غفوة الظهيرة والابتعاد عن التوتر.. يقيان القلب

«البيئة والقلب» محور مناقشات مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب 2015

غفوة الظهيرة والابتعاد عن التوتر.. يقيان القلب
TT

غفوة الظهيرة والابتعاد عن التوتر.. يقيان القلب

غفوة الظهيرة والابتعاد عن التوتر.. يقيان القلب

شهدت لندن خلال الأسبوع الماضي انعقاد مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC Congress 2015) والذي بدأ السبت الماضي وانتهى يوم أمس. ويعتبر هذا المؤتمر الحدث الأكبر والأكثر تأثيرا في مجال أمراض القلب والأوعية الدموية في العالم، حيث حضره هذا العام أكثر من ثلاثين ألف مشارك. وتعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية، القاتل الأول في جميع أنحاء العالم وفي أوروبا، حيث تتسبب في وفاة أكثر من 10 آلاف شخص يوميا، أي أكثر من وفيات جميع أنواع السرطان مجتمعة.
وناقش المؤتمر كل ما يتعلق بالقلب واضطراباته وعوامل الخطر للإصابة بأمراضه، ومن أبرزها: أمراض نقص التروية الدموية للقلب، واضطرابات نظم القلب، والتقنيات الحديثة في تشخيص أمراض القلب غير العنيفة، وعوامل الخطر، وتأهيل مرضى القلب، وأمراض عضلات القلب، والصمامات، والأمراض الخلقية، فشل وظائف القلب، وجراحات القلب والأوعية الدموية الخطيرة، وتمريض مرضى القلب والأوعية الدموية، ومستجدات أدوية القلب.

* البيئة والقلب
* ورفع المؤتمر في هذا العام شعار «البيئة والقلب»، بعد أن أثبتت الأبحاث الجديدة أن البيئة تعتبر عامل خطر متزايد لأمراض القلب، وأن أمراض القلبية الوعائية تشكل 80 في المائة من جميع الوفيات المبكرة بسبب تلوث الهواء الذي قد تكون له آثار خطيرة جدا. وتشير الأدلة العلمية الحديثة إلى أن تلوث الهواء والضوضاء هما من مخاطر الصحة البيئية التي لها عواقب وخيمة على صحة القلب.
ويعول على سياسات الصحة العامة أن تفعل الكثير لحماية الصحة، في نهاية المطاف، للحد من عبء الأمراض القلبية الوعائية في أوروبا. كما أن التلوث الضوضائي يزيد من خطر الأمراض القلبية الوعائية، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. في أوروبا، يقدر أن هناك ما لا يقل عن 10 آلاف حالة وفاة مبكرة بسبب أمراض القلب والسكتة الدماغية سنويا. ولذلك، وبحلول نهاية عام 2015، يتحتم على الحكومة البريطانية أن تقدم خططا لضمان نوعية الهواء إلى المفوضية الأوروبية. وجاء هذا الحكم بعد أن فشلت الحكومة بالالتزام بالقيود الأوروبية للحد من ثاني أكسيد النيتروجين (NO2) لحماية الصحة. ومما يذكر أيضًا في هذا السياق أن المفوضية الأوروبية سبق أن أخذت بلجيكا وبلغاريا إلى المحكمة على سوء نوعية الهواء لديهما، وأعطت السويد تحذيرا نهائيا.
وتزامنا مع انعقاد هذا المؤتمر العالمي السنوي لعام 2015، فإن الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC)، جنبا إلى جنب مع الرابطة الأوروبية للوقاية من أمراض القلب والتأهيل (EACPR) وشبكة القلب الأوروبية (EHN)، سوف تطلق رسميا حملة «البيئة وصحة القلب» لرفع مستوى الوعي حول الحاجة لخلق بيئات صحية لحماية صحة القلب وتشجيع عمل صانعي القرارات. وسوف يدعى للمشاركة في هذه الحملة اختصاصيو الرعاية الصحية، المدافعون عن حقوق المرضى، وصانعو القرارات، وكثير من أفراد المجتمع للتوقيع عبر الإنترنت على عريضة التغيير. وتم إطلاق الحملة في هذا المؤتمر، مؤتمر الجمعية الأوروبية للقلب (ESC 2015).
وستعرض نتائج الحملة جنبا إلى جنب مع التوقيعات التي تم جمعها على المفوضين الأوروبيين للصحة والبيئة وتغير المناخ والنقل في بروكسل في يوم القلب العالمي (29 سبتمبر/ أيلول، 2015)، والذي سيركز أيضًا في هذا العام على خلق بيئات صحية للقلب.
وتأتي هذه الحملة في وقت حاسم من الزمن، حيث تستعد باريس لاستضافة مؤتمر التغير المناخي بالأمم المتحدة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 11 ديسمبر (كانون الأول) من هذا العام، والذي يهدف إلى تحقيق اتفاق دولي جديد للحفاظ على الاحترار العالمي أقل من 2 درجة مئوية. وينمو الزخم لاتخاذ إجراءات بشأن العوامل البيئية التي تضر بالصحة. وقد أهابت الحملة بالجميع المساعدة في المحافظة على بيئة «صحية» من أجل مكافحة أمراض القلب والشرايين.

