الأسهم الآسيوية تتباين بعد خسائر حادة لسهم «إنفيديا» في «وول ستريت»

مخاوف تسريحات الذكاء الاصطناعي تثير قلق الأسواق العالمية

متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين بعد خسائر حادة لسهم «إنفيديا» في «وول ستريت»

متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، الجمعة، عقب خسائر حادة تكبّدها سهم «إنفيديا» في «وول ستريت»، في وقتٍ أثارت فيه قرارات تسريح وظائف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي موجة قلق جديدة في الأسواق العالمية.

في بانكوك، تحركت أسواق المنطقة في اتجاهات متباينة بعد أن سجل سهم «إنفيديا» أسوأ أداء له منذ الربيع الماضي، ما ضغط على المؤشرات الأميركية ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم على قطاع التكنولوجيا، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتراجعت العقود الآجلة الأميركية، بينما انصبّ اهتمام المستثمرين على تصريحات جاك دورسي، الرئيس التنفيذي لشركة «بلوك»، بشأن خطة شركته لتسريح نحو 40 في المائة من موظفيها، في إطار تحوّل استراتيجي يعتمد بشكل أكبر على أدوات الذكاء الاصطناعي الموفّرة للعمالة.

في اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 58.810.03 نقطة. أما في هونغ كونغ، فقد قفز مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.8 في المائة إلى 26578.03 نقطة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4139.53 نقطة.

وفي كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر «كوسبي» بنحو 0.6 في المائة إلى 6288.40 نقطة، حيث انخرط المستثمرون في جني الأرباح بعد المكاسب السابقة. كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 9.184.10 نقطة، بينما تراجع مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة 0.4 في المائة.

أما في الولايات المتحدة، فقد انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة. وأغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، يوم الخميس، منخفضاً بنسبة 0.5 في المائة عند 6908.86 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «داو جونز» بأقل من 0.1 في المائة إلى 49499.20 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة إلى 22878.38 نقطة، متأثراً بأسهم التكنولوجيا.

وأظهر تقرير اقتصادي ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة الأميركية، الأسبوع الماضي، بما يتماشى مع توقعات المحللين، مع بقائها عند مستويات منخفضة تاريخياً، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل.

ورغم إعلان «إنفيديا» عن ربع سنوي جديد من النمو القوي في الأرباح وتجاوزها توقعات الإيرادات للربع الحالي، فإن السهم تراجع بنسبة 5.5 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء له منذ أبريل (نيسان)، في إشارة إلى أن الأداء الاستثنائي بات مسعّراً سلفاً في السوق.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركة «بلوك» بنسبة 5 في المائة قبل إعلان نتائجها التي فاقت التوقعات، ثم قفزت بأكثر من 20 في المائة بعد الإغلاق عقب تصريحات دورسي بشأن تسريح نحو 4000 موظف من أصل 10000، ضمن خطة لإعادة هيكلة الشركة لتصبح أصغر حجماً وأكثر سرعةً وتركيزاً على الذكاء الاصطناعي.

وفي تعليق له، أشار ستيفن إينس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول إلى أن دورسي أقدم على خطوة طالما نُوقشت داخل مجالس الإدارات، مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي انتقل من كونه تهديداً نظرياً للوظائف إلى واقع عملي يعيد تشكيل بنية الشركات وأساليب إدارتها.

وعلى الرغم من الضغوط على «إنفيديا»، فقد ارتفعت سبعة أسهم من كل عشرة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». ومن بين الرابحين سهم «سيلزفورس» الذي صعد 4 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات.

في المقابل، تعرضت أسهم شركات في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والخدمات المالية لضغوط بيعية، وسط مخاوف من أن يؤدي تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي إلى تآكل نماذج أعمال تقليدية.

