أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

مفتش من الطاقة الذرية يركّب كاميرات للمراقبة في منشأة نطنز في 8 أغسطس 2005 (أ.ب)
مفتش من الطاقة الذرية يركّب كاميرات للمراقبة في منشأة نطنز في 8 أغسطس 2005 (أ.ب)
TT

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

مفتش من الطاقة الذرية يركّب كاميرات للمراقبة في منشأة نطنز في 8 أغسطس 2005 (أ.ب)
مفتش من الطاقة الذرية يركّب كاميرات للمراقبة في منشأة نطنز في 8 أغسطس 2005 (أ.ب)

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية.
وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو.
وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثار يورانيوم، تعود إلى أنشطة ما قبل الاتفاق النووي، ولم تعرف الوكالة الدولية طبيعتها بعد.
وقالت طهران بعد عودة غروسي، إنه لا يوجد اتفاق يتعلق بوضع كاميرات جديدة في المنشآت النووية الإيرانية. وكان غروسي قد أبلغ الصحافيين في مطار فيينا لدى عودته من طهران، أن الطرفين اتفقا على إعادة تركيب جميع معدات المراقبة الإضافية، مثل كاميرات المراقبة، التي تم وضعها في المواقع النووية بموجب الاتفاق المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى، والتي أزالتها طهران على مراحل.
ويخلو تقرير «جمعية الحد من التسلح» التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، من أي معلومات عن عدد كاميرات المراقبة التي وافقت طهران على تركيبها أو المواقع المستخدمة فيه، ولم يصدر تعليق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية.
لكن مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» في فيينا، لورنس نورمان، أكد عبر حسابه على «تويتر»، نقلاً عن مصادره، بدء إيران فعلياً من تمكين الوكالة الدولية من إعادة تركيب كاميرات المراقبة. وقال «من المتوقع أن تنتهي العملية خلال الأيام المقبلة». وأشار في تغريدة أخرى إلى دخول الكاميرات ومعدات الرقابة إلى موقعين فقط، وأضاف «هناك عملية تدريجية... بعض المصادر تشكك في اكتمال العملية بسرعة».
وأشار تقرير «جمعية الحد من التسلح» إلى تصريحات صحافية لمدير الوكالة الدولية مطلع أبريل (نيسان) الماضي، قال فيها إن الوكالة «ستبدأ بتركيب الكاميرات» و«إعادة توصيل بعض معدات المراقبة عبر الإنترنت»، مضيفاً أن العملية ستستغرق أسابيع وستزيد من قدرة الوكالة على مراقبة برنامج إيران النووي»، واصفاً التطور بأنه «خفض تصعيد» للتوترات بشأن برنامج إيران النووي.

غروسي يعرض في فيينا في 9 يونيو 2022 نموذجاً من كاميرات المراقبة التي أوقفتها إيران (إ.ب.أ)

- إنذار إيراني
وليس من الواضح أن يشمل الاتفاق الأخير بين غروسي وطهران، تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة، أي العملية التي ترفضها طهران منذ تخليها عن «البروتوكول الإضافي» الملحق بـ«معاهدة حظر الانتشار النووي» في فبراير (شباط) 2021؛ ما أدى إلى تقليص نطاق المراقبة الخاصة في مجالات حساسة، لا يشملها «اتفاق الضمانات» الذي ينص على مراقبة الأنشطة والمواد التي تستخدم في تطوير السلاح النووي، فضلاً عن إلمام الوكالة التابعة للأمم المتحدة بكل المواد النووية في إيران وإمكان تخزينها واستخدامات تلك المواد.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني قد وجّه رسالة تحذير جديدة في المؤتمر الصحافي الأسبوعي الاثنين، إلى الوكالة الدولية، بشأن ما يصدر من مسؤولي الوكالة من تعليقات حول مدى التزام طهران بالاتفاق الأخير.
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية، بأن كنعاني سُئل بشأن التقارير بشأن تباطؤ طهران وأحياناً عدم تعاونها في مسار تركيب كاميرات المراقبة في المنشآت النووية الإيرانية. وقال كنعاني «عادةً يعلق مسؤولو المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية على هذه القضايا». وأضاف «أصدرنا بياناً مشتركاً بعد الاتفاق الأخير في طهران، وتم تحديد الخطوات التنفيذية والعملية لإزالة سوء التفاهمات، ولقد سافر مسؤولو الوكالة مرتين إلى إيران، والتعاون معهم مستمر خطوة بخطوة».
وقال «لا نرى طرح مثل هذه القضايا في وسائل الإعلام مفيداً، نوصي مسؤولي الوكالة بتجنب وسائل الإعلام؛ نظراً للاتفاق الأخير واستقبال إيران وفود الوكالة الدولية، يجب أن يسمحوا لتأكيد القضايا مساريها الطبيعي والتقني».

- مسألة شائكة
على مدى أكثر من عامين تحولت قضية الكاميرات إلى مسألة شائكة ضمن التطورات الدراماتيكية للبرنامج النووي الإيراني؛ إذ ترفض طهران وصول مفتشي الوكالة الدولية، إلى محتوى تسجيلات كاميرات المراقبة في جميع المنشآت رغم أنها تواصل تخزين المعلومات. وتشترط طهران تسليم ذاكرة الكاميرات لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، وتهدد في الوقت نفسه بمحو التسجيلات في حال فشلت الجهود الدبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي.
في يونيو (حزيران) 2022، ردت طهران على قرار دفعت به الدول الغربية لإدانتها في مجلس محافظي الوكالة الدولية، بإزالة 27 كاميرا من كاميرات المراقبة من مواقع نووية عدة، خصوصاً منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم. وأحصى غروسي حينها عدد الكاميرات المتبقية للوكالة في المنشآت الإيرانية بنحو 40 كاميرا أو أكثر.
لطالما حذرت الوكالة الدولية من تراجع الشفافية وزيادة الشكوك، وحالة عدم اليقين حيال الأنشطة النووية الإيرانية.
بدأت طهران عملية إزالة كاميرات المراقبة من منشآتها النووية، بعد هجوم بطائرة مسيّرة استهدف ورشة «تيسا» لتجميع أجهزة الطرد المركزي في مدينة كرج، يونيو 2021. وبعد الهجوم، قالت طهران إن أربع كاميرات على الأقل تضررت جراء العمل التخريبي.
في منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2021، أعلنت طهران السماح للوكالة الدولية بتغيير كاميراتها في ورشة تيسا، وطرحت في الوقت نفسه فرضية تعرضت كاميرات المراقبة لعمليات قرصنة، ساهمت في العمل التخريبي، وهو ما نفاه غروسي بشدة.
وذلك قبل نحو شهر من إعلانها خطة بشأن وقف العمل في الورشة ونقلها إلى موقع جديد بمدينة أصفهان وسط البلاد.
في 12 أبريل العام الماضي، أكدت الوكالة الدولية أنها استكملت تركيب كاميرات مراقبة في ورشة جديدة لتجميع أجهزة الطرد المركزي، أنشأتها طهران بعد إقفال ورشة تيسا.
والمفاوضات بين طهران والدول الأطراف في الاتفاق (الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا)، وبمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، متعثرة منذ سبتمبر (أيلول) الماضي عندما رفضت طهران آخر مقترح تقدم به مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.
والاتفاق مهدد بالانهيار منذ انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، وإعادة فرض عقوبات على إيران. فبعد نحو عام على الانسحاب الأميركي، تراجعت إيران تدريجياً عن تنفيذ معظم التزاماتها الأساسية المنصوص عليها في الاتفاق.

- مفاوضات متعثرة
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أول من أمس، إن «المسار الدبلوماسي لا يزال مفتوحاً»، مشدداً على أن بلاده تواصل تبادل الرسائل عبر طرق مختلفة. وقال إن طهران «مستعدة لإنجاز المفاوضات النووية مع الحفاظ على خطوطها الحمر». وحذر في الوقت نفسه الأطراف الغربية من تحريك آلية «سناب بك» المنصوص عليها في الاتفاق النووي، والتي تتيح في نهاية المطالب، العودة إلى العقوبات الأممية ضد طهران، التي جرى تجميدها بموجب القرار 2231 بعد التوصل للاتفاق النووي.
في فبراير الماضي، قالت الوكالة الدولية في آخر تقرير لها بشأن البرنامج الإيراني، إن مخزون طهران من اليورانيوم المخصب تجاوز 18 مرة السقف المسموح به في الاتفاق النووي. وذكر التقرير أن مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، الذي يجري إنتاجه في منشأتي «نطنز» و«فوردو»، زاد 25.2 كيلوغرام إلى 87.5 كيلوغرام منذ التقرير الفصلي السابق. وأضاف أن إجمالي مخزون اليورانيوم المخصب بهذه الدرجة، وبدرجات نقاء أقل، يقدر بنحو 3760.8 كيلوغرام.
وأكد تقرير الوكالة العثور على يورانيوم خصب بنسبة 83.7 في المائة في منشأة فوردو، وهي أقرب نسبة إلى 90 في المائة المطلوبة لتطوير أسلحة نووية.
بعد تقرير الوكالة الدولية الأخير، أعرب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) وليام بيرنز، عن قلقه حيال التقدّم المفاجئ للبرنامج النووي الإيراني، معتبراً أنّ الإيرانيين لا يحتاجون سوى إلى بضعة أسابيع لبلوغ نسبة 90 في المائة، من التخصيب، «إذا قرّروا تجاوز هذا السقف». لكنه أضاف أن الولايات المتحدة لا تعتقد أنّ المرشد علي خامنئي قرّر «استئناف برنامج التسلّح الذي نقدّر أنه علّق أو أوقف نهاية العام 2003».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)
شؤون إقليمية لافروف يحذر من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي مع طهران

لافروف يحذر من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي مع طهران

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، لافتاً إلى أن محاولات إضافة «متطلبات جديدة» تعقد جهود العودة إلى مسار المحادثات التي وصلت إلى طريق مسدود منذ أشهر. قال لافروف إنه سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي بسبب «تصرفات الغرب».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة تخضع حالياً للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، وإلى شن القوات الإسرائيلية «حرباً» ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال سموتريتش في برنامج «بودكاست» للموقع الإخباري الإسرائيلي «واينت»: «أود أن نضم أراضي تمتد على الأقل حتى (الخط الأصفر) في غزة (الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة «حماس» وتلك الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية) وحتى نهر الليطاني في لبنان... لأنه إذا انتهت الحرب عند الخطوط نفسها التي بدأت عندها، فما الذي سيردع العدو عن شن حرب أخرى؟».

وأضاف: «أعتقد أننا بحاجة إلى خوض حرب في يهودا والسامرة، وتفكيك السلطة الفلسطينية التي تدعم الإرهاب»، مستخدماً التسمية التوراتية للضفة الغربية.

ويتزعم سموتريتش حزباً يمينياً متطرفاً يدعو إلى ضم الضفة الغربية بأكملها، وهي المنطقة التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وقد شهدت الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية -تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي- وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الأراضي الفلسطينية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان، «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأحد، بأن المسلح، الذي قُتل السبت بغارة جوية، ظهر في مقطع فيديو وهو يخطف رهينتين من مهرجان «نوفا» الموسيقي، وينقلهما إلى قطاع غزة.

ووفق الجيش الإسرائيلي، فقد شملت الأنشطة الأخرى التي كان يقوم بها، «تزويد حركة (حماس) بالأسلحة خلال الحرب».

ووفق ما نقلته «بلومبرغ»، فقد نفذ «المسلح القتيل» مؤخرا هجمات استهدفت القوات الإسرائيلية والمدنيين، بالتعاون مع عناصر من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وأنه كان ينتمي إلى تنظيمات جهادية عالمية تنشط في قطاع غزة.


الجيش الإيراني: الحرب لم تنته والبلاد تمر بمرحلة حساسة

قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)
قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)
TT

الجيش الإيراني: الحرب لم تنته والبلاد تمر بمرحلة حساسة

قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)
قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)

قال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، إن الحرب «لم تنته»، مشدداً على أن بلاده تمر بمرحلة «حساسة ومصيرية»، متوعداً أعداء إيران بـ«ضربات قاسية». وقالت هيئة الأركان العامة الإيرانية إن إدارة مضيق هرمز «بيد إيران»، محذرة واشنطن من التدخل فيه.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، رفض مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القتال خلال سبعة أيام، مع تمسك طهران بشروط قريبة من مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في إسلام آباد، والتي انهارت بعد استئناف إيران هجماتها على السفن في المضيق.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن حاتمي قوله خلال مؤتمر بطهران اليوم إن من بين «الحسابات الخاطئة» لخصوم إيران الاعتقاد بأن قتل المرشد الإيراني وعدد من كبار القادة سيؤدي إلى انهيار البلاد.

وأضاف: «لم يتراجع قائد واحد. وقف الجميع بقوة؛ كان احتمال الاغتيال قائماً في كل لحظة، لكنهم صمدوا ودافعوا عن البلاد».

واتهم حاتمي الولايات المتحدة بالسعي إلى إثارة اضطرابات داخل إيران، وقال إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد ممارسة ضغوط على الإيرانيين تدفعهم إلى التمرد وصولاً إلى حرب أهلية.

وأشار إلى تصريحات ترمب بشأن فنزويلا، قائلاً إن الولايات المتحدة كانت تريد تطبيق السيناريو نفسه في إيران، وقال إن الإيرانيين لن يسمحوا بذلك.

وقال إن «الحرب المفروضة تمر بمراحل حساسة ومصيرية»، مضيفاً: «الحرب لم تنتِ. لقد انتصرنا، لكن علينا الحفاظ على هذا الانتصار».

وأضاف أن «العدو المعتدي تلقى ضربات قاسية، لكنه لا يزال يتعين عليه الاستعداد لتلقي ضربات قاسية من جنود إيران».

وقال حاتمي إن طهران لن تقبل أن تُحرم من التجارة بينما تستخدم جهات أجنبية الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة.

وأضاف: «إذا لم تستطع إيران التجارة، وإذا لم تستطع إيران أن تعيش، فلن يستطيع أحد التجارة أو العيش»، مضيفاً أنه «لن يُسمح لأعداء البلاد باستخدام هذا الممر اللوجستي الكبير بينما يُحرم منه الشعب الإيراني».

الجيش لا يستبعد هجوماً أميركياً

توازياً، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني أمير أكرمي نيا إن القوات المسلحة «مستعدة بالكامل» لأي هجمات أميركية جديدة، محذراً من أن الولايات المتحدة ستتعرض لـ«أضرار أكبر» إذا شنت هجوماً آخر على إيران.

ونقلت «رويترز» عن وسائل إعلام رسمية إيرانية قول أكرمي نيا إن الولايات المتحدة قد تشن هجوماً جديداً بسبب ما وصفه بالوضع الإقليمي المتأزم، وإن إيران مستعدة للمواجهة وإلحاق أضرار أكبر بواشنطن.

المتحدث باسم الجيش الإيراني أمير أكرمي نيا (أرشيفية-دانشجو)

وقال أكرمي نيا إن واشنطن أخطأت في حساباتها عندما اعتقدت أن الضربات التي تعرض لها «حماس» و«حزب الله»، وسقوط نظام بشار الأسد، إلى جانب التطورات داخل إيران، جعلت الظروف مواتية لمهاجمة البلاد.

وأضاف أن إيران ردت على هجمات 28 فبراير، وأن سلاح الجو الإيراني نفذ في 2 مارس عمليات في الكويت وقطر وإقليم كردستان العراق.

وقال: «صواريخنا وطائراتنا المسيّرة وجهت رداً ساحقاً إلى العدو».

واتهم أكرمي نيا ترمب بالسعي إلى تقسيم إيران، قائلاً إنه «حاول أيضاً في الحرب الثالثة، مثل صدام، تقسيم البلاد، لكن أياً منهما لم ينجح».

«إدارة هرمز»

وكان المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، قد قال مساء السبت إن «إدارة مضيق هرمز بيد إيران».

وقال شكارجي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، إن «أي سفينة تريد العبور خارج المسار الإيراني لن تكون آمنة».

لوحة دعائية في أحد شوارع طهران تحمل صورتي المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وقائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني، السبت (إ.ب.أ)

وحذر الولايات المتحدة من التدخل في المضيق، قائلاً إن «الأميركيين لا سبيل أمامهم للنجاة سوى الخروج من منطقة غرب آسيا، وكلما خرجوا في وقت أسرع كانت خسائرهم أقل».

وأضاف: «ليحلم الأميركيون بالتدخل في مضيق هرمز، وإذا تدخلوا في مضيق هرمز فسيتلقون صفعة».

وقال شكارجي إن إيران، التي وصفها بأنها «قوة عالمية»، لن تسمح للولايات المتحدة بالعودة إلى «موقعها السابق في النظام العالمي الجديد».