تطعيم الصغار بلقاح «كورونا» يعزز مناعتهم ضد الأمراض

ملتقى جدة العلمي الرابع: تحديات «صحة الأطفال»

شعار الملتقى
شعار الملتقى
TT

تطعيم الصغار بلقاح «كورونا» يعزز مناعتهم ضد الأمراض

شعار الملتقى
شعار الملتقى

يساور قلقٌ شديدٌ وخاص كلاً من منظمة الصحة العالمية واليونيسيف إزاء الحاجة الملحّة للتصدي بشكل أفضل للمشاكل التي تواجه صحة أطفال العالم والمراهقين. فالاكتئاب سبب رئيسي من أسباب المرض والعجز بين المراهقين، كما أن الانتحار هو السبب الرئيسي الثاني للوفاة بينهم.
وأتت جائحة «كوفيد - 19» لتبرز الثغرات الهائلة التي تتخلل إتاحة خدمات الصحة والعافية والتغذية للأطفال وفئات السكان الضعيفة، ما يستوجب على المنظمتين تعزيز النظم الصحية والغذائية، والاستثمار في مجالي الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي للأطفال في كل بلد من بلدان العالم من أجل ضمان إبقاء الأطفال على قيد الحياة وترعرعهم واستفادتهم من بيئة آمنة ونظيفة، وضمان حصول جميع أطفال العالم على ما يلزمهم من خدمات صحية أساسية، بما فيها خدمات التحصين، ومنها تطوير وتوفير اللقاحات المضادة لـ«كوفيد - 19» في إطار ركيزة اللقاحات لمبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة «كوفيد - 19» بين كل الأعمار، ومنها مؤخراً اعتماد تطعيم الأطفال ابتداء من سن الخامسة، فقد أثبتت الجائحة أن أحداً لن ينعم بالأمن إلى أن ينعم به الجميع.

- ملتقى علمي
ينعقد اليوم الجمعة 14 يناير (كانون الثاني) الجاري في مدينة جدة ولمدة ثلاثة أيام، الملتقى العلمي الرابع لصحة الطفل (4th Health Paediatric Forum) الذي ينظمه قسم الأطفال في مستشفى جامعة الملك عبد العزيز بجدة بالتعاون مع الكلية الملكية البريطانية، لبحث آخر المستجدات في صحة الطفل.
وأوضح رئيس الملتقى أستاذ أمراض الأطفال والغدد الصماء والسكري بكلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز البروفسور عبد المعين بن عيد الأغا، أنّ الملتقى يناقش، عبر 29 متحدثاً و18 رئيساً للجلسات العلمية، كل ما يتعلق بصحة الأطفال، من خلال أبحاث عديدة لنخبة من الأطباء المتخصصين والمتميزين محلياً وعالمياً، مشيراً إلى أنه تم اعتماد 24 ساعة تعليم طبي مستمر للملتقى من هيئة التخصصات الصحية و8 ساعات للورش المصاحبة، إلى جانب ندوة مصغرة عن التمريض.
وأشار إلى أن هذا الملتقى العلمي الرابع للأطفال وصحة الطفل، يسعى لتبادل التجارب وإثراء المحتوى العلمي والخبرات المهنية والبحثية، إذ تعد مثل هذه الملتقيات العلمية ركيزة مهمة لما من شأنه تطوير البحث العلمي، والتي تسهم في تقدمه ونشره لكل المهتمين في هذا المجال، وفق أسس علمية ومنهجية واضحة.
وتابع أن الملتقى بجانب ما يتضمنه من أبحاث يقدمها نخبة من علماء الطب من المملكة العربية السعودية، يعقد عدة ورش عمل تضمن أساليب التدريس السريري والتعليم الطبي؛ بهدف رفع مستوى الأطباء المتدربين، إلى جانب دورات تدريبية للكوادر الصحية.

- لقاح {كورونا} للأطفال
وفي لقاء خاص لـ«ملحق صحتك بالشرق الأوسط»، أوضح البروفسور عبد المعين عيد الأغا، أن الملتقى يناقش أهمية لقاح «كوفيد - 19» للأطفال، إذ تكمن أهمية التحصين في أربع نقاط مهمة؛ وهي:
- الوقاية من الفيروس الأساسي «كوفيد - 19» والسلالات والمتحورات التي تنتج عنه.
- تقوية مناعة الأطفال ضد مواجهة الأمراض، وتحديداً الفيروسات سواء كورونا أو الإنفلونزا الموسمية؛ فمعروف أن الأطفال وكبار السن من الفئات أصحاب المناعة الضعيفة، وبالتالي هناك أهمية لتحصينهم.
- مع استمرار نشاط فيروس كورونا إلى الآن في جميع دول العالم، رغم حملة التطعيمات والتحصينات لأفراد جميع المجتمعات؛ فإن إعطاء التطعيم للأطفال ضرورة حتمية لمنع وجود أي ثغرات تتغلغل من خلال الفيروس ويستمر في نشاطه.
-الأطفال صغار السن أكثر احتكاكاً في المجتمع بالآخرين، وبالتالي فإن التحصين يعزز الحماية الوقائية أكثر.
وأكد البروفسور «الأغا» أن حصول الأطفال في سن الخامسة وما فوق على لقاح «كوفيد - 19» يساعد أيضاً في المشاركة بأمان في الألعاب الرياضية والأنشطة الجماعية الأخرى، مشيراً إلى أن فئة الأطفال الصغار واليافعين والمراهقين هم من أكثر فئات المجتمعات تحركاً ونشاطاً وخروجاً من المنزل لدوافع الدراسة أو الأنشطة الترفيهية، وبالتالي فإن التحصينات الوقائية تحميهم بإذن الله من المرض أو مضاعفاته.

- حماية صحة الأطفال
> السمنة والسكري. سوف يبحث عدداً من جلسات الملتقى علاقة انتشار سكري الأطفال من النمط الثاني مع السمنة، فخلال السنوات الأخيرة انتشرت السمنة بشكل كبير بين فئات الأطفال والبالغين والمراهقين والشباب في جميع أنحاء العالم بما في ذلك المجتمع السعودي، ما أدى إلى زيادة ظهور السكري من النمط الثاني لدى الفئات العمرية المختلفة. هذا النمط من السكري لم يكن معروفاً في العقود السابقة إلا في البالغين وكبار السن، ويرجع سببه الأساسي إلى انتشار السمنة.
وبجانب ذلك، فإن كثيراً من الدراسات الطبية أوضح أن كثيراً من أطفال مجتمعنا السعودي يعانون ارتفاعاً ملحوظاً في الوزن لا يتفق مع أطوالهم نتيجة زيادة تناول الوجبات السريعة، وعدم ممارسة أي نشاط رياضي، والجلوس ساعات طويلة على الأجهزة الإلكترونية، وتناول الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الدهون، وزيادة تناول المشروبات الغازية.
> الرضاعة الطبيعية والمناعة. إن من أهم محاور الملتقى جانب خاص يناقش أهمية الرضاعة الطبيعية ودورها في المناعة، فمن المعروف، صحياً، أن حليب الأم هو الغذاء المثالي للطفل، فهو مصمم ليوفر له جميع العناصر الغذائية من أجل نمو صحي، إذ يتكيف حليب الثدي مع نمو الطفل لتلبية حاجاته المتغيرة، كما يحميه من الالتهابات والأمراض، إضافة إلى أن الحصول عليه سهل ومتاح كلما احتاج إليه الطفل، كما تسهم الرضاعة الطبيعية في خلق علاقة حميمية قوية بين الأم والطفل وإشعاره بالحنان والدفء.
حليب الأم يحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل خلال الأشهر الستة الأولى، كما يحتوي على مجموعة من العوامل التي تحمي الطفل أثناء تطور الجهاز المناعي، ويساعد الطفل في مقاومة العدوى والأمراض، حتى في وقت لاحق من الحياة، ويقلل من خطر السمنة على المدى البعيد، كما يساعد في تطوير العينين والدماغ وأنظمة الجسم الأخرى، وبجانب ذلك تساعد الرضاعة الطبيعية في تطوير الفك، ونجد أيضاً أن الأطفال الذين تمتعوا برضاعة طبيعية في طفولتهم يحققون نتائج أفضل في اختبارات الذكاء.

- مشاكل صحية
> الإلكترونيات والأطفال. يناقش المؤتمر في أحد محاوره جانب وسائل الإعلام وصحة الأطفال، فمن أبرز التحديات التي تهدد صحة الأطفال هي الإلكترونيات، فهناك تجاوز كبير لعدد الساعات التي يجب أن يقضيها الأطفال مع الأجهزة، إذ حددت جمعية الأطفال الأميركية ساعتين فقط يومياً لاستخدام الأطفال للأجهزة.
لذا فإنه ينصح بضرورة تقنين استخدام الأجهزة الإلكترونية عند الأطفال بحيث لا تزيد على الساعتين، ومراقبة المواقع التي يزورها الطفل على شبكة الإنترنت والألعاب التي يمارسها، وتقنين مشاهدات الفيديوهات في مواقع الإنترنت من خلال تحديد وقت يومي للألعاب الإلكترونية والتصفح ومتابعة البرامج التعليمية والترفيهية والمفيدة وإجباره على الالتزام بكل ذلك، حتى لا يكون الأمر على حساب دراسته. كما تتوجب ضرورة تحفيز الطفل على ممارسة الرياضة والأنشطة الترفيهية الأخرى، وعدم السماح باستعمال الأجهزة الإلكترونية في غرف النوم قبل النوم نهائياً، كما يجب الحزم مع الأطفال عند عدم تنفيذ الضوابط، واتخاذ إجراء يمنع حدوث ذلك مستقبلاً.
> الأرق عند الأطفال. يقول البروفسور الأغا إن الملتقى يبحث أيضاً جانب الأرق عند الأطفال، فمعروف طبياً أن الأرق هو نوع من اضطرابات النوم والذي يمكن أن يحدث للأطفال الصغار والمراهقين، ويحدث معه صعوبة في النوم أو الاستيقاظ مبكراً جداً أو تقطع النوم خلال فترة الليل، فكل جهاز في جسم الإنسان يحتاج للنوم العميق أثناء الليل، فخلال هذه الفترة تتم إعادة شحن الجسم والدماغ، وإعادة ضبط الجهاز المناعي والجهاز الهضمي، كما تفرز الهرمونات بما في ذلك هرمون النمو.

- أمراض الأطفال
> الصرع عند الأطفال. ومن المواضيع التي يبحثها الملتقى مستجدات الصرع عند الأطفال، فمعروف أن الصرع حالة دماغية تسبب نوبات متكررة، والنوبات هي من الأعراض العصبية ناتجة عن تغيرات في النشاط الكهربائي للدماغ، والأطفال الذين يعانون من أنواع معينة من الصرع معرضون بشكل متزايد لخطر الإصابة بمشاكل التعلم وضعف التحصيل العلمي، ويعد التشخيص المناسب وخطة العلاج مهمين لمساعدة الأطفال في تجاوز الصعوبات المحتملة الناجمة عن الصرع.
> الأطفال والسعال المزمن. تتطرق إحدى المحاضرات إلى مشكلة السعال المزمن عند الأطفال، إذ يعد السعال المزمن من أبرز المشاكل الصحية التي يعاني منها الأطفال، وتوجد عدة أسباب للإصابة بالسعال المزمن عند الأطفال، يتم تحديدها بالتشخيص الطبي ومنها الإصابة بعدوى فيروسية، والسعال الديكي، والربو، وتسييل أنفي، والتهاب الجيوب الأنفية، والسعال الارتجالي، والتهاب القصبات الهوائية المزمن، وانسداد مجرى الهواء.
> الكساح وفيتامين «دي». أوضح البروفسور الأغا أن الملتقى يناقش أيضاً موضوع الكساح عند الأطفال ودور فيتامين دي (D)، فالكساح من الأمراض الشائعة عند الأطفال وهو عبارة عن تليين العظام وضعفها عند الأطفال، وعادة بسبب النقص الحاد والمطول لفيتامين (دي)، كما يمكن أن تسبب مشاكل وراثية نادرة كساح الأطفال، فجسم الأطفال يحتاج إلى فيتامين (دي) لامتصاص الكالسيوم والفوسفور من الطعام، ويمكن أن يحدث الكساح إذا لم يحصل جسم الطفل على ما يكفي من فيتامين (دي) أو إذا كان جسمه يعاني من مشاكل في استخدام فيتامين (دي) بشكل صحيح، وفي بعض الأحيان، قد يؤدي عدم الحصول على ما يكفي من الكالسيوم أو نقص الكالسيوم وفيتامين (دي) معاً إلى الإصابة بالكساح.
ويختتم البروفسور عبد المعين الأغا حديثه إلى «ملحق صحتك» بالقول: هذا الملتقى يبحث كثيراً من المواضيع المهمة بصحة الأطفال سواء في جانب الجراحة أو الأدوية العلاجية، داعياً أن يخرج الملتقى بتوصيات عديدة تثري الساحة الطبية في مجال طب الأطفال، ما ينعكس أثره إيجاباً على خدمة الأطفال المرضى والاهتمام والاعتناء بصحتهم.

- {كورونا} والصحة العقلية للأطفال
> يشير تقرير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الصادر في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 والذي يمثل أكبر دراسة أعدّتها «اليونيسيف» حول الصحة العقلية للأطفال واليافعين ومقدمي الرعاية في القرن الحادي والعشرين، إلى أنه يقدر، على الصعيد العالمي، أن أكثر من 1 من بين كل سبعة مراهقين، ممن تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عاماً، تم تشخيصهم على أنهم مصابون باضطراب عقلي. كما يشير التقرير إلى أنه يموت نحو 46 ألف مراهق بسبب الانتحار كل عام، وهو من بين الأسباب الخمسة الأولى للوفاة بين أفراد هذه الفئة العمرية. وفي الوقت نفسه، لا تزال هناك فجوات واسعة بين احتياجات الصحة النفسية وتمويل الصحة النفسية، حيث يتم تخصيص 2 في المائة فقط من ميزانيات الصحة الحكومية للإنفاق على الصحة العقلية، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وحول تأثيرات جائحة كورونا على صحة الأطفال، يشير التقرير إلى أن الأشهر الـ18 الأولى للجائحة كانت ثقيلة جداً بالنسبة للجميع - خصوصاً الأطفال، فمع عمليات الإغلاق والقيود المفروضة على الحركة بسبب الجائحة، أمضى الأطفال شهوراً عصيبة بعيداً عن الأقارب والأصدقاء والفصول الدراسية واللعب - وهي العناصر الأساسية للطفولة نفسها.
وعليه، دعت المنظمة الحكومات وشركاءها، إلى تعزيز الصحة العقلية لجميع الأطفال والمراهقين ومقدمي الرعاية، وكذلك لحماية أولئك الذين يحتاجون إلى المساعدة أثناء رعاية الفئات الأكثر ضعفاً.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

صحتك الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)

ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

يفيد كل من تمارين «الكارديو» وتمارين المقاومة جسمك، وتحرق هذه التمارين السعرات الحرارية، كما تقوي عضلاتك، إلا أن هناك فرقاً بينهما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)

لماذا يزداد الإمساك في الشتاء؟ وكيف تتعامل معه؟

الإمساك مشكلة يعاني منها الكثير منا، لكن إذا لاحظت أنك تواجه صعوبة أكبر في إخراج الفضلات بمجرد حلول الشتاء، فهذا ليس وهماً من صنع خيالك. 

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)

6 طرق بسيطة لتنظيف رئتيك وتحسين كفاءة عملهما

رغم أن الرئتين تتمتعان بقدرة طبيعية على تنظيف نفسيهما، فإن التعرض المستمر للملوثات الموجودة في الهواء قد يؤثر في كفاءة عملهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)

تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

أثار تمرين لليدين والأصابع رُوّج له مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي اهتماماً بوصفه وسيلة سهلة للتحكم في مستويات الجلوكوز، لكن خبراء السكري يشككون فيه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)

11 عادة يومية قد تفسد نومك دون أن تدري

قد تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، أو تستيقظ مراراً خلال الليل، من دون أن تدرك أن بعض عاداتك اليومية قد تكون السبب. فهناك تصرفات تبدو بسيطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
TT

ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)

يفيد كل من تمارين «الكارديو» وتمارين المقاومة جسمك، وتحرق هذه التمارين السعرات الحرارية، كما تقوي عضلاتك، إلا أن هناك فرقاً بينهما.

فتمارين «الكارديو» تعزز كفاءة القلب والدورة الدموية وتحسّن القدرة على التحمل، في حين تساعد تمارين المقاومة على تقوية العضلات وتحسين ضغط الدم والتمثيل الغذائي. ويُعد الجمع بينهما هو الأمر الأفضل لدعم صحة القلب واللياقة العامة.

تمارين «الكارديو»

تمارين «الكارديو» تشير إلى تمارين التحمل التي تقوي الدورة الدموية في الجسم (القلب والأوعية الدموية)، وهي تمارين تساعد الجسم على الحصول على كمية أكبر من الأكسجين في أثناء ممارستها، إذ تعمل هذه التمارين على تحريك الجسم بطريقة تؤدي إلى تسارع نبض القلب والتنفس، وبالتالي فإن هذه التمارين قد ترفع من مستويات الأكسجين في الدم، بما يعود بالنفع على مختلف أجزاء الجسم.

وتشمل الأمثلة عليها: الجري والمشي وركوب الدراجات والرقص والتنس والسباحة.

فوائد تمارين «الكارديو»

لتمارين «الكارديو» العديد من الفوائد الصحية، لكن يُفضّل تعويد الجسم عليها بالتدريج، لأنها تمارين شديدة ومرهقة، ومن أبرز فوائدها الصحية: تحسين صحة القلب، وخفض مستويات الكولسترول السيئ في الجسم، وخفض احتمال الإصابة بمرض السكري، والحفاظ على وزن صحي، وتحسين صحة الدماغ.

تمارين المقاومة

تمارين المقاومة أو تمارين القوة هي عدة تمارين تستخدم مقاومة الانقباض العضلي لبناء القوة وزيادة حجم العضلات والتحمل اللاهوائي، اعتماداً على مبدأ يفيد بأن عضلات الجسم مضطرة إلى أن تعمل للتغلب على قوة المقاومة عندما يتطلّب الأمر.

وتشمل الأمثلة عليها: تمارين رفع الأثقال، وتمارين وزن الجسم مثل تمارين الضغط والسحب والجلوس.

فوائد تمارين المقاومة

هناك العديد من الفوائد لتمارين المقاومة، من أهمها: زيادة القوة البدنية وقوة العضلات، وحرق الدهون بكفاءة عالية، وزيادة القدرة على التوازن، وزيادة قوة العظام ومرونة المفاصل، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان، وزيادة الطاقة وتحسين المزاج.

وأخيراً، قد تقلّل ممارسة تمارين المقاومة من أعراض وعلامات الكثير من الأمراض المزمنة، مثل: التهاب المفاصل، وآلام الظهر، والسمنة، وأمراض القلب والشرايين، والضغط، والسكري.


لماذا نكتسب وزناً زائداً في الشتاء رغم قلة الطعام أحياناً؟

يمكن لتناول بعض الأطعمة قبل النوم أن يُؤثر سلباً على النوم ويُسبب عسر الهضم أو زيادة الوزن (رويترز)
يمكن لتناول بعض الأطعمة قبل النوم أن يُؤثر سلباً على النوم ويُسبب عسر الهضم أو زيادة الوزن (رويترز)
TT

لماذا نكتسب وزناً زائداً في الشتاء رغم قلة الطعام أحياناً؟

يمكن لتناول بعض الأطعمة قبل النوم أن يُؤثر سلباً على النوم ويُسبب عسر الهضم أو زيادة الوزن (رويترز)
يمكن لتناول بعض الأطعمة قبل النوم أن يُؤثر سلباً على النوم ويُسبب عسر الهضم أو زيادة الوزن (رويترز)

يجد بعض الناس صعوبة في تجنب اكتساب عدة كيلوغرامات غير مرغوب فيها في الشتاء. قد تكون هناك عدة عوامل تؤدي إلى ذلك، والوعي بها يمكن أن يساعد على التغلب على زيادة الوزن الشتاء.

الرغبة الشديدة في الطعام

قد تتسبب ساعاتنا البيولوجية في اشتياقنا لأطعمة أعلى في السعرات الحرارية مع ازدياد برودة الطقس. وقد يكون هذا بقايا من عصور كان فيها اكتساب الوزن ضرورياً للبقاء على قيد الحياة في أوقات قد يصعب فيها العثور على الطعام، وكان البقاء دافئاً يستهلك سعرات حرارية ثمينة. إذا شعرت بالحاجة إلى تناول المزيد من الطعام، فحاول التأكد من أن وجباتك متوازنة جيداً وتحتوي على الكثير من الأطعمة منخفضة كثافة السعرات وعالية الألياف مثل الخضروات، وفقاً لموقع «برو هيلث كير».

تناول الوجبات الخفيفة

قد نكون أقل ميلاً للخروج والمشاركة في الأنشطة عندما يكون الطقس بارداً، مما قد يعني مزيداً من الوقت لتناول الوجبات الخفيفة. إذا وجدت نفسك تتجه إلى الثلاجة أكثر من المعتاد، فحاول الاحتفاظ بخيارات وجبات خفيفة صحية في متناول يدك، وتجنب تخزين الوجبات الخفيفة المصنعة حتى لا تكون عرضة للإغراء. يمكن أن تشمل بعض البدائل الصحية المكسرات، والفشار العادي (غير المملح)، والمقرمشات المصنوعة من الحبوب الكاملة، والحمص، والحمضيات للحصول على جرعة من فيتامين «سي».

قلة الحركة

قد يقلل الطقس البارد من روتيننا المعتاد للتمارين الرياضية. تذكّر أن الاستدفاء والخروج إلى الهواء الطلق للمشي يمكن أن يجعلاك تشعر بتحسن كبير لبقية اليوم، كما أن هناك أيضاً العديد من خيارات التمارين في الأماكن المغلقة.

شرب الماء

قد نشعر بميل أقل لشرب الماء خلال الطقس البارد، ولأن إشارات العطش يمكن أن يُساء تفسيرها أحياناً على أنها جوع، فقد يؤدي ذلك إلى الإفراط في تناول الطعام. جرّب أعشاب الشاي الدافئة، أو حتى الماء الساخن مع الليمون، التي يمكن أن تحافظ على ترطيبك جيداً دون سعرات حرارية.

تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات يمكن أن يزيد من مستوى السيروتونين في الدماغ، وهو ناقل عصبي يعزز المزاج، ولهذا قد يشتهي الناس الأطعمة الحلوة والنشوية.

مفتاح التعامل مع هذا هو تجنب الوجبات الخفيفة والحلويات عالية السكر أو الكربوهيدرات المكررة، والتركيز بدلاً من ذلك على تضمين وجباتك بعضاً من الأطعمة الصحية الكثيرة، غير المصنعة، والغنية بالكربوهيدرات والمليئة بالفيتامينات والمعادن. هذه الأطعمة مشبعة، وستبقيك ممتلئاً لفترة أطول لأنها غنية بالألياف. كما ستغذي الألياف البكتيريا المفيدة التي تعيش في القولون. جرّب الحبوب الكاملة مثل الشعير والشوفان والكينوا، والبقوليات مثل الفاصولياء البيضاء والحمص والعدس، والخضروات النشوية مثل البطاطا الحلوة.


هل تبقى العدوى في منزلك بعد الشفاء؟ إليك ما ينبغي تنظيفه

بعض الفيروسات والبكتيريا تبقى على الأسطح المنزلية لمدّة تختلف وفق نوعها (مجلة ريل سمبل)
بعض الفيروسات والبكتيريا تبقى على الأسطح المنزلية لمدّة تختلف وفق نوعها (مجلة ريل سمبل)
TT

هل تبقى العدوى في منزلك بعد الشفاء؟ إليك ما ينبغي تنظيفه

بعض الفيروسات والبكتيريا تبقى على الأسطح المنزلية لمدّة تختلف وفق نوعها (مجلة ريل سمبل)
بعض الفيروسات والبكتيريا تبقى على الأسطح المنزلية لمدّة تختلف وفق نوعها (مجلة ريل سمبل)

قد يعتقد البعض أنّ خطر العدوى ينتهي بمجرّد تعافي أحد أفراد الأسرة من نزلات البرد أو الإنفلونزا، لكن الأطباء يحذّرون من أن بعض الفيروسات والبكتيريا قد تبقى على الأسطح المنزلية لمدّة متفاوتة، ممّا يجعل تنظيف الأماكن والأدوات التي هي أكثر استخداماً خطوة مهمّة للحدّ من انتقال العدوى إلى الآخرين.

ولا تستدعي العناية بالمنزل بعد المرض تعقيم جميع الأسطح أو قضاء ساعات في التنظيف الشامل؛ إذ يكفي التركيز على أكثر الأماكن استخداماً، مع غسل اليدين بانتظام وتحسين التهوية، وفق مجلة «ريل سيمبل» الأميركية.

وتوضح رئيسة قسم طب الأسرة والمجتمع في كلية الطب بجامعة نيويورك، لوري سولومون، أن مدة بقاء الجراثيم على الأسطح تختلف وفق نوع الميكروب وطبيعة السطح، مشيرةً إلى أن بعض الفيروسات قد تبقى لمدة تصل إلى شهرين في ظروف معينة. فعلى سبيل المثال، يستطيع فيروس «الروتا»، المسبّب للإسهال وآلام البطن، البقاء لمدة تصل إلى ساعة على أسطح المطابخ، وأكثر من 60 يوماً على مواد مثل الألمنيوم. وقد تبقى بعض أنواع البكتيريا لأشهر، في حين تستطيع بكتيريا «الإشريكية القولونية» و«السالمونيلا» البقاء على الأسطح البلاستيكية لمدة تصل إلى 300 يوم في ظروف معينة.

من جانبها، تشير رئيسة قسم الأمراض المعدية في مستشفى ماونت أوبورن بالولايات المتحدة، ريتشا تاندون، إلى أن بعض الفيروسات قد تبقى على الأسطح الصلبة، مثل مقابض الأبواب والهواتف، لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة، مقابل بضع ساعات على الملابس والمناشف والمفروشات، مع تراجع قدرتها على التسبّب بالعدوى بمرور الوقت.

ومع ذلك، يؤكد اختصاصي الطب الباطني في الولايات المتحدة، جون رينكر، أنّ كثيراً من الفيروسات التنفسية ينتقل أساساً عبر الرذاذ والجسيمات العالقة في الهواء، وليس عبر الأسطح الملوّثة وحدها. وقد ينقل المصاب الفيروس قبل ظهور العوارض، ويستمر في طرحه خلال مرحلة التعافي.

لذلك، ينصح الخبراء بتنظيف الأسطح المشتركة كثيرة اللمس، مثل مقابض الأبواب ومفاتيح الإضاءة وأجهزة التحكّم من بُعد والهواتف وصنابير المياه ومرافق الحمامات، فضلاً عن الأماكن التي كان المريض ينام أو يجلس فيها مدّةً طويلة. ويوصون أيضاً بتغيير ملاءات الأسرّة وغسلها، إلى جانب ملابس المريض ومناشفه، بماء ساخن تبلغ حرارته نحو 60 درجة مئوية، مع استخدام منظّف مناسب ومراعاة تعليمات غسل الأقمشة. ويشدّدون على غسل الأطباق وتجفيفها جيداً؛ لأنّ الجراثيم قد تبقى مدّة أطول على الأسطح الرطبة، خصوصاً في وجود بقايا الطعام.

ورغم أهمية التنظيف، يؤكد الخبراء أنّ غسل اليدين وتحسين التهوية وتقليل التعرّض للإفرازات التنفسية أكثر فاعلية من التنظيف الشامل وحده في الحدّ من انتشار كثير من أنواع العدوى التنفسية. كما ينصحون بالعناية بفرشاة الأسنان والأدوات المستخدمة داخل الفم، خصوصاً بعد الإصابة ببعض أنواع العدوى البكتيرية المعوية، واستبدال فرشاة الأسنان في حالات معينة، مثل العدوى ببكتيريا «السالمونيلا» أو «الإشريكية القولونية».

ويخلص الخبراء إلى أنّ تخصيص بضع دقائق لتنظيف أكثر الأسطح استخداماً، مع الالتزام بالنظافة الشخصية والتهوية الجيدة، قد يساعد على تقليل انتقال العدوى بين أفراد الأسرة، من دون الحاجة إلى إجراءات تنظيف معقّدة.