عبد السلام ضيف الله
TT

دموع نيمار لن تغسل أحزان البرازيل

لم تكن دموع التماسيح... كانت دموعاً ذارفة تلك التي سالت من عيني نيمار بعد صدمة الخروج من الدور ربع النهائي أمام كرواتيا في كأس العالم لكرة القدم.
لن يشفع لنيمار هدفه الجميل في المباراة ولا معادلة رقم الأسطورة بيليه في عدد الأهداف مع «سيليساو» (77 هدفاً).
كان نيمار يعرف بشكل جيد أنه أضاع أكبر فرصة في تاريخه الرياضي للوصول إلى القمة والتتويج بكأس العالم على غرار ما فعل كل نجوم البرازيل الكبار الذين حققوا للبرازيل 5 كؤوس عالمية.
اليوم وهو في سن الثلاثين عاماً ليس وارداً أن يكون نيمار مرشحاً أو حتى موجوداً في المونديال المقبل للتتويج باللقب العالمي أكثر مما كان عليه الأمر في المونديال القطري.
كانت جميع الترشيحات تضع البرازيل في مقدمة المنتخبات للتتويج باللقب العالمي الأغلى في كرة القدم ليس فقط لفخامة الاسم المقترن بالسحر والفن الأهداف والمهارات والألقاب، وثلة النجوم التي يعتمد عليها المدرب تيتي، بل لأن هذا المنتخب أبان بالفعل أنه قادر رياضياً على الذهاب إلى أبعد حد في البطولة قبل بقية المنتخبات سواء من الناحية الجماعية أو الفردية.
اليوم اتضحت الصورة جيداً، البرازيل لم تجد في نيمار المنقذ والقائد نحو اللقب... صحيح هو نجم كبير واسم رنان، ولكن على الميدان لم يقدم الكثير الذي يشفع له ليكون استثنائياً وقادراً على تغيير وجهة النتيجة والمباراة والسير بمنتخبه إلى بر النجاح بأمان وقوة أداء ومهارة لاعب قيل إنه فنان من الدرجة الأولى.
لست هنا بصدد التشكيك في مهارة النجم نيمار، لكن الحقيقة يجب أن تقال لم تجد البرازيل فيه ما يكفي لصنع النجاح والوصول إلى منصة التتويج. ربما هو لم يخلق لهذه المهمة على غرار الأسطورة بيليه وزاغالو وغارينشيا وديدي وسوكراتيس وبيبيتو ورماريو ودونغا وريفالدو ورونالدو وروبرتو كارلوس والقائمة طويلة الذين سطروا بحروف من ذهب اسم البرازيل في سجل التأريخ ورفعوا العلم عالياً واللقب بين الأيادي عن جدارة واستحقاق.
كل دموعك التي ذرفتها يا نيمار لن تغسل أحزان البرازيليين الذين كانوا يأملون واثقين بأنهم سيفوزون اللقب العالمي من جديد في قطر فإذا بهم يتجرعون مرارة الخيبة والانكسار والخروج الحزين.