هل تنجح روسيا في ما فشلت فيه إيران؟

هل تنجح روسيا في ما فشلت فيه إيران؟

الاثنين - 18 صفر 1437 هـ - 30 نوفمبر 2015 مـ رقم العدد [13516]
عبد الرحمن الراشد
اعلاميّ ومثقّف سعوديّ، رئيس التحرير السابق لصحيفة "الشّرق الأوسط" والمدير العام السابق لقناة "العربيّة"
مع أن البداية سيئة، بعد أن أُسقطت لهم طائرتان، الأولى مدنية فجّرت فوق مصر، والثانية قاذفة فوق تركيا، يبدو أن الروس عازمون على الانتقام، وكسب المعركة في سوريا.
الآن نراهم يطبقون خطة ذكية محورها عزل الأتراك، اللاعب الرئيسي ضد نظام بشار الأسد. ولو نجحوا بشكل كامل قد يكونون هم صاحب الكلمة الأخيرة في مستقبل سوريا.
فقد قصفت بعنف المقاتلات والصواريخ الروسية المنافذ الحدودية التركية السورية، والمناطق الداعمة لها داخل الحدود السورية، التي كان يعتبرها الأتراك تحت حمايتهم. ويقول الروس إنهم دمروا معابر المرور للمقاتلين، والتجارة بين البلدين، وأوقفوا شريان الحركة شبه الوحيد الذي يربط المنظمات المسلحة بالعالم. فالأردن سبق وأوقف كل الحركة من حدوده، بعد وصول الإيرانيين إلى الجنوب السوري، وتحديدا في محافظة درعا. وفي لبنان قام الجيش مع ميليشيات حزب الله بإغلاق تام تقريبا للحدود مع سوريا، وكذلك فعل أكراد العراق منذ معركة كوباني. أما الحدود مع الأنبار العراقية المفتوحة فإنها لا تمنح المعارضة السورية البعد الخارجي.
الآن بعد شل قدرات تركيا كفاعل في سوريا، هل نحن أمام نهاية الثورة السورية، ونهاية تنظيمات معارضة مسلحة معتدلة مثل الجيش الحر، وأخرى متطرفة مثل «داعش» و«جبهة النصرة»؟
رأيي، هذه انتكاسة مؤقتة، وأنا لا أتحدث عن الجانب العسكري العملياتي، بل بناء على الدوافع السياسية والاجتماعية المحركة للحرب. فالحاضن الشعبي للانتفاضة السورية هو سوريا البلد، والسوريون الشعب، وليست القوى الخارجية كما يزعم خصومها. نظام الأسد ينتمي إلى حقبة الاتحاد السوفياتي والحرب الباردة، ومثيلاته سقطت في أنحاء العالم أو تغيرت.
ستستمر المعارضة وسيدوم الرفض، ولن يفلح الروس والإيرانيون وبقايا النظام في إعادة عقارب الساعة. ومن دون حل سياسي يعطي أملا للجميع، لن تتوقف الحرب حتى لو أقفلت كل بوابات الحدود.
إن أراد الروس النجاح فأمامهم فرصة ثمينة، نظرا لأن علاقتهم بمعظم الأطراف الرئيسية إيجابية. يستطيعون تركيب حل يقوم على جمع المعارضة غير الدينية المتطرفة، مع بعض القوى المجتمعية، وبعض رموز الأسد.
ومؤتمر الرياض يمهد لرسم جبهة قادرة على قيادة سوريا الجديدة، وهو من صالح الجميع، دون تطرف أو إقصاء للآخرين.

[email protected]

التعليقات

سليمان الحكيم
البلد: 
جنيف
30/11/2015 - 00:43

انهم يحاربون اشباح وعلى الاشباح لا يقدر الا الله عز وجل . قتل بن لأدن وقتل الزرقاوي وغيرهم وغيرهم مما كانوا يوصفون برؤوس الاٍرهاب وكأن الذي وصفهم ونعتهم الملاك جِبْرِيل عليه السلام . كانت القاعدة بالعشرات ولها قواعد ومقرات معلومة ومعروفه لدى اكثر من جهاز استخباراتي وخصوصا اميركا العالمة بالغيب بعد الله طبعا. فمسكين هذا البوتين اذا كانت الولايات المتحدة الاميركية وعظمتها وايران وملياراتها وجيوشها وكل الأذرع الدموية المنضوية تحت رايتها السوداء فقدت اكبر جنرالاتها وعناصرها البشرية التى لم تخسرها بحرب العراق فلا تجد سبيلا للنجاة من مستنقع ورمال متحركة لا ينجو من صحرائها الاالله عز وجل وكان دخول هذا البوتين وأول دخوله شمعة على طوله المثل الدارج بالعامية وكما تفضلت أستاذ عبد الرحمن تلقي لكمتين وليس صفعتين واحدة بالجنوب واُخرى بالشمال فلم يرى .

سليمان الحكيم
البلد: 
جنيف
30/11/2015 - 01:03

أمامه ملاكم بل اشباح .فصب جام غضبه على الأبرياء من الشعب السوري الاعزل فقتل أطفال ونساء ودمر مستشفايات ودور للعبادة . تارة ينفى وجود معارضة وثوار وشعب بسوريا ويصفهم بالارهابيين وتارة يدعو وزير خارجيته الأزرق العضم وليس بالمهضوم بالحوار مع المعارضة . نعم اصبحت روسيا العدو الثاني وربما بالتساوي مع الصهاينة لكل العرب والمسلمين وبكل اصقاع الدنيا .ان الشيشانيون لم ولن ينسوا حقد هذا البوتين الذي دمر عاصمتهم وأباد شبابهم وأطفالهم واغتصب نسائهم وهجرهم والشعب السوري ايضا هزم وسيهزم هذا البوتين كما هزم الذي من قبله الإيرانيين وكل من دنس هذه الارض التى لم تكون بيوم من الأيام الا مدعاة خير وسلام لكل بنى البشر . ان من افترى هم الذين اغتصبوا ونكلوا واحتلوا واستبدوا بالأرض العربية والاسلامية هم الارهابيون وهم التكفيريون وفنانون بالقتل وسينهزمون مهاطال زمن

يحيى عواجي
البلد: 
Ksa
30/11/2015 - 03:01

مما لا شك فيه ان نهاية داعش قريبة حيث أصبحت هدف لدول كبرى غاضبة عليها نتيجة سلوكها اللا انساني ذلك السلوك جعل العالم يتحالف ضدها وسينجح حتما خصوصا بعد ام تم حصارها داخل سوريا باغلاق حدود البلدان المجاورة لسورياوسيطرت روسيا على المناطق الحدودية مع تركيا التي كانت متنفس لها بل شريان الحياة الان داعش تحت السيطرة وستنال جزاءها لقاء ما عملت يداها في الآخرين ولن يرحمها احد ولن يتعاطف معها احد فهي منظمة ارهابية بكل المقاييس وفد اضرت بسمعة المسلمين والإسلام ذلك الدين المعتدل الذي يدعو الناس بالتي هي أحسن ويحث على الرحمة والتواد بين الناس حتى اعجب غير المسلمين باخلاق المنتمين اليه خصوصا أولئك المسلمين المعتدلين الذي يتوافق قولهم مع افعالهم كالصدق والامانة والتواضع ورحمة الصغير والكبير تلك الصفات الانسانية التي تشد من عرف المسلمين الى دينهم.

محلل سياسي
30/11/2015 - 04:21

لا اعتقد ان شهية روسيا بوتين وخامئني تتوقف عند حدود سوريا ولو خلصت لهم كاملة ولا اعتقد انهم يشبعون من دماء العرب ولو تم ابادة من تبقى من السوريين والعراقيين ... بوتين خطر على العالم كله لا يقل خطرا عن ادلف هترر بل اشد.

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
30/11/2015 - 07:05

رأي يعتبر أحد درر الأستاذ عبدالرحمن الراشد الكثيره فهو ماشاء الله بحر لجي لا ينضب منها، الروس أصحاب نظرية أن لا حل عسكرياً للأزمة السورية يشنون حملة عسكرية ضخمة بها وهي لن تجدي نفعاً سلفاً بل خسائر واستنزاف للإقتصاد الروسي الذي تحاصره المشاكل خصوصاً أسعار النفط المتهاوية إذا أسقطنا من الإعتبار جانب العقوبات الغربية "الكاذبة" جراء التدخل الروسي في أوكرانيا وضم القرم وأبطلها التهديد بقطع إمدادات الغاز الروسي "الرخيصة نسبياً" عن أوروبا لتركها تتجمد من البرد القارس، إستمرار تورط روسيا العسكري في سوريا سيؤدي بها لتقديم العديد من التنازلات السياسية وستسقط من الشجرة الروسية الكثير من الثمار، فقد أدخلت روسيا نفسها في لعبة عض أصابع لم تكن مضطرة لها، كان لها عبرة في التدخل الأمريكي العسكري في العراق وكانت هي أكبر المستفيدين من نتائجه، فكيف لم تعتبر؟.

رشدي رشيد
البلد: 
هولندا
30/11/2015 - 07:13

أرى السيد الكاتب متفائلاً فيما يخص ما يخطط له الروس بعد الضوء الأخضر من أعضاء مجلس الأمن وآخرهم فرنسا التي كانت تطالب برحيل الأسد والآن تنسق مع الجيش الذي قتل أكثر من ثلاثمائة وخمسون ألف سوري، الفضل كله يرجع لداعش حيث أنه لولاها لما استطاع النظام أن يفلت بجرائمه ولما تعاون دول العالم الحر مع أعتى نظام دموي عرفه التاريخ، عيب العرب أنهم لا يرون أكثر من بضعة أمتار بعيدا عن قدميهم، كل شيء كان واضحا يوم أسقطت أمريكا نظام صدام وسلَّم العراق للملالي في إيران كي يُمعنوا في قتل أهل السنة بحجة محاربة داعش المصطنع من قبلهم كما وسيضربون حلفائهم الأكراد عن قريب، سوريا ونظامها خط أحمر بالنسبة للدول أصحاب القرار والسبب معروف، فعن أي شعب نتكلم؟ الشعب الذي قُتِل منهم من قُتِل وشرد منهم بالملايين يتسولون على أبواب أوروبا، إنها إبادة شعب رفض الخشوع لبشار.

مخلص وهبه
30/11/2015 - 08:14

ايران وروسيا يحملان نفس الهدف وهو ابقاء الاسد في الحكم تلك الحقيقه لكن روسيا تتحول حتى اليوم من هدف الى خطه مبرمجه تهدف للبقاء على الاراضي السوريه ما بعد مرحلة الانتقال الترسنه العسكريه الروسيه لم تاتي صدفه ابدا حتى ليس للدفاع عن المقاتلات والقاذفات انما لترسيخ التواجد الروسي في سوريه على الاراضي السوريه لا تقدم او انتقال الى مرحله جديده ان لم يتم القضاء على الارهاب لسان الاسد قبل ايام من خلال مقابله معه ولسان الحال الروسي وحتى الايراني والهدف الاطاله في الحرب ومن هم الارهاب ليس داعش في نظرهم قط انما المعارضه واهل الثوره وهنا يكمن مفتاح اللغز للتواجد الروسي الذي حضر لا جل ابقاء الاسد الجديد ولما لا والسيد العجوز اوباما انسحب باكرا من وحل النزاع ويلعب دور المراقب من بعيد جدا دون الاقتراب الاسد هو الهدف وليس النجاح او لا

د.خلدون الوائل
البلد: 
سوريا
30/11/2015 - 08:35

نعم نجحت روسيا ولكن في إرتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وحرب إبادة بحق المدنيين الأبرياء ، لقد كان القصف الروسي المتعمد على المدنيين في محافظة إدلب وريفها المتاخمة للحدود التركية وقد خلف هذا القصف الوحشي العنيف عشرات الشهداء من الأطفال والنساء في سراقب وبنش وأريحا وكفرتخاريم والدانا ، وهذه الجرائم يجب أن تلاحق عليها روسيا من قبل محكمة الجنايات الدولية وغيرها من المحاكم الدولية التي تلاحق مجرمي الحرب الذين يقتلون الأبرياء بشكل متعمد ، وقوائم الشهداء من المدنيين الذين قتلتهم روسيا وحولت أجسامهم إلى أشلاء كلها موثقة وبالصور ، هل هذا نجاح لروسيا في ما فشل فيه العدوان الإيراني الغاشم الجبان هو ومرتزقته الإرهابين في القتل والجرائم والغزو لبلد عربي ، لو إجتمعت أهل الأرض على بقاء العصابة الأسدية المجرمة لن تستطيع اليوم حتى الطفل سلاحه تحت رأسه

إبــراهيم الحــربي
البلد: 
الممــلكة المتـــحدة
30/11/2015 - 11:47

يسعى الروس ومعهم الإيرانيون ومليشياتها اللبنانية العراقية والأفغانية الى نفس الفعل العسكرى الذي أقدمت علية روسيا في غروزني , التدمير والتهجير ومن ثم فرض واقع دمغرافي وسياسي على الأرض ليس للأسد دور فيه مع تحجيم الدور الإيراني قدر المستطاع لكي تمسك الورقة السورية لوحدها ومن ثم تفاوض الجميع بما فيهم أمريكا والغرب وحتى العرب والإيرانيين وتضع جميع ملفاتها الشائكة على الطاوله سوا على المستوى الأقليمي او الدولي لكن هذا لن يتم دون وجود قوات روسية كبيرة على الأرض وهذا سيناريوا مرعب للروس ولا يريد بوتين المجازفه بجنودة سيما ان دولآ كثيرة اقليمية ودولية تنتظر نصف غلطة من سيد الكرملن على أرض الشام, الحل الأمثل للروس نصف إنتصار بمعنى أخر أزاحة الأسد وفرض رئيس يحافظ على المصالح الروسية في سوريا وهذا يتطلب حوار روسي مع الأقليم ان ارادت الخروج بنصف انتصار

علمر
البلد: 
أمريكا
30/11/2015 - 11:57

الوقت الحالي يتطلب التروي والحكمة. ورحم الله من عرف قدر نفسه

احمد النجار
30/11/2015 - 11:58

السيد الراشد تتحدث دائما عن الشعب السوري المعارض للاسد الذي يقرر ولا يريد الأسد ولكن لا تتحدث عن الشعب السوري اللذي يؤيد الأسد وهم الأغلبية ف ٨٥٪‏من الشعب السوري يعيش تحت سلطة الأسد ويؤيده دمشق حمص حماة اللاذقية طرطوس الحسكة السويداء القنيطرة و نصف حلب درعا ودير الزور فهم الشعب السوري ومنه فلماذا لا تذكروهم؟؟؟؟؟؟في مقالك

سعد
30/11/2015 - 15:41

في الواقع ومانشاهده هو عودة قوى الاسد تسيطر بشكل اكبر وتقهقر القوى الاخرى ولربما اصبح هو المسيطر الوحيد بين جيران مقفله حدودهم ويصبح الواقع ان هناك كيان روسي سوري جديد وتعمير جديد برعايه روسيه ايرانيه.

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة