مقترحات إلى لجان نوبل

مقترحات إلى لجان نوبل

الثلاثاء - 10 ذو الحجة 1434 هـ - 15 أكتوبر 2013 مـ رقم العدد [12740]

السادة الأعزاء مسؤولي لجان نوبل..


أعرف أن هذا الأسبوع كان حافلا بالأحداث بالنسبة لكم. وإذا كان أسلوبكم في التعامل مع المواعيد النهائية المحددة يقترب من أسلوبي في التعامل معها، فإنكم بالكاد جمعتم المال الكافي لمنح جائزة الفيزياء إلى هيغز بوزون، نظرا لقوة إرادتكم. وبعد تبادل الأنخاب للاحتفال بنجاحكم، وجدتم أنفسكم مغمورين بالفرحة بشكل كامل ونمتم حتى الساعة الـ10، عندما تبادر إلى ذهنكم أنه كان من المفترض أن تمنحوا جائزة في مجال الكيمياء في غضون 30 دقيقة، ولذلك فقد أنهيتم الفعاليات بشكل محرج بمنح الجائزة لماري كوري بعد وفاتها (حيث لا يمكنكم على الإطلاق منح ماري كوري أيضا كثيرا من جوائز نوبل). وهذا الأمر، كما قلت من قبل، كان هو ما سيحدث لو كنتم في مكاني، ولكن من حسن الحظ أنكم لم تكونوا كذلك، وعليه فقد وجدتم بالفعل ثلاثة كيميائيين مستحقين للجائزة. ولذا فإنني أقدم التهاني إليكم أيها السادة المسؤولون عن لجان نوبل!


ما أعنيه في هذا الصدد هو أني أعرف ما تمرون به من صعوبات في هذا العملية، حيث تُمنح كثير من الجوائز في وقت قصير جدا، وفي مجالات مختلفة، تتضمن الفيزياء والكيمياء والأدب والسلام والاقتصاد!


وبعد ذلك، في اللحظة التي تمنحون فيها أي جائزة، تكون أول فكرة تراود جميع الأشخاص هي عدم سماعهم على الإطلاق بذلك الشخص الفائز، لأنه، بحسب اعتقادهم، الأدب قد توقف على حدود المحيط الأطلسي (لا، ليس هذا الجانب من المحيط الأطلسي، ولكنه الجانب الآخر).


أعرف أن لديكم عملية فعلية واقعية. وأعرف كذلك أنه توجد ترشيحات ولجان. وآمل أن تمنحوا كل التقدير والاعتبار للناشطة ملالا يوسفزاي التي تستحق المزيد. بيد أنه يوجد القليل من الأمور المجهولة التي أعتقد أنه يجب عليكم وضعها في الاعتبار:


الرئيس أوباما: يعد هذا الوقت هو وقت الأعمال الأدبية! ليس بالنسبة للكتب التي كتبها بالفعل، ولكن فيما يخص الإمكانات غير المحدودة للكتب التي قد يكتبها.


بالنسبة لي: لا أقول إنني أستحق بالكلية الحصول على هذه الجائزة بنسبة 100 في المائة، وكما هو الحال بالنسبة للروائية الألمانية الرومانية هيرتا مولر الحاصلة على الجائزة سابقا، فلم يسمع معظم الأشخاص في أميركا عني، بيد أنني أقدم إضافة أكبر مقارنة بما كتبته هيرتا مولر، ممثلة في عدم معرفة كثير من قراء الروايات الألمانية الرومانية بي بالمثل.


إنني أعرف ما يجول بتفكيركم في الوقت الحالي: هل سيجري تحجيم هذا النجاح المبكر؟ لا، أبدا، فلن يحدث هذا على الإطلاق، ولا تقلقوا بشأن ذلك. امنحني النجاح المبكر أولا، ثم يمكنك بعد ذلك التعامل مع أي مشكلة قد تنشأ عن ذلك. وقد سار النجاح المبكر المتبوع بسنوات من الإحساس بالحيرة بشكل جيد بالنسبة لإف سكوت فيتزجيرالد، باستثناء الجزء الخاص بالشراب الذي تسبب في قتله. وتتمثل النقطة التي أراها في هذا الشأن أن بإمكاننا المساومة بشأن ذلك.


وأعرف أيضا أنه ربما يكون مستهجنا بالنسبة للناس النفخ في أبواق نوبل. بيد أننا لا نعيش في هذه الأيام متمسكين بالعادات القديمة. ففي هذه الأيام، يتعين على كل شخص الترويج لنفسه، ويعد ذلك الأمر هو السبب وراء قضائي للسنوات الثماني الأخيرة متجولا حول وسط المدينة في زي المنادي في كرنفال. وعلاوة على ذلك، فإنني أتعهد بأنه في حال فوزي، فسأقرأ خطاب القبول الخاص بويليام فوكنر مرة أخرى، الذي يضم بالفعل كل ما يرغب أي شخص في سماعه.


* خدمة «واشنطن بوست»


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة