غفوة الظهيرة والابتعاد عن التوتر.. يقيان القلب

«البيئة والقلب» محور مناقشات مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب 2015

غفوة الظهيرة والابتعاد عن التوتر.. يقيان القلب
TT

غفوة الظهيرة والابتعاد عن التوتر.. يقيان القلب

غفوة الظهيرة والابتعاد عن التوتر.. يقيان القلب

شهدت لندن خلال الأسبوع الماضي انعقاد مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC Congress 2015) والذي بدأ السبت الماضي وانتهى يوم أمس. ويعتبر هذا المؤتمر الحدث الأكبر والأكثر تأثيرا في مجال أمراض القلب والأوعية الدموية في العالم، حيث حضره هذا العام أكثر من ثلاثين ألف مشارك. وتعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية، القاتل الأول في جميع أنحاء العالم وفي أوروبا، حيث تتسبب في وفاة أكثر من 10 آلاف شخص يوميا، أي أكثر من وفيات جميع أنواع السرطان مجتمعة.
وناقش المؤتمر كل ما يتعلق بالقلب واضطراباته وعوامل الخطر للإصابة بأمراضه، ومن أبرزها: أمراض نقص التروية الدموية للقلب، واضطرابات نظم القلب، والتقنيات الحديثة في تشخيص أمراض القلب غير العنيفة، وعوامل الخطر، وتأهيل مرضى القلب، وأمراض عضلات القلب، والصمامات، والأمراض الخلقية، فشل وظائف القلب، وجراحات القلب والأوعية الدموية الخطيرة، وتمريض مرضى القلب والأوعية الدموية، ومستجدات أدوية القلب.

* البيئة والقلب
* ورفع المؤتمر في هذا العام شعار «البيئة والقلب»، بعد أن أثبتت الأبحاث الجديدة أن البيئة تعتبر عامل خطر متزايد لأمراض القلب، وأن أمراض القلبية الوعائية تشكل 80 في المائة من جميع الوفيات المبكرة بسبب تلوث الهواء الذي قد تكون له آثار خطيرة جدا. وتشير الأدلة العلمية الحديثة إلى أن تلوث الهواء والضوضاء هما من مخاطر الصحة البيئية التي لها عواقب وخيمة على صحة القلب.
ويعول على سياسات الصحة العامة أن تفعل الكثير لحماية الصحة، في نهاية المطاف، للحد من عبء الأمراض القلبية الوعائية في أوروبا. كما أن التلوث الضوضائي يزيد من خطر الأمراض القلبية الوعائية، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. في أوروبا، يقدر أن هناك ما لا يقل عن 10 آلاف حالة وفاة مبكرة بسبب أمراض القلب والسكتة الدماغية سنويا. ولذلك، وبحلول نهاية عام 2015، يتحتم على الحكومة البريطانية أن تقدم خططا لضمان نوعية الهواء إلى المفوضية الأوروبية. وجاء هذا الحكم بعد أن فشلت الحكومة بالالتزام بالقيود الأوروبية للحد من ثاني أكسيد النيتروجين (NO2) لحماية الصحة. ومما يذكر أيضًا في هذا السياق أن المفوضية الأوروبية سبق أن أخذت بلجيكا وبلغاريا إلى المحكمة على سوء نوعية الهواء لديهما، وأعطت السويد تحذيرا نهائيا.
وتزامنا مع انعقاد هذا المؤتمر العالمي السنوي لعام 2015، فإن الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC)، جنبا إلى جنب مع الرابطة الأوروبية للوقاية من أمراض القلب والتأهيل (EACPR) وشبكة القلب الأوروبية (EHN)، سوف تطلق رسميا حملة «البيئة وصحة القلب» لرفع مستوى الوعي حول الحاجة لخلق بيئات صحية لحماية صحة القلب وتشجيع عمل صانعي القرارات. وسوف يدعى للمشاركة في هذه الحملة اختصاصيو الرعاية الصحية، المدافعون عن حقوق المرضى، وصانعو القرارات، وكثير من أفراد المجتمع للتوقيع عبر الإنترنت على عريضة التغيير. وتم إطلاق الحملة في هذا المؤتمر، مؤتمر الجمعية الأوروبية للقلب (ESC 2015).
وستعرض نتائج الحملة جنبا إلى جنب مع التوقيعات التي تم جمعها على المفوضين الأوروبيين للصحة والبيئة وتغير المناخ والنقل في بروكسل في يوم القلب العالمي (29 سبتمبر/ أيلول، 2015)، والذي سيركز أيضًا في هذا العام على خلق بيئات صحية للقلب.
وتأتي هذه الحملة في وقت حاسم من الزمن، حيث تستعد باريس لاستضافة مؤتمر التغير المناخي بالأمم المتحدة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 11 ديسمبر (كانون الأول) من هذا العام، والذي يهدف إلى تحقيق اتفاق دولي جديد للحفاظ على الاحترار العالمي أقل من 2 درجة مئوية. وينمو الزخم لاتخاذ إجراءات بشأن العوامل البيئية التي تضر بالصحة. وقد أهابت الحملة بالجميع المساعدة في المحافظة على بيئة «صحية» من أجل مكافحة أمراض القلب والشرايين.

* توصيات لتقليل المخاطر
* التقت «صحتك» أحد المشاركين في المؤتمر والمهتمين بتصحيح عوامل الخطر البيئية والسلوكية من أجل المحافظة على القلب سليما، وهو د.كمال وهيب الغلاييني، رئيس قسم الطب الباطني والأستاذ المساعد واستشاري أمراض القلب في جامعة الملك عبد العزيز، الذي أكد على أن صحة البيئة بالفعل تقي من كثير من الأمراض وأولها أمراض القلب، وقد ثبت ذلك من خلال الأبحاث والدراسات التي نوقشت في المؤتمر، وكان من أبرزها ما يلي:
- تؤكد الجمعية الأوروبية للقلب على أن التوتر والقلق المزمن يلعبان دورا مهما في إعطاب بعض الجينات لدى البشر مما يسبب أمراض القلب والشرايين مبكرا.
- تحذير لمرضى القلب والكلى: يحظر تناول الأدوية المضادة للالتهاب كالفولتارين والبروفين إلا بإشراف طبي مكثف!
- تم ربط فشل وهبوط وظائف القلب وتدهور الذاكرة والإدراك لدى كبار السن بدرجة التحكم في ضغط الدم وسكر الدم، وممارسة الرياضة والابتعاد عن التدخين، ففي ذلك حماية كبيرة من أمراض القلب.
- أوردت جمعية القلب الأوروبية دراسة من اليونان تثبت أن غفوة الظهيرة لمدة 45 - 60 دقيقة يمكنها أن تخفض ضغط الدم وتقلل من الاحتياج إلى أدوية الضغط.
- تؤكد الجمعية الأوروبية للقلب أنه تم الربط بين الجلوس لمشاهدة التلفزيون لأكثر من 5 ساعات متواصلة وتضاعف فرصة حدوث الجلطات الرئوية بحسب الدراسات الأخيرة.
- أوضح باحثون في أحدث الدراسات العلمية أن تناول نصف لتر من الماء قبل كل وجبة يساعد على فقدان قرابة 1.3 كغم من الوزن على مدى 12 أسبوعا.
- كما هو معروف فإن ارتفاع الكولسترول في الدم ليس له أعراض عند ارتفاعه إلا بعد أن يسبب مضاعفات في أعضاء الجسم المختلفة، لذلك فإن أفضل طريقة لاكتشافه هي القياس الدوري بانتظام.
- المشي اليومي بمعدل نصف ساعة يرتبط مباشرة بالتوتر العصبي وجلطات القلب عند المرضى، وهو يحمي من أمراض القلب، والدهون، وارتفاع الضغط، وداء السكري، والهشاشة، والاكتئاب، واضطراب النوم، وأمراض المفاصل، والسمنة، وشيخوخة البشرة.
- تثبت الدراسات أن الامتناع عن التدخين متصل مباشرة بإبطاء نمو تصلب الشرايين، ومرتبط أيضًا بتحسن مستوى السكر وتقليل الاحتياج لأدوية السكر مباشرة.

