هياط إيران

هياط إيران

الأربعاء - 1 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 30 نوفمبر 2016 مـ رقم العدد [13882]
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي

قادة الحرس الخميني، في حالة هياط - هياط كلمة فصيحة تعني الصياح - هذه الأيام، وصل لمستويات غير مسبوقة، سياسيًا وعسكريًا.
القوم يعدّون أنفسهم لقيادة العالم، وراثة أميركا، ابتلاع المحيطات والبحار، وزوارقها الحربية الصغيرة تتحرش بحاملات الطائرات الأميركية في مياه الخليج!
يخبرنا كبير مستشاري المرشد خامنئي، قائد حرس الثورة السابق، اللواء يحيى رحيم صفوي أن بلاده تتجه «لإقامة حكومة إسلامية عالمية، لخلافة الهيمنة الأميركية، ومن ورائها الغربية في العالم».
نعم قال هذا الكلام، بكامل قواه العقلية، تصريحه هذا أتى بعد يومين من تصريح رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، قال فيه إن بلاده تخطط لتشييد قواعد عسكرية خارج إيران وذكر بالاسم دولتي سوريا واليمن.
تخيل! امتلاك البحار، قيادة العالم، إقامة الحكومة الإسلامية، ماذا عن ظهور المهدي، صاحب الزمان، كيف يكون دوره مع هذه الاستعدادات الخمينية العسكرية؟
أيضا لا ندري عن دور الحليف الروسي في هذه الصولة الإيرانية، هل سيكون شريكًا في «الخلافة» بمعايير الإسلام الخميني، أم تابعًا، أم خصمًا، أم ماذا؟
نقول ذلك مع تزايد المؤشرات على خلاف روسي إيراني في سوريا، لتضارب المصالح واختلاف الرؤى، وقد أثار الجنرال صفوي، في حديث قريب، الكلام عن «سرقة» روسيا القيصرية لأراض إيرانية، متحسرا على عجز دولة القاجار عن التصدي لروسيا، لأنها لم «تزرع روح الشهادة» لدى الشعب، وأشار تحديدا لمعاهدات مثل (كلستان) 1813.
المرشد خامنئي، دعا خلال استقباله كوادر القوة البحرية الإيرانية الأحد الماضي لتعزيز النفوذ الإيراني في المياه الدولية. وقال: «ينبغي أن تكون قدرة القوة البحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بمستوى يليق بالنظام الإسلامي وعراقة هذا البلد».
ضع ذلك مع تشكيل عصابات الحوثي وأتباع صالح لحكومة يمنية جديدة، من تلقاء نفسيهما، تولى حقيبة النقل فيها حوثي عسكري، هو زكريا الشامي، والهدف كما يرى كثر هو تنسيق عمليات التهريب البري والبحري لصالح الحوثيين، عملاء «الخلافة الإيرانية».
أهل الخليج يعرفون هذه المخاطر، لذلك تم في 2014 الشروع في إنشاء هيئة بحرية خليجية مشتركة، وأجريت مناورات بحرية مهمة باسم (اتحاد 18) بالبحرين، مارس (آذار) الماضي.
بتقديري الشخصي، إيران - كعادة الدعاية الخمينية - تصرخ على طريقة أشقياء الحارة، دون امتلاك القدرات الحقيقية، لكنه صراخ ضار، يستدعي اليقظة التامة، بانتظار كيف سيتعامل ساكن البيت الأبيض الجديد مع انبعاث الإرهاب الخميني من جديد على فم هرمز، قرب الأساطيل الأميركية. بالمناسبة، لمثل هذه الأشياء، عاصفة الحزم ضرورة قصوى، للتذكير فقط!
[email protected]


التعليقات

عادل
30/11/2016 - 03:57

اسرج لها الخيل...لاخوف و لا وجل-اسرج لها الخيل... و ليشهد لها زحل.هذان بيتان شعريان ابتدأ بهما صدام حسين يوم 20/03/2003 يوم هجم الامريكان على العراق لأسقاط النظام الصدامي. ومن جملة ما قال:لقد اراد الله ان يذل اكبر دولة و اكبر جيش على ايديكم ايها العراقيون و ها انا ارى النصر امامي و اكاد المسه...الخ. لم يصمد جيش صدام الا 21 يوما ثم انهار و هو كان يعلم هذا الانهيار و لكن غطرسته منعته من قول الحقيقة . و هؤلاء الملالي هم على شاكلته.

خالد المطلق
البلد: 
Saudi Arabia
30/11/2016 - 15:55

نعم انه زعيق الأشقياء (فتوة الحارة) ولكن اود ان أضيف ان على ملالي ايران ان كانوا مسلمون حقا ان ان يراجعوا الآية الكريمة التي ختم الله عز وجل بها سورة الشعراء قال تعالى وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون لقد ظلم حكام ايران المسلمين في سوريا والعراق واليمن ولبنان وقتلوا وشردوا وننتظر ان يسلط الله على الظالم اظلم منه

اليماني
30/11/2016 - 17:27

اهل التوحيد والسنة بركة اذا تحركوا بجد يمحقون بفترة قصيرة ما يخطط له الاعداء لعشرات السنين .
على قادة الحزم ان لا يتخلوا عن الرجال الصادقين المجربين في ميدان القتال .

السراج
30/11/2016 - 17:54

ايران تدخل من خلال تفتيت الشعوب وتشكيكها في حكامها وعلمائها واستسلاخ اتباع لها من داخل شعوبنا .
اما اتباع لها صرف يتبعون مرجعيتها يعتقدون طاعته واجبة لا يتم اسلامهم الا بها .
او من خلال جماعات اخرى بصورة ملتوية يكون لهم ولاة امر غير حكامنا يطيعونهم بعد مبايعتهم ك القاعدة واعش وحركات الاخوان المسلمين فهي تضعف توحد الدول حول قادتها .
من من خلال اشعال النعرات القبلية والمناطقة والحزبية التي تضعف كل بلد تدخله وتجعله فريسة سهلة .
او من خلال دعم المعارضين وتكبير حجمهم فهم وان لم يكونوا مع ايران صرفا الا انهم يخدمونها من حيث لا يعلمون .
او من خلال تشجيع شبابنا على الملذات والشهوات وتسهيل لهم ذلك ليكونوا اضعف ما يكون .
او من خلال الاغتيالات التي تطال بعض النخب العلمية والسياسية والقيادية لارباك الامن وتخويف الاخرين ليعملوا معها او يتقاعسوا .

فريد معصوم
البلد: 
ايران
02/12/2016 - 10:07

تصريحات خامنئي وقيادات القوي الارهابية في ايران ليس الا هروب علي الامام خوفا لتزايد مشاكلهم الداخلية والاحتجاجات المتزايدة لدي الشعب الايراني من جانب و من جانب آخر مشكالهم الخارجية بعد ما تنتهي السياسات المساومة من قبل اوباما فتحت لهم مجال بان يرفعون صوتهم ويتدخلون في شؤون الدول الاسلامية والعربية اضف عليها تصعيد نشاطات المعارضة الايرانية وعلي راسها مجاهدي خلق التي تعتبر شوكة في عيونهم وعيون الخميني
وشكرا للكاتب والصحيفة

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة