5 سلوكيات حياتية تتسبب في الإمساك

نصائح لتناول الألياف الغذائية وممارسة الرياضة

5 سلوكيات حياتية تتسبب في الإمساك
TT

5 سلوكيات حياتية تتسبب في الإمساك

5 سلوكيات حياتية تتسبب في الإمساك

رغم أن الإمساك حالة شائعة ومزعجة، فإن عدم إخراج الفضلات في يوم ما لا يعني تلقائياً وجود حالة الإمساك لدى الشخص.
وتعريف الإمساك من الناحية الطبية، هو التبرز أقل من ثلاث مرات في الأسبوع. ومع ذلك، تجدر ملاحظة أن هناك «اختلافا طبيعيا» واسعا بين الناس في عدد مرات التبرز، إذْ إن الطبيعي لدى البعض هو الذهاب إلى المرحاض 2 - 3 مرات في اليوم، ولكن لدى آخرين ربما الطبيعي 2 - 3 مرات في الأسبوع. ولذا فإن «تغيّر العادة الطبيعية» في التبرز بشكل واضح، قد تكون علامة على وجود الإمساك. والطبيعي إخراج فضلات بوزن حوالي 200 غرام في اليوم.

أعراض الحالات

وبغض النظر عن نمط الإخراج لدى الشخص، هناك حقيقة واحدة مؤكدة: كلما طالت المدة قبل «الذهاب» للتبرز، أصبح من الصعب إخراج البراز.
ويتم تشخيص الإمساك إذا حصل واحد أو أكثر من العناصر التالية:
- التبرز أقل من ثلاث مراتٍ في الأسبوع
- إخراج براز صلب أو مُتكتِل
- الإجهاد أو الشعور بألم أثناء التبرز
- الشعور وكأن هناك انسدادا في المُستقيم يمنع حركة الأمعاء
- الشعور بعدم القُدرة على تفريغ المُستقيم بالكامل من البراز
- الحاجة إلى المُساعدة لتفريغِ المُستقيمِ، مثل استخدام اليدين للضغطِ على البطنِ
وإذا كان لدى الشخص اثنان أو أكثر من هذه الأعراض خلال الثلاثة أشهر الماضية، فيكون الإمساك مزمناً.

سلوكيات حياتية

صحيح أن كبار السن والحوامل والمُرضعات أكثر عُرضة للإصابة بالإمساك. ولكن هناك سلوكيات حياتية وحالات صحية عدة قد تتسبب وتفاقم مشكلة الإمساك لدى الشخص الطبيعي. وهي:
1- > تناول الأطعمة قليلة الألياف. السبب الشائع جداً للإمساك هو عدم تناول ما يكفي من الألياف. ووسيلة الوقاية والعلاج الأكثر شيوعاً لحالات الإمساك هي تناول الكثير من الألياف. والألياف بالأصل جزء من الغذاء النباتي الذي لا يتم هضمه ولا امتصاصه. ولذا تبقى الألياف في الأمعاء لتساعدها على العمل بشكل جيد ولتزيد من وَزن وحجم البراز ولِينِه.
وبالتالي تجعل من السهل تمرير البراز الضخم، مما يُقلل من فرص الإصابة بالإمساك. وعند وجود براز مائي لَيِن، قد تُساعد الألياف على تصلب البراز، لأنها تمتص الماء وتُضيف حجماً إلى البُراز. وتشمل الأطعمة الغنية بالألياف: الفاكهة والخضراوات والحبوب وخبز حبوب القمح الكاملة والبقوليات. وأحد أبسط وأقوى أدوية علاج الإمساك هي المُسهّلات المكونة للكتل Bulk - Forming Laxatives المحتوية بشكل رئيسي على الألياف.
وإضافة إلى قدرتها على منع الإمساك وتخفيفه، توفر الأطعمة الغنية بالألياف فوائد صحية أخرى أيضاً، مثل المساعدة في الحفاظ على وزن صحي للجسم، وخفض خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب، أو بعض أنواع السرطان. وفي كل يوم، يحتاج الرجل البالغ إلى كمية 38 غراما من الألياف، والمرأة إلى 25 غراما.
2- > عدم شرب كمية كافية من الماء. شرب كميات وفيرة من الماء أمر ضروري لتسهيل إخراج الفضلات، ولتسهيل عمل الألياف في المساعدة على الإخراج، لأن الألياف تحقق أفضل فوائد لها عندما تمتص الماء، جاعلة البراز بذلك ليّناً ومتكتلاً. وعدم شرب الكمية اليومية التي يحتاجها الجسم من الماء، هو من أقوى أسباب الإمساك لدى الكثيرين. ووسيلة التأكد من نيل الجسم حاجته من الماء هي إخراج بول ذي لون أصفر باهت جداً وشفاف. ويجدر التأكد من هذا الأمر لدى كبار السن، وعند العيش في الأجواء الحارة، ومع تناول أدوية إدرار البول، وعند الإكثار من المشروبات المحتوية على الكافيين (الكافيين يتسبب بزيادة إدرار البول).

الرياضة والروتين اليومي

3- > عدم ممارسة الرياضة بشكل كافٍ. تساعد ممارسة التمارين الرياضية على إزالة أو تخفيف الإمساك عن طريق تقليل الوقت الذي يستغرقه الطعام للتنقل عبر الأمعاء الغليظة، وبالتالي الحد من كمية الماء التي تمتصها الأمعاء تلك من الفضلات. وعند عدم ممارسة الرياضة، يزداد وقت بقاء الفضلات في الأمعاء، وتصبح صلبة وجافة، ويصعب إخراجها حينئذ.
وبالإضافة إلى ذلك، تعمل تمارين أيروبيك الهوائية (كالهرولة والسباحة وركوب الدراجة الهوائية) على تسريع التنفس ومعدل ضربات القلب. وهذا يساعد على تحفيز الانقباض الطبيعي لعضلات الأمعاء. وتوالي انقباض عضلات الأمعاء بكفاءة، يعمل على تسهيل إخراج البراز بسرعة. وهذا لا يعني بذل جهد كبير في ممارسة الرياضة، بل مجرد النهوض وتقليل الجلوس والتحرك، يمكن أن يساعد في تخفيف الإمساك، والمشي من 10 إلى 15 دقيقة عدة مرات في اليوم، يمكن أن يساعد الجسم والجهاز الهضمي على أداء وظيفته في أفضل حالاته.
4- > تغييرات في الروتين اليومي المعتاد. يمكن أن يحدث الإمساك عندما يتغير الروتين اليومي لحياة المرء، أو نتيجة الاضطرار إلى البقاء خارج المنزل للعمل وغيره، خاصة أن كثيراً من الأشخاص يرتاحون بشكل أكبر للإخراج في مرحاض المنزل الذي تعودوا عليه. وهناك ظروف أخرى كالحمل والتقدم في العمر والسفر، كلها قد تتسبب بالإمساك نتيجة تغير عدة ظروف تعود المرء فيها على الإخراج الطبيعي، وأيضاً بسبب بعض التغيرات الهرمونية المرافقة.
وكذلك الحال مع تغير مقدار ما يأكله المرء من أطعمة، أو تغير نوعية الأطعمة. وأيضاً مع عدم الذهاب إلى الفراش في الأوقات المعتادة للنوم وحصول الأرق. وكذلك عند البدء بتناول بعض أنواع الأدوية، مثل: مسكنات الألم القوية، والأدوية المضادة للالتهابات، وأدوية حموضة المعدة المحتوية على الكالسيوم أو الألمنيوم، وأدوية الحساسية، ومضادات الاحتقان، وأدوية الحديد لفقر الدم، وبعض أنواع الأدوية النفسية.
5- > مقاومة الرغبة في التبرز. وقد يكتم أو يتجاهل البعض شعوره بالحاجة إلى المرحاض إذا كانوا مشغولين. وهذا قد يؤدي إلى تراكم البراز الذي يصعب تمريره لاحقاً، لأن تأخير حركة الأمعاء سيؤدي إلى تفاقم الإمساك. كما يُفوّت فرصة تهيؤ الجسم لإخراج الفضلات. وتجدر ملاحظة أن الأمعاء تكون أكثر استعداداً للإخراج في الصباح الباكر، وأيضاً خلال النصف ساعة التالية لتناول وجبة الطعام. ولذا يجدر الاستماع إلى رسائل الجسم بالرغبة في الإخراج والتوجه إلى الحمام، حتى لو كان المرء مشغولاً أو يشعر بالحرج عند استخدام المرحاض خارج منزله. وتضع المؤسسة القومية الأميركية للشيخوخة كبح حركات الأمعاء ضمن أسباب الإمساك الرئيسية لدى كبار السن، وتقول: «يمكن أن يؤدي تجاهل الرغبة في التبرز إلى الإمساك. يفضل بعض الناس التبرز في المنزل. لكن كبح حركة الأمعاء يمكن أن يسبب الإمساك إذا كان التأخير طويلاً». ويضيف أطباء مايو كلينيك: «لا تتجاهل الحاجة الشديدة إلى التبرز. خذ وقتك في الحمام، واسمح لنفسك بوقت كافٍ للتبرز دون مضايقات ودون الشعور بالاستعجال».

عادة إفراغ الفضلات بطريقة جيدة لتخفيف المعاناة والتوتر

> يقول المتخصصون الطبيون في كليفلاند كلينك: «تحدث العديد من مشاكل الشرج والمستقيم بسبب العادة السيئة لإفراغ فضلات الأمعاء. والوقت الأكثر فاعلية لتفريغ أمعائك هو عندما تشعر بالحاجة إلى الذهاب إلى المرحاض. وأول شيء في الصباح أو بعد الوجبة، هي الأوقات الشائعة للحصول على هذه الرغبة. لا تجهد نفسك لتفريغ الأمعاء، لأنه يؤدي إلى الضغط على العضلات التي تدعم منطقة الحوض، ما يمنع إفراغ الأمعاء بشكل فعّال ويتسبب أيضاً بالبواسير. يجب ألا يستغرق فتح الأمعاء أكثر من دقيقتين أو ثلاث دقائق ويجب أن يكون البراز شبه صلب».
ويوضحون ضرورة إتمام الإخراج دون إجهاد ودون كتم النفس. ولضمان الحصول على أفضل فرصة لتمرير البراز يطرحون الأفكار التالية:
- حاول الذهاب إلى المرحاض في أوقات منتظمة كل يوم، مثل بعد الإفطار أو بعد تناول قهوة الصباح.
- خذ وقتك، وحاول أن تتأكد من أنه سيكون لديك حوالي 10 دقائق للبقاء في المرحاض دون مقاطعة.
- تأكد أولاً من أنك مرتاح على المرحاض. ومن الطبيعي جداً أن تجد أن وضع قدميك على مسند قدم بارتفاع 20 - 30 سم قد يساعد في تحسين زاوية المستقيم داخل تجويف الحوض، مما يسهل إخراج البراز. حافظ على قدميك متباعدتين بحوالي 40 - 50 سم. وضع المرفقين على الركبتين، والانحناء قليلاً إلى الأمام.
- استرخ وتنفس بشكل طبيعي. لا تحبس أنفاسك لأن هذا سيتسبب بالإجهاد.
- من الأفضل استخدام عضلات بطنك بشكل فعال باستخدام يد واحدة على أسفل البطن وواحدة على خصرك. عندما تشد عضلات بطنك، يجب أن تشعر بأن يديك يتم دفعها للأمام وللجانب، وهذا ما يسمى «الدعامة والانتفاخ».
- ركز على إرخاء فتحة الشرج للسماح للبراز بالمرور. لا تضغط للإخراج دون إرخاء فتحة الشرج.
- لا تقضي وقتاً طويلاً في عملية الإخراج، إذا لم تفتح الأمعاء لا داعي للضيق، وحاول مرة أخرى في نفس الوقت في اليوم التالي. قد لا يكون من الطبيعي بالنسبة لك إخراج البراز كل يوم.


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.