هل يُنهي كامب ديفيد حزب الله؟

هل يُنهي كامب ديفيد حزب الله؟

الأحد - 21 رجب 1436 هـ - 10 مايو 2015 مـ رقم العدد [13312]
عبد الرحمن الراشد
اعلاميّ ومثقّف سعوديّ، رئيس التحرير السابق لصحيفة "الشّرق الأوسط" والمدير العام السابق لقناة "العربيّة"
ضد صيغة الاتفاق على البرنامج النووي الإيراني مع الغرب يقف فريقان؛ دول الخليج العربية وإسرائيل. ومن المؤكد أن يسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تقديم ما يطمئن كل فريق، وقد خصصت زاوية أمس عن الاعتراضات الخليجية. لكن ماذا عن إسرائيل، الدولة الأكثر تأثيرًا على القرار الأميركي؟ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فاز قبل أيام برئاسة الحكومة للمرة الثالثة، وأصبح على الرئيس الأميركي أن يتعامل معه بجدية أكثر، بعد أن جرب أوباما حظه ووقف ضده قبل الانتخابات. ولن يستطيع البيت الأبيض تمرير الاتفاق النووي الإيراني في الكونغرس الأميركي بسهولة دون أن يأخذ في الاعتبار التحفظات الإسرائيلية.
وفي بازار السياسة لكل شيء ثمن، وعلى أوباما أن يرضي إسرائيل، وقائمة المشتريات والهدايا تتوقعها ثمنًا. هناك وعود من الإدارة الأميركية لإسرائيل بأنها ستعزز دفاعاتها، لتضمن استمرار تفوقها على إيران والمنطقة. المطالب الأكثر حيوية وأهمية للإسرائيليين من الأسلحة، ستكون إعادة ترتيب المحيط الجيوسياسي، الذي يمس أمن الدولة العبرية، المرتبط بإيران.
لنتذكر أن استراتيجية إيران منذ الثمانينات مواجهة الغرب ببناء وكلاء لها في المنطقة يحاربون عنها، وتستخدمهم لأغراضها السياسية. حزب الله اللبناني هو الوكيل الأول، وهناك فصائل فلسطينية، أبرزها حماس. ويقوم الوكلاء عادة بخدمة الأجندة الإيرانية، مثل قيام حزب الله بخطف أساتذة جامعات، ورجال دين، وجواسيس أميركيين وبريطانيين في الثمانينات ضمن الصراع مع هاتين الدولتين. وكانت الوظيفة الأهم فتح جبهة حرب مستمرة عبر لبنان للضغط على إسرائيل لخدمة الأهداف الإيرانية، فمعظم الحروب الإسرائيلية في لبنان لم تكن لها علاقة باللبنانيين أنفسهم، بل استخدم لبنان كونه الأرض الرخوة، وبدأت مع التنظيمات الفلسطينية، وبعد نفي منظمة التحرير تم توطين المواجهة عبر قوى، أبرزها حزب الله، أسسه الإيرانيون لهذا الغرض. ومع أن القيادة في طهران، ومعها القوى الحليفة، ترفع على الدوام شعار الدفاع عن فلسطين، فإنها في الغالب كانت تلعب أدوارًا ضمن الصِّراع الإقليمي بين إيران وخصومها.
في رأيي، لن يكون هناك اتفاق غربي إيراني على إنهاء حالة الحرب بينهم، التي صار عمرها خمسة وثلاثين عامًا، دون الأخذ في الاعتبار قضية وكلاء إيران، وتحديدًا حزب الله وحماس. أستبعد تمامًا أن يوجد إطار اتفاق نووي، وفي الوقت نفسه يسمح لإيران بتهديد أمن إسرائيل على حدودها مباشرة، مما يستوجب إلغاء وظيفة حزب الله العسكرية. وفي تصوري، لن تكره قيادة حزب الله فكرة إنهاء وظيفتها ككتيبة متقدمة لإيران ضد إسرائيل. فالحزب، رغم البروباغندا الطويلة، كان يتعرض لهزائم موجعة من إسرائيل بحكم فارق ميزان القوى، وكان عليه تحملها، لأنها طبيعة وظيفة الوكيل المكلف بإثارة المتاعب نيابة عن إيران؛ أن يقلق إسرائيل ويتحمل الخسائر التي يتم تعويضه عنها بعد كل حرب.
ورأينا أخيرًا أن وظائف الحزب تعددت، نتيجة تعدد حروب إيران الإقليمية، واضطر أن يرسل أولاده للقتال نيابة عن الإيرانيين إلى سوريا والعراق. بعد توقيع الاتفاق، من المتوقع أن تكون نهاية حروب لبنان مع إسرائيل، لكن لا ندري إن كانت إيران ستظل تستخدم الحزب في حروبها الإقليمية الحالية والمقبلة، وبالتالي سيستمر الحزب كميليشيات تعيش على الدعم المالي الإيراني، وبسببه يستمر لبنان في حالة عدم استقرار إلى سنوات. أو أن تُمارس الولايات المتحدة، وحلفاؤها، ضغوطًا كبيرة على إيران، في إطار الاتفاق النووي وكامب ديفيد الإقليمي، بحيث تلزمها بإنهاء حالة الحروب التي تشنها عبر وكلائها في المنطقة، التي هي سبب أساسي في ديمومة الفوضى.
وهناك حركة حماس، مثل حزب الله، ارتبطت بمصالح وتوجيهات كل من سوريا وإيران، لزمن طويل. وخاضت حروبًا ضد إسرائيل والسلطة الفلسطينية خدمة للسيدين في دمشق وطهران. وكان في داخل الحركة دائمًا حالة تململ وشكوى ضد الارتباط بإيران، لكن كانت قيادة حماس دائمًا تدعي الحاجة إلى الدعم الخارجي. الآن، وبسبب التطورات الأخيرة، حيث توقفت إيران عن استعداء إسرائيل، ويعتبر النظام المصري الجديد نفسه في مواجهة ضد الحركة، نرى قادتها في وضع صعب، وقد عرضوا على إسرائيل مشروع هدنة طويلة، خمسة عشر عامًا، طبعًا لا يسمونه سلامًا، لكن كل اتفاقات السلام هي في الحقيقة هدن طويلة. إسرائيل قد تقبل بها، لأنها ستعزز حالة الانقسام الفلسطيني، أيضًا.
ويبقى الاتفاق الأميركي الإيراني أخطر تطور محتمل، وستكون له انعكاسات متعددة على المنطقة، شكلاً ومضمونًا، لا ندري سلبًا أم إيجابًا، لأنه ينهي حالة كانت السبب الرئيسي وراء معظم الصراعات الإقليمية، التي بدأت مع بدايات الثورة الإيرانية.
[email protected]

التعليقات

سليمان الحكيم
البلد: 
اسطنبول
10/05/2015 - 03:07

لربما سيسمع قادة دول الخليج غزلا اميركيا اكثر مما سمعه نتنياهو ولكن الظاهر غير الباطن بعبارة أوضح بحبك يا أسواري ولكن مثل زندى لا وألف لا .صحيح ان للولايات المتحدة الأميركية مصالح كبرى اقتصادية ضخمة فى منطقة الخليج لم تجدها بأى بقعة بالعالم وهي ترتاح اكثر الى سياسات قادة دول الخليج منذ نشأت هذاالمكون لانه لم يسبب لها اى عامل ازعاج وهى كانت تقيم أفضل وأطيب العلاقات معها على مر العقود ووجودها العسكري الضخم الدائم للمحافظة على اقتصادها الذى يشكل اكبر مورد لها وخط احمر بالنسبة لها وشاهدنا كيف تعاملت مع صدام حسين عندما غزا الكويت مسحته ومسحت العراق الذي كان يشكل خطرا ايضا على زندها اسرائيل .فهي تبدو منزعجة من ايران ولكنها مرتاحة جدا جدا من حركاتها البهلوانية التى استطاعت ان تفكك المنطقة وشرذمتها تحت شعارات وعملانيا على الارض من معارك وحروب لا يعلم الا الله متى وكيف تنتهي .ان بدعة حزب الله ومحاربة اسرائيل وولادة احزاب على شاكلتها من الحشد ألشعبى وبدر والحوثين والحرس الثورى والعصائب كل ذلك طمأن الكيان الصهيوني الى عشرات السنين وربما الى مئات السنين .ان مخيم داوود اوباما تماماً كمخيم بوش الأب والابن .على قادة الخليج ان لا يرتاحوا لهذا المخيم الداوودي لان وجبات الطعام ومطبخه مسموم ليحزموا ويحسموا امرهم ان هذه المرحلة الخطيرة التى عصفت بمنطقتنا العربية والاسلامية تحتاج الى وقفة عز وآباء وتكاتف وما نيل المطالَب بالتمنى ولكن تؤخذ غلابا وليس من كمب داوود لا ينقصنا شئ الرجال اقوياء ولله الحمد تبقى العزيمة فهي موجودة ايضا وبرهنها شباب المملكةالعربية السعودية وشباب كل التحالف العربى .

مواطن عراقي
البلد: 
Canada
10/05/2015 - 05:16

تقرير ممتاز للاستاذ عبد الرحمن، وتعقيب رائع للسيد "سليمان الحكيم". نعم، ارجو ان ينتبه السادة قادة الدول الخليجية وان لاياتمنوا حلاوة وعود اوباما، فهل نسينا خطوطه الحمراء للنظام السوري وكيف تراجع عنها حتى بعد قتل الاف الابرياء بالغازات السامة؟ وامامنا العراق الذي اصبح ضيعة من ضيعات ايران؟ نعم، وما نيل المطالب يالتمني...ان الاستمتاع بوعود اوباما سيجعل كل الدول العربية ضيعات ايرانية، وكم اتمنى ان يستمر العزم بعاصفات حزم واتمنى ان تساند مصر دول العزم فعليا كما وقف العراق في سنة 1980 بوجه المشروع الصفوي الايراني واعطاه درسا لاينسى...فاينك ياعراق، اليوم نفتقدك ونتمنى له قائد وطني يأخذ بيده ليكون قلعة للدول العربية مرة اخرى.

أكرم الكاتب
البلد: 
السعودية
10/05/2015 - 09:01

ليست ثمة تعارض البتة بين اطماع إسرائيل و اطماع إيران في المنطقة ن فكل منهما يهدم بطريقته الخاصة و في النهاية الهدف واحد ، اقتسام الأرض و الهيمنة في المنطقة العربية شرق البحر الأحمر ، أجل فإيران و وكلاؤها في المنطقة لا تمثل معضلة بالنسبة لإسرائيل بل هي جزء من الحل لمعادلتها الصعبة من أجل تحقيق حلمها الكبير في دولتها الممتدة من الفرات إلى النيل ، حققت لها حتى الآن شوطا كبيرا في سبيل تحثيق مشروعها الكبير ، و ذلك بتمزيقها لحمة الشعب الفلسطنيني حتى أصبح مشرذما بين سلطتين لا سبيل إلى دمجهما : السلطة الفلسطينية و حماس ، و هي بذلك قضت على حلم الفلسطينيين في دولة تضمهم و هم يكرهون اللقاء ، و قطعت شوطا في سبيل إقامة إسرائيل الكبرى بدفع العراق إلى هاوية التقسيم و بدعم من الكونجرس ، و بتقسيمها سوريا الذي يجري حاليا على يديها و يد وكيلها اللبناني ، و لولا تدخلهما لقضى الأسد سريعا و لظلت سوريا حرة موحدة .
أسئلة يجب أن يتوجه بها العرب إلى الإدارة الأمريكية : لماذا منذ تدخلهم في المنطقة و احتلاهم العراق في 2003 و إيران تكسب كل يوم أرضا عربيا؟ و لماذا جميع مواقفها و مواقف الإدارات السابقة لها تصب دائما و تخدم مصالح إيران ؟ لماذا تحظر تسليح المعارضة السورية رغم المأساة و المجزرة المريعة التي يرتكبها الأسد و إيران و حزب الله هناك في حق المدنيين العزل ؟ لماذا بداية سمحوا لإيران و حزب الله بالتدخل في الشأن السوري لقتل المدنيين و إخضاعهم لحاكم ظالم لا يريدونه ؟ هل تقبل الإدارة الأمريكية بقتل مواطن إسرائيلي بيد إيراني ؟ ثم لماذا مطابتها بالهدنة سريعا في اليمن بحجة الأوضاع الإنسانية السيئة رغم أن ذلك يخدم الحوثيين الذي وضعوا أيديهم على مناطق شاسعة من اليمن ؟ و لمااذا لا يضعون اعتبارا للأوضاع الإنسانية في سوريا رغم أنها أسوأ ألف مرة منها في اليمن و عدد القتلى هناك قارب الربع مليون و منهم الأطفال ىو النساء، بينما المشردون قد سدا الأفق ؟ و كيف تهاونوا مع الأسد رغم استخدامه الكيماوي ضد المدنيين ؟ و الشيء العجيب أن اليوم الإدارة الأمريكية تسعى لتجهيز السنة في العراق و سوريا لقتال داعش !أما عن خطف الأمريكان على يد مليشيات حزب الله قبل أن يحمل الحزب هذا الاسم الذي لا يستحقه لأنه يعمل بعكس مقتضاه ، فهناك شبهة كبيرة في كونها عمليات استخباراتية متفق عليها مع الإيرانيين ، إذ تم الإفراج عن المختطفين بموجب اتفاق كانت إسرائيل تقوم بمقتضضاه بتسليم إيران صواريخ توما هوك و قطع غيار سلاح أمريكية لإيران و هو ما عرف فضيحة إيران جيت أو إيران كونترا ، على يد الإدارة الأمريكية و المليشيات الإيرانية أصبحت المنطقة العربية من الفرات إلى النيل أو من العراق إلى سيناء منطقة صراع مستعر لكي يعاد تشكيلها فتظهر الخريطة الجديدة لها و قد تربعت فيها إسرائيل على الأرض الممتدة من كردستان العراق إلى سيناء ، أو من الفرات إلى النيل كا هو حلم إسرائيل الكبرى ، و ما تبقى مناطق نفوذ إيرانية تؤهلها لإقامة امبراطوريتها من الفرات إلى خليج عدن ، ماذا تبقى لعرب المنطقة ؟ لتجيبنا الإدارة الأوبامية !.

kHALED sHAIR
البلد: 
Jeddah
10/05/2015 - 12:32

من قال أن السلاح النووي الأيراني لضرب اسرائيل!!!!
أرني مرة واحدة ايران تضرب اسرائيل
ما تم تسريبه من فضائح تشير الى تعاون وثيق بالسلاح بين امريكا واسرائيل من جمة وايران من جهة اخرى على مدى التاريخ
السلاح النووي لأبتزاز دول الخليج العربي ونشر الهيمنة الصفوية

أنس علي
البلد: 
لبنان
10/05/2015 - 13:00

الاتفاق النووي ودور حزب الله في الإقليم مترابط ولا شك في ذلك، دور حزب الله في الإستراتيجية الإيرانية الدولية والإقليمية كما تفضلت وذكرت في مقالك لا يقتصر على الضغط على إسرائيل عبر الحدود مع لبنان، ولكن كيف نعتبر أن جائزة الترضية التي ستقدمها أمريكا لإسرائيل بعد الإتفاق النووي هي إنهاء حربها في لبنان ضد إسرائيل بدون سحب سلاح حزب الله، لا يمكن لإسرائيل أن تقبل هذه الترضية على هيئة تطمينات كم جرت العادة عندما يريد أوباما التستر وترقيع سياسات إدارته في المنطقة، وفي ظل التوترات المختلفة في المنطقة مع إسرائيل، جائزة إسرائيل كاملة متكاملة تكمن في سحب سلاح حزب الله مرة وإلى الأبد، وحزب الله لا يمكنه القيام بمهامه العسكرية في سوريا أو العراق أو في أي مكان آخر وفق الأجندة الإيرانية بدون قاعدة عسكرية في لبنان ذات مقومات ديموغرافية متكاملة، وحتى الطبيعة السياسية ستتلاشى في حال سحب سلاحه أيضا، لذلك أعتقد أن المسألة مصيرية للغاية بالنسبة لإيران والخيارات محدودة جدا.

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
10/05/2015 - 15:08

ليت الأمر بهذه السهولة، إيران ركزت جهودها وسخرت مقدراتها في بناء منظومة الوكلاء تلك فهل نتوقع منها التخلي عن كل ذلك هكذا بين غمضة عين وإنتباهتها؟ الأمر صعب التخيل، القضية ليست البرنامج النووي الإيراني، الراشد عرّج على النقاط الحساسة والترتيبات الخاصة بالأمن الإقليمي لإسرائيل التي تمثل أولوية قصوى لما بعد الأسد في سوريا، ليس لدى إسرائيل مخاوف من إيران أو حزب الله، السؤال ما هو شكل النظام الذي سيخلفهما في سوريا؟ ما هو الموقف العربي والخليجي تحديداً من سوريا ما بعد الأسد؟ الولايات المتحدة دعمت ما تدعوه "الإسلام المعتدل" الممثل في تنظيم الإخوان المسلمين عبر عدة قنوات في دول الربيع العربي وبالنهاية ثبت أن شهاب الدين لا يختلف كثيراً عن أخيه، الأميركيون يبحثون عن شريك قوي يتكفل بكل شئ مما يعني العودة لمفهوم شرطي المنطقة في حين أن الواقع السياسي الحالي لم يعد مهيأً لذلك، الأمور شديدة التعقيد ولكن من يستطيع أن يفرض واقعاً "مقبولاً" هو من سيلقى الدعم، المعضلة أنه ليس هناك بعد من يملك تصورات واضحة ومحددة، إنها فرصة لدول المنطقة العربية بما فيهم مصر بالطبع بأن تكون الكلمة لهم بعد أن إنتزعت عاصفة الحزم المايكروفون من يد إيران.

جميلة
10/05/2015 - 15:47

حزب الله جيش انطوان لحد المتمثل في التيار الماروني الذي تربي علي ايدي المجرم شارون يقوم بنفس المهمة فاتمني بان يفهم العرب بان اسرائيل تحارب اسرائيل من خلال ما تم بعثه من التيار الصهيوني الذي يمثله جيش انطوان لحد و التيار المسمي بالخميني الذي تمثله الشيعة اللبنانية بامتدادها الي العراق من خلال العميل جلبي و اسرة موساوي و اسرة الصدر و لكن الخاسر الكبير علي حدود اسرائيل وهي المقاومة الفلسطينية
نشرت صحيفة بلجيكية بان عملاء اسرائيل من الشيعة في لبنان يمثلون اكثر من خمسين في المائة

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة