ما مقدار تمارين الكارديو التي تحتاج إليها أسبوعياً لإنقاص وزنك؟

 ينبغي على معظم البالغين ممارسة 150 دقيقة من تمارين الكارديو المعتدلة أو 75 دقيقة من تمارين الكارديو الشديدة أسبوعياً (بيكسباي)
ينبغي على معظم البالغين ممارسة 150 دقيقة من تمارين الكارديو المعتدلة أو 75 دقيقة من تمارين الكارديو الشديدة أسبوعياً (بيكسباي)
TT

ما مقدار تمارين الكارديو التي تحتاج إليها أسبوعياً لإنقاص وزنك؟

 ينبغي على معظم البالغين ممارسة 150 دقيقة من تمارين الكارديو المعتدلة أو 75 دقيقة من تمارين الكارديو الشديدة أسبوعياً (بيكسباي)
ينبغي على معظم البالغين ممارسة 150 دقيقة من تمارين الكارديو المعتدلة أو 75 دقيقة من تمارين الكارديو الشديدة أسبوعياً (بيكسباي)

لا توجد كمية تمارين كارديو واحدة تناسب الجميع، ولكن ينبغي على معظم البالغين ممارسة 150 دقيقة من تمارين الكارديو المعتدلة أو 75 دقيقة من تمارين الكارديو الشديدة أسبوعياً، مع زيادة الكميات، 250 دقيقة على الأقل أسبوعياً، لإنقاص الوزن.

يُعدّ الجمع بين تمارين الكارديو ونظام غذائي متوازن وقليل السعرات الحرارية الطريقة الأكثر فاعلية لإنقاص الوزن، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ما العوامل التي تؤثر على مقدار تمارين الكارديو التي تحتاج إليها؟

توصي الإرشادات العامة بممارسة 150 دقيقة على الأقل من التمارين الهوائية المتوسطة الشدة أو 75 دقيقة من التمارين الهوائية الشديدة شدة أسبوعياً. يذكر أن التمارين الهوائية هي تمارين تزيد من معدل التنفس ومعدل ضربات القلب.

يعتمد مقدار تمارين الكارديو المطلوبة أسبوعياً على عوامل مختلفة، منها:

  • شدة التمرين: هناك نوعان من الشدة، تمارين كارديو متوسطة الشدة وتمارين كارديو شديدة الشدة. نوع التمارين الرياضية التي تمارسها قد يؤثر على مقدار تمارين الكارديو التي تحتاج إليها للوصول إلى الكميات الموصى بها.
  • العمر: يحتاج الأشخاص من جميع الأعمار إلى ممارسة الرياضة، ولكن تختلف الكمية والأنواع المناسبة لكل فئة عمرية.
  • مستوى اللياقة البدنية: إذا كنت غير نشيط، فقد لا يتطلب الأمر الكثير من النشاط للوصول إلى مستويات متوسطة أو شديدة. إذا كنت تتمتع بلياقة بدنية جيدة، فقد تحتاج إلى بذل جهد أكبر في التمرين.
  • الوزن: عادةً ما يحرق الأشخاص ذوو الوزن الزائد سعرات حرارية أكثر من الأشخاص ذوي الوزن الأقل عند ممارسة النشاط نفسه.
  • الحمل: من المهم ممارسة النشاط البدني في أثناء الحمل، ولكن قد يكون اتخاذ الاحتياطات اللازمة ضرورياً. تحدثي مع طبيبك حول ما يُنصح به وما لا يُنصح به فيما يتعلق بالتمارين في أثناء الحمل وبعد الولادة (فترة ما بعد الولادة).
  • الحالات الصحية: يمكن أن تؤثر الحالات الصحية المزمنة، مثل أمراض القلب، أو داء السكري من النوع الثاني، أو التهاب المفاصل، على توصيات ممارسة الرياضة. يمكن لطبيبك مساعدتك في تحديد روتين تمارين آمن ومفيد يلبي احتياجاتك الصحية.

إذا كنت تحاول إنقاص وزنك، ففكر في زيادة مقدار تمارينك تدريجياً لحرق المزيد من السعرات الحرارية، مع تعديل عاداتك الغذائية.

تُصنف تمارين الكارديو عادةً حسب شدتها (منخفضة، متوسطة، وقوية). يُنصح بتمارين متوسطة الشدة أو أعلى لفقدان الوزن:

  • تمارين الكارديو المتوسطة الشدة: في التمارين المتوسطة الشدة، يتنفس الشخص بصعوبة أكبر من المعتاد، ولكن يبقى قادراً على إجراء محادثة بسهولة. من الأمثلة على ذلك المشي المعتدل أو السريع، والتمارين الرياضية المائية، وركوب الدراجات البطيئة، أو رقص الصالات.
  • تمارين الكارديو العالية الشدة: في التمارين العالية الشدة، من المرجح أن يتنفس الشخص أسرع ويواجه صعوبة في إجراء محادثة. من الأمثلة على ذلك الركض أو الجري، والسباحة، وركوب الدراجات السريعة، والتجديف، والاسكواش أو الراكيتبول.

هناك أيضاً أنواع مختلفة من تمارين الكارديو، مثل تمارين الكارديو الثابتة (SSC) والتدريب المتقطع العالي الشدة (HIIT).

تمارين الكارديو الثابتة (SSC):

  • تتضمن تمارين الكارديو الثابتة (SSC) تمارين مستمرة، منخفضة إلى متوسطة الشدة، لفترة طويلة.
  • تستمر كل جلسة من 20 إلى 60 دقيقة، بما في ذلك 20 دقيقة على الأقل من التمارين المتواصلة.
  • تحافظ على معدل ضربات قلب يتراوح بين 60 في المائة و80 في المائة من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب.
  • تُمارس من ثلاث إلى أربع جلسات أسبوعياً.
  • ترفع معدل ضربات قلبك وتزيد من معدل تنفسك، ولكن لا ينبغي أن تشعر بضيق في التنفس أو إرهاق شديد يمنعك من الاستمرار.

قد تشمل أنشطة تمارين SSC استخدام أجهزة تمارين القلب، مثل جهاز المشي، وركوب الدراجات، والمشي السريع، والسباحة، والرقص. ابدأ ببطء ثم زد من أدائك. المواظبة أهم من الشدة مع تمارين SSC.

تمارين الكارديو العالية الكثافة على فترات متقطعة (HIIT)

  • تمارين HIIT هي دفعات متكررة من التمارين العالية الكثافة، تتخللها فترات راحة أو تمارين منخفضة الكثافة.
  • يمكن أن تتراوح مدة كل دفعة من التمارين العالية الكثافة من خمس ثوانٍ إلى ثماني دقائق.
  • تختلف فترات الراحة والاستشفاء أيضاً في مدتها.
  • قد تستغرق الجلسة بأكملها ما بين 20 و60 دقيقة.

من أمثلة أنشطة التدريب المتقطع العالي الكثافة، الركض السريع على المرتفعات، والجري المتقطع، وصعود السلالم، ورفع الأثقال.

ما فوائد تمارين الكارديو التي تتعدى فقدان الوزن؟

للتمارين القلبية المنتظمة فوائد عديدة، بالإضافة إلى حرق السعرات الحرارية. قد تشمل هذه الفوائد:

  • صحة القلب: تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية عن طريق خفض ضغط الدم والحفاظ على مستويات السكر والأنسولين في الدم.
  • صحة الرئة: تحسن وظائف الرئة، وخاصةً لدى مرضى الربو.
  • تقليل خطر الإصابة بالسرطان: يقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان القولون والثدي والمثانة والرحم والكلى والمريء والمعدة والرئة.
  • تحسين الإدراك والمزاج: يحسن المزاج والوظائف الإدراكية، ويقلل التوتر، ويقلل من خطر القلق والاكتئاب، وقد يقلل من خطر الإصابة بالخرف في وقت لاحق من الحياة.
  • تقليل الألم والتصلب: يُخفف الألم ويُحسّن الوظيفة لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل.
  • عظام أقوى: يُبطئ فقدان كثافة العظام المرتبط بالعمر.
  • تحسينات النوم: يُسهّل النوم ليلاً ويُحسّن جودة النوم بشكل عام.
  • زيادة الطاقة: يُمكن أن يُحسّن مستويات الطاقة.

نصائح لتعزيز تمارين الكارديو لإنقاص الوزن

للحصول على أقصى استفادة من روتين لياقتك البدنية، جرّب نصائح مثل:

  • قم بالإحماء لمدة 5 دقائق على الأقل قبل التمرين، ثمّ قم بتمارين التهدئة لمدة 5 دقائق بعده.
  • أدرج تمارين القوة في روتينك الأسبوعي لبناء كتلة العضلات، ما يُساعد على حرق المزيد من الدهون، وتسريع عملية الأيض، والحفاظ على قوتك.
  • إذا كانت الجلسات الطويلة صعبة أو تستغرق وقتاً طويلاً، قسّم تمارين الكارديو إلى فترات أصغر وأكثر تكراراً، مثل المشي لمدة 10 دقائق كل ثلاث ساعات طوال اليوم، بدلاً من المشي لمدة ساعة.
  • اختر أنشطة تستمتع بها وتشجعك على المواظبة عليها.
  • لحرق المزيد من السعرات الحرارية، زد من شدتك للفترة الزمنية نفسها (مثل الجري بدلاً من المشي)، أو مارس الرياضة بالشدة نفسها لفترة أطول.
  • اتّبع نظاماً غذائياً مغذياً ومتوازناً يُساعد على تغذية جسمك بشكل صحيح، بالإضافة إلى دعم أهدافك في إنقاص الوزن.
  • لإنقاص الوزن، تحتاج إلى حرق سعرات حرارية أكثر مما تستهلك. هذه معادلة عامة، وليست مجرد ما تحرقه في أثناء التمرين. استشر طبيبك حول عدد السعرات الحرارية التي يجب استهلاكها وكمية التمارين الرياضية اللازمة لتحقيق أهدافك في إنقاص الوزن بطريقة صحية.

وضع خطة تمارين كارديو أسبوعية

  • قبل البدء ببرنامج تمارين جديد، استشر طبيبك، خاصةً إذا كنت تعاني من مشكلة صحية، أو مدخناً، أو في منتصف العمر أو أكبر، أو لم تمارس الرياضة مؤخراً، أو حاملاً، أو تعاني من زيادة الوزن.
  • إذا كنت جديداً على ممارسة الرياضة، فمن المهم أن تبدأ تدريجياً وتزيد تدريجياً. هذا يضمن لك عدم الإفراط في ممارستها، ويمنعك من الشعور بالإحباط في البداية. الهدف هو جعل ممارسة الرياضة بانتظام عادة.

يمكنك البدء بروتين أساسي، من ثلاث إلى أربع مرات أسبوعياً، مثل:

  • إحماء لمدة خمس دقائق
  • نشاط كارديو لمدة خمس دقائق
  • تبريد لمدة خمس دقائق

مع مرور الوقت، يمكنك زيادة مدة نشاط الكارديو إلى 20 دقيقة أو أكثر. يمكنك أيضاً اختيار ممارسة الكارديو بشكل أكثر تكراراً.

بعض النصائح التي تساعدك على جعل الكارديو المنتظم عادة:

  • اختر أنشطة تستمتع بها
  • خصص وقتاً لممارسة الرياضة، كما لو كنت تحجز موعداً
  • انتبه لجسمك واعرف حدودك
  • ضع أهدافاً صغيرة وقابلة للتحقيق
  • مارس الرياضة مع الأصدقاء أو العائلة
  • ذكّر نفسك بدافعك لممارسة الرياضة
  • استمع إلى الموسيقى أو كتاب صوتي أو بودكاست في أثناء التمرين
  • أدرج الكارديو في روتينك اليومي، مثل صعود الدرج أو ركن السيارة بعيداً عن المبنى
  • تابع تقدمك وليس وزنك فقط.

مقالات ذات صلة

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

صحتك كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

يسعى الكثير منا لفقدان الوزن بسرعة، سواء استعدادًا لعطلة أو مناسبة خاصة، أو لتحسين الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حقنة من عقار «ويغوفي» (رويترز)

حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد تتسبب في فقدان البصر المفاجئ

كشفت دراسة حديثة عن أن مستخدمي حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد يكونون أكثر عرضة بخمس مرات لفقدان البصر المفاجئ مقارنة بمستخدمي حقن «أوزمبيك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

أحدثت أدوية إنقاص الوزن مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تحولاً في علاج السكري من النوع الثاني، لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى ضرورة مراقبة صحة العظام خصوصاً لدى كبار السن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)

7 فوائد صحية قد لا تعرفها عن الزعفران... ما هي؟

تظهر الأدلة المتزايدة أن الزعفران قد يساعد في علاج مجموعة من المشكلات الصحية، من أعراض انقطاع الطمث إلى ارتفاع الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علبة من «أوزمبيك» (أرشيفية - رويترز)

ما الأطعمة التي يفضَّل تجنّبها مع «أوزمبيك»؟

لا توجد أطعمة محظورة تماماً مع «أوزمبيك» لكن تقليل بعض الأطعمة قد يخفف الأعراض الهضمية ويساعد على ضبط الوزن وسكر الدم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.