بايدن وزعماء 17 دولة يدعون «حماس» إلى إطلاق الرهائن

مسؤول أميركي: قدمنا اقتراحاً يستجيب لكل مطالب الحركة... والسنوار هو العائق لتنفيذ الصفقة

أقارب الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ هجمات 7 أكتوبر يحتجون خارج مقر وزارة الدفاع في تل أبيب الخميس (أ.ف.ب)
أقارب الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ هجمات 7 أكتوبر يحتجون خارج مقر وزارة الدفاع في تل أبيب الخميس (أ.ف.ب)
TT

بايدن وزعماء 17 دولة يدعون «حماس» إلى إطلاق الرهائن

أقارب الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ هجمات 7 أكتوبر يحتجون خارج مقر وزارة الدفاع في تل أبيب الخميس (أ.ف.ب)
أقارب الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ هجمات 7 أكتوبر يحتجون خارج مقر وزارة الدفاع في تل أبيب الخميس (أ.ف.ب)

أصدر الرئيس الأميركي جو بايدن بياناً مشتركاً مع زعماء 17 دولة أخرى، دعوا فيه حركة «حماس» إلى إطلاق سراح الرهائن المحتجزين منذ 7 أكتوبر 2023، باعتباره الطريق الحقيقي لإنهاء الأزمة في غزة.

وأكد البيان أن الاتفاق المطروح على الطاولة لإطلاق سراح الرهائن، ووقف فوري وطويل الأمد لإطلاق النار في غزة، وتسهيل زيادة المساعدات الإنسانية لجميع أنحاء غزة، وإنهاء الأعمال العدائية، سيمكن سكان غزة في حال تنفيذه من العودة إلى منازلهم وأراضيهم مع الاستعدادات المسبقة لضمان المأوى والمؤن الإنسانية.

وشارك في البيان قادة الدول التي تحتجز «حماس» مواطنيها: الأرجنتين والنمسا والبرازيل وبلغاريا وكندا وكولومبيا والدنمارك وفرنسا وألمانيا والمجر وبولندا والبرتغال ورومانيا وصربيا وإسبانيا وتايلاند وبريطانيا والولايات المتحدة.

وقال مسؤول كبير بالبيت الأبيض للصحافيين، صباح الخميس: «إن مصير الرهائن والسكان المدنيين في غزة الذين يتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي يثير قلقاً دولياً، وقد ناقشنا مع عواصم الدول المشاركة في البيان الوضع الحالي المقلق للرهائن، وعناصر الصفقة المطروحة على (حماس)، بما يؤدي إلى وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع، وإطلاق سراح النساء والمسنين والمرضى الرهائن ومرحلة ثانية، ثم استعادة دائمة للهدوء، وإطلاق سراح الرهائن، هو خريطة الطريق لإنهاء الأزمة، وقد عملنا على التفاصيل الدقيقة على هذه الصفقة لكن (حماس) رفضتها».

وأشار المسؤول إلى أن الاتفاق المطروح على الطاولة أمام «حماس» لإطلاق سراح الرهائن من شأنه أن يؤدي إلى وقف فوري وطويل الأمد لإطلاق النار في غزة، وزيادة دخول المساعدات الإنسانية الضرورية في جميع أنحاء غزة، وإنهاء الأعمال العدائية. وشدد على ضرورة إنهاء أزمة الرهائن حيث يتم تركيز الجهود على إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

فيديو الرهينة الأميركي

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشره المكتب الإعلامي لـ«حماس» للرهينة الأميركي هيرش غولدبرغ بولين (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأشار المسؤول إلى أن البيت الأبيض تلقى الفيديو الخاص بالرهينة هيرش غولدبرغ بولين، الاثنين الماضي، وهو الفيديو الذي ظهر فيه الرهينة الأميركي ويده مبتورة، ويتوسل من أجل إنهاء الكابوس الذي يعيشه. وأوضح أن البيت الأبيض على اتصال مع عائلات الرهائن والدول التي تعمل وسطاء لإخراج جميع الرهائن.

وكان الرئيس بايدن قد استقبل، مساء الأربعاء، الطفلة أبيجيل مورا دون، وأسرتها وهي الفتاة البالغة من العمر أربع سنوات، التي قُتل والداها في هجمات السابع من أكتوبر، والتي تم تأمين إطلاق سراحها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

صور للرهائن لدى «حماس» المنشورة في الحرم الجامعي بالقرب من مخيم حيث يحتج الطلاب لدعم الفلسطينيين في جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك الأربعاء (رويترز)

واعترف المسؤول الأميركي الكبير بأن محادثات إطلاق سراح الرهائن «صعبة للغاية»، مشيراً إلى ضرورة تسليط الضوء على أن «حماس» تحتجز رهائن، وتطلق أشرطة فيديو لهم، وترفض السماح بعودتهم إلى عائلاتهم، وإذا قاموا بإطلاق سراحهم فسوف تنتهي هذه الأزمة.

وشدد المسؤول الأميركي على أن المطروح على الطاولة يلبي جميع المطالب التي طالبت بها «حماس»، مشيراً إلى أنه يتعين على «حماس» إطلاق سراح الفئة الضعيفة من الرهائن لتحريك الأمور، وقال: «إنها مفاوضات وتكتيكات وخلافات أحياناً، وأعتقد أن وجهة نظر المصريين والقطريين أن الإجابة التي جاءت من (حماس) لم تكن بناءة على الإطلاق، ونسمع أشياء من قادة (حماس) في الخارج وأشياء أخرى من قيادة (حماس) في الداخل التي تبدو مصممة على البقاء تحت الأرض واحتجاز الرهائن».

ارتباط مشروط

وحول الخطة الإسرائيلية لاجتياح رفح على أربع مراحل، ومدى جدية إسرائيل في إجلاء المدنيين واتهامات «حماس» بأن إسرائيل هي التي تعرقل إبرام صفقة، قال المسؤول إن الاتفاق الموجود يسمح بعودة غير مقيدة للمدنيين في رفح إلى شمال قطاع غزة، وقال: «هذه هي الطريقة التي تم بها هيكلة الصفقة وتقسيمها على مراحل على مدار وقف إطلاق النار، ولكي يتمكن الناس من التحرك بأمان لا بد أولاً من وقف إطلاق النار الذي يأتي مع صفقة إطلاق سراح الرهائن».

وأضاف: «على مدار الأسابيع الأولى من وقف إطلاق النار سيتم تهيئة الظروف لعودة السكان إلى شمال غزة، وهذا يعني إرسال بعثة للأمم المتحدة للتأكد من أن الأمور جاهزة، وعند تلك النقطة ستكون هناك عودة للناس إلى الشمال، بسبب الدمار الكبير في الشمال لا بد من توفير ملاجئ، لكن العودة غير المقيدة إلى الشمال هي جزء من الصفقة، وقمنا بتحديد الشروط بشكل واضح».

واستبعد المسؤول أن تكون هناك مخاطر على المدنيين إذا تم الالتزام بشروط ومراحل الصفقة، وقال: «الطريقة التي تمت بها صياغة الصفقة على مدى أشهر عديدة من المفاوضات التفصيلية للغاية تجعل المضي قدماً، والتنسيق مع خبراء المجال الإنساني يمكّن القيام بها بأمان... إذا تم إطلاق سراح النساء وكبار السن والجرحى، فسيكون هناك وقف لإطلاق النار، وعلى مدار فترة وقف إطلاق النار هذه، يتم التأكد من تهيئة الظروف ثم العودة غير المقيدة إلى الشمال».

رفض السنوار

زعيم «حماس» في قطاع غزة يحيى السنوار (أرشيفية - د.ب.أ)

وشدد المسؤول الأميركي على أن قبول الصفقة أمر متروك لشخص واحد، في إشارة إلى السنوار وقال: «الأمر متروك لشخص واحد لقبول الصفقة»، واعترف المسؤول الكبير بأن يحيى السنوار كان العائق الرئيسي في إحراز نجاح في المفاوضات التي تمت مع قادة «حماس» في الخارج، وأكد أنه صانع القرار النهائي، وقال: «الجواب الذي يأتي دائماً من السنوار حول الموافقة على إطلاق الفئات الضعيفة من الرهائن مقابل وقف إطلاق النار وتوفير الإغاثة لسكان غزة هو: لا، وهو يرفض الصفقة ويصر على احتجاز هذه الفئات الضعيفة من الرهائن».


مقالات ذات صلة

واشنطن تحتفي بشي... وترمب يتحدث عن «صداقة عظيمة»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

واشنطن تحتفي بشي... وترمب يتحدث عن «صداقة عظيمة»

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إدارة التنافس بين الصين وأميركا، وإبقاء الذكاء الاصطناعي تحت الرقابة البشرية.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أسعار البنزين العادي تتجاوز 6 دولارات للغالون والديزل تتجاوز 8 دولارات للغالون بمدينة كارسون - كاليفورنيا (أ.ف.ب)

حظر صادرات الديزل الأميركية يصطدم بتحذيرات من ارتفاع أسعار الوقود

يدفع ارتفاع أسعار الديزل في أميركا دونالد ترمب لبحث حظر الصادرات، في حين يحذر وزير الطاقة من أن الخطوة قد ترفع أسعار البنزين ووقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

«سأجيب عن أسئلة خاصة»... ميلانيا ترمب تكشف عن مشروعها الوثائقي الجديد

تستعد السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب للعودة إلى الشاشة من خلال سلسلة وثائقية جديدة من جزأين، تتناول جوانب من حياتها ومسؤولياتها داخل البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة في «معبد السماء» ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

بين الحفاوة والمنافسة... ترمب وشي يختبران حدود التهدئة

تريد بكين تخفيف الرسوم على بعض صادراتها وتقليص القيود على التكنولوجيا المتقدمة وفتح مساحة أكبر للاستثمارات الصينية في السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهر معارض للرئيس الصيني يحمل راية مقابل الكونغرس في 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

الكونغرس يرسم خطوطاً حمراء أمام ترمب عشية لقائه شي

بينما تستعد واشنطن لاستقبال حافل للرئيس الصيني شي جينبينغ ولقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يتأهب الكونغرس لهذا اللقاء الذي يثير قلق المشرعين.

رنا أبتر (واشنطن)

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.


بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
TT

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى أن طهران لا ترغب بمواصلة القتال.

أضاف بيزشكيان «عندما نتمكن من حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».