5 سلوكيات حياتية تتسبب في الإمساك

نصائح لتناول الألياف الغذائية وممارسة الرياضة

5 سلوكيات حياتية تتسبب في الإمساك
TT

5 سلوكيات حياتية تتسبب في الإمساك

5 سلوكيات حياتية تتسبب في الإمساك

رغم أن الإمساك حالة شائعة ومزعجة، فإن عدم إخراج الفضلات في يوم ما لا يعني تلقائياً وجود حالة الإمساك لدى الشخص.
وتعريف الإمساك من الناحية الطبية، هو التبرز أقل من ثلاث مرات في الأسبوع. ومع ذلك، تجدر ملاحظة أن هناك «اختلافا طبيعيا» واسعا بين الناس في عدد مرات التبرز، إذْ إن الطبيعي لدى البعض هو الذهاب إلى المرحاض 2 - 3 مرات في اليوم، ولكن لدى آخرين ربما الطبيعي 2 - 3 مرات في الأسبوع. ولذا فإن «تغيّر العادة الطبيعية» في التبرز بشكل واضح، قد تكون علامة على وجود الإمساك. والطبيعي إخراج فضلات بوزن حوالي 200 غرام في اليوم.

أعراض الحالات

وبغض النظر عن نمط الإخراج لدى الشخص، هناك حقيقة واحدة مؤكدة: كلما طالت المدة قبل «الذهاب» للتبرز، أصبح من الصعب إخراج البراز.
ويتم تشخيص الإمساك إذا حصل واحد أو أكثر من العناصر التالية:
- التبرز أقل من ثلاث مراتٍ في الأسبوع
- إخراج براز صلب أو مُتكتِل
- الإجهاد أو الشعور بألم أثناء التبرز
- الشعور وكأن هناك انسدادا في المُستقيم يمنع حركة الأمعاء
- الشعور بعدم القُدرة على تفريغ المُستقيم بالكامل من البراز
- الحاجة إلى المُساعدة لتفريغِ المُستقيمِ، مثل استخدام اليدين للضغطِ على البطنِ
وإذا كان لدى الشخص اثنان أو أكثر من هذه الأعراض خلال الثلاثة أشهر الماضية، فيكون الإمساك مزمناً.

سلوكيات حياتية

صحيح أن كبار السن والحوامل والمُرضعات أكثر عُرضة للإصابة بالإمساك. ولكن هناك سلوكيات حياتية وحالات صحية عدة قد تتسبب وتفاقم مشكلة الإمساك لدى الشخص الطبيعي. وهي:
1- > تناول الأطعمة قليلة الألياف. السبب الشائع جداً للإمساك هو عدم تناول ما يكفي من الألياف. ووسيلة الوقاية والعلاج الأكثر شيوعاً لحالات الإمساك هي تناول الكثير من الألياف. والألياف بالأصل جزء من الغذاء النباتي الذي لا يتم هضمه ولا امتصاصه. ولذا تبقى الألياف في الأمعاء لتساعدها على العمل بشكل جيد ولتزيد من وَزن وحجم البراز ولِينِه.
وبالتالي تجعل من السهل تمرير البراز الضخم، مما يُقلل من فرص الإصابة بالإمساك. وعند وجود براز مائي لَيِن، قد تُساعد الألياف على تصلب البراز، لأنها تمتص الماء وتُضيف حجماً إلى البُراز. وتشمل الأطعمة الغنية بالألياف: الفاكهة والخضراوات والحبوب وخبز حبوب القمح الكاملة والبقوليات. وأحد أبسط وأقوى أدوية علاج الإمساك هي المُسهّلات المكونة للكتل Bulk - Forming Laxatives المحتوية بشكل رئيسي على الألياف.
وإضافة إلى قدرتها على منع الإمساك وتخفيفه، توفر الأطعمة الغنية بالألياف فوائد صحية أخرى أيضاً، مثل المساعدة في الحفاظ على وزن صحي للجسم، وخفض خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب، أو بعض أنواع السرطان. وفي كل يوم، يحتاج الرجل البالغ إلى كمية 38 غراما من الألياف، والمرأة إلى 25 غراما.
2- > عدم شرب كمية كافية من الماء. شرب كميات وفيرة من الماء أمر ضروري لتسهيل إخراج الفضلات، ولتسهيل عمل الألياف في المساعدة على الإخراج، لأن الألياف تحقق أفضل فوائد لها عندما تمتص الماء، جاعلة البراز بذلك ليّناً ومتكتلاً. وعدم شرب الكمية اليومية التي يحتاجها الجسم من الماء، هو من أقوى أسباب الإمساك لدى الكثيرين. ووسيلة التأكد من نيل الجسم حاجته من الماء هي إخراج بول ذي لون أصفر باهت جداً وشفاف. ويجدر التأكد من هذا الأمر لدى كبار السن، وعند العيش في الأجواء الحارة، ومع تناول أدوية إدرار البول، وعند الإكثار من المشروبات المحتوية على الكافيين (الكافيين يتسبب بزيادة إدرار البول).

الرياضة والروتين اليومي

3- > عدم ممارسة الرياضة بشكل كافٍ. تساعد ممارسة التمارين الرياضية على إزالة أو تخفيف الإمساك عن طريق تقليل الوقت الذي يستغرقه الطعام للتنقل عبر الأمعاء الغليظة، وبالتالي الحد من كمية الماء التي تمتصها الأمعاء تلك من الفضلات. وعند عدم ممارسة الرياضة، يزداد وقت بقاء الفضلات في الأمعاء، وتصبح صلبة وجافة، ويصعب إخراجها حينئذ.
وبالإضافة إلى ذلك، تعمل تمارين أيروبيك الهوائية (كالهرولة والسباحة وركوب الدراجة الهوائية) على تسريع التنفس ومعدل ضربات القلب. وهذا يساعد على تحفيز الانقباض الطبيعي لعضلات الأمعاء. وتوالي انقباض عضلات الأمعاء بكفاءة، يعمل على تسهيل إخراج البراز بسرعة. وهذا لا يعني بذل جهد كبير في ممارسة الرياضة، بل مجرد النهوض وتقليل الجلوس والتحرك، يمكن أن يساعد في تخفيف الإمساك، والمشي من 10 إلى 15 دقيقة عدة مرات في اليوم، يمكن أن يساعد الجسم والجهاز الهضمي على أداء وظيفته في أفضل حالاته.
4- > تغييرات في الروتين اليومي المعتاد. يمكن أن يحدث الإمساك عندما يتغير الروتين اليومي لحياة المرء، أو نتيجة الاضطرار إلى البقاء خارج المنزل للعمل وغيره، خاصة أن كثيراً من الأشخاص يرتاحون بشكل أكبر للإخراج في مرحاض المنزل الذي تعودوا عليه. وهناك ظروف أخرى كالحمل والتقدم في العمر والسفر، كلها قد تتسبب بالإمساك نتيجة تغير عدة ظروف تعود المرء فيها على الإخراج الطبيعي، وأيضاً بسبب بعض التغيرات الهرمونية المرافقة.
وكذلك الحال مع تغير مقدار ما يأكله المرء من أطعمة، أو تغير نوعية الأطعمة. وأيضاً مع عدم الذهاب إلى الفراش في الأوقات المعتادة للنوم وحصول الأرق. وكذلك عند البدء بتناول بعض أنواع الأدوية، مثل: مسكنات الألم القوية، والأدوية المضادة للالتهابات، وأدوية حموضة المعدة المحتوية على الكالسيوم أو الألمنيوم، وأدوية الحساسية، ومضادات الاحتقان، وأدوية الحديد لفقر الدم، وبعض أنواع الأدوية النفسية.
5- > مقاومة الرغبة في التبرز. وقد يكتم أو يتجاهل البعض شعوره بالحاجة إلى المرحاض إذا كانوا مشغولين. وهذا قد يؤدي إلى تراكم البراز الذي يصعب تمريره لاحقاً، لأن تأخير حركة الأمعاء سيؤدي إلى تفاقم الإمساك. كما يُفوّت فرصة تهيؤ الجسم لإخراج الفضلات. وتجدر ملاحظة أن الأمعاء تكون أكثر استعداداً للإخراج في الصباح الباكر، وأيضاً خلال النصف ساعة التالية لتناول وجبة الطعام. ولذا يجدر الاستماع إلى رسائل الجسم بالرغبة في الإخراج والتوجه إلى الحمام، حتى لو كان المرء مشغولاً أو يشعر بالحرج عند استخدام المرحاض خارج منزله. وتضع المؤسسة القومية الأميركية للشيخوخة كبح حركات الأمعاء ضمن أسباب الإمساك الرئيسية لدى كبار السن، وتقول: «يمكن أن يؤدي تجاهل الرغبة في التبرز إلى الإمساك. يفضل بعض الناس التبرز في المنزل. لكن كبح حركة الأمعاء يمكن أن يسبب الإمساك إذا كان التأخير طويلاً». ويضيف أطباء مايو كلينيك: «لا تتجاهل الحاجة الشديدة إلى التبرز. خذ وقتك في الحمام، واسمح لنفسك بوقت كافٍ للتبرز دون مضايقات ودون الشعور بالاستعجال».

عادة إفراغ الفضلات بطريقة جيدة لتخفيف المعاناة والتوتر

> يقول المتخصصون الطبيون في كليفلاند كلينك: «تحدث العديد من مشاكل الشرج والمستقيم بسبب العادة السيئة لإفراغ فضلات الأمعاء. والوقت الأكثر فاعلية لتفريغ أمعائك هو عندما تشعر بالحاجة إلى الذهاب إلى المرحاض. وأول شيء في الصباح أو بعد الوجبة، هي الأوقات الشائعة للحصول على هذه الرغبة. لا تجهد نفسك لتفريغ الأمعاء، لأنه يؤدي إلى الضغط على العضلات التي تدعم منطقة الحوض، ما يمنع إفراغ الأمعاء بشكل فعّال ويتسبب أيضاً بالبواسير. يجب ألا يستغرق فتح الأمعاء أكثر من دقيقتين أو ثلاث دقائق ويجب أن يكون البراز شبه صلب».
ويوضحون ضرورة إتمام الإخراج دون إجهاد ودون كتم النفس. ولضمان الحصول على أفضل فرصة لتمرير البراز يطرحون الأفكار التالية:
- حاول الذهاب إلى المرحاض في أوقات منتظمة كل يوم، مثل بعد الإفطار أو بعد تناول قهوة الصباح.
- خذ وقتك، وحاول أن تتأكد من أنه سيكون لديك حوالي 10 دقائق للبقاء في المرحاض دون مقاطعة.
- تأكد أولاً من أنك مرتاح على المرحاض. ومن الطبيعي جداً أن تجد أن وضع قدميك على مسند قدم بارتفاع 20 - 30 سم قد يساعد في تحسين زاوية المستقيم داخل تجويف الحوض، مما يسهل إخراج البراز. حافظ على قدميك متباعدتين بحوالي 40 - 50 سم. وضع المرفقين على الركبتين، والانحناء قليلاً إلى الأمام.
- استرخ وتنفس بشكل طبيعي. لا تحبس أنفاسك لأن هذا سيتسبب بالإجهاد.
- من الأفضل استخدام عضلات بطنك بشكل فعال باستخدام يد واحدة على أسفل البطن وواحدة على خصرك. عندما تشد عضلات بطنك، يجب أن تشعر بأن يديك يتم دفعها للأمام وللجانب، وهذا ما يسمى «الدعامة والانتفاخ».
- ركز على إرخاء فتحة الشرج للسماح للبراز بالمرور. لا تضغط للإخراج دون إرخاء فتحة الشرج.
- لا تقضي وقتاً طويلاً في عملية الإخراج، إذا لم تفتح الأمعاء لا داعي للضيق، وحاول مرة أخرى في نفس الوقت في اليوم التالي. قد لا يكون من الطبيعي بالنسبة لك إخراج البراز كل يوم.


مقالات ذات صلة

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

علوم العدالة في زمن الذكاء الاصطناعي الطبي- المبادئ الاربعة: الاستقلالية، العدالة، المنفعة ، وعدم الإضرار

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي في الطب مجرد أداة تحليلية تعمل في الخلفية خلف الشاشات، بل أصبح حاضراً في لحظة القرار ذاتها؛ في غرف الطوارئ، وفي أنظمة دعم التشخيص

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

تكشف الدراسات الحديثة أن ما كان يُعتقد يوماً مجرد حظ عاثر أمام الأمراض الشديدة أصبح اليوم يمكن تفسيره وعلاجه.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية. فكيف تساهم في خفض ضغط الدم؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق التهاب المفاصل يحدث نتيجة أسباب متعددة منها الإصابات (جامعة هارفارد)

طرق بسيطة لتخفيف أعراض التهاب المفاصل

يُعدّ الحفاظ على مرونة المفاصل وقدرتها على الحركة أمراً أساسياً للتمتع بحياة نشطة وصحية، إلا أن الشعور بالتيبّس أو الألم أو صعوبة الحركة قد يعيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يُعدّ النوم بالغ الأهمية، لدرجة أن جمعية القلب الأميركية أضافته مؤخراً إلى قائمة العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)

أحدثت أدوية إنقاص الوزن (GLP-1) مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تحولاً في علاج السكري من النوع الثاني والسمنة، لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن الأطباء قد يحتاجون إلى إيلاء اهتمام أكبر لصحة العظام، خصوصاً لدى المرضى الأكبر سناً الذين يتناولون هذه الأدوية.

ووجدت دراسة نُشرت في فبراير (شباط) في مجلة «جورنال أوف كلينيكال إندوكراينولوجي آند ميتابوليزم» أن كبار السن المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين بدأوا استخدام أدوية إنقاص الوزن كانوا أكثر عرضة بنسبة 11 في المائة لخطر الكسور الهشّة مقارنةً بمن يتناولون أدوية أخرى لعلاج السكري.

وأشارت الدكتورة ميخال كاشر ميرون، اختصاصية الغدد الصماء في مركز «مئير» الطبي في إسرائيل والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إلى أن الزيادة النسبية قد تبدو صغيرة، لكنها تظل مهمة بالنسبة لفئة سكانية معرّضة للخطر.

وقالت: «يُعد كلٌّ من التقدم في السن والسكري من النوع الثاني عاملَي خطر مستقلَّين لحدوث الكسور الهشّة»، مضيفةً: «وهذه فئة سكانية تستحق اهتماماً خاصاً».

وأوضحت ميرون أن الكسور الهشّة هي كسور تحدث نتيجة سقوط بسيط أو نشاط يومي عادي، وغالباً ما ترتبط بهشاشة العظام، وقد تؤدي إلى دخول المستشفى وفقدان الاستقلالية وحتى زيادة خطر الوفاة لدى كبار السن.

وتابعت الدراسة أكثر من 46 ألف شخص بالغ تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر لمدة تقارب ثلاث سنوات. وبعد إجراء التعديلات الإحصائية، تبين أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم زيادة متواضعة لكنها ذات دلالة إحصائية في خطر الإصابة بالكسور.

وأشارت ميرون إلى أن أبحاثاً سابقة أُجريت على مرضى أصغر سناً استخدموا إصدارات أقدم من أدوية «GLP-1» لم تُظهر زيادة في خطر الكسور، إلا أن النسخ الأحدث والأكثر فاعلية تُوصَف الآن على نطاق واسع لكبار السن.

ومع ذلك، كانت الدراسة رصدية، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة. ولم يتمكن الباحثون من تحديد ما إذا كان ارتفاع الخطر ناتجاً عن فقدان الوزن، أو تغيّر النظام الغذائي، أو فقدان الكتلة العضلية، أو تأثير مباشر على العظام.

ومع ذلك، قالت كاشر: «ينبغي تقييم صحة العظام قبل بدء استخدام هذه الأدوية لدى المرضى الأكبر سناً، لا أن يكون ذلك مجرد أمر يُلتفت إليه لاحقاً».

وتأتي هذه النتائج في وقت أثارت فيه أبحاث منفصلة عُرضت هذا الشهر خلال الاجتماع السنوي لـ«الأكاديمية الأميركية لجراحي العظام» مخاوف إضافية تتعلق بصحة العظام.

وفي تحليل شمل أكثر من 146 ألف بالغ يعانون السمنة والسكري من النوع الثاني، تبيّن أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم خطر نسبي أعلى بنسبة 29 في المائة للإصابة بهشاشة العظام خلال خمس سنوات مقارنة بغير المستخدمين، وفقاً للتقارير.

كما كانت معدلات النقرس أعلى قليلاً أيضاً؛ إذ أصابت 7.4 في المائة من مستخدمي أدوية «GLP-1» مقارنة بـ6.6 في المائة من غير المستخدمين، أي بزيادة نسبية تقارب 12 في المائة.

وكان تلين العظام، وهو حالة يصبح فيها العظم أكثر ليونة، نادراً، لكنه ظهر بنحو الضعف لدى مستخدمي أدوية «GLP-1»، وفقاً للدراسة التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران. وكانت الدراسة أيضاً رصدية، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً فقط.

ويقول خبراء إن عدة آليات قد تكون وراء ذلك. فأدوية «GLP-1» تقلل الشهية وقد تؤدي إلى فقدان سريع للوزن. ومن المعروف أن فقدان الوزن الكبير قد يقلل كثافة العظام، جزئياً لأن الهيكل العظمي يتعرض لضغط ميكانيكي أقل.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور جون هورنيف، الأستاذ المشارك في جراحة العظام بجامعة بنسلفانيا، لشبكة «إن بي سي نيوز»: «إنها الفكرة نفسها عندما نسمع دائماً عن رواد الفضاء الذين يذهبون إلى الفضاء ويبقون لفترة طويلة في بيئة خالية من الجاذبية».

وأضاف: «لم يعد هناك ما يجبر عظامهم على تحمّل وزنهم، ويعود كثير من هؤلاء الرواد وهم يعانون انخفاضاً في كثافة العظام».

كما أن تناول سعرات حرارية أقل قد يعني أيضاً انخفاض استهلاك الكالسيوم وفيتامين «د» والبروتين، وهي عناصر غذائية أساسية لقوة العظام.

وقال: «لدى كبار السن الذين يتلقون العلاجات الحديثة، تبدو صورة خطر الكسور مختلفة، ما يستدعي مراقبة دقيقة».


ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
TT

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

تُعد السبانخ من الخضروات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما جعلها تحظى باهتمام متزايد في الدراسات الطبية المرتبطة بالوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، فقد أظهرت تجارب سريرية أن تناول وجبات غنية بالسبانخ أدى إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي، وتحسن مرونة الشرايين بعد ساعات من تناولها.

فكيف تساهم السبانخ في خفض ضغط الدم؟

مصدر غني بالنترات المفيدة للقلب

تحتوي السبانخ على كميات مرتفعة من النترات الغذائية التي تتحول في الجسم إلى أكسيد النيتريك.

وهذا المركَّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم.

غنية بالبوتاسيوم الذي يوازن الصوديوم

تحتوي السبانخ على نسبة عالية من البوتاسيوم، وهو معدن يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد.

هذا التوازن بين البوتاسيوم والصوديوم يساهم في تنظيم ضغط الدم والحد من ارتفاعه.

تحتوي على مضادات أكسدة داعمة لصحة الأوعية الدموية

إلى جانب محتواها من المعادن والمواد النباتية المفيدة، تتميز السبانخ بكونها مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة مثل فيتامين سي والبيتا كاروتين واللوتين.

وتساعد هذه المركبات في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات داخل الأوعية الدموية، وهي عوامل ترتبط بارتفاع ضغط الدم وتدهور صحة القلب.


ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
TT

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)

يدرك كثيرون عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل سوء التغذية وقلة النشاط البدني، لكن ما قد يغيب عن البعض أن النوم يلعب دوراً محورياً في صحة القلب.

في الواقع، يُعد النوم مهماً إلى درجة أن جمعية القلب الأميركية أضافته مؤخراً إلى قائمة العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب. وأصبح النوم الآن أحد العناصر الثمانية الأساسية للحياة الصحية، إلى جانب الإقلاع عن التدخين، والتحكم في مستويات الكوليسترول، وضبط ضغط الدم ومستويات السكر في الدم. لذلك، إذا كنت لا تحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم فقد حان الوقت لإعطائه أولوية أكبر.

ويؤكد خبراء الطب أن تحسين كمية النوم وجودته يساعدان في الحفاظ على صحة القلب، ويقللان من احتمالات الإصابة بالأمراض التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وفقاً لموقع «مركز التشخيص الوقائي للقلب».

هل يمكن لتحسين جودة النوم أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب؟

يسهم تحسين جودة النوم في دعم صحة القلب بعدة طرق، من أبرزها:

يساعد النوم الجيد على الحفاظ على توازن الهرمونات في الجسم، ما يقلل من خطر السمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها، مثل السكري.

كما يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات، الأمر الذي يساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

ويساعد الوصول إلى مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) على خفض ضغط الدم، ما يقلل من احتمالات الإصابة بارتفاعه.

قلة النوم وخطر الإصابة بالسكري

في هذا السياق، كشفت دراسة علمية أن النوم لمدة 7 ساعات و18 دقيقة يومياً قد يكون المدة المُثلى للمساعدة في تقليل احتمالات الإصابة بمقاومة الإنسولين، التي تُعد من أبرز العوامل المؤدية إلى داء السكري من النوع الثاني.

وأشارت الدراسة، التي نُشرت في دورية «BMJ Open Diabetes Research & Care»، إلى وجود علاقة وثيقة بين عدد ساعات النوم وصحة التمثيل الغذائي في الجسم، موضحة أن النوم المفرط أو غير الكافي قد يؤدي إلى اضطراب في تنظيم مستويات السكر في الدم، وفق ما أورده موقع «MedicalXpress» العلمي.

وتُعرّف مقاومة الإنسولين بأنها حالة تقل فيها استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم.

كما يُعد النوم غير المنتظم أو غير الكافي عاملاً رئيسياً في زيادة احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

العلاقة بين النوم واضطرابات القلب

قلة النوم والجلطات: السهر وقلة النوم يحرمان الجسم من فرصة خفض ضغط الدم أثناء الليل، ما يؤدي إلى ارتفاعه وتصلب الشرايين وزيادة خطر النوبات القلبية.

انقطاع النفس أثناء النوم: يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم، ما يجبر القلب على العمل بجهد أكبر ويزيد من خطر النوبات القلبية وفشل القلب.

الأرق المزمن: يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة تصل إلى 69 في المائة نتيجة التوتر والالتهابات.

النوم الطويل: النوم لأكثر من 9 ساعات يومياً، خصوصاً مع الاستيقاظ المتأخر، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 38 في المائة.

اضطرابات نظم القلب: الحرمان من النوم يرفع مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ويزيد من نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي، ما قد يسبب خفقان القلب والرجفان الأذيني وفشل القلب.

السمنة وأمراض القلب: قلة النوم تزيد إفراز هرمونات الجوع، ما قد يؤدي إلى السمنة، وهي من أبرز عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

نصائح للحفاظ على صحة القلب عبر النوم:

الانتظام: النوم والاستيقاظ في مواعيد ثابتة يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.

تحسين جودة النوم: الحرص على النوم العميق، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.

علاج المشكلات المرتبطة بالنوم: استشارة الطبيب في حال وجود شخير شديد أو توقف التنفس أثناء النوم.

النوم التعويضي: قد يساعد النوم الإضافي خلال عطلة نهاية الأسبوع في تقليل الآثار السلبية لنقص النوم خلال أيام العمل.