام من الاستمرار بجرائمهم البشعة والوحشية، لكن ليس لحد إسقاط نظام بشار او النظام الإيراني لأن ذلك ايضا خط احمر حتى لأمريكا نفسها، واللبيب من الإشارة يفهم.

د.خلدون الوائل
البلد: 
سوريا
12/04/2017 - 11:11

نعم هذا ترامب يقول ويفعل وقد بانت سياسته تجاه سوريا بعد الضربة الصاروخية على مطارات القتل والإجرام والإرهاب الأسدية الإيرانية ، وها هو الإعلام قد بدأ بالهجوم على رأس الإجرام في سوريا ، وقد سمع الجميع اليوم ما قاله الرئيس ترامب عن المجرم الوحشي بشار الأسد فوصفه بالحيوان في أعبر وأصرح تصريح عن الرئيس ترامب وقد يكون الرئيس ترامب قد ظلم الحيوان بوصفه للمجرم بشار الأسد ، لذلك الأيام القادمة حُبلى بالمفاجآت وأن بداية النهاية قد إقتربت لمجرم العصر ومن معه من مجرمين والمحاسبة على الأبواب لكل من شارك في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا من نظام الأسد إلى حزب الله الإرهابي إلى إيران إلى المليشيات التي دخلت من العراق وقامت بمجازر وتهجير للسكان الأصليين في حلب وغيرها من الحلبات السورية .

فاطمة محمد
البلد: 
قطر
12/04/2017 - 18:20

ترمب إذا ان جاد في ضرب النظام السوري يسقطه ويقدم هذا الأمر هدية للشعب السوري وهذا أختبار لنوايا ترمب