هجوم في عمق إيران... وصمت إسرائيلي

طهران تتحدث عن إسقاط مسيرات وأنباء عن إطلاق صاروخ من مقاتلة... واشنطن لم تشارك

تُظهر صورة الأقمار الصناعية من «بلانت لبس» المطار المدني ذا الاستخدام المزدوج والقاعدة الجوية في أصفهان الخميس (أ.ب)
تُظهر صورة الأقمار الصناعية من «بلانت لبس» المطار المدني ذا الاستخدام المزدوج والقاعدة الجوية في أصفهان الخميس (أ.ب)
TT

هجوم في عمق إيران... وصمت إسرائيلي

تُظهر صورة الأقمار الصناعية من «بلانت لبس» المطار المدني ذا الاستخدام المزدوج والقاعدة الجوية في أصفهان الخميس (أ.ب)
تُظهر صورة الأقمار الصناعية من «بلانت لبس» المطار المدني ذا الاستخدام المزدوج والقاعدة الجوية في أصفهان الخميس (أ.ب)

سمع دوي انفجار، فجر اليوم (الجمعة)، قرب أكبر قاعدة لسلاح الجو الإيراني في أصفهان، وسط البلاد، على بعد 120 كيلومتراً من منشأة نطنز النووية الحساسة. وفيما قال مسؤولون أميركيون إنها ضربة إسرائيلية رداً على هجوم إيراني بصواريخ ومسيرات على إسرائيل، السبت الماضي، شككت طهران في الواقعة، وأشارت إلى أنها لا تعتزم الانتقام، وهو ردّ يهدف فيما يبدو إلى تجنب حرب على مستوى المنطقة.

وذكرت «رويترز» أن النطاق المحدود للهجوم والصمت الإيراني حياله يشير فيما يبدو إلى جهد ناجح من دبلوماسيين يعملون على مدار الساعة لتجنب حرب شاملة منذ هجوم شنّته إيران بطائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل، يوم السبت الماضي.

صورة نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني لمدينة أصفهان بعد تقارير عن سماع دوي انفجارات بها (أ.ف.ب)

وقلّلت تقارير التلفزيون الإيراني من أهمية الهجوم، إذ لم يرد أي ذكر لإسرائيل في معظم التصريحات والتقارير الإخبارية الرسمية، وبثّ التلفزيون الرسمي آراء محللين شككوا في حجم الهجوم.

وقال التلفزيون الرسمي إن 3 مسيرات صغيرة الحجم على الأقل أسقطت في أجواء أصفهان بعد منتصف الليل، فيما أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن 3 انفجارات وقعت قرب قاعدة عسكرية في منطقة قهجاورستان، شمال شرقي المدينة.

وقال محلل للتلفزيون الرسمي إن الدفاعات الجوية في أصفهان أسقطت طائرات مسيرة صغيرة أطلقها «متسللون من داخل إيران».

وأظهر مقطع فيديو اللحظات الأولى من تشغيل الدفاعات الجوية الإيرانية. وانتشر فيديو يظهر سيارات الإطفاء المدني، وهي تهرع إلى قاعدة لسلاح الجو الإيراني.

ومع تسارع المعلومات بشأن استهداف قاعدة جوية تابعة للجيش الإيراني، نقلت وكالات رسمية إيرانية عن قائد الجيش في محافظة أصفهان، العميد سياوش ميهن دوست، قوله في بيان، إن «دوي الانفجارات يعود إلى إطلاق الدفاعات الجوية النار على شيء مشبوه»، مشيراً إلى «عدم وقوع خسائر أو أضرار».

وأفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بنفي أي هجوم خارجي في مدينة أصفهان. ونقلت عن مصادر مطلعة قولها إنه «خلافاً للشائعات وللتأكيدات الصادرة عن وسائل الإعلام الإسرائيلية... ليست هناك أي تقارير تفيد عن هجوم من الخارج على مدينة أصفهان، أو على أي منطقة أخرى من البلاد».

صورة الأقمار الصناعية «بلانت لبس» من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم على بعد 120 كيلومتراً شمال أصفهان 4 الشهر الحالي (أ.ب)

كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن التصدي لأشياء مجهولة في أجواء مدينة تبريز، شمال غربي البلاد. ونقلت وكالة «فارس» عن مصادر محلية بسماع دوي انفجارات في جنوب غربي مدينة تبريز. وقالت الوكالة إن الدفاعات الجوية في تبريز أطلقت النار بعد رؤية «جسم مشبوه»، نافية في الوقت نفسه وقوع انفجارات، خصوصاً بمصفاة النفط. وقالت إن «المدينة في هدوء تام».

وأوضح قائد الجيش الإيراني، عبد الرحيم موسوي، إن «انفجار اليوم في أجواء أصفهان يعود إلى إطلاق نيران أنظمة الدفاع الجوي على جسم مشبوه، ولم يتسبب بأي حادث أو أضرار». وأضاف أن «الخبراء يدرسون حجم المشكلة، وسيتحدثون بعد تلقي النتائج». وتابع بشأن الردّ المحتمل الذي قررته طهران: «رأيتم ردّ فعل إيران».

وقال قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني، كيومرث حيدري، خلال خطبة الجمعة في طهران، إنه «إذا شوهدت أجسام طائرة مشبوهة في سماء البلاد مثل حادثة الليلة الماضية، فلن تسلم من نيران قواتنا الدفاعية». وفي نفس الوقت، تحاشى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي التطرق إلى الانفجارات التي سمع دويها في وسط البلاد ولم تربطها السلطات بالتوتر مع إسرائيل.

وتحدث رئيسي أمام مئات الأشخاص الذين تجمعوا في مدينة دامغان (الشمال الشرقي) باقتضاب عن الوضع الدولي المتوتر في الشرق الأوسط بعد الهجمات غير المسبوقة بمسيرات وصواريخ إيرانية على إسرائيل. وقال إن هذه العملية التي نفذت في 13 أبريل (نيسان) «عكست سلطتنا والإرادة الحديدية لشعبنا ووحدتنا»، مؤكداً أن «جميع شرائح المجتمع وجميع الاتجاهات السياسية متفقة على أن العملية عزّزت قوة وسلطة الجمهورية الإسلامية». ولم يشر الرئيس إلى الانفجارات التي سُمع دويها بالقرب من مدينة أصفهان بوسط البلاد، وقال مسؤولون أميركيون إنها هجوم إسرائيلي.

وفعّلت إيران دفاعاتها الجوية فوق كثير من المدن، فيما أفادت وكالة «إرنا» بعدم وقوع «أضرار كبيرة»، مستندة إلى معلومات وفّرها مراسلوها.

وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز»: «إنه لا توجد خطط للرد على إسرائيل بسبب الواقعة». وأضاف: «لم نتأكد من أن هناك مصدراً خارجياً وراء الواقعة، لم نتعرض لأي هجوم خارجي، والنقاش يميل أكثر نحو تسلل، وليس هجوماً».

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر استخباراتي مطلع على ردّ فعل إيران المحتمل، قوله إن الضربات المباشرة بين العدوين «انتهت». وقال المصدر: «إنه من غير المتوقع أن ترد إيران على الضربات».

وبحلول الصباح، أعادت إيران فتح المطارات والمجال الجوي التي كانت أغلقتهما خلال الهجمات.

لكن لا تزال هناك حالة من الحذر الأمني في إسرائيل وأماكن أخرى. وحذّرت السفارة الأميركية في القدس موظفي الحكومة الأميركية من السفر خارج القدس ومنطقة تل أبيب وبئر سبع «إمعاناً في الحذر».

واشنطن «لم تشارك»

والتزمت إسرائيل الصمت، اليوم (الجمعة)، ونفت الولايات المتحدة أي دور لها. ونسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مسؤولين إيرانيين أن الهجوم نفّذ بمسيّرات صغيرة، ربما انطلقت من الأراضي الإيرانية، وأن الدفاعات الجوية «لم ترصد أجساماً طائرة غير محددة تعبر المجال الجوي الإيراني». وأكدت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن الصواريخ بعيدة المدى التي أطلقت من مقاتلات تسببت في الهجوم على منشأة تابعة للقوات الجوية الإيرانية في أصفهان. ونقلت الصحيفة عن مصدر أن «الرسالة كانت واضحة، لقد اخترنا عدم ضرب مواقعكم النووية هذه المرة، لكن بإمكاننا أن نفعل ما هو أسوأ».

وفي نفس السياق، نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين وإيرانيين أن إسرائيل وجّهت ضربة رداً على هجوم نهاية الأسبوع، والهدف منها إظهار لإيران أن إسرائيل قادرة على الضرب داخل البلاد،

ونقلت شبكتا «إن بي سي» و«سي إن إن» عن مسؤول أميركي أن إسرائيل أبلغت واشنطن مسبقاً بالضربة، لكن الولايات المتحدة «لم توافق عليها، ولم تشارك في تنفيذها».

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني يتحدث إلى نظيره الأميركي أنتوني بلينكن على هامش اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع في جزيرة كابري الإيطالية أمس (رويترز)

وقال وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، في مؤتمر صحافي، إنه «تم إبلاغ الولايات المتحدة في اللحظات الأخيرة»، لكنه لم يذكر تفاصيل.

وفي وقت لاحق، أحجم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مراراً عن تأكيد تقارير الهجوم الإسرائيلي على إيران، اليوم (الجمعة)، قائلاً إن واشنطن لم تشارك في أي عمليات هجومية، وإنها ملتزمة بتهدئة التوترات في المنطقة.

وقال بلينكن، في مؤتمر صحافي، في ختام اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع في جزيرة كابري بجنوب إيطاليا: «لن أتحدث عن ذلك الأمر سوى بالقول إن الولايات المتحدة لم تشارك في أي عمليات هجومية».

وأضاف عندما سُئل عن الأمر عدة مرات: «ما نركز عليه وما تركز عليه مجموعة السبع، كما هو واضح في تصريحاتنا وفي محادثاتنا، هو جهودنا لتهدئة التوترات، ووقف التصعيد في أي صراعات محتملة»، حسبما أوردت «رويترز».

وعلى مدار الأيام الماضية، قالت إسرائيل إنها تخطط للانتقام من إيران بسبب هجوم السبت الماضي، وهو أول هجوم مباشر على الإطلاق تشنّه طهران على إسرائيل بعد عقود من الحرب عبر وكلاء، التي تصاعدت في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب في غزة الدائرة منذ 6 أشهر. ويتجه العدوان اللدودان نحو مواجهة مباشرة منذ غارة جوية يشتبه أنها إسرائيلية على مجمع السفارة الإيرانية في دمشق، أدت لمقتل عدة ضباط من «الحرس الثوري» الإيراني، منهم قائد تلك القوات في سوريا ولبنان. وكان ردّ إيران بهجوم مباشر على إسرائيل، غير مسبوق، لكنه لم يتسبب في سقوط قتلى وتسبب في أضرار طفيفة فقط، إذ أسقطت إسرائيل وحلفاؤها مئات الصواريخ والطائرات المسيرة.

وقالت إسرائيل إنها اعترضت مع حلفائها تقريباً كل المسيّرات والصواريخ التي أطلقتها إيران، والتي يبلغ عددها نحو 350، وأكدت أن الهجوم الإيراني لن يمر «دون عقاب».

وأفادت هيئة البثّ الإسرائيلية، يوم الاثنين الماضي، بأن إسرائيل قررت الردّ «بشكل حاسم وواضح» على الهجوم الإيراني، لكنها أكدت على أن الرد سيكون بطريقة لا تؤدي لاشتعال المنطقة ودفعها إلى أتون حرب، وسيكون مقبولاً بالنسبة للولايات المتحدة.

وضغطت واشنطن وقوى عالمية أخرى على إسرائيل لعدم الرد أو لضمان أن تكون أي ضربة انتقامية محدودة لمنع اشتعال صراع أوسع نطاقاً، وزار وزير الخارجية البريطاني ونظيرته الألمانية القدس هذا الأسبوع، وشددت الدول الغربية العقوبات على إيران لتهدئة إسرائيل. ولم ترد أي إشارة من إسرائيل بشأن التخطيط لمزيد من الإجراءات الانتقامية. وبصرف النظر عن الضربات المباشرة على الأراضي الإيرانية، لدى إسرائيل وسائل أخرى للهجوم، منها الهجمات الإلكترونية والهجوم على فصائل موالية لإيران في أماكن أخرى.

المنشآت النووية

وأفادت وكالات رسمية إيرانية بأن المنشآت النووية الموجودة في أصفهان «آمنة تماماً». وفي وقت لاحق، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه لم تقع «أي أضرار» في المنشآت النووية الإيرانية.

وبثت وسائل إعلام إيرانية مقطع فيديو، جرى تسجيله في منشأة نطنز. ويظهر شخص متحدث ساعته اليدوية، للتأكيد على الوضع العادي في المنشأة، ونفي وجود تعرضها لأي هجوم. ويظهر في الفيديو جانب من الدفاعات الجوية، المتأهبة على مدار الساعة، خصوصاً هذه الأيام.

وجدّدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومقرها في فيينا، عبر منصة «إكس»، دعوتها إلى أن «يظهر الجميع أقصى درجات ضبط النفس مع إعادة التأكيد على أنه يجب عدم استهداف أي منشأة نووية أثناء الصراعات العسكرية».

جانب من فيديو نشرته مواقع «الحرس الثوري» من محيط منشأة نطنز قبل حذف الفيديو

والخميس، سارع «الحرس الثوري» الإيراني، على لسان المتحدث باسمه، رمضان شريف، إلى دحض التقارير بشأن إلحاق أضرار بمبنى مفاعل ديمونة الإسرائيلي. وقال المتحدث إن «هذا الاعتداء يأتي ضمن الحرب النفسية للعدو».

ولفت شريف إلى أن «مفاعل ديمونة لم يكن ضمن أهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد الكيان الصهيوني خلال الهجوم الأخير على أهداف صهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن نشر مثل هذه الأخبار يعدّ كذباً كبيراً وعملاً مشؤوماً يأتي ضمن الحرب النفسية للعدو لحرف الرأي العام».

وكان قائد وحدة «الحرس الثوري» المكلفة حماية المنشآت النووية، العميد أحمد حق طلب، قد حذّر من مغبّة استهداف المنشآت النووية، ملوحاً بتغيير مسار برنامجها، وعقيدتها النووية، وقال بنفس الوقت إن طهران مستعدّة للردّ باستخدام «أسلحة متطوّرة» على المواقع النووية الإسرائيلية.

وتتركّز المنشآت النووية الإيرانية في وسط البلد، وخصوصاً في أصفهان ونطنز وفوردو، فضلاً عن مدينة بوشهر الساحلية حيث تقع المحطة النووية الوحيدة في إيران.

وكان مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، قد كشف الإثنين أن إيران أغلقت منشآتها النووية «لدواعٍ أمنية» يوم توجيهها مسيّرات وصواريخ على إسرائيل.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

المشرق العربي جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رومان غوفمان يحضر مؤتمراً صحافياً لترمب ونتنياهو في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle 02:31

«محاولة تجنيد فاشلة» تنفجر في وجه رئيس «الموساد» المُنتظر

انفجرت قضية محاولة تجنيد فاشلة لشاب إسرائيلي، منذ 4 سنوات، من قبل رئيس «الموساد» المعين رومان غوفمان في وجهه، وأنتجت دعوى قضائية لإلغاء تعيينه.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية الزعيم الصربي ألكسندر فوتشيتش يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس (أ.ف.ب - أرشيفية)

صربيا تبرم اتفاقاً لإنتاج طائرات قتالية مسيّرة مع إسرائيل

أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، وفق ما نُقل عنه يوم الثلاثاء، أن صربيا ستنتج بشكل مشترك طائرات قتالية مسيّرة مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية صورة تجمع سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ومستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في العاصمة واشنطن 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:33

إسرائيل ولبنان يتفقان على بدء مفاوضات مباشرة بعد «محادثات مثمرة»

أعلنت الخارجية الأميركية أن وفدَي إسرائيل ولبنان اتفقا، بعد محادثاتهما الثلاثاء في واشنطن، على استكمال المفاوضات المباشرة بزمان ومكان يتم الاتفاق عليهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.