السراج: اتصالات مع الجيش والقيادات العسكرية الليبية لتحرير سرت

السراج: اتصالات مع الجيش والقيادات العسكرية الليبية لتحرير سرت

رئيس المجلس الرئاسي أكد أن المعركة لن تخضع لمساومات سياسية ومكاسب آنية
الجمعة - 21 رجب 1437 هـ - 29 أبريل 2016 مـ

كشف رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج النقاب عن أن المجلس بالتنسيق مع وزير الدفاع في حكومة الوفاق العقيد المهدي البرغثي، بدأ الاتصال بجميع قيادات الأركان والقيادة العامة للجيش وبكل القيادات العسكرية في الشرق والغرب والجنوب، لوضع الترتيبات اللازمة لمباشرة عملية تحرير سرت (من داعش)، وخصوصًا تحديد المتطلبات المالية والفنية العسكرية، وكذلك إيجاد غرفة مشتركة للعمليات تضمن مشاركة القوات المسلحة الليبية في كل أنحاء البلاد.

وقال السراج في كلمة وجهها للشعب الليبي عبر القنوات الفضائية الليبية ليل الخميس إن «الانقسام السياسي في البلاد أدى إلى حالة عدم ثقة بين الليبيين، ولذلك نسعى ونتطلع إلى تنظيم الجهود من أجل خوض معركة الوطن للقضاء على (داعش) في سرت والمناطق المجاورة وبمشاركة جميع الأطراف»، محذرًا من أنه «لن يسمح بأن تكون معركة تحرير سرت خاضعة للمساومات السياسية والمكاسب الآنية، لقد آن الأوان لاجتثاث (داعش) من كل أنحاء البلاد»، بحسب بوابة الوسط الإخبارية الليبية.

واعتبر السراج أن شرعية المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني المنبثقة عنه «نابعةٌ ومستمدةٌ من توافق الليبيين، وقد جاءت بعد حوار ليبي - ليبي دام قرابة عام ونصف العام، شهدت فيه البلاد فرقة وصراعات وانقسامات في مؤسسات الدولة، بما انعكس سلبًا على الوطن ووحدة أراضيه، واجتمعنا مع الفرقاء والمشككين في جدوى الاتفاق السياسي ونتائجه، في محاولات لتقريب وجهات النظر».

ودعا رئيس المجلس الرئاسي مجلس النواب كطرف من أطراف الاتفاق السياسي ضرورة استكمال استحقاقاته كونه الجسم التشريعي الوحيد في البلاد، كما طلب من كل الأجسام المنبثقة من الاتفاق السياسي «الالتزام بالصلاحيات الممنوحة لها دون أي تجاوز، من شأنه إرباك المشهد وزيادة التوتر والخلاف»، منبهًا: «لم يعد هناك وقت لنضيعه في مناورات سياسية، لذلك نعمل دون كلل أو ملل لاستكمال الاستحقاقات الواردة في الاتفاق السياسي».

وأشاد السراج بلجنة استلام مقرات الدولة بالتنسيق مع لجنة الترتيبات الأمنية ووزارة الداخلية، حيث تمكنت من استلام عدد من المقار، والباقي خلال الأيام القليلة القادمة، حيث تكون وزارة الداخلية وحدها المعنية بتأمينها، مشيرًا إلى «تواصل المجلس الرئاسي مع القيادات العسكرية والتشكيلات المسلحة في كل مكان، ولمسنا حرصهم وجديتهم في المساهمة معًا لبناء دولة المؤسسات والقانون».

يذكر أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية وصل إلى العاصمة طرابلس بحرًا في التاسع والعشرين من الشهر الماضي ويتخذ من قاعدة بوستة البحرية مقرًا لها، ويسعى لتسلم مقرات الوزارات حتى يتمكن من إدارة شؤون البلاد.

يشار إلى أن المجلس تسلم حتى الآن مقرات 7 وزارات، وهي المواصلات والحكم المحلي والشباب والرياضة والشؤون الاجتماعية والخارجية والأوقاف والشؤون الإسلامية والتخطيط.

على الصعيد الميداني، أعلن الجيش الليبي أول من أمس الأربعاء أن المعركة ضد «داعش» والتنظيمات الداعمة له قد حسمت في مدينة بنغازي وسوف يعلن تحريرها من هذه التنظيمات بمجرد تطهيرها بالكامل من الألغام والمتفجرات.

كما أعلن الجيش أنه في انتظار الأوامر للتوجه إلى سرت الخاضعة لتنظيم داعش لتحريرها بعد تطهير درنة من التنظيم.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة