«حل الدولتين»... حلم فلسطيني لا يُرى ولا يزول

جهود عربية ودولية لدفع المسار... مقابل تمسك إسرائيلي باغتيال الفكرة

فلسطيني يلوح بعلم بلاده أمام آليات عسكرية إسرائيلية في طولكرم أغسطس الماضي (رويترز)
فلسطيني يلوح بعلم بلاده أمام آليات عسكرية إسرائيلية في طولكرم أغسطس الماضي (رويترز)
TT

«حل الدولتين»... حلم فلسطيني لا يُرى ولا يزول

فلسطيني يلوح بعلم بلاده أمام آليات عسكرية إسرائيلية في طولكرم أغسطس الماضي (رويترز)
فلسطيني يلوح بعلم بلاده أمام آليات عسكرية إسرائيلية في طولكرم أغسطس الماضي (رويترز)

في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأسبوع الماضي، في رام الله، خرج الرئيس محمود عباس أبو مازن عن النص المكتوب، بكلمات لم تحظ بتعليق واسع؛ قال الرجل للحاضرين: «ليس 20 عاماً. بل (بعد) أقل بكثير ستقوم الدولة الفلسطينية».

والتصريح النادر لعباس، يتجاوز المطالبة بإقامة الدولة المرجوة إلى إعلان موعد تقريبي أو ربما مأمول.

والحاصل أن الحلم الفلسطيني المرجو في «حل الدولتين» يبدو اليوم شبيهاً بفراشة شاعر فلسطين الأبرز، محمود درويش، الذي قال يوماً: «أثر الفراشة لا يُرى... أثر الفراشة لا يزول».

لقد كان يُمكن لتصريح أبو مازن أن يحتل عناوين الأخبار لو أنه جاء في وقت كان يتفاوض فيه مع إدارة إسرائيلية أخرى مثل رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت حين كانت التصورات أن الاتفاق حلم ممكن.

لكن مع إيغال إسرائيل في اغتيال كل ما هو فلسطيني «البشر والشجر والحجر»، وحتى حل الدولتين، بدا التصريح نوعاً من الدعاية، أو ضرباً من التفاؤل المفرط، أو مجرد رياضة فكرية، إذ لم يكن مُرتكزاً إلا على معطيات لا يعلمها سواه (أي عباس).

«لم نستسلم»

يرى واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير»، أن عباس «استند إلى الحق التاريخي للشعب الفلسطيني، والقناعة المطلقة بأن العالم يدعم مبدأً واحداً، وأن أي حل في المنطقة يجب أن يستند إلى قيام دولة فلسطينية في الضفة وقطاع غزة تشمل القدس».

يقول أبو يوسف لـ«الشرق الأوسط»: «نحن لم نستسلم ولم نتراجع؛ إرادتنا واضحة، والجميع يدرك أنه لا حل ولا سلام دون حقوق الشعب الفلسطيني. ولا أحد يستطيع إلغاء ذلك».

فلسطينيون في رام الله يرمون الحجارة على دوريات إسرائيلية في ذكرى الانتفاضة الثانية سبتمبر 2002 (غيتي)

وتابع: «نتنياهو لا يريد ذلك ويسعى لعزل قطاع غزة وتعزيز الانقسام لإحباط قيام دولة فلسطينية، بل إنه يقول إنها (مزحة). لكن إرادة العالم أقوى من إرادة الاحتلال، ونحن واثقون بإنهائه».

ويدلل أبو يوسف على موقفه بأن «الدعم الدولي والعربي في مواجهة خطة إسرائيل لليوم التالي في قطاع غزة، يؤكد أن انتصار الفلسطينيين على (الدولة المارقة) بما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية، سيكون حتمياً».

ماذا حدث منذ أوسلو؟

تعد مسألة إطلاق مسار سياسي لإقامة دولة فلسطينية قديمة للغاية؛ إذ تُوجت عام 1993 بـ«اتفاق أوسلو» للسلام بين إسرائيل و«منظمة التحرير».

كان الاتفاق تحولاً كاملاً ومربكاً إلى حد كبير للطرفين، واتضح لاحقاً أنه كان أيضاً مُعقداً ومستعصياً، ولقد حاولت إسرائيل التخلص منه أكثر من مرة.

وفق اتفاق أوسلو التاريخي الذي قُدم بعدّه مؤقتاً، كان يُفترض أن تقام دولة فلسطينية بعد 5 سنوات من توقيعه أي في عام 1998.

غير أن «الاتفاق الأم» جرّ خلفه اتفاقات ومواجهات عدة، ولم يأت حتى الآن بالدولة.

وتقسمت الدولة بعد ذلك إلى شبه دويلات، واحدة في الضفة مع سلطة ضعيفة، وأخرى في غزة سيطرت عليها «حماس»، وثالثة في القدس الشرقية تحت سيطرة إسرائيل بالكامل.

كان ذلك التشظي مُرضياً بشكل كبير لإسرائيل، حتى حلول «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي غيّر معه إسرائيل والفلسطينيين والمنطقة برمتها، وحتى العالم.

الأمر مُعقد

عندما سُئل مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، ما الذي تريده حكومة إسرائيل؟ قال إن «الأمر معقّد». وتعبير ويتكوف المختصر كان يُبرر لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو استئناف الحرب على غزة، لكنه كان يختصر في حقيقة الأمر كل شيء يدور حول الفلسطينيين.

وبينما يخطط نتنياهو لوضع ينهي فيه السلطة و«حماس» معاً، ويجعل قيام الدولة أمراً مستحيلاً، بدأت السلطة مع حلفائها العرب والغربيين، في رسم خطة أخرى مغايرة، تمثل أفضل مخرج ممكن لسنوات طويلة من الصراع والحروب والدماء.

الخطة المضادة والمغايرة، اختصرها رياض منصور المندوب الفلسطيني في مجلس الأمن، يوم الثلاثاء الماضي، بقوله إن «الخطة التي لا بديل لها هي خطة حل الدولتين».

هل حل الدولتين ممكن؟

لا تبدو الإجابة سهلة حالياً، مثلما كانت طوال العقود الماضية، لكن السلطة تنخرط في جهود كبيرة لإطلاق مسار سياسي يقود إلى «رغبة العالم في إنهاء الصراع مرة واحدة إلى الأبد».

ويقول مصدر فلسطيني رفيع لـ«الشرق الأوسط» إن «ثمة مناقشات جدية وحاسمة مع كل الأطراف لمرحلة ما بعد الحرب ترتكز الى مسار سياسي ينهي كل شيء».

وتحدث المصدر القريب من دائرة صنع القرار في السلطة التي يقودها الرئيس أبو مازن عن أن «القيادة الفلسطينية منخرطة في نقاشات مع الأميركيين والأوروبيين والدول العربية و(حماس) وإسرائيل بشكل مباشر وغير مباشر من أجل دفع مسار إقامة الدولة».

وترتكز الخطة على إمكانية تبنِّي الولايات المتحدة هذا المسار بعدّه المخرج الوحيد لإنهاء الحرب في قطاع غزة وصنع السلام في المنطقة.

وتابع أنه في سبيل إقامة الدولة «نحن (أي السلطة) مستعدون، وأجرينا تغييرات كبيرة، وحتى (حماس) مستعدة للذهاب إلى أبعد نقطة، وليس فقط تسليم القطاع والتنازل عن الحكم، بل أيضاً فيما يخص تسليم سلاحها».

وقبل أيام قليلة فقط أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن «حماس» مستعدة لقبول الدولة على حدود عام 1967.

وفيما بدا استعداداً لمرحلة الدولة التي تحدث عنها عباس، أجرى الرئيس الفلسطيني بنفسه تغييرات غير مسبوقة في هيكل السلطة الفلسطينية - هي الكبرى، منذ نشأتها - توجت هذا الأسبوع بتعيين حسين الشيخ نائباً له.

وجاء تعيين الشيخ بعد سلسلة تغييرات كبيرة شملت خلال الحرب إقامة حكومة جديدة بقيادة رئيس الوزراء محمد مصطفى، وتغييراً طال جميع قادة الأجهزة الأمنية تقريباً، وإحالة مئات الضباط برتبة عميد، للتقاعد بمرسوم رئاسي.

وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» إن «السلطة تتغير وتستعيد مكانتها استعداداً لما هو قادم».

ليست خطة فلسطينية... وفقط

لم تكن هذه التغيرات في السلطة عبثية، كما أنها ليست وليدة لخطة فلسطينية خالصة، وإنما هي عربية كذلك وأوروبية إلى حد كبير وربما أميركية بصورة ما.

وربما يفسر ما سبق حالة الترحيب العربي الكبير والسريع بتعيين الشيخ نائباً لعباس، بما يشي برضا عن المسار الذي بدأته السلطة، ويمهد الطريق للمسار السياسي.

وبموازاة ذلك تقود المملكة العربية السعودية إلى جانب فرنسا مساراً في مواجهة الخطط الإسرائيلية لإحباط قيام الدولة الفلسطينية، وتستعدان لرئاسة مشتركة لمؤتمر دولي بشأن «حل الدولتين» في يونيو (حزيران) المقبل.

وشدَّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على أن أمن منطقة الشرق الأوسط يتطلَّب الإسراع في إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وتلقى المساعي السعودية دعماً عربياً ودولياً، كما تتواكب مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى «اتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتحقيق حل الدولتين، وعدم السماح للمتطرفين على أي جانب بتقويض ما تبقى من عملية السلام».

كان غوتيريش يحذر من أنه إذا استمر الوضع الراهن فإن ذلك «يهدد وعد حل الدولتين بخطر التلاشي».

وفي بريطانيا أيضاً أكد وزير خارجية بريطانيا ديفيد لامي أن بلاده «تعمل مع الشركاء لإصلاح وتمكين السلطة الفلسطينية».

جماهير سيلتيك في أسكوتلندا تحتفل وترفع العلم الفلسطيني في المدرجات ديسمبر 2024 (رويترز)

وأضاف لامي في بيان عقب لقاء مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في لندن، قبل يومين، أن «المملكة المتحدة ملتزمة بدعم جهود إقامة دولة فلسطينية لأن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم، وضمان الأمن لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين».

وقبل ذلك أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس قد تعترف بدولة فلسطينية في يونيو المقبل.

ماذا عن إسرائيل؟

ولا تتعلق قضية «حل الدولتين» فقط بالإرادة والرغبة، إذ لا يمكن تجاهل إسرائيل في المعادلة المعقدة، بينما هي القوة القائمة بالاحتلال على كل سنتيمتر من الدولة الفلسطينية.

وعملياً تصطدم كل التحركات اليوم وأمس وغداً بحكومة إسرائيلية يمينية تتمترس خلف حلم اغتيال هذا الحل (حل الدولتين).

وموقف إسرائيل لا يحتاج للكثير من التنقيب والتحليل، فالانقلاب على أوسلو والدولة قديم، لكن الانقلاب على السلطة بدا جلياً بعد شهرين فقط من بدء الحرب على قطاع غزة، نهاية العام الماضي، عندما خرج نتنياهو ليقول إن جيشه يستعد لقتال محتمل مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، عادّاً أن اتفاق أوسلو كان «خطأ إسرائيل الكبير».

ومنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تتعامل إسرائيل مع السلطة كأنها غير موجودة.

وصعدت إسرائيل في الضفة الغربية ولم يخفِ وزراء في الحكومة الإسرائيلية مثل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش، أنهم يسعون للتخلص من السلطة صراحة، ويتبجحون بعدم وجود شعب فلسطيني أصلاً.

وأكد سموتريتش أنه ماضٍ في خطة لحل السلطة، وإقامة نظام حكم مدني إسرائيلي في الضفة يقوم على تغيير «الحامض النووي - DNA» للضفة وتفكيك السلطة، وإحباط قيام الدولة، عادّاً أن تلك «مهمة حياته».

على الأرض تبدو إسرائيل ماضية في اغتيال وتحطيم كل شيء، متجاهلة كل تحرك من أجل قيام الدولة، بل وتعدّه «مكافأة للإرهاب»، كما قال نتنياهو بعد مكالمة مع ماكرون، الشهر الماضي، عقب إعلان الأخير نيته الاعتراف بها.

على أي حال فإن الحشد لصالح «حل الدولتين»، يجعل العالم كله في مواجهة اليمين الإسرائيلي المتطرف، ويجعل التعويل أكثر على قدرة العرب وقوى العالم الداعمة على تغيير بوصلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يزور المنطقة قريباً، وإقناعه بأن الانتصار الحقيقي هو في «صنع السلام»، وليس من خلال الحرب، باعتبار أن الدم سيظل يستدعي الدم، والسلام سيطول الجميع بلا استثناء.


مقالات ذات صلة

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

الخليج جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة قرارات إسرائيل الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

«مكتب الارتباط الفلسطيني» جاهز للتواصل مع «مجلس السلام»

السلطة تعلن إنشاء «مكتب الارتباط» مع «مجلس السلام»، وتعين رئيس الوزراء على رأسه في محاولة لإعطاء المكتب الصبغة السيادية اللازمة وتقول إن كل ما يجري في غزة مؤقت.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية.

«الشرق الأوسط» (رام الله - غزة)
المشرق العربي تؤدي نساء فلسطينيات صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك قرب قبة الصخرة في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أ.ف.ب)

إسرائيل ستسمح لـ10 آلاف فلسطيني بأداء صلاة الجمعة في الأقصى خلال رمضان

أعلنت إسرائيل أنها ستسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية مستوطنة «نفيه يعقوب» شمال القدس الشرقية ويظهر الجدار الإسرائيلي الذي يفصل حي الرام الفلسطيني في الضفة (أ.ف.ب) p-circle

«القدس بعد الضفة»... إسرائيل تُجهِز عملياً على أراضي دولة فلسطين

بعد يوم من قرار إسرائيلي غير مسبوق يسمح بالاستيلاء على أراضي الضفة الغربية، كشفت تقارير عن خطة استيطانية ستؤدي إلى تعميق الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس.

كفاح زبون (رام الله)

إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها «أكاذيب كبرى»

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها «أكاذيب كبرى»

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

رفضت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، الاتهامات الأميركية بشأن البرنامج الصاروخي، واصفة إياها بأنها «أكاذيب كبرى»، وذلك بعد ساعات على اتهام الرئيس دونالد ترمب طهران بالسعي لصنع صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة «إكس»: «كل ما يدّعونه بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية الإيرانية، وعدد الضحايا خلال اضطرابات يناير (كانون الثاني)، ليس إلا تكراراً لأكاذيب كبرى».

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال ترمب، في خطابه عن «حالة الاتحاد»: «لقد طوّروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قادرة قريباً على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية».

وفي عام 2025، قدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن إيران ستكون قادرة على تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات بحلول عام 2035 «إذا قررت طهران متابعة هذه القدرة»، لكنها لم تذكر ما إذا كانت إيران قد اتخذت مثل هذا القرار. وتمتلك طهران حالياً صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة يصل مداها إلى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، وفق دائرة أبحاث الكونغرس الأميركي. وتقع الولايات المتحدة على بُعد أكثر من تسعة آلاف كيلومتر من الطرف الغربي لإيران.

وأوضح الرئيس الأميركي أنه يفضّل حل المواجهة مع إيران عبر الوسائل الدبلوماسية، لكنه حذّر من أنه لن يسمح أبداً لطهران بتطوير سلاح نووي. وقال في خطابه: «نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبداً سلاحاً نووياً». وأضاف: «أفضّل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكنّ هناك أمراً واحداً مؤكداً: لن أسمح أبداً للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، وهو ما هم عليه إلى حد بعيد، بامتلاك سلاح نووي».


اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».


تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.