إيران تباشر تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% في موقع «فوردو»

بريطانيا وفرنسا وألمانيا تندد بخطط طهران لتوسيع برنامجها النووي

صورة من محطة فوردو التقطتها الأقمار الصناعية التابعة لشركة «ماكسار» للتكنولوجيا 4 نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)
صورة من محطة فوردو التقطتها الأقمار الصناعية التابعة لشركة «ماكسار» للتكنولوجيا 4 نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)
TT

إيران تباشر تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% في موقع «فوردو»

صورة من محطة فوردو التقطتها الأقمار الصناعية التابعة لشركة «ماكسار» للتكنولوجيا 4 نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)
صورة من محطة فوردو التقطتها الأقمار الصناعية التابعة لشركة «ماكسار» للتكنولوجيا 4 نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)

أكدت وكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة القريبة من الدرجة اللازمة لصنع أسلحة، تحت الأرض لأول مرة في محطتها في فوردو، مضيفة أن إيران تخطط لتوسيع تخصيبها في فوردو ونطنز.
وأضافت الوكالة التابعة للأمم المتحدة في بيان «قال المدير العام رافائيل ماريانو غروسي إن إيران بدأت في إنتاج يورانيوم عالي التخصيب- سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المئة- باستخدام سلسلتين من أجهزة الطرد المركزي (آي.آر-6) الموجودة في محطة فوردو لتخصيب الوقود، بالإضافة إنتاج (تخصيب اليورانيوم) من هذا القبيل يحدث في نطنز منذ أبريل2021}. ونددت بريطانيا وفرنساوألمانيا بخطط إيران لتوسيع برنامجها النووي.
وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك قدمته الحكومة البريطانية إن «خطوة إيران تحد لنظام حظر الانتشار العالمي... هذه الخطوة، التي تنطوي على مخاطر كبيرة تتعلق بالانتشار (النووي)، ليس لها أي مبرر مدني ذي مصداقية».
وأضافت «سنواصل التشاور مع الشركاء الدوليين بشأن أفضل السبل للتعامل مع التصعيد النووي الإيراني المستمر».
وتقوم إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة في منشأة «نطنز» منذ أبريل (نيسان) العام الماضي، بنسبة قريبة من الـ90 في المائة اللازمة لاستخدام اليورانيوم في صنع الأسلحة.
وفي يوليو (تموز) الماضي، عادت إيران لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، في منشأة «فوردو» عبر تركيب مجموعة تتآلف من 166 جهازاً للطرد المركزي متقدماً. وحذر الخبراء حينها من أن الأجهزة المعدلة تحمل رؤوساً تمكّن إيران من التحول بسرعة وبسهولة أكبر إلى مستويات تخصيب أعلى نقاء.
وقال رئيس المنظمة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي: «سبق أن قلنا إن إيران سترد بجدية على أي قرار وضغوط سياسية... ولهذا بدأت إيران يوم الاثنين تخصيب اليورانيوم لنسبة 60 في المائة في موقع (فوردو)»، حسب الإعلام الرسمي الإيراني.
وقالت إيران (الاثنين)، إنها أطلعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إجراءات اتخذتها للرد على قرار للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي.
ووافق مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة، الأسبوع الماضي، على قرار يأمر إيران بالتعاون بشكل عاجل مع تحقيق الوكالة في آثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في 3 مواقع سرية، وذلك حسبما قال دبلوماسيون في أثناء التصويت الذي جرى خلال جلسة مغلقة. وسبق أن حذرت إيران من أن مثل هذه الخطوة سيكون لها تأثير على «العلاقات البنّاءة» مع الوكالة.
وذكرت «رويترز»، نقلاً عن وكالة «إيسنا» الحكومية، أن «إيران أبلغت الوكالة في رسالة بأنها قررت استخدام أجهزة طرد متطورة من طراز (آي آر- 6) لإنتاج يورانيوم مخصب لدرجة نقاء 60 في المائة»، في موقع «فوردو» الموجود في باطن جبل.
وسمح الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران و6 دول كبرى، لطهران باستخدام الجيل الأول فقط من أجهزة الطرد المركزي «آي آر- 1»، ولكن مع تداعي الاتفاق بعد أن تخلى عنه الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب في عام 2018، قامت طهران بتركيب مجموعات من أجهزة الطرد المركزي أكثر كفاءة مثل «آي آر- 2 إم» و«آي آر- 4» و«آي آر- 6».
وكانت تقارير قد ذكرت في يونيو (حزيران)، أن طهران تزيد من تخصيب اليورانيوم من خلال الاستعداد لاستخدام أجهزة طرد مركزي متطورة من طراز «آي آر- 6»، القادرة على التبديل بسهولة بين مستويات التخصيب، في موقع «فوردو».
بدورها، أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بأن طهران بدأت أيضاً عملية «إحلال أجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول (آي آر- 1) بأجهزة (آي آر- 6) المتطورة» في موقع «فوردو»، فضلاً عن تركيب مجموعات جديدة من أجهزة الطرد المركزي في مواقعها النووية تحت الأرض في «نطنز».
وكان هذا ثاني قرار للوكالة الدولة للطاقة الذرية يستهدف إيران هذا العام بشأن التحقيق الذي أصبح عقبة أمام محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، نظراً لمطالبة إيران بإنهاء التحقيق.
ووصلت المحادثات غير المباشرة بين طهران وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإحياء اتفاق 2015، إلى طريق مسدود منذ سبتمبر (أيلول)، مع مطالبة الجانبين بمزيد من المرونة.
ويُلزم الاتفاق النووي إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67 في المائة. وأظهر تقرير «الوكالة الدولية» الأخير، زيادة في مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة نقاء 60 في المائة، بنحو 6.7 كلغم، إلى أكثر من 62 كلغم. وهذا كافٍ للغاية، في حال زيادة التخصيب، لصنع قنبلة نووية واحدة.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».