«الحرس» الإيراني: قدراتنا الدفاعية «خط أحمر» في المحادثات مع واشنطن

المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - تسنيم)
المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - تسنيم)
TT

«الحرس» الإيراني: قدراتنا الدفاعية «خط أحمر» في المحادثات مع واشنطن

المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - تسنيم)
المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - تسنيم)

أفاد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الثلاثاء)، بأن القدرات الدفاعية والعسكرية ليست موضع تفاوض في المحادثات النووية الجارية مع الولايات المتحدة، والمقرر استئنافها السبت، واصفاً إياها بأنها «خط أحمر».

أتى ذلك رداً مباشراً على تصريحات مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الذي أكد أن ملفَي البرنامج النووي والتسلحي يمثلان جوهر المفاوضات المرتقبة.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني: «الأمن والدفاع الوطني والقوة العسكرية من الخطوط الحمر لجمهورية إيران، ولا يمكن مناقشتها في أي ظروف» حسبما أورد التلفزيون الرسمي.

في عام 2018، خلال ولاية دونالد ترمب الأولى، انسحبت واشنطن من اتفاق 2015 وأعادت فرض عقوبات قاسية على طهران، التي ظلت ملتزمة الاتفاق لمدة عام بعدها، قبل أن تبدأ في التراجع عن التزاماتها بموجبه.

وبعد عام من انسحابه من الاتفاق النووي، منع ترمب إيران من مبيعات النفط، وأدرج «الحرس الثوري» على قائمة «المنظمات الإرهابية».

وكان قرار ترمب بالانسحاب مدفوعاً جزئياً بعدم وجود تدابير تحد من أنشطة «الحرس الثوري» المتمثلة بذراعه الخارجية «فيلق القدس»، وكذلك برنامج الصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة.

بعد عودته إلى البيت الأبيض، دعا ترمب إيران إلى التفاوض على نص جديد، مع تلويحه بـ«ضرب» إيران في حال فشل المسار الدبلوماسي معها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الأحد، إن الجولة المقبلة ستركز فقط على «المسألة النووية ورفع العقوبات» المفروضة على إيران.

ومساء الأحد، أفادت وكالة «إرنا» الرسمية، بأنّ نفوذ طهران الإقليمي وقدراتها الصاروخية كانا من بين «خطوطها الحمر» في المحادثات.

وهذا أول تعليق يصدر عن «الحرس الثوري» على المحادثات التي انطلقت جولتها الأولى مساء السبت في مسقط. وجاء تصريحات المتحدث في سياق مؤتمر صحافي حول الذكرى الأولى لهجوم شنته إيران على إسرائيل في أبريل (نيسان) العام الماضي.

وقال نائيني إن العملية التي سميت «عملية الوعد الصادق 1» كانت «أكبر عملية مسيّرات في العالم على مستوى المنطقة». وعرض ثلاثة جوانب مهمة: «الإرادة القوية لإيران للرد الحاسم على الاعتداءات على أمنها، القدرة العسكرية للقوات المسلحة الإيرانية، وظهور التخطيط العسكري الإيراني لمواجهة هذا النظام».

وفيما يتعلق بأهداف العملية، قال نائيني إن «إيران كانت تهدف إلى انهيار الردع الإسرائيلي، وتحطيم الأمن الإسرائيلي، وزرع الخوف من مواجهة واسعة مع إيران في النظام الأمني والاجتماعي الإسرائيلي، بالإضافة إلى إظهار الإرادة والقوة الإيرانية على الساحة الدولية».

وصرح نائيني أن «الأمن القومي والقوة العسكرية هما من الخطوط الحمراء لإيران»، مشدداً على أن «عمليات (وعد صادق 1) و(وعد صادق 2) تمثلان تأكيداً على قوة وجدية إيران في الدفاع عن أمنها الوطني وحماية الثورة».

وحذَّرت إسرائيل والولايات المتحدة من أنهما لن تسمحا لإيران بتطوير سلاح نووي، مع تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على زيادة كبيرة في توسع إنتاج طهران من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من مستويات تصنيع الأسلحة.

وحذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضرباتٍ كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّة حالة الضعف التي تمر بها إيران.

تبادلت إيران وإسرائيل ضربات مباشرة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) دون أن تؤدي إلى وقوع البلدين في حرب.

وشهد شهر أبريل (نيسان) الماضي تبادلاً غير مسبوق للضربات المباشرة بين إيران وإسرائيل، رغم تجنبهما الانزلاق إلى حرب شاملة.

في 13 أبريل، تصاعدت المخاوف من اندلاع تصعيد إقليمي حين شنت إيران هجوماً غير مسبوق باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت الأراضي الإسرائيلية، وذلك رداً على ضربة جوية استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق ونُسبت إلى إسرائيل.

وفي 19 أبريل، سُمع دوي انفجارات في وسط إيران، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية وغربية بوقوع هجوم استهدف مطاراً عسكرياً في مدينة أصفهان. يُعتقد أن هذا المطار يتولى حماية منشأة «نطنز»، وهي المحطة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران.

في أوائل أكتوبر، أعلنت إيران عن إطلاق 200 صاروخ باتجاه إسرائيل، حيث أفادت تل أبيب بأن معظم هذه الصواريخ تم اعتراضها بواسطة دفاعاتها الجوية أو دفاعات حلفائها.

وأكدت طهران أن الهجوم جاء رداً على اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، بالإضافة إلى قيادي في «الحرس الثوري» الإيراني، وذلك خلال غارة إسرائيلية استهدفت جنوب بيروت، إلى جانب اغتيال هنية في طهران.

في 26 أكتوبر، شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على مواقع عسكرية في إيران، مستهدفة منشآت صاروخية ومنظومات رادار، ما أدى إلى تدميرها.


مقالات ذات صلة

وزير الخزانة الأميركي: الأصول الإيرانية المصادَرة ستذهب إلى الشعب الإيراني

الولايات المتحدة​ وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي: الأصول الإيرانية المصادَرة ستذهب إلى الشعب الإيراني

قال وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت، ‌للصحافيين، اليوم ​الجمعة، إن الولايات المتحدة تبحث ‌عن ‌أصول ​إيرانية «في ‌جميع أنحاء ‌العالم».

«الشرق الأوسط» (كامب ‌ديفيد (الولايات المتحدة) )
تحليل إخباري سفينة شحن ترسو في ميناء دمياط (هيئة ميناء دمياط على «فيسبوك»)

تحليل إخباري لغز الجهة المتورطة في استهداف ميناء دمياط يثير التساؤلات

نفت 3 أطراف رئيسية تدور حولها دوائر الاتهام الأولية بشأن المسؤولية عن حادث استهداف سفينتين في ميناء دمياط (شمال مصر) بمسيرة، هي إيران وإسرائيل والحوثيون باليمن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية ناقلة في مضيق هرمز كما تظهر من ساحل مسندم في سلطنة عمان (رويترز)

«الحرس الثوري»: استهداف ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز «بمؤازرة جوية» أميركية

أعلن «الحرس الثوري الإيراني» أنه استهدف ناقلتين كانتا تحاولان المرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي بـ«مؤازرة جوية» من الجيش الأميركي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

القبض على رجل للاشتباه في تجسسه على قاعدة بريطانية لصالح إيران

قالت شرطة لندن، اليوم الجمعة، إن مواطناً يحمل الجنسية البريطانية والأذربيجانية أُلقي القبض عليه في قبرص ​لاشتباه تجسسه على قاعدة جوية بريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طائرات تابعة لسلاح الجو الأميركي على مدرج مطار صوفيا في بلغاريا 19 فبراير 2026 (رويترز)

طهران تحذر بلغاريا وقبرص من دعم العمليات الأميركية

حذرت طهران، الخميس، بلغاريا وقبرص من السماح باستخدام قواعد عسكرية على أراضيهما لدعم العمليات الأميركية ضد إيران، وطالبت صوفيا بإعادة النظر في قرارها.

«الشرق الأوسط» (لندن)