الأحد - 30 شهر رمضان 1438 هـ - 25 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14089
نسخة اليوم
نسخة اليوم 25-06-2017
loading..

قضية ريما خلف

قضية ريما خلف

الأحد - 20 جمادى الآخرة 1438 هـ - 19 مارس 2017 مـ رقم العدد [13991]
كاتب وصحافيّ لبناني، عمل في كل من صحيفة النهار ومجلتي الاسبوع العربي والصياد اللبنانية وصحيفة الأنباء الكويتية.
نسخة للطباعة Send by email
قبل سنوات وضعت ريما خلف تقريراً عن حال التنمية في العالم العربي استغرق العمل عليه نحو عامين. كان التقرير دراسة بحثية علمية قائمة على الأرقام والوقائع والحقائق. وبسبب عدائنا العضوي للأرقام والوقائع والحقائق، اتهمنا ريما خلف وشركاءها «بالأمركة». وبدل أن نبحث عن وسائل لتصحيح أوضاعنا المعيبة، شتمنا الاستعمار والإمبريالية، وذهبنا إلى النوم. أما الذي تفجر ولم ينم، فكان الأوبئة التي تحدث عنها التقرير.
هذه المرة وضعت ريما خلف تقريراً بالأرقام والحقائق والوقائع عن وضع الفلسطينيين في أرضهم، ووصفت النظام الإسرائيلي بأنه نظام عنصري على طريقة جنوب أفريقيا في الماضي. وهب الإسرائيليون. لماذا هب الإسرائيليون؟ لأنهم دولة مساواة وعدالة ونموذج للمثل الإنسانية. وكان على ريما خلف أن تستقيل، لأنها لم تُلحق الظلم بإسرائيل وحدها، بل أيضاً بالأمم المتحدة وراعيتها، أميركا.
الميزة الأهم في الأمين العام الجديد، السنيور غوتيريس، أنه يجيد قراءة أفكار وآراء الإدارة الأميركية الجديدة هي أيضاً.
وكانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، السيدة نكي هيلي، قد أعلنت بلغة بالغة الوضوح، لكل من يعنيه الأمر، التالي: «سوف تكتشفون تغيرات مهمة في طريقة تعاملنا. سوف نظهر القوة ونرفع الصوت وندعم حلفاءنا، ثم نتأكد من أنكم تدعمونهم أنتم أيضاً. الذين لا يؤيدوننا، سوف ندوّن أسماءهم ونعاملهم كما ينبغي. إنه بداية فجر جديد للتعامل بين أميركا والأمم المتحدة».
أول ضحايا هذا الفجر، كانت ريما خلف، مديرة «الإسكوا». حدث لها ما حدث من قبل لبطرس غالي، عندما سمى إسرائيل في تقريره عن مجزرة قانا. كان يجب أن يقول إن الذين ارتكبوا المجزرة مخلوقات من عطارد، هبطت سفينتهم الفضائية اضطراراً قرب الحدود اللبنانية.
دخلت ريما خلف تاريخ الضمائر، ولا أعتقد أنها تريد أكثر من ذلك. وسجلت لشعبها وأهلها شهادة في سجل الشرف الطويل. وقد تعود غداً وزيرة في الأردن، هي وكفاءاتها العالية وحيويتها الفائقة. لكن المؤسف أن الرجل غوتيريس بدأ سجله المهني ببصمة سوف تلاحق عمله من بدايته. ليس أعلى موظف أممي، بل مجرد موظف محلي في نيويورك.

التعليقات

yelmaz guney
19/03/2017 - 02:30

شكـــــــــــــــــــرآ عــــــــــــــــــم ســـــــــــــــــــــــــمير........الأمم المتحدة عبارة عن منظمة تمنح صك الشرعية الدولية للمجرمين، وهو صك تمنحه القوى العظمى عبر سيطرتها على الأمم المتحدة لمن تشاء من الأنظمة المستبدة ، ولا تقف الا في صف من يملك الدبابات والطائرات المقاتلة، وأصبحت مع مرور الوقت مجرد واجهات للتفاخر، ومكاتب ومميزات للعاملين.

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
19/03/2017 - 09:04

بالطبع فغوتيرس لم يفعل سوى الصواب، فليس من الحكمة أن يغضب أولياء نعمته الذين يدفعون راتبه الضخم والمميزات التي يحصل عليها ويضعون تحت تصرفه الطائرات الخاصة ويستقبله الزعماء ورؤساء الدول، فهل يضحي بنفسه وبكل ذلك من أجل عيون السيده ريما وتقريرها الذي لن يغير من الواقع شيئاً، هنا تتجلى الواقعية مهما كانت "بشعة" في نظرنا، ما حدث لبطرس غالي كان عبرة لمن أتى بعده، هناك خطوط حمراء واضحة المعالم وإدارة أميركية جديدة وفظة أيضاً، كان تقرير أسكوا أول "كويز" أثبت به ذكائه.

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
19/03/2017 - 12:45

و هل كان السينيور ليصل إلى هذا المنصب لولا "ثقة" مراكز القرار الأمريكي، بغض النظر عن الإدارات المتناوبة؟
يبدو أننا سوف نترحّم على أيام السلف القلق المسالم، فهذا الخلف لا يبدو كذلك و واضح أن بعض سيماهم في وجوههم!

احمد ماجد
البلد: 
اليمن
19/03/2017 - 14:40

ريما خلف شخصية انسانية راقية تستحق كل الاحترام والتقدير

ثروت قاسم
البلد: 
south Africa
19/03/2017 - 22:09

• استقالة الدكتورة ريما خلف فتحت الباب لسحب التقرير الفاضح لاسرائيل من موقع الاسكوا ومنع اصداره ؛ مع انها لم تكتب التقرير بل كتبته لجنة متخصصة ومهنية ، ولم يكن لها غير اجر النشر .
• سوف ياتي بعدها من يقول نعم لاسرائيل وينساها الناس ف آفة حارتنا النسيان .
• استقالة الدكتورة ريما هروب من المعركة ومن المسؤولية . هللت اسرائيل للاستقالة فهي المستفيد .
• كان المفروض ان تلجا الدكتورة ريما لمجلس الاسكوا المكون من 18 دولة ليقرر هو سحب التقرير من عدمه ، فهي مجرد سكرتيرة للمجلس كما غوتيرس سكرتير للامم المتحدة .
• كان اكرم للقضية الفلسطينية ان لا تستقيل الدكتورة ريما بل تقاتل حتى يقيلها السكرتير العام غوتيريس ، فتشن عليه