نصفه أتبرع به ونصفه ألعب به

نصفه أتبرع به ونصفه ألعب به

الثلاثاء - 12 ذو القعدة 1442 هـ - 22 يونيو 2021 مـ رقم العدد [15547]

أرجوكم المعذرة إذا تطرقت اليوم لبعض (البلاوي) التي تحدث في بعض المأكولات، التي تطرح من قبل شركات كبيرة ومعروفة، ولا أريد أن أسميها لأنني ضد (التشهير)، وفي نفس الوقت أنا ضد (الخطأ) والصمت عليه، وإليكم (غيضاً من فيض):
قامت سلسلة متاجر التجزئة البريطانية الشهيرة بسحب كافة كميات البرغر من جميع فروعها، وذلك بعد أن كشفت هيئة الأمن الغذائي البريطاني بواسطة (DNA) أنها تحوي بين مكوناتها إما لحم خيل أو لحم خنازير، الأمر الذي اعتبر انتهاكاً للقوانين بكل المقاييس، كما اعتبر فضيحة ألقت بظلالها على مبيعات المتجر الشهير وامتدت لتشمل متاجر أخرى، خصوصاً أن المشكلة تكمن في كون عبوات البرغر كانت مختومة بخاتم (اللحم البقري) الصافي!!
وفي حادثة أخرى لشركة أخرى، تقدم رجل برسالة إلى إدارة الشركة، مشيراً إلى أن الشطائر والأطباق المطروحة على أنها (حلال) لم تكن كذلك فعلاً، وحصل على تأييد ممثلي المجتمع الإسلامي الكبير في ديترويت.
ورغم أن المدعي لم يقدم أي دليل يُثبت صحة موقفه، فإن إدارة سلسلة المطاعم المشهورة - لا أريد ذكر اسمها أيضاً - عندما أحست بأنها مدانة، قررت أن تدفع مبلغ 700 ألف دولار، مقابل أن يطووا ملف القضية، ومن جانبه صرح محامي الاتهام (قاسم دهلال) بأن موكليه أعربوا عن ارتياحهم لهذا القرار، وأنهم سيتبرعون بالمبلغ الذي سيحصلون عليه من الشركة كاملاً لصالح جمعيات خيرية، ولو أنني كنت في مكانهم لطلبت أن يتضاعف المبلغ، نصفه أتبرع به، ونصفه الثاني ألعب به على كيفي.
وفي شركة ثالثة: قدم مسؤولان كبيران من شركة في اليابان اعتذاراً شديداً، عن وجود سن بشرية وقطع بلاستيك في وجبات المستهلكين، وكان طفل قد أصيب في فمه بواسطة قطعة من البلاستيك في مثلجات الآيس كريم.
والمضحك أن رئيس الشركة صرح بأنه لا يوجد بين موظفيها أو مورديها من فقد سناً، وقد كشفنا على أسنانهم جميعاً ووجدناها كاملة، ولم تكن هناك أي علامات على أن السن تعرضت للقلي. وقال إن الشركة لا تزال تحقق في كيفية وصول السن والبلاستيك للطعام.
كما نفى المسؤول التنفيذي الكبير أن تكون مثل تلك الحالات تبرز مشكلة شاملة في مراقبة الجودة، واصفاً إياها بأنها حالات (نادرة)، لكنه اعترف بأن هناك حالات أخرى مشابهة، ولكنه امتنع عن إعطاء حصيلتها، غير أنه يعتقد أنه من الممكن أن يكون غرباء منافسون زرعوا السن وغيرها في المواد.
ولا أملك إلا أن أرفض هذا الزعم ولا أقبله ألبتة!!


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة