كأس جيم

كأس جيم

السبت - 22 جمادى الأولى 1438 هـ - 18 فبراير 2017 مـ رقم العدد [13962]

في مثل هذه الأيام من السنة الماضية، دُعِيتُ لحضور ختام النسخة الثانية من بطولة تحمل اسم «كأس جيم» للمدارس العربية في العاصمة القطرية الدوحة، وهي برعاية وعناية ومتابعة الشيخة جواهر بنت حمد حرم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وللأمانة توقعت أنني سأشاهد بطولة أطفال في ملاعب صغيرة، أو، في أحسن الأحوال، ملاعب خاوية خالية من المتفرجين، خصوصًا أن دوري نجوم قطر نفسه لا يحظى بتلك المتابعة الجماهيرية الكبيرة. اللهم بعض الأندية وبعض المباريات.
وعندما وصلت إلى ملعب لخويا، حيث المباراة النهائية بين منتخبي السودان وجزر القمر، فوجِئت بالملعب ممتلئًا على آخره، وفوجئت بفرقة موسيقى قطر العسكرية وبنقلٍ تلفزيوني من طاقم محترف سبق أن نقل نهائيات كأس العالم، وبتعليق من كبار المعلقين العرب، وباستوديوهات تحليلية وكأنها مباريات عالمية للكبار، وليست بطولة مدارس، وفوجئت بحضور رئيس اتحاد الكرة وأمين عام اللجنة الأولمبية والأمين العام للجنة المشاريع والإرث المنظمة لكأس العالم، ومسؤولين آخرين كبار، فكانت واحدة من المفاجآت السارة التي لن أنساها، ووقتها قالت لي الشيخة مشاعل بنت حمد إن بطولة 2017 ستكون بطولة عالمية ومختلفة تمامًا، وبالفعل شاهدنا هذه السنة عشرين منتخبًا من أربع قارات عاشوا جميعًا أجواء خيالية في البلد الذي سينظم كأس العالم 2022، وبعضهم قد يلعب في النهائيات، وكانت هذه النسخة هي الأحلى والأجمل والأمثل ويكفي أن أقول لكم إن المعلق الجزائري الكبير حفيظ دراجي هو مَن علق على مباراتها النهائية، وكانت هناك استوديوهات تحليلية من الزملاء الذين يحللون الدوريات الكبرى في العالم وكؤوس أوروبا وأفريقيا، وزارهم تشافي أسطورة برشلونة الإسباني سابقًا والسد القطري حاليًا، وكانت البطولة أشبه بإعادة اكتشاف للرياضة المدرسية وللمواهب ليس في العالم العربي بل في العالم، وكم كنت أتمنى لو ذهب كشافو أنديتنا العربية إلى الدوحة ليبحثوا عمّن يمكن أن يمثل أنديتنا ومنتخباتنا لاحقًا لو عرفنا كيف نرعاهم ونصقل مواهبهم.
شكرًا لقطر وشكرًا لمن رعى البطولة ووقف خلفها حتى ولدت قوية كبيرة، رغم أنها مخصصة للصغار.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

فيديو