ترمب يعمل لضمان الفوز بالانتخابات النصفية… وجمهوريو الكونغرس يركزون على الاقتصاد

رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)
رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)
TT

ترمب يعمل لضمان الفوز بالانتخابات النصفية… وجمهوريو الكونغرس يركزون على الاقتصاد

رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)
رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن لديه الحل لمخاوف الجمهوريين من احتمال فقدان أغلبيتهم في الكونغرس خلال الانتخابات النصفية المقبلة، داعياً إلى تعزيز قانون التحقق من هوية الناخبين عبر حظر التصويت بالبريد، وفرض قيود على حقوق المتحولين جنسياً.

وقال ترمب خلال لقاء مع جمهوريين في قاعة احتفالات بنادي الغولف الخاص به قرب ميامي: «هذا سيضمن نتائج الانتخابات النصفية. إذا لم تفعلوا ذلك فستواجهون مشكلة كبيرة». ويأتي ذلك في إطار دفعه لمشروع قانون انتخابي تحت اسم «أنقذوا أميركا».

أولويات مختلفة لدى الجمهوريين في مجلس النواب

في المقابل، عرض قادة الجمهوريين في مجلس النواب أولوياتهم، ولم يكن مشروع قانون التصويت ضمن أبرزها. فقد ركزت النائبة ليزا ماكلين، رئيسة مؤتمر الجمهوريين في المجلس، على خفض الضرائب للعائلات، وتعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، وإطلاق ما يسمى بحسابات ترمب للمولودين الجدد.

بدوره، قال زعيم الأغلبية في مجلس النواب ستيف سكاليز، إن الجمهوريين يعملون مع ترمب «لجعل الحياة أكثر قابلية للتحمل للعائلات العاملة»، بينما تحدث النائب توم إيمر عن «انتصار بعد انتصار» مؤكداً أن العائلات تحتفظ بجزء أكبر من دخلها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة جمهوريين خلال مؤتمر للحزب في ميامي بولاية فلوريدا 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تباعد في الرسائل داخل الحزب الجمهوري

مع اقتراب انتهاء مؤتمر سنوي للجمهوريين، بدأت تظهر فجوة في الرسائل السياسية للحزب خلال عام انتخابي حساس. فالجمهوريون في الكونغرس يسعون إلى التركيز على خفض تكاليف المعيشة، خصوصاً أن الحزب يملك أغلبية ضئيلة قد يفقدها بسهولة.

في المقابل، يركز ترمب على ملفات أخرى، أبرزها قانون التصويت. كما أن الحرب التي بادر إليها في إيران أربكت الرسالة الاقتصادية للحزب، وسط أسئلة متزايدة عن ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما وصفه رئيس مجلس النواب مايك جونسون بأنه «ارتفاع مؤقت».

تشريع مثير للجدل وضغوط من ترمب

تعود جذور مشروع القانون الذي يدفع به ترمب إلى تأكيده المتكرر أنه فاز في انتخابات 2020 الرئاسية (التي خسرها أمام جو بايدن)، وهي ادعاءات رفضتها عشرات المحاكم، وحتى وزير العدل في إدارته آنذاك.

ولوّح ترمب بالضغط على الكونغرس، قائلاً إنه لن يوقع أي تشريع آخر قبل إقرار قانون التصويت، ما قد يؤدي إلى تعطيل العمل التشريعي في وقت يسعى فيه النواب لإقناع الناخبين بإعادة انتخابهم.

غير أن تمرير القانون لن يكون سهلاً، إذ إن مجلس النواب سبق أن أقر نسخة منه، ما يعني أن التعديلات الجديدة التي يطالب بها ترمب ستتطلب إعادة طرحه للتصويت.

تحديات في مجلس الشيوخ

ولا تبدو المهمة أسهل في مجلس الشيوخ، حيث يواجه الجمهوريون صعوبة في تمرير القانون من دون دعم الديمقراطيين. ويأتي ذلك في وقت ينتظر الكونغرس ملفات أخرى مهمة، مثل إعادة فتح وزارة الأمن الداخلي، وتأكيد تعيين قيادتها الجديدة.

وأشار رئيس مجلس النواب مايك جونسون إلى أن الدستور يسمح بدخول القوانين حيز التنفيذ إذا أُرسلت إلى الرئيس ولم يوقعها خلال عشرة أيام، ما قد يتيح للمشرعين مواصلة عملهم رغم تهديدات ترمب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في مؤتمر للجمهوريين في 9 مارس 2026 في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ب)

محاولة تحويل الضغط نحو الديمقراطيين

وفي مواجهة حسابات سياسية صعبة، حاول جونسون تحويل الانتقادات نحو الديمقراطيين، خصوصاً بعد إغلاق وزارة الأمن الداخلي الذي تسبب في ازدحام إجراءات التفتيش الأمني في بعض المطارات.

وقال: «إذا فاتكم حضور حفل زفاف، أو جنازة، أو كنتم قلقين من تفويت رحلتكم في عطلة الربيع، فالديمقراطيون هم المسؤولون عن ذلك».

الناخبون يركزون على الاقتصاد أكثر من قوانين التصويت

يحاول الجمهوريون تذكير الناخبين بمشكلات التضخم، والهجرة غير النظامية خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن. لكن السؤال الأهم بالنسبة للانتخابات المقبلة هو ما إذا كان الناخبون يركزون على الماضي أم على المستقبل.

ووفق استطلاع أجرته وكالة «أسوشييتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك»، ذكر نحو ثلث الأميركيين أن التضخم والأوضاع المالية الشخصية هي أبرز القضايا التي يريدون من الحكومة معالجتها هذا العام، بينما نادراً ما أشار المشاركون إلى قوانين التصويت، أو أمن الانتخابات.

الجمهوريون يدافعون عن أدائهم

وفي فلوريدا، خرج عدد من نواب الجمهوريين للتأكيد أنهم يعملون على تلبية مطالب الناخبين، ويستحقون ولاية جديدة في الكونغرس.

وقالت النائبة بيث فان دوين من تكساس: «لسنا جالسين مكتوفي الأيدي. نحن ندرك أن أمامنا الكثير من العمل، ونحن نعمل على ذلك».


مقالات ذات صلة

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تكنولوجيا مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)

بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

أصدرت هيئة محلفين حكماً يقضي بتحميل «ميتا» و«يوتيوب» المسؤولية، بدعوى فريدة من نوعها تهدف لتحميل منصات التواصل الاجتماعي المسؤولية عن الأضرار الخاصة بالأطفال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
TT

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض، في مشهد يعكس تنامي حضور التكنولوجيا في الحياة العامة والسياسة.

وخلال اليوم الختامي لقمة «Fostering the Future Together» التي أطلقتها السيدة الأولى بمشاركة نظرائها من حول العالم، ظهر «الروبوت» إلى جانبها في القاعة الشرقية للبيت الأبيض، حيث ناقش المشاركون سبل تمكين الأطفال عبر التعليم والابتكار والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

وسارت ميلانيا و«الروبوت» جنباً إلى جنب على السجادة الحمراء، قبل أن تتوقف عند مدخل القاعة، بينما واصل «الروبوت» تقدمه إلى الداخل، متخذاً موقعه في وسط القاعة بعد مروره قرب طاولة المشاركين.

وبعد لحظات من «مسح» الحضور، ألقى «الروبوت» كلمة قصيرة قال فيها: «شكراً للسيدة الأولى ميلانيا ترمب على دعوتي إلى البيت الأبيض. إنه لشرف أن أكون جزءاً من هذا الحدث العالمي». وأضاف: «أنا Figure 03، روبوت بشري صُمّم في الولايات المتحدة... وأشعر بالامتنان للمشاركة في هذه المبادرة التي تهدف إلى تمكين الأطفال من خلال التكنولوجيا والتعليم».

ثم رحّب بالحضور بعدة لغات، قبل أن يختتم ظهوره ويغادر القاعة بالطريقة نفسها التي دخل بها.

من جهتها، شكرت ميلانيا «الروبوت» على مشاركته، قائلة: «يمكن القول إنك أول ضيف روبوتي أميركي الصنع في البيت الأبيض».

الروبوت يلقي التحية على الحضور في قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ف.ب)

ويُعد «Figure 03» أحدث ابتكارات شركة «Figure AI» الناشئة، ومقرها في كاليفورنيا، إذ كُشف عنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بوصفه جيلاً جديداً من الروبوتات البشرية المصممة لمساعدة الأفراد في المهام المنزلية مثل التنظيف وغسل الأطباق.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة بريت آدكوك إنه «فخور برؤية الروبوت يصنع التاريخ كأول روبوت بشري يدخل البيت الأبيض».

وتتنافس الشركة مع عمالقة التكنولوجيا، مثل «تسلا» التابعة لإيلون ماسك و«بوسطن دايناميكس»، إلى جانب شركات صينية، في سباق تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على أداء مهام يومية.


ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
TT

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ»، في مجلس استشاري جديد، ولكن تم استبعاد حليفه المقرب السابق إيلون ماسك.

وقال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن المجلس سيقدم توصيات للرئيس حول كيفية تعزيز القيادة الأميركية في العلوم والتكنولوجيا.

ومن بين الأعضاء الذين عيّنهم ترمب: المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، سيرغي برين، ورائد أعمال الكمبيوتر مايكل ديل، وملياردير البرمجيات لاري إليسون، المعروف بأنه مؤيد لترمب، الذي أصبح حالياً أيضاً قطباً في مجال الإعلام من خلال الاستحواذ المخطط له على شركة «وارنر براذرز».

وفي الأشهر الأخيرة، سعى العديد من كبار المديرين في صناعة التكنولوجيا إلى التقرب من البيت الأبيض في وجود ترمب.

كما استبعد ترمب من مجلسه الاستشاري الجديد مديرين آخرين مشهورين، مثل: تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، وسام ألتمان، المؤسس المشارك لشركة «أوبن إيه آي» المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي».


البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل طهران باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «إذا لم تتقبّل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تفهم أنها هُزمت عسكرياً، وستستمر في تكبد الهزيمة، فسيحرص الرئيس ترمب على أن توجّه إليها ضربة أقوى من أي وقت مضى»، مضيفة أن «الرئيس لا يهدد عبثاً، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم. على إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى». وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس «شارك في المناقشات حول إيران خلال الفترة الماضية».