يا صبابين الشاي زيدو حلاته

يا صبابين الشاي زيدو حلاته

الخميس - 20 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 25 نوفمبر 2021 مـ رقم العدد [15703]

هناك مشروبان يتنافسان على المركز الأول عالمياً بين الشعوب وهما (القهوة والشاي)، والقهوة انتشارها أقدم، وفي بادية الجزيرة العربية لم يكونوا يعرفون ويتعاطون سوى (القهوة المرّة)، وهذا هو الفارس الشاعر (راكان بن حثلين) يقول: يا ما حلا الفجال مع ساحة البال/ في مجلس ما فيه نفس ثقيله، هذا ولد عم وهذا ولد خال/ وهذا رفيق ما ندور بديله.

وبعد سنوات طويلة غنت (سميرة توفيق) وهي تغمز بعينها قائلة: يا صبابين الشاي زيدو حلاته/ واللي ما يعرف الكيف شو هي حياته. لهذا وكرمال غمزة العين، سوف أقصر حديثي اليوم على الشاهي، الذي يعتبره البعض أكثر مشروب مستهلك على الأرض بعد الماء.

والشعوب العربية تتفنن في تحضيره، خصوصاً الشاي الأحمر، إما خفيف أو ثقيل، إما بسكر أو بدون، غير أنهم في المغرب لا يشربون سوى (التاي) – الأخضر.

وتأتي بريطانيا بالمركز الأول بين الدول الأوروبية في استهلاك هذا المشروب.

ومثلما تجري على القهوة، كذلك تجري اختبارات ومسابقات سنوية، على أشهر وأكبر مزارع الشاي في آسيا، للمحافظة على مستوى الجودة، ويقوم بهذه الاختبارات كفاءات مشهود لها بحسن التذوق.

ويرجع الفضل في اكتشاف مشروب الشاي الذي يتناوله ملايين الأشخاص يومياً، وفقاً للأسطورة، أن إمبراطوراً صينياً يدعى شين تونغ، يشرب الماء المغلي، وذات يوم سقطت أوراق شاي مجففة في وعاء الماء، ومن ثم اكتشف الصينيون المشروب.

منذ ذلك الحين أصبح الشاي منتجاً أساسياً في العديد من الدول وبلغ الإنتاج العالمي للشاي أكثر من (6) مليارات كيلوغرام، وتأتي الصين على رأس أكبر الدول المنتجة للشاي تليها الهند ثم كينيا.

وإليكم ما فعله ذلك الملياردير (البطران) رئيس وزراء ولاية (ماهاراشترا) الهندية، فمن محبته وهوسه بالشاي، كان إنفاقه على هذا المشروب في مكتبه الخاص، بلغ بدون مبالغة (418) ألف جنيه إسترليني، على (18) ألف كوب من الشاي.

وأظهرت المستندات التي تم الحصول عليها بموجب قانون حقوق المعلومات الهندي، أن (فادنافيس) – وهذا هو اسمه - ادعى إنفاق هذا المبلغ الكبير على الشاي في العام الماضي، علماً بأن ثمن الكوب الواحد من الشاي في الأكشاك يتراوح بين 8 إلى 10 (بنسات).

وبسبب هذا (السفه) سقط في الانتخابات.

وأكتب لكم الآن وأمامي كوب من الشاي (المنعنش)، ومع اندماجي بسماع سميرة توفيق، نسيته وبرد وما شربته وكبيته.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

فيديو