* توصيات لتقليل المخاطر
* التقت «صحتك» أحد المشاركين في المؤتمر والمهتمين بتصحيح عوامل الخطر البيئية والسلوكية من أجل المحافظة على القلب سليما، وهو د.كمال وهيب الغلاييني، رئيس قسم الطب الباطني والأستاذ المساعد واستشاري أمراض القلب في جامعة الملك عبد العزيز، الذي أكد على أن صحة البيئة بالفعل تقي من كثير من الأمراض وأولها أمراض القلب، وقد ثبت ذلك من خلال الأبحاث والدراسات التي نوقشت في المؤتمر، وكان من أبرزها ما يلي:
- تؤكد الجمعية الأوروبية للقلب على أن التوتر والقلق المزمن يلعبان دورا مهما في إعطاب بعض الجينات لدى البشر مما يسبب أمراض القلب والشرايين مبكرا.
- تحذير لمرضى القلب والكلى: يحظر تناول الأدوية المضادة للالتهاب كالفولتارين والبروفين إلا بإشراف طبي مكثف!
- تم ربط فشل وهبوط وظائف القلب وتدهور الذاكرة والإدراك لدى كبار السن بدرجة التحكم في ضغط الدم وسكر الدم، وممارسة الرياضة والابتعاد عن التدخين، ففي ذلك حماية كبيرة من أمراض القلب.
- أوردت جمعية القلب الأوروبية دراسة من اليونان تثبت أن غفوة الظهيرة لمدة 45 - 60 دقيقة يمكنها أن تخفض ضغط الدم وتقلل من الاحتياج إلى أدوية الضغط.
- تؤكد الجمعية الأوروبية للقلب أنه تم الربط بين الجلوس لمشاهدة التلفزيون لأكثر من 5 ساعات متواصلة وتضاعف فرصة حدوث الجلطات الرئوية بحسب الدراسات الأخيرة.
- أوضح باحثون في أحدث الدراسات العلمية أن تناول نصف لتر من الماء قبل كل وجبة يساعد على فقدان قرابة 1.3 كغم من الوزن على مدى 12 أسبوعا.
- كما هو معروف فإن ارتفاع الكولسترول في الدم ليس له أعراض عند ارتفاعه إلا بعد أن يسبب مضاعفات في أعضاء الجسم المختلفة، لذلك فإن أفضل طريقة لاكتشافه هي القياس الدوري بانتظام.
- المشي اليومي بمعدل نصف ساعة يرتبط مباشرة بالتوتر العصبي وجلطات القلب عند المرضى، وهو يحمي من أمراض القلب، والدهون، وارتفاع الضغط، وداء السكري، والهشاشة، والاكتئاب، واضطراب النوم، وأمراض المفاصل، والسمنة، وشيخوخة البشرة.
- تثبت الدراسات أن الامتناع عن التدخين متصل مباشرة بإبطاء نمو تصلب الشرايين، ومرتبط أيضًا بتحسن مستوى السكر وتقليل الاحتياج لأدوية السكر مباشرة.

* شيخوخة القلب المبكرة
* ترتبط شيخوخة القلب المبكرة بالإصابة بالأمراض المزمنة في الرئتين (COPD)، كما ترتبط بالتوتر المزمن وبعوامل الخطر الأخرى مثل التدخين، وداء السكري غير المنتظم، وارتفاع ضغط الدم غير المنتظم، ووجود الدهون غير المسيطر عليها. وتحدث الشيخوخة المبكرة للقلب بشكل أكبر عند النساء في عمر ما بعد 50 سنة وفقا لدراسة أجريت على 77 ألف امرأة.

* مستجدات طبية
ومن المستجدات:
- أدوية جديدة ستدخل الأسواق في أوروبا وأميركا قريبا وتتميز بتأثيرها القوي لخفض الكولسترول مقارنة بالأدوية الحالية وهي عبارة عن حقن تعطى مرتين في الشهر.
- زراعة بطارية الصاعق الذاتي تنقذ حياة شخص واحد من بين كل 20 مصابا بضعف القلب. وتتوالى نتائج الأبحاث الخاصة بزراعة هذه البطارية الخالية من الأسلاك، حيث تبشر بنجاح باهر بحسب آخر الأبحاث.
- توصية عالمية: دعت دراسة بريطانية إلى فحص الأطفال في سن مبكرة قبل انخراطهم في الرياضة العنيفة ككرة القدم، حيث اكتشف أنه كان لدى 93 في المائة من أصحاب الوفيات الفجائية خلل تكويني خلقي في القلب.
- لا تزال الدراسات مستمرة حول العلاج النهائي لضغط الدم المرتفع باستخدام القسطرة المباشرة للشريان الكلوي.
- آمال كبيرة تعقد على التطورات الحديثة في وسائل العلاج الجيني لأمراض القلب باستخدامات التقنية الحيوية (BioTechnology).
- وداعا لشق الصدر من أجل تغيير الصمام الأورطى، حيث أمكن ذلك مؤخرا باستخدام القسطرة مع أو من دون تدخل جراحي موضعي (TAVI).
- خضوع مرضى ضعف القلب لبرامج المتابعة المتخصصة يقلل من نسبة احتياجهم للتنويم بالمستشفى ويقلل من المضاعفات بنسبة تزيد على 30 في المائة.

* أدوية جديدة لمرضى القلب
* أشارت دراسات جديدة إلى أن عقار «زاريلتو» (Xarelto) ينجح في خفض معدلات النزيف لمرضى الرجفان الأذيني غير الصمامي. وقد ناقش المؤتمر تقارير تؤكد انخفاض معدلات النزيف لهؤلاء المرضى وهو من إنتاج شركة «باير» بالتعاون مع شركة «جانسن» للأدوية. وعُرِضَتْ نتائج الدراستين «XANTUS» و« دراسة متابعة مرحلة ما بعد التسويق»، واللتين شارك فيهما أكثر من 45 ألف مريض من أوروبا وكندا والولايات المتحدة. وقد أكدتا أن معدلات النزيف الحاد بين مرضى الرجفان الأذيني قد انخفضت بشكل ملحوظ في التجارب الإكلينيكية على المرضى الذين عولجوا بالعقار الذي يؤخذ عن طريق الفم (وهو مثبط Factor Xa ومادته الفعالة ريفاروكسابان). وبالتزامن مع المؤتمر، نُشِرَت نتائج دراسة «XANTUS» في مجلة القلب الأوروبية (European Heart Journal).
وتمثل دراسة «XANTUS» ودراسة متابعة مرحلة ما بعد التسويق، جزءًا من عملية التقييم المكثف المكتمل والجاري لعقار ريفاروكسابان – ويشارك فيهما أكثر من 275 ألف مريض في التجارب الإكلينيكية والدلائل المستمدة من الممارسات الطبية الواقعية. وريفاروكسابان هو علاج مضاد للتجلط لا يحتوي على مضادات فيتامين K.

* والجدير بالذكر أنه قد تمت الموافقة على استخدام زاريلتو لعلاج سبعة أمراض، فهو يحمي المرضى من حالات الانسداد التجلطي الوريدي والشرياني مقارنة بمضادات التجلط الفموية الأخرى:
- الوقاية من الجلطات والانسدادات النظامية لكبار المرضى المصابين بالرجفان الأذيني غير الصمامي المعرضين لواحد أو أكثر من عوامل الخطورة.
- علاج جلطات الأوردة العميقة التي تصيب الكبار.
- علاج الانسداد الرئوي الذي يصيب الكبار.
- الوقاية من الانسداد الرئوي وجلطات الأوردة العميقة المتكررة التي تصيب الكبار.
- الوقاية من جلطات الأوردة التي تصيب كبار المرضى عند إجراء جراحة استبدال مفصل الفخذ.
- الوقاية من جلطات الأوردة التي تصيب كبار المرضى عند إجراء جراحة استبدال مفصل الركبة.
- الوقاية من حالات احتشاء الدماغ (الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، أو احتشاء عضلة القلب أو الجلطات) بعد الإصابة بمتلازمة الشريان التاجي الحادة بين كبار المرضى الذين يعانون من ارتفاع المؤشرات الحيوية بالقلب دون إصابة سابقة بالجلطات أو أزمة دماغية عابرة عند استخدام زاريلتو مع حمض الأسيتيل ساليسيليك وحده أو بإضافة كلوبيدوجريل أو تيكلوبيدين. وقد تمت الموافقة على عقار زاريلتو كدواء لجميع الأمراض التي يعالجها في أكثر من 130 دولة.



ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

تحظى الشوكولاته الداكنة باهتمام متزايد من الباحثين وخبراء التغذية؛ لما قد تحمله من فوائد صحية. فبفضل احتوائها على نسب عالية من الكاكاو ومضادات الأكسدة، تشير دراساتٌ إلى أن تناولها باعتدال قد يسهم في دعم صحة القلب وتحسين المزاج، وحتى تقليل الالتهابات بالجسم.

في هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي أبرز التأثيرات التي قد تحدث بالجسم عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام.

حماية صحة القلب

الشوكولاته الداكنة غنية بمركبات طبيعية تسمى الفلافانول، والتي تساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات.

وأظهرت دراسة علمية أن تناول كميات أكبر من الشوكولاته الداكنة مرتبط بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 37 في المائة، وخطر السكتة الدماغية بنسبة 29 في المائة.

تحسين مستويات الكوليسترول

قد تُفيد الشوكولاته الداكنة في تحسين مستوى الدهون بالدم.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول غرامين من الشوكولاته الداكنة يومياً لمدة 6 أشهر قد يُحسّن مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

تقليل خطر الإصابة بالسكري

تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام قد يُحسّن مستويات السكر في الدم ومقاومة الإنسولين، مما قد يساعد على إدارة مرض السكري أو تقليل احتمالية الإصابة به.

تعزيز صحة الأمعاء

تشير الأبحاث إلى أن الشوكولاته الداكنة لها تأثير مُحفّز لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وتُعيد هيكلة تنوّع وتكوين ميكروبيوم الأمعاء، الذي يلعب دوراً حيوياً في الصحة العامة وفي الوقاية من الأمراض.

تحسين المزاج

قد تُحسّن الشوكولاته الداكنة المزاج، ربما بسبب تحسين صحة ميكروبيوم الأمعاء.

ويرتبط تنوّع ميكروبات الأمعاء بزيادة المشاعر الإيجابية وتقليل الشعور بالوحدة.

تخفيف التوتر

تحتوي الشوكولاته الداكنة على مضادات الأكسدة والفلافونويد التي تساعد على خفض هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، سواء أكنت بصحة جيدة أم تحت ضغط شديد.

تعزيز وظائف الدماغ

الفلافونويد في الكاكاو يحمي الخلايا العصبية ويعزز الوظائف الإدراكية، كما يحسّن تدفق الدم إلى الدماغ، وقد يقدم حماية ضد أمراض مثل ألزهايمر وباركنسون.

تقوية جهاز المناعة

قد تساعد مضادات الأكسدة في الشوكولاته الداكنة على تقليل تلف الخلايا، مما يُساعد على الوقاية من عدد من الأمراض، بما في ذلك السرطان وأمراض الشيخوخة.


هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
TT

هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

تعد ممارسة رياضة المشي بشكل دائم وسيلة للحصول على فوائد صحية عديدة، منها تعزيز فقدان الوزن وتحسين المزاج.

وقال موقع «ايتنج ويل» إن المشي يُعدّ تمريناً فعالاً، سواءً كان المشي العادي أو زدت من سرعته مثل الجري السريع، وركوب الدراجات وغيرها.

ونقل الموقع عن المدرب أوستن جونسون، قوله إن «المشي فعّال جداً في البداية لبناء مستوى أساسي من لياقة القلب والأوعية الدموية، وهو شكل رائع من التمارين، خاصةً لمن لم يمارسوا الرياضة من قبل أو لمن يرغبون في بدء برنامج جري».

وأضاف أنه بالنسبة لهذين النوعين من ممارسي الرياضة، من المهم البدء بتمارين خفيفة لتجنب الإصابات، والمشي هو الطريقة الأمثل لذلك.

واستعرض الموقع أسباباً تجعل المشي نشاطاً بدنياً ممتازاً ومنها أنه يُحسّن مستوى السكر في الدم حيث قد تساعد نزهة قصيرة حول المنزل بعد تناول الطعام في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، خاصةً إذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع الثاني.

وتُشير البيانات إلى أن المشي لمدة 30 دقيقة بعد تناول الطعام يُساعد في ضبط مستوى السكر في الدم، وقد يكون وسيلة بسيطة لتحسين الصحة في الحياة اليومية.

وأوضح الدكتور أندرو رينولدز أن «خلال المشي يستخدم الإنسان عضلات كبيرة في الساقين والجذع، ما يتطلب الكثير من الطاقة، وللحصول على هذه الطاقة، تعمل العضلات على سحب السكر من الدورة الدموية، ما يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم».

ويضيف أن المشي بعد الوجبات قد يساعد أيضاً في الوقاية من مرض السكري.

وكذلك المشي يفيد القلب، وتشير البيانات إلى أنه يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الوفاة لأي سبب أو بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير إحدى الدراسات إلى أن المشي 3867 خطوة على الأقل يومياً يقلل من خطر الوفاة بشكل عام، بينما يكفي 2337 خطوة فقط يومياً لتقليل خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية تحديداً. وكلما زاد عدد خطواتك عن هذه الأرقام، زادت فوائد المشي لصحتك.

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)

وكذلك يُقلل المشي من خطر الإصابة بالخرف حيث يُفيد الدماغ، خاصةً لكبار السن الأصحاء الذين لا يعانون من الخرف.

وتشير الأبحاث إلى أن المشي، وخاصةً بوتيرة سريعة والبدء به في منتصف العمر، يرتبط بتحسين الذاكرة مع مرور الوقت.

وينطبق هذا بشكل خاص على الذاكرة العرضية، التي تُساعدنا على استرجاع أحداث وتجارب مُحددة، والتي غالباً ما تتأثر بمرض ألزهايمر.

وقد يعود ذلك إلى أن المشي يُحسّن تدفق الدم، مما يُساعد على تحسين الإدراك، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتفسير فوائد المشي المذهلة لصحة الدماغ.

ويُعدّ المشي طريقة سهلة لإضافة المزيد من التمارين الهوائية إلى يومك، مما يُساعد على تقوية جسمك وعقلك على المدى الطويل.

وأيضا يُعزز المشي فقدان الوزن، فعلى الرغم من أنه يُغفل عنه أحياناً، فإن المشي وسيلة رائعة لممارسة المزيد من التمارين الرياضية، بل ويمكن أن يُساعدك على فقدان الوزن.

ويُعدّ زيادة النشاط البدني واتباع نظام غذائي متوازن من الاستراتيجيات الأساسية عند السعي لإنقاص الوزن.

وهناك فائدة أخرى، حيث يُمكن للتمارين المنتظمة، كالمشي، أن تُحسّن مزاجك، على الفور وعلى المدى الطويل.

ويميل الأشخاص الذين يمارسون المشي بانتظام إلى الشعور بتحسن عاطفي مقارنةً بمن لا يمارسونه ومن المثير للاهتمام أن عدد مرات المشي أسبوعياً أهم للصحة النفسية من مدة المشي.

وإضافةً إلى ذلك، يُساعدك الخروج للمشي على قضاء المزيد من الوقت في أجواء طبيعية، وهو ما ثبتت فوائده للصحة النفسية، وقد يُساعد في تخفيف التوتر.

ويساعد المشي على انخفاض خطر الوفاة المبكرة، ولتحسين متوسط العمر المتوقع، ترتبط كل زيادة قدرها 1000 خطوة في عدد خطوات المشي اليومية - حتى 4500 خطوة يومياً - بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 28 في المائة.

وتوصي منظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، والكلية الأميركية للطب الرياضي، بأن يسعى البالغون إلى ممارسة 150 دقيقة من التمارين الرياضية متوسطة الشدة أسبوعياً للحفاظ على الصحة، و300 دقيقة أسبوعياً لإنقاص الوزن.

والمشي متوسط الشدة هو المشي بخطى سريعة، ويتراوح عادةً بين 3 إلى 4 أميال في الساعة لمعظم الأفراد الذين لا يعانون من إصابات أو أمراض.


8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)
كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)
TT

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)
كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)

يسعى الكثير منا لفقدان الوزن بسرعة، سواء استعداداً لعطلة أو مناسبة خاصة، أو لتحسين الصحة العامة. وعلى الرغم من نصائح العديد من الأطباء والهيئات الصحية بإنقاص الوزن ببطء، فإن العديد من الأشخاص يجدون أن النهج البطيء غالباً ما يكون محبطاً وغير محفّز.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن الدكتور أدريان براون، اختصاصي التغذية البريطاني قوله: «يشجع المتخصصون في الرعاية الصحية حالياً الناس على إنقاص الوزن من خلال إجراء تغييرات تدريجية في نظامهم الغذائي. ومع ذلك، فقد جرب الكثيرون ذلك بالفعل دون جدوى تُذكر».

وأضاف: «في عياداتي، أجد أحياناً أن النهج البطيء والثابت لا يحفز المرضى على الاستمرار، أو لا يعالج العديد من المشاكل الصحية المرتبطة بزيادة الوزن. يكون مرضاي أكثر حماساً للالتزام بالخطة عندما يفقدون الكثير من الوزن بسرعة. وهذا يؤدي إلى فقدان وزن أكبر بشكل عام، ومن ثمّ فوائد صحية أكبر محتملة».

وذكر براون 8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان وهي:

تجنب الأطعمة الغنية بالدهون

تحتوي الدهون على ضعف سعرات البروتين أو الكربوهيدرات، لذا فإن تقليل تناول الأطعمة الغنية بالدهون يُمكن أن يُخفض استهلاك الطاقة بشكل كبير.

قلل من الأطعمة عالية الدهون والسكر والملح مثل البسكويت والشوكولاته والبطاطس المقلية، واختر الأنواع القليلة الدسم من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية مثل الحليب واللحوم.

ركز على البروتين

يُشعرك البروتين بالشبع، ما يسمح لك بتقليل حجم الحصص، ومن ثمّ السعرات الحرارية، دون الشعور بالجوع.

على سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن تناول البيض والخبز المحمص على الإفطار يُقلل من استهلاك البالغين الذين يعانون من السمنة بمقدار 182 سعرة حرارية في وجبة الغداء، ويُشعرهم بجوع أقل مقارنةً بتناولهم حبوب الإفطار مع الحليب والعصير.

اختر الأطعمة الغنية بالبروتين قليلة الدسم، مثل الأسماك والدواجن واللحوم الخالية من الدهون والبيض والحليب الخالي من الدسم والبقوليات كالحمص والفاصوليا الحمراء والعدس.

قلّل الكربوهيدرات إلى النصف

تُعدّ الكربوهيدرات عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، لكننا غالباً ما نتناول كميات كبيرة منها أو نضيف إليها سعرات حرارية إضافية، مثل الزبدة على الخبز.

قلّل الحصص المعتادة من الأرز أو المعكرونة إلى النصف أو استبدل الخضراوات بها، مثل الكوسة.

أكثر من الألياف

الأطعمة الغنية بالألياف - مثل الخضراوات والفواكه والبقوليات والعصيدة والخبز الأسمر والمعكرونة والأرز - تُشعرك بالشبع، ما يُساعدك على تناول كميات أقل، كما أنها تُؤخر الشعور بالجوع.

تجنب السكر الزائد

يحتوي السكر على سعرات حرارية فقط، ولا يحتوي على أي عناصر غذائية أخرى، لذا فإن تجنب الإفراط في تناوله يُعدّ وسيلة سهلة لإنقاص الوزن.

امتنع عن إضافة السكر إلى المشروبات الساخنة وحبوب الإفطار، واختر المشروبات الغازية الخالية من السكر، واستبدل بالحلويات أو الوجبات الخفيفة السكرية الفاكهة.

حافظ على رطوبة جسمك

يمكن أن يُسبب الجفاف الصداع، والدوار، والتعب، وضعف التركيز، ويدفعنا إلى تناول الوجبات الخفيفة السكرية لزيادة الطاقة بينما نحتاج فعلاً إلى السوائل.

ومن الأفضل اختيار المشروبات الخالية من السعرات الحرارية لإنقاص الوزن. ويعدّ الماء هو الخيار الأمثل.

اجعل الخضروات والبقوليات أولويتك

يُمكن أن يُساعد تناول الخضروات والبقوليات بدلاً من اللحوم أو منتجات الألبان على فقدان الوزن بسرعة، وذلك بتقليل السعرات الحرارية بشكل ملحوظ وإضافة الألياف المشبعة.

تجنب الكحول

الكحول غني بالسعرات (7 سعرات لكل غرام)، لذا فإن استبدال مشروبات خالية به من السعرات يمكن أن يساعد في فقدان نحو 1.5 كيلوغرام في الشهر.