ولد الغزواني: موريتانيا ماضية بثبات في ترسيخ العدالة الاجتماعيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5245533-%D9%88%D9%84%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AB%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9
ولد الغزواني: موريتانيا ماضية بثبات في ترسيخ العدالة الاجتماعية
أكد أن الدولة تعمل على تعزيز مبادئ الإنصاف ومكافحة الغبن والهشاشة
رئيس الجمهورية الموريتانية محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)
نواكشوط:«الشرق الأوسط»
TT
نواكشوط:«الشرق الأوسط»
TT
ولد الغزواني: موريتانيا ماضية بثبات في ترسيخ العدالة الاجتماعية
رئيس الجمهورية الموريتانية محمد ولد الشيخ الغزواني (أ.ف.ب)
قال رئيس الجمهورية الموريتانية محمد ولد الشيخ الغزواني إن الدولة ماضية بثبات في تعزيز مبادئ الإنصاف والعدالة الاجتماعية، ومكافحة الغبن والهشاشة، مؤكداً أن هذا التوجه يمثل «خياراً استراتيجياً يهدف إلى الارتقاء بالأوضاع المعيشية للفئات الأكثر احتياجاً». جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الغزواني، مساء الخميس، في نواكشوط، خلال حفل إفطار نظمته المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء (التآزر)، تكريماً لمائة شخص يمثلون مجتمع «التآزر» من مختلف ولايات البلاد.
وأوضح رئيس الجمهورية أن شهر رمضان يشكل مناسبة لتعزيز قيم الرحمة والتكافل والتآخي، مشيراً إلى أن مفهوم «التآزر» يجسد هذه المعاني، بوصفه قيمة دينية واجتماعية وجمهورية، تقاس بها درجة الانسجام والوحدة داخل المجتمع، من خلال مستوى العدل والإنصاف بين أفراده.
كما أوضح ولد الشيخ الغزواني أن الحكومة عملت على تحويل هذه المبادئ إلى برامج عملية وسياسات ميدانية، مشيراً إلى أن الاستثمارات الموجهة للمندوبية المكلفة منذ إنشائها وحتى مطلع عام 2026 كانت سخية؛ ما أتاح تنفيذ مشاريع في قطاعات التعليم والصحة والمياه والكهرباء والعمل الاجتماعي، وشملت بناء وتجهيز مئات المؤسسات التعليمية والصحية، وتعميم التأمين الصحي لأكثر من 113 ألف أسرة، وإنشاء بنى تحتية مائية، وربط قرى بشبكات الكهرباء، إلى جانب تمويل أنشطة مدرة للدخل، وتحويلات نقدية استفادت منها مئات الآلاف من الأسر.
وشدد رئيس الجمهورية على أن الغاية الأساسية من هذه الجهود هي تمكين المستفيدين من تحسين أوضاعهم، والانتقال من دائرة الفقر إلى آفاق أوسع، معتبراً أن الدعم يظل غير كافٍ دون اقترانه بالعمل والمثابرة ونبذ الاتكالية، كما دعا الرئيس إلى إعطاء الأولوية لتعليم الأطفال، وتعزيز الإقبال على التكوين المهني الذي ارتفعت طاقته الاستيعابية من 5 آلاف إلى أكثر من 20 ألف مستفيد، بوصفه رافعة للاندماج الاقتصادي والاجتماعي.
قررت محكمة الاستئناف في ولاية نواكشوط الغربية، اليوم الأربعاء، تخفيض عقوبة السجن الصادرة في حق ناشطتين حقوقيتين معارضتين وعضوين في البرلمان الموريتاني.
الشيخ محمد (نواكشوط)
عفو الرئيس عن برلمانيتين في السجن يفجر جدلاً في موريتانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5294526-%D8%B9%D9%81%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%B9%D9%86-%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D9%8A%D9%81%D8%AC%D8%B1-%D8%AC%D8%AF%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
عفو الرئيس عن برلمانيتين في السجن يفجر جدلاً في موريتانيا
النائبتان مريم الشيخ (يمين) وقامو عاشور (يسار) (إعلام محلي)
قرر الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء الخميس، العفو عن ناشطتين حقوقيتين تقبعان في السجن منذ أبريل (نيسان) الماضي، بعد أن أدانتهما المحكمة بتهم، منها الإساءة لشخص رئيس الجمهورية.
شمل العفو الرئاسي كلاً من مريم الشيخ وقامو عاشور، وهما ناشطتان في حركة (إيرا) الحقوقية، دخلتا البرلمان الموريتاني في الانتخابات التشريعية الأخيرة (2023)، وقد اعتقلتهما الشرطة إثر ظهورهما في بث مباشر على منصة «فيسبوك» أوائل أبريل الماضي، تضمن عبارات وصفت بأنها «إساءة شخصية» للرئيس.
عفو الرئيس عن البرلمانيتين المسجونتين أثار جدلاً واسعاً في البلاد (الرئاسة)
ووجهت النيابة العامة إلى الناشطتين تهماً، من أبرزها «المساس بالرموز الوطنية عن قصد عبر وسائل التواصل الرقمي»، وحكمت الغرفة الجزائية بمحكمة ولاية نواكشوط الغربية، في مايو (أيار) الماضي، بإدانة البرلمانيتين، وسجنهما أربع سنوات نافذة، لكن محكمة الاستئناف خففت، الأربعاء، الحكم إلى عامين نافذين، وأضافت حكماً بالمنع من الحقوق السياسية والمدنية خلال خمس سنوات، وهو ما يعني فقدان المتهمتين لمقعديهما في البرلمان، والحرمان من الترشح للانتخابات المقبلة (2028).
عفو ولكن!
ونص المرسوم الذي وقعه الرئيس الموريتاني على إسقاط ما تبقى من العقوبة السالبة للحرية الصادرة بحق الناشطتين، بالإضافة إلى إعفائهما من الغرامات والمصاريف القضائية، فيما قالت الرئاسة الموريتانية إن قرار العفو «يأتي تأكيداً لحرص رئيس الجمهورية على ترسيخ قيم التسامح والعفو، وتعزيز السكينة والانسجام الوطني».
وأضافت الرئاسة أن القرار «يندرج في إطار نهج الرئيس الرامي إلى توطيد الوحدة الوطنية، وتعميق روح المسؤولية والمواطنة، في ظل احترام دولة القانون، واستقلال السلطة القضائية ومؤسسات الجمهورية».
غير أن مرسوم العفو الرئاسي، الذي حظي بترحيب واسع من طرف الموريتانيين، سكت عن الشق المتعلق بالحرمان من الحقوق السياسية والمدنية، وهو ما أكد خبراء ومحامون أنه يعني خروجه من العفو، وبالتالي تأكيد قرار المحكمة بفقدان المتهمتين لمقعديهما في البرلمان، وهو ما أثار الجدل.
مناورة سياسية
في المقابل، قوبل المرسوم الرئاسي بهجوم لاذع من قبل النائب البرلماني ورئيس حركة «إيرا» الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، الذي وصف قرار العفو بأنه مجرد «مخادعة، ومحاولة لتغليف الظلم الممارس بحق النائبتين من طرف القضاء».
بيرام ولد الداه ولد اعبيد (أ.ف.ب)
وقال ولد اعبيد: «العفو يكون بحق من أجرم، أما البرلمانيتان فلم ترتكب أي منهما جريمة لتنال العفو»، مضيفاً أن ولد الغزواني «لم يعفُ عن النائبتين، بل عفا عن نفسه وعما لحقه من عار بسبب سجنهما»، مشيراً إلى أنه لم يسبق لأي رئيس موريتاني أن سجن النساء.
وأكد ولد اعبيد أن الهدف من كل الإجراءات والمحاكمات هو منع الناشطتين من مقعديهما في البرلمان، وعبر عن رفضه لما قال إنه «تدخل الرئاسة من أجل تبييض الجرائم ضد المنتخبين وقلب الحقائق وتزويرها». ووصف العفو الرئاسي بأنه «تثبيت لحكم قضائي مرفوض أصلاً، ولا أساس له من الناحية القانونية».
لكن موقف ولد اعبيد واجه هو الآخر انتقادات حادة من الأوساط السياسية الموالية؛ حيث اعتبر النائب البرلماني السابق والمستشار المكلف بالاتصال في ديوان الوزير الأول الموريتاني، اباب ولد بنيوك، أن رفض قرار العفو والتقليل منه يكشف عن «غياب للحصافة السياسية والمرونة في التعاطي مع المبادرات الوطنية».
وأوضح ولد بنيوك أن ولد اعبيد «اختار تحويل المبادرة الرئاسية، التي نالت إشادة واسعة، إلى محطة جديدة للتصعيد وإذكاء الاحتقان، مغلّباً الخصومة السياسية على منطق الحكمة والمسؤولية»، على حد تعبيره.
ووصف ولد بنيوك تصريحات ولد اعبيد بأنها «خطاب تفرقي لا يخدم التماسك الوطني في بلد متعدد المكونات، يستحضر مفردات الفرز والتقسيم الفئوي والشرائحي، وتغذية مشاعر المظلومية»، مشيراً إلى أن «التجاوزات المتكررة للقانون والتحريض المستمر على المؤسسات من قِبل ولد اعبيد هما اللذان يؤديان إلى هذه الأزمات».
وخلص مستشار الوزير الأول إلى التأكيد بأن ولد الغزواني «يثبت قولاً وعملاً أن الوحدة الوطنية خيار استراتيجي لا يقبل المساومة».
عفو «سياسي»
من الناحية القانونية والدستورية، أثار المرسوم تساؤلات جوهرية حول طبيعة وتجزئة العقوبات؛ حيث أدلى الخبير القانوني والمحامي، محمد سيدي عبد الرحمن إبراهيم، بقراءة تحليلية للمرسوم، مستنداً إلى المادة الـ37 من الدستور الموريتاني التي تمنح رئيس الجمهورية حق العفو.
واجهة البرلمان الموريتاني (البرلمان)
ورأى الخبير القانوني أن الطابع السياسي للمرسوم غلب على حقيقته الدستورية، مشيراً إلى ما سماه «تجزئة العقوبة»، حيث أكد أن العفو «شمل إسقاط عقوبة الحبس والغرامات والمصاريف القضائية الزهيدة، لكنه استبقى عقوبة الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية (لمدة 5 سنوات)».
وأوضح الخبير القانوني أن «الإبقاء على عقوبة الحرمان السياسي يسوغ حمله على أنه يخدم الأغلبية الحاكمة عبر إقصاء الخصوم، ومنع البرلمانيتين من ممارسة أنشطتهما العامة».
وأضاف الخبير ذاته أن حق العفو منحه الدستور للرئيس في إطار ما يسمى «سلطة الرحمة»، مشيراً إلى أن الإشكال الدستوري الذي يثير العفو الأخير هو استخدام سلطة الرحمة بصورة انتقائية لتحقيق مآرب سياسية، وهو ما اعتبر أنه يشكل «انحرافاً في استعمال السلطة الدستورية».
تجدد الصراع الأميركي - الإيراني يقلّص فرص نمو الاقتصاد المصريhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5294521-%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D9%82%D9%84%D9%91%D8%B5-%D9%81%D8%B1%D8%B5-%D9%86%D9%85%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A
تجدد الصراع الأميركي - الإيراني يقلّص فرص نمو الاقتصاد المصري
سوق شعبية في محافظة الجيزة (الشرق الأوسط)
يُقلص تجدد الصراع الأميركي - الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، فرص النمو الاقتصادي لمصر، مع الارتفاعات الجديدة المتوقعة في أسعار النفط عالمياً، في حين لا تزال قطاعات اقتصادية عدّة تعاني آثار شهور الحرب الماضية، وفق مختصين.
وخفض «صندوق النقد الدولي» في تقريره قبل أيام حول «آفاق الاقتصاد العالمي»، توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري من 4.8 في المائة والتي صدرت في أبريل (نيسان) الماضي إلى 4.4 في المائة خلال العام المالي 2027 - 2026، وأرجع ذلك إلى «استمرار آثار الحرب الإيرانية، خصوصاً غلق مضيق هرمز، على الشرق الأوسط، وضعف الاستثمار، وارتفاع تكاليف التمويل، واستمرار حالة عدم اليقين».
الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، يرى أن «خفض معدل النمو ليس مقتصراً على مصر، بل يشمل الاقتصاد العالمي بوجه عام في ظل آثار الحرب، وهو أمر طبيعي ومتوقع».
ويضيف لـ«الشرق الأوسط»، أن «الفترة الحالية التي تتسم بالمناوشات بين الجانبين يمكن عدّها فترة تسويات، لتمرير النفط وتحجيم الارتفاعات الكبيرة في الغذاء وغيره من القطاعات»؛ ما ينذر - وفق النحاس - بـ«فترة أسوأ قادمة حال تجدد الحرب».
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
الباحث في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن«التوترات الجيوسياسية، هي السبب الرئيسي لتراجع معدلات النمو».
ويتحدث عن التحديات أمام الاقتصاد المصري في ظل هذه الأوضاع، قائلاً إنها تتمثل في «ارتفاع تكاليف التمويل (الاقتراض)، وإحجام البعض عن تقديم تمويلات جديدة، بالإضافة إلى تراجع الاستثمار الأجنبي، وركود القطاع الخاص، وخسائر قناة السويس».
وقدَّر الرئيس عبد الفتاح السيسي في وقت سابق خسائر قناة السويس بـ10 مليارات دولار، في ظل التوترات الإقليمية وتأثيرها على حركة الملاحة في البحر الأحمر.
ويشير الباحث في أسواق المال، إلى أن «استمرار الصراع خلال الفترة المقبلة سوف يضغط أكثر على الاقتصاد المصري»، ويقول: «عندما انخفضت أسعار النفط عالمياً إلى ما دون 70 دولاراً، لم تُخفض الحكومة المصرية الأسعار، لكن بمجرد أن بدأت أسعار النفط في الارتفاع مجدداً تجدد الحديث في البلاد عن التسعير التلقائي وضرورة رفع أسعار الوقود».
توترات المنطقة أثرت على إيرادات مصر من قناة السويس (صفحة هيئة قناة السويس على فيسبوك)
وكانت الحكومة قد رفعت أسعار المحروقات بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة في مارس (آذار) الماضي، عقب 10 أيام فقط من اندلاع الحرب الإيرانية، في ظل ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة.
ويخشى النحاس أن تعود أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع لأكثر من 100 دولار للبرميل في اليوم، خصوصاً وأنه «مُحدَّد في الموازنة العامة للدولة خلال العام المالي الحالي بنحو 75 دولاراً للبرميل». ويلفت إلى أن «أي زيادة سترفع فاتورة استيراده وتفاقم عجز الموازنة»، ويتخوف من أن يؤدي ذلك أيضاً إلى رفع أسعار الوقود مجدداً في البلاد ما يفاقم أزمة الغلاء.
وسجل معدل التضخم في مصر على أساس سنوي في يونيو (حزيران) الماضي، نحو 14.3 في المائة مقابل 14.6 في المائة في مايو (أيار).
لكن الخبير الاقتصادي يرى، أن «بعض القطاعات مثل قطاع السياحة، لديه فرص جيدة للنمو رغم تجدد الصراع الأميركي - الإيراني».
مصر لإسناد إدارة وتشغيل «مطار الغردقة» إلى القطاع الخاصhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5294517-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%86%D8%A7%D8%AF-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%B4%D8%BA%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%AF%D9%82%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5
مصر لإسناد إدارة وتشغيل «مطار الغردقة» إلى القطاع الخاص
مطار الغردقة الدولي (صفحة المطار على «فيسبوك»)
في إطار اتجاه حكومي للارتقاء بمنظومة المطارات بالبلاد، تقترب مصر من «إسناد إدارة وتشغيل مطار الغردقة الدولي إلى القطاع الخاص». وأجرى وزير الطيران المدني سامح الحفني سلسلة اجتماعات لمتابعة اللمسات النهائية لبرنامج طرح إدارة وتشغيل المطار بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC).
ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء»، الجمعة، فقد تناولت الاجتماعات استعراض الإجراءات النهائية لعملية الطرح بما يضمن تنفيذها وفق أعلى معايير الشفافية والتنافسية، لرفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمسافرين بما يتوافق مع أحدث الممارسات العالمية في مجال إدارة وتشغيل المطارات.
ويعد «مطار الغردقة» ثاني أكبر مطارات مصر من حيث عدد الركاب، واستقبل خلال السنة المالية 2024 - 2025 نحو 10.5 مليون مسافر بنسبة نمو بلغت 22 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بحسب وزارة الطيران المدني.
وأكد الحفني أن «الوزارة تمضي في تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير منظومة المطارات ترتكز على تطبيق نماذج تشغيل حديثة، والاستفادة من الخبرات الدولية، ونقلها إلى الكوادر الوطنية بما يرتقي بجودة الخدمات ويزيد الطاقة الاستيعابية للمطارات، لمواكبة النمو المتسارع في حركة النقل الجوي والسياحة».
ويوجد في مصر 23 مطاراً، وتستهدف الحكومة زيادة طاقاتها الاستيعابية من 66.2 مليون راكب سنوياً إلى 109.2 مليون بحلول 2030، وفق البيانات الرسمية.
مصطفى مدبولي خلال ترؤس اجتماع مجلس الوزراء المصري الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
وبحسب تفسير الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة، فإن «الدولة ترغب أن يكون هناك شراكة استراتيجية في المشروعات القومية، ومنها المطارات؛ لذا تقدم تسهيلات للمستثمرين في ذلك».
ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه يُقصد من طرح المطارات لإدارة وتشغيل القطاع الخاص، أن «يكون للمستثمر حق الإدارة والرؤية الاستثمارية الخاصة به مثلاً في خلال مدة معينة 10 أو 15 سنة، ويكون هناك جزء إداري للحكومة مسؤولة عنه مثل الإجراءات الأمنية في المطار، وغير ذلك».
ويتابع أن «المستثمر يستطيع إضافة نشاطات وخطوط طيران جديدة وعمل رحلات (شارتر) أو رحلات قصيرة المدة، بحيث يستفيد من فترة إدارته المطار في زيادة حركة الطيران والنقل، وذلك بسبب خلفيته المميزة في إدارة المطارات بالخارج».
ووفق وزير الطيران المدني، يوم الجمعة، فإن برنامج إسناد إدارة وتشغيل «مطار الغردقة» إلى القطاع الخاص يُجسّد توجّه الدولة نحو تعزيز مشاركة القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيسياً في تحقيق التنمية، من خلال نماذج تشغيل احترافية تسهم في تعظيم كفاءة إدارة الأصول، وتعزيز العائد الاقتصادي، ودعم استدامة تطوير قطاع الطيران المدني.
كما يؤكد في الوقت ذاته «الالتزام الكامل بالحفاظ على ملكية الدولة للمطارات وسيادتها على جميع أصولها باعتبارها أحد الثوابت الوطنية».
جانب من مطار الغردقة الدولي (صفحة المطار على «فيسبوك»)
وتنفي الحكومة بشكل متكرر «بيع المطارات»، وتشير إلى أنه «سيتم إسناد إدارتها وتشغيلها للقطاع الخاص». وقالت في مارس (آذار) 2025 إن «القطاع الخاص هو الأجدر في إدارة وتشغيل المشروعات والمرافق المختلفة، بما يُسهم في جذب مزيد من الاستثمارات، وتعظيم العائد الاقتصادي في مجال النقل الجوي».
ويوضح الوزير الحفني أن برنامج الإسناد يسير وفق الجدول الزمني المحدد تمهيداً للانتقال إلى مراحله التنفيذية المقبلة، ويشير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال عدد من الإجراءات التنفيذية، بما يعزز تنافسية المطارات المصرية، ويدعم مكانتها كمحاور إقليمية للنقل الجوي، ويسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية مصر 2030»، ودعم النمو المستدام لقطاعَي الطيران والسياحة.
وتعتمد مصر على السياحة بوصفها من أهم مصادر الدخل القومي. وأعلنت الحكومة في أبريل (نيسان) الماضي تحقيق نمو شهري في مجال السياحة بنسبة 20 في المائة منذ بداية العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وكان وزير الطيران المدني قد أعلن في سبتمبر (أيلول) الماضي اعتزام الحكومة طرح 11 مطاراً أمام القطاع الخاص، ضمن خطة للتوسع في «تخصيص» إدارة المنافذ الجوية، من بينها مطارات «شرم الشيخ»، و«الغردقة»، و«الأقصر»، و«أسوان»، مؤكداً حينها أن «مطار القاهرة» يحتاج طرحاً استثمارياً مختلفاً؛ نظراً لخصوصيته ومحوريته في حركة النقل الجوي.
ويرى الخبير الاقتصادي بدرة أن «قيام القطاع الخاص بالإدارة والتشغيل سوف يعزز تجربة السفر، ويقدم خدمات للمسافرين؛ لأن المستثمر سوف يقوم بعمل توسعات في المطار لاستيعاب أكبر عدد من الرحلات، ويعقد اتفاقات مع شركات السياحة، مما يحقق زيادة الدخل».
ويلفت إلى أن «هذا الاتجاه الحكومي سوف يخدم الموازنة العامة للدولة، وسيفيد شركات الطيران بسبب زيادة عدد الطائرات، فتحقق أرباحاً وإيرادات أكثر، فضلاً عن أن المسافر أو السائح سوف يحصل على رحلة سفر أفضل، مما يدعم زيادة الحركة السياحية».
وتحدث مراقبون عن أن «سعي الحكومة لمضاعفة عدد السياح يستوجب التوسع في عديد من المطارات عبر المشروعات لتسهيل حركتَي الوصول والمغادرة منها».
واستقبل مطار الغردقة خلال أحد أيام شهر أبريل (نيسان) الماضي «نحو 32 ألف سائح أجنبي على متن 159 رحلة طيران دولية قادمة من مختلف الأسواق السياحية»، وفق «الطيران المدني».