الأربعاء - 3 شوال 1438 هـ - 28 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14092
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/06/28
loading..

«المعجزة الإلهية»... جديد نصر الله

«المعجزة الإلهية»... جديد نصر الله

الاثنين - 21 جمادى الآخرة 1438 هـ - 20 مارس 2017 مـ رقم العدد [13992]
نسخة للطباعة Send by email
في مناسبتين متتاليتين، تمخض جبل السيد حسن نصر الله، الأمين العام للحزب الإلهي الأصفر، عن إبداعين؛ الأول نظرية «المعجزة الإلهية» في سوريا، والثانية نصيحة «المعجزة التنموية» من المقاومة للخصوم!
نصر الله خطب بمناسبة حزبية دينية هي ميلاد السيدة الزهراء، ثم نشر الإعلام اللبناني مضمون مواعظ تربية ألقاها المعمم المسلح، نصر الله، على «أفراد التعبئة التربوية» في «حزب الله» ليلة الجمعة الماضي. في هذه الجلسة التربوية، يعني تأطير عقل «الشباب» وتلقينهم الحجج الحزبية، وحقنهم بالمواد المعنوية اللازمة، وصف نصر الله، مشهد حزبه، ودولته الداعمة، إيران الخمينية، وحليفهم بشار، بأنه مشهد يكشف عن «المعجزة الإلهية»!
يبدو أن نصر الله مغرم بالالتصاق باسم الجلالة، فحزبه هو «حزب الله»، ومناوشته مع إسرائيل، هي «النصر الإلهي»، وأخيراً «جريمته» هو وإيران وبشار، ومعهم «داعش» و«النصرة» وحتى الميليشيات الكردية الموالية لحزب العمال، هي «معجزة إلهية».
بئس هذا الإسراف في العصمة، وإسباغ العباءة الإلهية على «تصرفات بشرية» محضة، أقل وصف لها، إن لم نقل عنها إنها أقرب لـ«المعجزة الشيطانية»، بالنظر لنتائجها الكارثية على السلم الأهلي ودورها في تغذية المناخ الطائفي المسموم في سوريا والعراق، وحتى اليمن.
بذكر اليمن، تبرع نصر الله، في خطبة ذكرى الزهراء، بعدما أفاض خياله في الأموال التي صرفتها الدول العربية، لإنقاذ الشعب السوري من جرائمه وجرائم راعيته إيران، وصديقهم بشار، وتحدث عن مئات المليارات، ثم تباكى، فقال: «كان لهذا المال أن ينقذ الصومال واليمن من المجاعة، وأن يبني بيوت الفلسطينيين في غزة، وأن يؤمن فرص العمل للشباب، وأن يمحو الأمية»، على أساس أن «حزب الله» جمعية تنموية حامية للسلام والبيئة ومكافحة للاحتباس الحراري، ومشجعة على الأكل النباتي والصحي، وليس عصابات إرهابية عابرة للدول!
يبشّر أيقونة التعبئة الخمينية في العالم العربي، نصر الله، بأن «محور المقاومة لن يهزم، لا بل إنه سينتصر في سوريا والعراق واليمن».
مبروك! ولكن هل تشمل هذه البشارة بانتصار جماعته في اليمن، قصف جامع معسكر (كوفل) أثناء صلاة الجمعة، بصاروخين حوثيين «مقاومين» ليقتل 34 إنساناً ويجرح أكثر من 100 مصاب؟
هذا المثال فقط لأنه تزامن مع خطبة نصر الله الأخيرة، وجلسته «الدينية» التربوية لشبيبة الحزب، وإلا فالأمثلة المخزية كثيرة.
الواقع عكس أوهام صاحب الحزب الأصفر، والجمهورية الخمينية ليست بأحسن أحوالها، مع اليقظة الأميركية الأخيرة، من مظاهرها مثلاً، تصنيف الميليشيات الشيعية الإرهابية بالبحرين «سرايا الأشتر» على لائحة الإرهاب الأميركية.
اتق الله يا رجل.
[email protected]

التعليقات

مجاهد السمعان_عقيد ركن متقاعد ( باحث وكاتب في حروب المستقبل)
البلد: 
Canada
20/03/2017 - 02:20

نصرالله بائع الأوهام الحاقد على العرب وإبداعاتهم وعلى المسلمين وإنتصاراتهم سيسقط مع بشار ودولة الخميني لأنه لا يصح إلا الصحيح

سعود عبدالله
البلد: 
السعوديه
20/03/2017 - 02:39

هل لا زال هناك أحد يستمع لخزعبلات حسن نصر الله؟؟

مثقف
البلد: 
مصر
20/03/2017 - 07:52

نصر الله مجرد طائفي بأمتياز يصارع من أجل البقاء لذك يســعى جاهدا لرفع معنويات ميليشياته الارهابية وتابعيهم في العراق واليمن وسوريا

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
20/03/2017 - 10:25

ليس أمامه إلا أن يقول ماقال، ليس بوسعه قول شئ آخر، هذا كل مافي الأمر، هو يتزعم ميليشيا إيرانية مسلحة تفعل ما يفعله داعش في سوريا وفي اليمن وحتى في لبنان ذاته فما نتوقع منه أن يقول؟، هو ذات أسلوب ومنطق البغدادي والجولاني والخزعلي والمهندس والعامري، كلهم من مشكاة واحدة بغض النظر عن الرمزيات المستخدمة، قواسمهم تقوم على مثلث التطرف والعنف والإلغاء، علينا أن نواجههم بالتنمية الحقيقية على الأرض لتراها الأعين ولندع لهؤلاء الحواة تسويق الوهم، فحتى جمهورهم المخدوع سوف يفيق يوماً ويقارن بين ما دأب على سماعه وبين ما يراه ماثلاً أمامه، بالتأكيد سوف ينسحب ويتركهم.

زين خاتون
البلد: 
النروج
20/03/2017 - 17:24

الالتصاق باسم الجلالة لا يؤدي الى النصر فالحزب تكبّد أثماناً باهظة لقاء تدخله العسكري في سوريا وتورّطه المستمر في سوريا يبقي سيف الأخطار الأمنية معلقاً في كل حين وفي النهاية سيواجه خسارة بيئته وحلفائه

فاطمة محمد
البلد: 
قطر
20/03/2017 - 18:20

نعم السيد نصرالله شر المستطيل وهل يمكن أن نقول إنتصار على أنقاض جثث السوريين من أطفال والنساء الضعفاء هل هو الإنتصار على من فتح بيوته وقوته وتقاسم معه الزاد والسلام وكان الطعنة من الشقيق الأخ حسبنا الله ونعم الوكيل عود يا نصرالله إلى جادة الحق نقوله له ليس كل الحقيقة عندك وحدك * عموما أنا أحترم كل حزب ما يهواه وما يعتقد وما يخاطب جمهوره بغض النظر عن مذهبه أو فكره فليس الخلاف مع البيئة الحاضنة مع الحزب وأن كان هو جزء لا يتجزأ من هذا الحزب