وفي تداولات المساء، قفزت أسهم «نتفليكس» بنسبة 9.2 في المائة بعد انسحابها من عرض الاستحواذ على أصول «وارنر بروس ديسكفري»، مما مهد الطريق أمام «باراماونت غلوبال»، المدعومة من «سكاي دانس ميديا»، لتعزيز موقفها في صفقة محتملة. وأوضحت «نتفليكس» أن السعر المطلوب، بعد أن تفوق عرض «باراماونت» على عرضها، جعل عملية الاستحواذ غير مجدية اقتصادياً.

وكان سهم «وارنر بروس» تراجع 0.3 في المائة بعدما أعلنت الشركة عن خسارة فصلية بلغت 252 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

انفراجة «مضيق هرمز» تضخ المليارات في صناديق الأسهم العالمية

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

انفراجة «مضيق هرمز» تضخ المليارات في صناديق الأسهم العالمية

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات أسبوعية لها منذ 19 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 17 يونيو (حزيران).

«الشرق الأوسط» (لندن، نيويورك)
الاقتصاد بائع يعرض أوراقاً نقدية هندية متنوعة في كشك لصرف العملات في دلهي القديمة (رويترز)

سوق السندات تقود الروبية الهندية لأفضل أسبوع لها منذ نحو 3 أشهر

أنهت الروبية الهندية تداولات الجمعة دون تغيير يُذكر أمام الدولار بعد جلسة اتسمت بالتقلب؛ إذ عوّضت الضغوط الناتجة عن قوة الدولار.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

الدولار يواصل الصعود وسط غموض محادثات السلام وتوقعات رفع الفائدة الأميركية

ارتفع الدولار في التعاملات الآسيوية يوم الجمعة، مدعوماً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو ترتفع وسط عودة التوترات الجيوسياسية وتشديد نبرة «المركزي الأوروبي»

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو خلال تعاملات الجمعة، مدفوعة بارتفاع طفيف في أسعار النفط عقب إلغاء محادثات السلام الأميركية الإيرانية في سويسرا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تعثر محادثات السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الجمعة، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد إلغاء المحادثات الأميركية الإيرانية الرامية إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اليابان تبقي الأسواق في حالة ترقب حول احتمال تدخل لدعم الين

مشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي والعملات الأخرى، على طول أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي والعملات الأخرى، على طول أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تبقي الأسواق في حالة ترقب حول احتمال تدخل لدعم الين

مشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي والعملات الأخرى، على طول أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي والعملات الأخرى، على طول أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت السلطات النقدية اليابانية الأسواق في حالة ترقب بشأن احتمال التدخل لدعم الين المتعثر، في ظل استمرار غياب أي إشارات واضحة من كبار مسؤولي العملة، بينما أكد وزير المالية ساتسوكي كاتاياما أن طوكيو «مستعدة للتحرك بشكل مناسب في أي وقت» استجابة لتحركات سوق الصرف.

وجاءت تصريحات كاتاياما بينما جرى تداول الين قرب أدنى مستوياته منذ أربعة عقود في بداية التعاملات، إذ بلغ 161.50 ين مقابل الدولار.

وقال مصدران حكوميان إن التحذير الذي أطلقه كبير دبلوماسيي العملة أتسوشي ميمورا في 30 أبريل (نيسان) لا يزال سارياً، ما يعزز احتمال تدخل مفاجئ في السوق من دون التلميحات المعتادة التي كانت تُستخدم في السابق.

ولم يدلِ ميمورا بأي تصريحات علنية منذ أوائل مايو (أيار)، أي بعد فترة قصيرة من قيام اليابان ببيع الدولار في السوق لدعم الين لأول مرة منذ ما يقرب من عامين. وكان قد قال قبل التدخل بساعات إن «وقت التحرك الحاسم يقترب».

ويرى محللون أن الحكومة اليابانية ربما تغيّر نهجها في التواصل مع الأسواق، بعد أن سمحت الإشارات الواضحة قبل تدخل أبريل للمضاربين بتصفية مراكزهم على الين مسبقاً، ما قلل من أثر العملية.

وقال يووجي سايتو، المستشار التنفيذي في شركة «إس بي آي إف إكس تريد»، إن تحول التوقعات نحو رفع أسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، يعزز قوة الدولار ويصعب على المستثمرين تقليص مراكز الشراء على العملة الأميركية في غياب تهديد وشيك بالتدخل.

وأضاف: «قد يؤدي ذلك في النهاية إلى زيادة تأثير أي تدخل محتمل، لأن السلطات ستكون حينها تتحرك بينما تبقى مراكز المضاربة في السوق عند مستويات مرتفعة».

وكان الين قد تراجع إلى 161.8 ين للدولار الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024، ما محا المكاسب التي حققها بعد تدخلات نهاية أبريل (نيسان)، في وقت عزز فيه التشدد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي رهانات رفع الفائدة هذا العام.

ويُنظر إلى اختراق مستوى 161.96 ين للدولار باعتباره قد يدفع العملة اليابانية إلى أضعف مستوياتها منذ عام 1986.

وقد أنفقت طوكيو ما يقارب 11.7 تريليون ين (نحو 72.44 مليار دولار) للتدخل في أسواق الصرف بين أواخر أبريل وأوائل مايو.

وفي المقابل، أدى ضعف الين المستمر إلى رفع تكاليف الواردات وزيادة الضغوط التضخمية، في حين دفعت أزمة الطاقة المرتبطة بالشرق الأوسط أسعار الوقود إلى الارتفاع، ما دفع بنك اليابان إلى التحذير من خطر التأخر في كبح التضخم.

وقال نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو أمام البرلمان، الاثنين، إن التضخم قد يتجاوز هدف البنك البالغ 2 في المائة، مجدداً التحذير من مخاطر التأخر في تشديد السياسة النقدية.

وأضاف: «في البيئة الحالية، حيث توجد مخاطر بأن يتجاوز التضخم الأساسي هدف 2 في المائة، فإن تأخير التعديلات اللازمة على التيسير النقدي قد يؤدي إلى تحقق هذه المخاطر، ويؤثر سلباً في الاقتصاد».


الدولار يحافظ على مكاسبه وسط شكوك بشأن الاتفاق الأميركي الإيراني

أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحافظ على مكاسبه وسط شكوك بشأن الاتفاق الأميركي الإيراني

أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)

حافظ الدولار على قوته، الاثنين، في ظل تصاعد الشكوك بشأن مستقبل اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف الحرب في الشرق الأوسط، فيما أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي أعاد المخاوف إلى الأسواق ودعم العملة الأميركية.

ورغم تصاعد التوتر، امتدت المحادثات الأميركية الإيرانية في سويسرا إلى يومها الثاني، بموجب مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها الأسبوع الماضي، والقاضية بتمديد وقف إطلاق النار الساري منذ أبريل (نيسان) لمدة لا تقل عن 60 يوماً.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن سرعة تراجع الالتزام ببنود الاتفاق لم تكن مفاجئة، مضيفاً: «ما يهم الأسواق في نهاية المطاف هو استمرار تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز».

وأظهرت بيانات ملاحية انخفاضاً حاداً في عدد السفن العابرة للمضيق يوم الأحد، بعد إعلان طهران إغلاقه، وهو ما دعم أسعار النفط، إذ ارتفعت عقود خام «برنت» بنسبة 1.30 في المائة إلى 81.62 دولار للبرميل.

وأضاف ويستون: «السوق الفعلية لا تزال تعاني شحاً في الإمدادات، وهو ما يوفر بعض الدعم للأسعار، لكن تحركات أسواق العملات والسلع، ولا سيما الذهب، ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بالتطورات في أسواق الطاقة».

الإسترليني تحت الضغط

تراجع الجنيه الإسترليني في التعاملات المبكرة، بينما قيّم المستثمرون التطورات السياسية في بريطانيا، في ظل تقارير أفادت بأن رئيس الوزراء كير ستارمر يدرس مستقبله السياسي، عقب الفوز الكبير الذي حققه منافسه آندي بورنهام في الانتخابات البرلمانية.

وانخفض الإسترليني بنسبة 0.24 في المائة إلى 1.32055 دولار، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1462 دولار.

كما هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.19 في المائة إلى 0.70035 دولار أميركي، في حين استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.573 دولار أميركي.

وقال محللو بنك الكومنولث الأسترالي إن الأسواق ستركز على مواقف بورنهام من السياسة المالية، وما إذا كان سيتجه إلى تخفيف القيود المالية الحالية.

وأضافوا أن أي تخفيف لقواعد الانضباط المالي «من المرجح أن يلقى استقبالاً سلبياً في سوق السندات البريطانية، ويزيد الضغوط على الجنيه الإسترليني».

الين يقترب من أدنى مستوياته في عامين

تراجع الين الياباني إلى 161.53 ين مقابل الدولار، ليبقى قريباً من أدنى مستوياته في عامين التي سجلها الأسبوع الماضي، فيما قد يؤدي تجاوز مستوى 161.96 ين إلى هبوط العملة اليابانية إلى أضعف مستوياتها منذ عام 1986.

وقال وزير المالية الياباني ساتسوكي كاتاياما، الاثنين، إن السلطات مستعدة للتحرك في أي وقت إذا شهدت سوق الصرف تحركات مفرطة، مكرراً الموقف الرسمي بشأن الاستعداد للتدخل عند الضرورة.

وقال مات سيمبسون، كبير محللي الأسواق لدى «ستون إكس»: «قد تشعر وزارة المالية اليابانية بالعجز أمام صعود الدولار، إذ إن التدخل في مواجهة سياسة نقدية أميركية متشددة وقوة الاقتصاد الأميركي قد يكون مكلفاً وغير مجدٍ».

وكان الين قد فقد المكاسب التي حققها عقب تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف نهاية أبريل (نيسان)، في وقت عزز فيه تحول مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى موقف أكثر تشدداً رهانات المستثمرين على مزيد من رفع أسعار الفائدة هذا العام.

وفي أسواق السندات، استمرت الضغوط على سندات الخزانة الأميركية، إذ ارتفع العائد على السندات لأجل عامين إلى 4.2276 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ مطلع عام 2025.

وبات المتعاملون يتوقعون زيادات في أسعار الفائدة بنحو 43 نقطة أساس خلال العام الحالي، مع تسعير الأسواق بشكل كامل لرفع بمقدار 25 نقطة أساس بحلول اجتماع سبتمبر (أيلول).


الأسهم الآسيوية ترتفع مع إعلان إيران إحراز تقدم في المحادثات مع الولايات المتحدة

متداولو العملات يراقبون تحرك الأسهم قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون تحرك الأسهم قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مع إعلان إيران إحراز تقدم في المحادثات مع الولايات المتحدة

متداولو العملات يراقبون تحرك الأسهم قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون تحرك الأسهم قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري في بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت أسواق الأسهم الآسيوية، الاثنين، بعدما أعلن مفاوضون إيرانيون إحراز تقدم في محادثات السلام مع الولايات المتحدة، مما هدّأ مخاوف المستثمرين من انهيار المفاوضات وأعاد الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

كما أصدرت قطر وباكستان، اللتان تضطلعان بدور الوساطة، بياناً مشتركاً أعلنتا فيه اختتام الجولة الأولى من المحادثات، مع إحراز تقدم في وضع خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدّد في وقت سابق بشن هجمات جديدة على إيران، في وقت التقى فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس مسؤولين إيرانيين في أول محادثات تُعقد بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.

وألقت التطورات المتعلقة بمضيق هرمز بظلالها على المفاوضات، بعدما أعلنت طهران مجدداً إغلاق الممر المائي، فيما أظهرت بيانات تتبع السفن انخفاض عدد الناقلات العابرة، إذ مرّت 32 سفينة يوم الجمعة، مقارنة بـ26 سفينة يوم السبت.

وساهمت الأنباء الإيجابية بشأن المفاوضات في تقليص مكاسب النفط، إذ تراجعت عقود خام برنت بنسبة 0.4 في المائة إلى 80.17 دولار للبرميل، مبتعدة كثيراً عن ذروتها المسجلة في مايو (أيار) عند 126.41 دولار. وفي المقابل، ارتفع الخام الأميركي بنسبة 1.2 في المائة إلى 77.52 دولار للبرميل.

وارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.9 في المائة، بعدما سجل مكاسب قاربت 8 في المائة الأسبوع الماضي ليبلغ مستويات قياسية، فيما واصل السوق الكوري الجنوبي أداءه القوي، مضيفاً 2.6 في المائة بعد ارتفاع تجاوز 11 في المائة الأسبوع الماضي، بدعم من أسهم شركات أشباه الموصلات.

كما صعد مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 1 في المائة، بينما استقرت الأسهم القيادية الصينية دون تغير يذكر.

وفي الولايات المتحدة، قلّصت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خسائرها إلى 0.2 في المائة، فيما تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.3 في المائة. أما في أوروبا، فانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.1 في المائة، بينما استقرت عقود مؤشر «داكس» الألماني، وارتفعت عقود «فاينانشال تايمز 100» البريطانية بنسبة 0.1 في المائة.

الأسواق تعزز رهاناتها على رفع الفائدة الأميركية

واصلت سندات الخزانة الأميركية تعرضها لضغوط، بعد الرسائل المتشددة الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي، والتي دفعت الأسواق إلى تسعير احتمال يبلغ 75 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

وتشير العقود المستقبلية إلى توقعات بتشديد نقدي قدره 38 نقطة أساس بحلول نهاية العام، بينما ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عامين إلى 4.2276 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ مطلع عام 2025.

وقال فابيو باسي، رئيس استراتيجية الأصول المتعددة في بنك «جيه بي مورغان»: «نتوقع في الأساس التريث، مع أول رفع للفائدة خلال النصف الثاني من عام 2027، لكن هامش الخطأ محدود، كما أن قدرة الاقتصاد على تحمل مزيد من التضخم أصبحت أقل، ما يرفع مخاطر حدوث زيادات في أسعار الفائدة في وقت أبكر».

وأضاف: «ما زلنا ننظر بإيجابية إلى الأصول عالية المخاطر، إذ إن تحسن سوق العمل سيدعم بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يصب في مصلحة أسهم النمو عالية الجودة، والشركات الكبرى، وقطاع التكنولوجيا. كما نرى أن مخاطر صعود مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" نحو مستوى 8000 نقطة لا تزال قائمة».

ومن المقرر أن تصدر، الخميس، بيانات مؤشر التضخم الأساسي المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بارتفاعه إلى 3.4 في المائة في مايو (أيار)، بما يعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

كما يترقب المستثمرون تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بينهم المحافظ كريستوفر والر، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز.

وحافظت توقعات التشديد النقدي على قوة الدولار، الذي استقر عند 161.48 ين، في حين اقتصر تراجع اليورو على 1.1464 دولار بعد تسجيله أدنى مستوى في ثلاثة أشهر يوم الجمعة عند 1.1418 دولار.

في المقابل، انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.3210 دولار، بعد تقارير تحدثت عن احتمال تنحي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عقب الضغوط السياسية التي أعقبت فوز منافسه آندي بورنهام في الانتخابات البرلمانية، وما تبع ذلك من دعوات داخل حزب العمال الحاكم إلى تغيير القيادة.

وفي أسواق السلع، ساعد التقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران على ارتفاع أسعار الذهب بنسبة 1.1 في المائة إلى 4205 دولارات للأوقية.