* شيخوخة القلب المبكرة
* ترتبط شيخوخة القلب المبكرة بالإصابة بالأمراض المزمنة في الرئتين (COPD)، كما ترتبط بالتوتر المزمن وبعوامل الخطر الأخرى مثل التدخين، وداء السكري غير المنتظم، وارتفاع ضغط الدم غير المنتظم، ووجود الدهون غير المسيطر عليها. وتحدث الشيخوخة المبكرة للقلب بشكل أكبر عند النساء في عمر ما بعد 50 سنة وفقا لدراسة أجريت على 77 ألف امرأة.

* مستجدات طبية
ومن المستجدات:
- أدوية جديدة ستدخل الأسواق في أوروبا وأميركا قريبا وتتميز بتأثيرها القوي لخفض الكولسترول مقارنة بالأدوية الحالية وهي عبارة عن حقن تعطى مرتين في الشهر.
- زراعة بطارية الصاعق الذاتي تنقذ حياة شخص واحد من بين كل 20 مصابا بضعف القلب. وتتوالى نتائج الأبحاث الخاصة بزراعة هذه البطارية الخالية من الأسلاك، حيث تبشر بنجاح باهر بحسب آخر الأبحاث.
- توصية عالمية: دعت دراسة بريطانية إلى فحص الأطفال في سن مبكرة قبل انخراطهم في الرياضة العنيفة ككرة القدم، حيث اكتشف أنه كان لدى 93 في المائة من أصحاب الوفيات الفجائية خلل تكويني خلقي في القلب.
- لا تزال الدراسات مستمرة حول العلاج النهائي لضغط الدم المرتفع باستخدام القسطرة المباشرة للشريان الكلوي.
- آمال كبيرة تعقد على التطورات الحديثة في وسائل العلاج الجيني لأمراض القلب باستخدامات التقنية الحيوية (BioTechnology).
- وداعا لشق الصدر من أجل تغيير الصمام الأورطى، حيث أمكن ذلك مؤخرا باستخدام القسطرة مع أو من دون تدخل جراحي موضعي (TAVI).
- خضوع مرضى ضعف القلب لبرامج المتابعة المتخصصة يقلل من نسبة احتياجهم للتنويم بالمستشفى ويقلل من المضاعفات بنسبة تزيد على 30 في المائة.

* أدوية جديدة لمرضى القلب
* أشارت دراسات جديدة إلى أن عقار «زاريلتو» (Xarelto) ينجح في خفض معدلات النزيف لمرضى الرجفان الأذيني غير الصمامي. وقد ناقش المؤتمر تقارير تؤكد انخفاض معدلات النزيف لهؤلاء المرضى وهو من إنتاج شركة «باير» بالتعاون مع شركة «جانسن» للأدوية. وعُرِضَتْ نتائج الدراستين «XANTUS» و« دراسة متابعة مرحلة ما بعد التسويق»، واللتين شارك فيهما أكثر من 45 ألف مريض من أوروبا وكندا والولايات المتحدة. وقد أكدتا أن معدلات النزيف الحاد بين مرضى الرجفان الأذيني قد انخفضت بشكل ملحوظ في التجارب الإكلينيكية على المرضى الذين عولجوا بالعقار الذي يؤخذ عن طريق الفم (وهو مثبط Factor Xa ومادته الفعالة ريفاروكسابان). وبالتزامن مع المؤتمر، نُشِرَت نتائج دراسة «XANTUS» في مجلة القلب الأوروبية (European Heart Journal).
وتمثل دراسة «XANTUS» ودراسة متابعة مرحلة ما بعد التسويق، جزءًا من عملية التقييم المكثف المكتمل والجاري لعقار ريفاروكسابان – ويشارك فيهما أكثر من 275 ألف مريض في التجارب الإكلينيكية والدلائل المستمدة من الممارسات الطبية الواقعية. وريفاروكسابان هو علاج مضاد للتجلط لا يحتوي على مضادات فيتامين K.

* والجدير بالذكر أنه قد تمت الموافقة على استخدام زاريلتو لعلاج سبعة أمراض، فهو يحمي المرضى من حالات الانسداد التجلطي الوريدي والشرياني مقارنة بمضادات التجلط الفموية الأخرى:
- الوقاية من الجلطات والانسدادات النظامية لكبار المرضى المصابين بالرجفان الأذيني غير الصمامي المعرضين لواحد أو أكثر من عوامل الخطورة.
- علاج جلطات الأوردة العميقة التي تصيب الكبار.
- علاج الانسداد الرئوي الذي يصيب الكبار.
- الوقاية من الانسداد الرئوي وجلطات الأوردة العميقة المتكررة التي تصيب الكبار.
- الوقاية من جلطات الأوردة التي تصيب كبار المرضى عند إجراء جراحة استبدال مفصل الفخذ.
- الوقاية من جلطات الأوردة التي تصيب كبار المرضى عند إجراء جراحة استبدال مفصل الركبة.
- الوقاية من حالات احتشاء الدماغ (الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، أو احتشاء عضلة القلب أو الجلطات) بعد الإصابة بمتلازمة الشريان التاجي الحادة بين كبار المرضى الذين يعانون من ارتفاع المؤشرات الحيوية بالقلب دون إصابة سابقة بالجلطات أو أزمة دماغية عابرة عند استخدام زاريلتو مع حمض الأسيتيل ساليسيليك وحده أو بإضافة كلوبيدوجريل أو تيكلوبيدين. وقد تمت الموافقة على عقار زاريلتو كدواء لجميع الأمراض التي يعالجها في أكثر من 130 دولة.



تعاني من الإمساك؟ 4 مكسرات لحل طبيعي وسريع

المكسرات تحتوي على ألياف غذائية مهمة (بكسلز)
المكسرات تحتوي على ألياف غذائية مهمة (بكسلز)
TT

تعاني من الإمساك؟ 4 مكسرات لحل طبيعي وسريع

المكسرات تحتوي على ألياف غذائية مهمة (بكسلز)
المكسرات تحتوي على ألياف غذائية مهمة (بكسلز)

الإمساك من أكثر مشكلات الجهاز الهضمي شيوعاً، ويعاني منه كثيرون بسبب قلة الألياف، والجفاف، والتوتر، أو قلة الحركة. ولحسن الحظ، يمكن تعزيز صحة الأمعاء، ودعم انتظام حركة الأمعاء بطريقة بسيطة وفعالة: تناول المكسرات يومياً.

فالمكسرات الصغيرة تحتوي على ألياف غذائية مهمة، ودهون صحية، وبروتين نباتي يساعد على تحسين الهضم، وتغذية البكتيريا المفيدة في الأمعاء، وتخفيف الإمساك.

ويعدّد تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، أفضل 4 أنواع من المكسرات تساعد على مكافحة الإمساك بطرق طبيعية وسريعة ولذيذة، مع نصائح لإدراجها بسهولة في وجباتك اليومية.

1. الجوز

يتصدر الجوز قائمة المكسرات من حيث محتوى أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، التي تشتهر بفوائدها للقلب والدماغ، لكنها أيضاً تدعم صحة الجهاز الهضمي.

كما أن أحماض «أوميغا-3»

والفلافونويدات في الجوز تساعد الجسم على إنتاج حمض البيوتيريك، وهو حمض دهني قصير السلسلة يغذي خلايا القولون ويعزز نمو البكتيريا النافعة، ما يدعم انتظام حركة الأمعاء.

كما يحتوي الجوز على أعلى مستويات الفلافونويدات بين المكسرات؛ ما يساعد على الحفاظ على توازن الميكروبيوم المعوي، ويقلل الالتهاب، ويقوي جدار الأمعاء، ويشجع نمو البكتيريا المفيدة.

تحتوي الحصة الواحدة (نحو أونصة واحدة) من الجوز على نحو 2 غرام ألياف، وما يقارب 10 في المائة من احتياجاتك اليومية من المغنيسيوم، الذي يرتبط بدعم انتظام حركة الأمعاء.

2- الفستق الحلبي

يُعتبر الفستق الحلبي خياراً ممتازاً لمحبي كسر القشور؛ فهو غني بالألياف التي تضيف حجماً للبراز، وتساعد على تحركه عبر الجهاز الهضمي، مما يمنع الإمساك.

تشير الدراسات إلى أن الفستق الحلبي قد يعزز إنتاج حمض البيوتيرات، الذي يغذي البكتيريا المفيدة، ويحافظ على صحة الأمعاء، وهو أمر أساسي لدعم انتظام حركة الأمعاء.

3- اللوز

يتفق خبراء التغذية على أن اللوز يجب أن يكون جزءاً من نظامك الغذائي.

تحتوي الحصة الواحدة (نحو أونصة) على نحو 4 غرامات ألياف، ما يجعله من أغنى المكسرات بالألياف. كما يعمل اللوز كـبريبيوتيك، أي يغذي البكتيريا المفيدة في الأمعاء، ويزيد تنوع الميكروبيوم المعوي، ويعزز إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي تحافظ على بطانة الأمعاء.

يحتوي اللوز أيضاً على نحو 20 في المائة من احتياجاتك اليومية من المغنيسيوم،الذي يساعد الأمعاء على الاحتفاظ بالماء لتسهيل حركة البراز.

4- البقان

البقان ليس للحلويات فقط، فهو غني بالألياف والدهون الصحية ومضادات الأكسدة التي تدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء.

تحتوي الحصة الواحدة على نحو 3 غرامات من الألياف؛ ما يعزز حركة الأمعاء، ويمنع الإمساك.


القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)
الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)
TT

القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)
الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)

يعرف معظم الناس ماهية النوبة القلبية وخطورتها؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن شخصاً ما في الولايات المتحدة يُصاب بنوبة قلبية كل 40 ثانية تقريباً. غير أن هناك حالة طبية أقل شيوعاً قد تبدو في أعراضها مشابهة تماماً للنوبة القلبية، لكنها تختلف عنها في الأسباب والنتائج. وتُعرف هذه الحالة باسم «متلازمة القلب المكسور» أو «اعتلال تاكوتسوبو القلبي»، وهي حالة لفتت انتباه الأطباء والباحثين بسبب ارتباطها الوثيق بالضغوط النفسية الشديدة، حتى إن البعض يصفها بأنها حالة تبدو وكأنها خرجت من قصة رومانسية حزينة.

وتُعد هذه الحالة مؤقتة في معظم الأحيان، وغالباً ما تُثار نتيجة تعرض الشخص لضغط نفسي أو جسدي شديد، مثل فقدان شخص عزيز، أو التعرض لحدث صادم في الحياة، أو الإصابة بمرض خطير. وعلى عكس النوبة القلبية التي تحدث عادة نتيجة انسداد تدفق الدم إلى القلب بسبب جلطة في الشرايين التاجية، فإن متلازمة القلب المكسور لا تؤدي غالباً إلى ضرر دائم في عضلة القلب، بحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

ويُشخَّص ما يُقدَّر بنحو 1 إلى 2 في المائة من المرضى الذين يصلون إلى المستشفى وهم يشكون من ألم في الصدر وتغيرات في تخطيط القلب الكهربائي ـ وهي أعراض تُشبه النوبة القلبية ـ على أنهم مصابون في الواقع باعتلال تاكوتسوبو القلبي.

ورغم أن التقارير الطبية تشير إلى أن عدد الحالات يبدو في ازدياد، فإن الأطباء لا يزالون غير متأكدين مما إذا كان ذلك يعود إلى تحسن وسائل التشخيص واكتشاف الحالة بشكل أدق، أم إلى زيادة حقيقية في معدل الإصابة بها.

ما الذي يسبب متلازمة القلب المكسور؟

لا يزال السبب الدقيق وراء حدوث خلل مفاجئ في وظائف القلب نتيجة الضغط النفسي الشديد غير مفهوم بشكل كامل حتى الآن.

إحدى النظريات الرئيسية تشير إلى أن الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر، وعلى رأسها هرمون الأدرينالين، قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت؛ ما يؤدي إلى اضطراب في طريقة انقباضها وعملها.

وتقترح نظرية أخرى أن الزيادة الكبيرة في مستويات الأدرينالين تدفع القلب إلى الانقباض بقوة شديدة، إلى درجة تجعله يكاد يتوقف عن العمل، كنوع من آلية الدفاع الذاتية. ويشبّه بعض الباحثين هذه الاستجابة برد فعل الطفل الذي يغطي أذنيه قائلاً: «لن أستمع بعد الآن»، في محاولة لحماية نفسه من المثيرات المزعجة.

وهناك فكرة أخرى مرتبطة بهذا الطرح، تفترض أنه بدلاً من أن يؤدي الأدرينالين إلى إجهاد القلب؛ فقد يستجيب القلب لتدفقه المفاجئ عبر تقليل نشاطه مؤقتاً للحفاظ على الطاقة. وقد يفسر ذلك سبب عودة وظائف القلب إلى طبيعتها في كثير من الحالات بعد انتهاء النوبة.

كما تقترح نظرية مختلفة أن التوتر الشديد قد يُطلق سلسلة من التفاعلات داخل الجسم تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية الصغيرة في القلب. ويؤدي هذا الانقباض إلى تقليل تدفق الدم إلى عضلة القلب لفترة وجيزة، لكن بطريقة تختلف عن تلك التي تحدث في النوبة القلبية التقليدية الناتجة عن انسداد الشرايين التاجية.

وإلى جانب هذه التفسيرات، توجد فرضيات أخرى يدرسها الباحثون، ولا تزال الأبحاث العلمية مستمرة لفهم الآليات الدقيقة التي تقف وراء هذه الحالة بشكل أفضل.

ما عوامل الخطر؟

تُصيب متلازمة القلب المكسور النساء بعد انقطاع الطمث في الغالب. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 90 في المائة من الحالات المسجلة تحدث لدى النساء، بينما تتراوح أعمار معظم المرضى بين 60 و75 عاماً.

وتتنوع المحفزات التي قد تؤدي إلى ظهور هذه الحالة؛ إذ يمكن أن تكون عاطفية أو جسدية. وتشمل الضغوط العاطفية مواقف مثل وفاة شخص عزيز، أو تلقي أخبار مفجعة، أو التعرض لصدمة نفسية كبيرة. وفي بعض الحالات قد يكون السبب قلقاً شديداً بشأن أمر لم يحدث بعد، أو حتى لحظات من الفرح أو النشوة العارمة.

أما الضغوط الجسدية، فقد تشمل بذل مجهود بدني كبير، مثل المشي لمسافات طويلة في مناطق مرتفعة، أو بدء برنامج لياقة بدنية مكثف بشكل مفاجئ. كما قد تظهر الحالة لدى بعض الأشخاص نتيجة الإصابة بمرض شديد، أو حتى في أعقاب نوبة قلبية.

ما الأعراض؟

غالباً ما تتشابه أعراض متلازمة القلب المكسور مع أعراض النوبة القلبية؛ الأمر الذي يجعل التفريق بينهما صعباً في البداية.

ويُعد الشعور بعدم الراحة في الصدر من الأعراض الشائعة، وإن لم يكن دائماً ألماً حاداً أو مقتصراً على منطقة الصدر فقط. فقد يمتد هذا الشعور إلى مناطق أخرى من الجسم، مثل الفك أو الرقبة أو الكتفين أو الذراعين أو الظهر أو أعلى البطن.

كما يعاني بعض المرضى من أعراض أخرى مثل ضيق التنفس، أو الغثيان، أو القيء، أو التعرق، أو الدوار، أو شعور مفاجئ بأن هناك أمرًا غير طبيعي يحدث في الجسم.

كيف يتم التشخيص؟

تتمثل الخطوة الأولى والأكثر أهمية في استبعاد احتمال وجود انسداد في الشرايين التاجية، والتأكد من أن الأعراض ناجمة بالفعل عن اعتلال تاكوتسوبو القلبي.

ويتضمن التقييم عادة إجراء تخطيط صدى القلب، وهو فحص يساعد الأطباء على تقييم وظائف القلب وملاحظة الأنماط غير الطبيعية في حركة عضلة القلب، التي قد تشير إلى الإصابة بهذه المتلازمة.

وللتأكد بشكل قاطع من عدم وجود انسداد في الشرايين التاجية، يخضع المرضى في كثير من الحالات لإجراء قسطرة قلبية مع تصوير الأوعية التاجية، وهو فحص يسمح للأطباء برؤية باطن الشرايين التاجية بشكل مباشر والتأكد من سلامتها.


ما فوائد تناول الموز لمرضى القلب؟

يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
TT

ما فوائد تناول الموز لمرضى القلب؟

يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)

يعد الموز من أكثر الفواكه استهلاكاً في العالم. ورغم سهولة تناوله، فإنه غني بالعناصر الغذائية الأساسية؛ فالموزة متوسطة الحجم تحتوي عادة على مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة، مع كونها منخفضة السعرات الحرارية، ما يجعلها إضافة ممتازة إلى نظام غذائي متوازن.

ويُعد الموز مصدراً جيداً للألياف والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة وفيتامين C وفيتامين B6 وحمض الفوليك. ويرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة، أبرزها قدرته على دعم صحة القلب.

كيف يساعد الموز في دعم صحة القلب؟

يُعد الموز مفيداً لصحة القلب والأوعية الدموية، لأنه يجمع بين معادن مهمة للقلب والألياف ومضادات الأكسدة.

1- غني بالبوتاسيوم

يساعد البوتاسيوم في تنظيم مستويات ضغط الدم. ويُعد الحصول على كمية كافية منه أمراً مهماً للحفاظ على صحة القلب؛ إذ يوازن تأثير الصوديوم، ويساعد في تقليل خطر ارتفاع ضغط الدم، الذي يُعد من أبرز العوامل المسببة لأمراض القلب. ويُعد الموز مصدراً ممتازاً للبوتاسيوم؛ إذ تحتوي الموزة المتوسطة على نحو 422 ملغ من هذا المعدن.

2- غني بالمغنيسيوم

يُعد الموز أيضاً مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن أساسي يؤدي دوراً مهماً في العديد من وظائف الجسم. ويعمل المغنيسيوم كإلكتروليت يساعد في تنظيم النبضات الكهربائية في القلب، ما يضمن انقباض عضلة القلب وانبساطها بشكل صحيح، وهو أمر ضروري للحفاظ على نبض منتظم وثابت.

كما يساعد المغنيسيوم في خفض ضغط الدم وتقليل الالتهاب وتحسين مستويات الكوليسترول، مما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

وتشير الدراسات أيضاً إلى أن نقص المغنيسيوم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الدهون في الدم. لذلك من المهم الحصول على كمية كافية من هذا المعدن من خلال النظام الغذائي أو المكملات. ويمكن أن يساهم إدراج الموز في النظام الغذائي في دعم الحصة اليومية من المغنيسيوم.

3- غني بالألياف

يحتوي الموز على الألياف القابلة للذوبان التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي، وتساعد على إخراجه من الجسم قبل دخوله إلى مجرى الدم، ما يساهم في منع تراكم اللويحات في الشرايين، وهي الحالة المعروفة بتصلّب الشرايين.

4- فيتامين B6 يساعد في تنظيم مستويات الهوموسيستين

يُعد الموز مصدراً ممتازاً لفيتامين B6 الذي يساعد في تنظيم مستويات الهوموسيستين، وهو حمض أميني يرتبط ارتفاعه بزيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

5- غني بمضادات الأكسدة

يوفر الموز مضادات أكسدة مثل فيتامين C والفلافونويدات، التي تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب المزمن، وهما من العوامل الرئيسية التي تسهم في الإصابة بأمراض القلب.

ولا يقتصر الموز على كونه صحياً ولذيذاً، بل إنه أيضاً سهل التناول. فتناوله في وجبة الإفطار يمنح دفعة من الطاقة، وغالباً ما يُنصح بتناوله مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية للمساعدة في الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة. كما يمكن تناوله كوجبة خفيفة بديلاً عن الوجبات المصنعة الغنية بالسكر، ما يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويُعد الموز أيضاً وجبة خفيفة مثالية أثناء التنقل، إذ يكون عادة سهل الهضم ومقبولاً لدى معظم الأشخاص.

وبشكل عام، يُعد الموز فاكهة متعددة الاستخدامات وغنية بالعناصر الغذائية يمكن إدراجها بسهولة في مختلف الوجبات والوجبات الخفيفة، مما يدعم صحة القلب والتغذية العامة.