إسرائيل خططت لهجوم أكبر ضد إيران لكن تراجعت تجنباً للحرب

صورة التقطها قمر اصطناعي لقاعدة جوية قرب أصفهان وسط إيران التي استهدفتها الضربة الإسرائيلية (بلانيت لابس بي بي سي - أ.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي لقاعدة جوية قرب أصفهان وسط إيران التي استهدفتها الضربة الإسرائيلية (بلانيت لابس بي بي سي - أ.ب)
TT

إسرائيل خططت لهجوم أكبر ضد إيران لكن تراجعت تجنباً للحرب

صورة التقطها قمر اصطناعي لقاعدة جوية قرب أصفهان وسط إيران التي استهدفتها الضربة الإسرائيلية (بلانيت لابس بي بي سي - أ.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي لقاعدة جوية قرب أصفهان وسط إيران التي استهدفتها الضربة الإسرائيلية (بلانيت لابس بي بي سي - أ.ب)

تخلت إسرائيل عن خططها لشن هجوم مضاد أوسع ضد إيران، تحت وطأة ضغوط دبلوماسية منسقة من الولايات المتحدة وحلفاء أجانب آخرين، ونظراً لإحباط الجزء الأكبر من الهجوم الإيراني على الأراضي الإسرائيلية، طبقاً لـ3 مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى.

وقال المسؤولون، الذين اشترطوا عدم الكشف عن هويتهم لتناولهم مناقشات حساسة، إن قادة إسرائيليين ناقشوا في الأصل قصف عدة أهداف عسكرية بمختلف أنحاء إيران، الأسبوع الماضي، بما في ذلك بالقرب من العاصمة الإيرانية، طهران، رداً على الضربة الإيرانية في 13 أبريل (نيسان).

وكان من الصعب جداً أن تتجاهل طهران التغاضي عن هذا الهجوم الواسع والمدمر، مما يزيد من فرص شن هجوم مضاد إيراني قوي كان يمكن أن يدفع الشرق الأوسط نحو حافة صراع إقليمي ضخم.

في النهاية - وبعد جهود من الرئيس جو بايدن، إلى جانب وزيري الخارجية البريطاني والألماني، لحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على منع اشتعال حرب أوسع - اختارت إسرائيل توجيه ضربة محدودة، الجمعة، لتجنب أضرار كبيرة، ما قلل احتمالية التصعيد، على الأقل في الوقت الحاضر.

ومع ذلك، فمن وجهة نظر المسؤولين الإسرائيليين، أظهر الهجوم لإيران مدى اتساع وتطور الترسانة العسكرية الإسرائيلية.

وبدلاً من إرسال طائرات مقاتلة لاقتحام المجال الجوي الإيراني، أطلقت إسرائيل عدداً قليلاً من الصواريخ من طائرات متمركزة على بعد مئات الأميال غربها، الجمعة، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين واثنين من كبار المسؤولين الغربيين المطلعين على الهجوم.

وكذلك، أرسلت إسرائيل مسيرات هجومية صغيرة، تُعرف باسم المروحيات الرباعية، لإرباك الدفاعات الجوية الإيرانية، طبقاً لما أفاد به المسؤولون الإسرائيليون.

وقد تعرضت منشآت عسكرية في إيران لهجمات من قبل مثل هذه المسيرات عدة مرات في السنوات الأخيرة. وفي مناسبات مختلفة، أعلنت طهران أنها لا تعرف الجهة التي تنتمي إليها المسيرات - وهو ادعاء جرى تفسيره بوصفه إحجاماً إيرانياً عن الرد.

وقال المسؤولون إن صاروخاً أصاب بطارية مضادة للطائرات، الجمعة، في منطقة مهمة استراتيجياً بوسط إيران، بينما انفجر صاروخ آخر في الجو.

وقال مسؤول إسرائيلي إن القوات الجوية الإسرائيلية دمرت الصاروخ الثاني عمداً بمجرد أن أصبح من الواضح أن الأول قد بلغ هدفه، لتجنب التسبب في أضرار جسيمة، بينما ذكر مسؤول غربي أن من الممكن أن يكون الصاروخ قد تعطل.

وقال المسؤولون إن إسرائيل هدفت من وراء هجومها الأخير إلى السماح لإيران بالمضي قدماً دون الرد بالمثل، مع إظهار أنها طورت القدرة على ضرب إيران دون اختراق مجالها الجوي أو حتى تفجير بطاريات الدفاع الجوي الخاصة بها. ومن جهته، رفض الجيش الإسرائيلي التعليق.

وتأمل إسرائيل كذلك من وراء الهجوم في أن تظهر قدرتها على ضرب تلك البطاريات في جزء من وسط إيران يضم كثيراً من المنشآت النووية الكبرى، بما في ذلك موقع لتخصيب اليورانيوم في نطنز، في إشارة إلى أنه كان بمقدورها الوصول إلى تلك المنشآت إذا شاءت.

بدأ المسار المفضي إلى هذا الهجوم في 1 أبريل، عندما قصفت إسرائيل مجمع السفارة الإيرانية في العاصمة السورية، دمشق، ما أسفر عن مقتل 7 مسؤولين إيرانيين، بينهم 3 من كبار القادة العسكريين. والملاحظ أن إيران تغاضت عن الرد في أعقاب عدة ضربات مماثلة بالماضي، ما دفع المسؤولين الإسرائيليين، كما يقولون، إلى الاعتقاد بأنه يمكنهم الاستمرار في شن مثل هذه الهجمات دون إثارة رد فعل إيراني كبير.

إلا أنه اتضح أن الأمور اختلفت هذه المرة: ففي غضون أسبوع، بدأت إيران تبعث إشارات خاصة إلى جيرانها والدبلوماسيين الأجانب، مفادها أن صبرها قد نفد، وأنها سترد بضربة قوية على إسرائيل - في أول هجوم مباشر لها على الإطلاق على الأراضي الإسرائيلية.

وخلال الأسبوع الذي بدأ في 8 أبريل، بدأت إسرائيل في الإعداد لردين عسكريين كبيرين، طبقاً لما أفاد به المسؤولون الإسرائيليون.

وتمثل الرد الأول في عملية دفاعية لمنع الهجوم الإيراني المتوقع، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) - التي زار قائدها الأعلى، الجنرال مايكل إي. كوريلا، إسرائيل ذلك الأسبوع - وكذلك مع جيوش حليفة.

أما الرد الثاني فكان عبارة عن عملية هجومية ضخمة سيجري تفعيلها حال تنفيذ الضربة الإيرانية. وقال المسؤولون الإسرائيليون إن الاستخبارات الإسرائيلية اعتقدت بادئ الأمر أن إيران خططت للهجوم باستخدام «سرب» من المسيرات الكبيرة، وما يصل إلى 10 صواريخ باليستية. ومع مرور الأسبوع، ارتفع هذا التقدير إلى 60 صاروخاً، ما زاد رغبة إسرائيل في شن هجوم مضاد قوي.

وبدأت قيادات عسكرية وسياسية في إسرائيل مناقشة ضربة مضادة يمكن أن تنطلق بمجرد أن تشرع طهران في إطلاق المسيرات - حتى قبل معرفة حجم الضرر الذي ألحقته، إن وجد. وطبقاً لأحد المسؤولين، جرى تقديم الخطة إلى مجلس وزراء الحرب الإسرائيلي من قبل رئيس الأركان العسكري، اللفتنانت جنرال هرتسي هاليفي، وقائد القوات الجوية، تومر بار، في وقت مبكر من الجمعة (12 أبريل) - قبل يومين من الهجوم الإيراني.

وأضاف المسؤولون أن نوايا إسرائيل تغيرت بعد الهجوم الإيراني، الذي جاء أكبر من المتوقع: أكثر من 100 صاروخ باليستي، و170 مسيرة ونحو 30 صاروخ «كروز»، ليصبح من كبرى الهجمات من هذا النوع في التاريخ العسكري.

ومع ذلك، تمكنت الدفاعات الإسرائيلية من إسقاط معظم الصواريخ والمسيرات، ولم تحدث سوى أضرار محدودة على الأرض، ما قلل الحاجة إلى رد سريع. وقال مسؤولان إن هناك تساؤلات حول ما إذا كان ينبغي لإسرائيل المخاطرة بتحويل تركيزها بعيداً عن الدفاع أثناء الهجوم، أم لا.

وجاءت نقطة التحول في مكالمة هاتفية في الصباح الباكر بين نتنياهو وبايدن، شجع خلالها الرئيس الأميركي رئيس الوزراء الإسرائيلي، على التعامل مع الدفاع الناجح بوصفه انتصاراً لا يتطلب أي رد آخر، وفقاً لـ3 مسؤولين إسرائيليين وغربيين، اشترطوا عدم الكشف عن هويته. وقال الإسرائيليون إن نتنياهو أنهى المكالمة وقد أصبح رافضاً لفكرة الانتقام الفوري.

وفي اليوم التالي، بدأت الحكومة الإسرائيلية في إرسال إشارات إلى الحلفاء الأجانب بأنها لا تزال تخطط للرد، لكن بصورة محدودة وأقل بكثير عما خططت له سابقاً، طبقاً لما ذكره أحد كبار المسؤولين الغربيين.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إنه بدلاً من شن هجوم مضاد واسع النطاق قد يجعل قادة إيران يعتقدون أنه ليس لديهم خيار سوى الرد بالمثل، استقر الرأي على خطة كانوا يأملون في أن توضح فكرة معينة للمسؤولين الإيرانيين، دون إذلالهم علناً.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إنهم خططوا في البداية للهجوم ليلة الاثنين، ثم تراجعوا في اللحظة الأخيرة وسط مخاوف من أن «حزب الله»، الميليشيا اللبنانية المدعومة من إيران، والتي انخرطت في صراع منخفض المستوى مع إسرائيل منذ أكتوبر (تشرين الأول)، قد تزيد بشكل كبير من كثافة ضرباتها على شمال إسرائيل.

وواصل المسؤولون الأجانب، دون جدوى، حث إسرائيل على الامتناع تماماً عن الرد، ثم أشاروا إلى استعدادهم لقبول هجوم إسرائيلي يترك لطهران خيار المضي قدماً دون فقدان ماء الوجه، حسبما أفاد مسؤول إسرائيلي وآخر غربي.

وبعد أن نفذت إسرائيل، أخيراً، هجومها في وقت مبكر من صباح الجمعة، فعل المسؤولون الإيرانيون ذلك بالضبط - مع التركيز على المسيرات الصغيرة، بدلاً من الصواريخ وتجاهل تأثيرها.

كما تجنب المسؤولون في طهران إلى حد كبير إلقاء اللوم على إسرائيل في الهجوم. وقد ساعد ذلك، إلى جانب قرار إسرائيل عدم إعلان مسؤوليتها عنه، في الحد من خطر التصعيد.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

المشرق العربي قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز) p-circle

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

دخل المجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
تحليل إخباري زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

تحليل إخباري لماذا لا يزال «أسطول البعوض» الإيراني يشكل تهديداً خطيراً في مضيق هرمز

تنتشر السفن الحربية الإيرانية التي أغرقتها الهجمات الأميركية والإسرائيلية في الموانئ البحرية على طول ساحل الخليج العربي، لكن «أسطول البعوض» يتربص في الظل.

نيل ماكفاركار (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس دونالد ترمب، الأحد، أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديد تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وقال ترمب، لشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن نائبه جيه دي فانس لن يقود الوفد الأميركي في محادثات جديدة متوقعة مع إيران في باكستان، عازياً ذلك إلى مخاوف أمنية.

وأوضح ترمب للشبكة الأميركية أن فانس لن يقوم بذلك هذه المرة «وذلك لأسباب أمنية حصراً. جيه دي رائع». وسبق لفانس أن قاد الوفد الأميركي في الجولة السابقة التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي.

وبينما اتهم ترمب إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذّر من أن «الولايات المتحدة ستُدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض،الأحد، بأن فانس والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترمب، جاريد كوشنر، سيتوجهون إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران.

وفي السياق، شهدت إسلام آباد، الأحد، تشديداً ملحوظاً في الإجراءات الأمنية، حسبما أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عشية الجولة الجديدة من المحادثات.

وعقد الطرفان مباحثات مطوّلة في نهاية الأسبوع الماضي سعياً لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، من دون أن يتم التوصل إلى اتفاق.

وأعلنت السلطات الباكستانية، الأحد، عن إغلاق طرق وفرض قيود على حركة المرور في أنحاء العاصمة الباكستانية، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة.

ورصد مراسلو الوكالة حراساً مسلحين ونقاط تفتيش قرب عدد من الفنادق، ولا سيما الماريوت وسيرينا؛ حيث أجريت جولة المحادثات الأسبوع الماضي.

وأُغلِق معظم الشوارع المؤدية إلى فندق سيرينا، الأحد، ونُصبت الأسلاك الشائكة والحواجز، مع انتشار أمني كثيف وتحويلات في حركة السير.

وطلب مسؤول بلدي في إسلام آباد من السكان «التعاون مع أجهزة الأمن».


تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.