ستيفن كارتر
TT

ماذا عن توقعات 2021؟

مرة أخرى، أعرض توقعاتي للسنة المقبلة. ولكنني سأقوم في بداية الأمر بممارسة الطقوس التي ينبغي على كل متنبئ القيام بها: مراجعة كيف كانت توقعاتي بالنسبة للعام المنقضي. ولذلك، قبل أن أواصل طرح توقعاتي الجديدة لعام 2021 دعونا نرَ كيف كان أدائي لعام 2020.
لقد توقعت أن عدد كاميرات المراقبة حول العالم سوف يتجاوز المليار كاميرا. التقييم: صحيح على الأرجح. ولا يعلم أحد الرقم الحقيقي لتلك الكاميرات –وتشير التقديرات الأخيرة إلى ما يقرب من 800 مليون كاميرا موزعة حول العالم، ولكن ينبغي أن نأخذ في الاعتبار مدى الشعبية التي وصلت إليها أجهزة المراقبة الخاصة للمنازل والشركات.
لقد توقعت أنه نظراً لعدم كفاية الاعتمادات المالية، سوف تتراجع وكالة «ناسا» الفضائية الأميركية عن هدفها المعلن لعام 2024 بإعادة إرسال البشر إلى القمر. التقييم: صحيح جزئياً، وخاطئ جزئياً. والاعتمادات المتوفرة هي أقل بكثير من الحد المطلوب، ولكن وكالة «ناسا» تلتزم في الوقت الراهن الهدف المعلن لعام 2024 على الرغم من كل شيء.
لقد توقعت أن الاندماج بين شركة «تي موبايل» وشركة «سبرينت» لخدمات الهواتف المحمولة سوف يصمد في مواجهة التدقيق القضائي في الولايات المتحدة الأميركية. التقييم: صحيح.
لقد توقعت أن يفوز فريق «نيو إنغلاند باتريوتس» ببطولة «سوبر باول ليف» في فبراير (شباط) من العام الماضي. التقييم: خاطئ. ولهذا فإنني أُعلن نهاية التقليد المتّبع عندي في اختيار فريق «نيو إنغلاند باتريوتس» المؤسف في كل عام.
لقد توقعت أن معدل ذوبان الجليد في القارة القطبية الشمالية سوف يستمر في الارتفاع، وأن نشطاء التغييرات المناخية سوف يواصلون الجدال ضد التخفيف التكنولوجي. التقييم: كلاهما صحيح بكل أسف.
لقد توقعت حدوث تقارب بين الولايات المتحدة وبين حاكم روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو. التقييم: لمحة موجزة من الأمل، ولكن التقييم الصحيح هو: خاطئ.
لقد توقعت أن يكون أكثر الأفلام ربحية لهذا العام هو فيلم «وندر وومان 1984». التقييم: على الرغم من جودة أداء الفيلم لدرجة ما، إلا أنه مع اعتبار كل الأمور الأخرى، فإن هذا التوقع يتضح أنه خاطئ للغاية، ولكن هل توقع أحد منّا انتشار الوباء بهذه الصورة على مستوى العالم؟
لقد توقعت أن يمرِّر الكونغرس حظراً شبه كامل على منتجات التدخين الإلكتروني وسوف يتحول الحظر إلى قانون ساري المفعول. التقييم: صحيح في غالب الأمر. إذ يعيد قانون الاعتمادات الموحدة لعام 2021 (ذلك القانون المتصل بالإغاثة المالية من وباء «كورونا» المستجد كما تعلمون) تعريف كل منتجات التدخين الإلكتروني بوصفها من منتجات السجائر، مما يُخضعها بالتالي للكثير من اللوائح الجديدة.
لقد توقعت أن نائب حاكم ولاية فيرجينيا جاستين فيرفاكس الذي يواجه مزاعم بالاغتصاب من جانب امرأتين من الأميركان الأفارقة، سوف يتراجع عن الترشح لمنصب حاكم الولاية. التقييم: خاطئ للغاية، إذ جاء في التقارير أن الفضائح قد تلاشت إلى حد كبير، متناسية أن الأمر متروك لوسائل الإعلام لكي تحدد أياً من تلك الفضائح يبقى على قيد الحياة.
لقد توقعت أن تصل سوق الأسهم الأميركية إلى عدة ارتفاعات جديدة في النصف الأول من العام، ثم تعاود الانخفاض في الفترة التي تسبق موسم الانتخابات الرئاسية، وذلك قبل أن تُنهي العام بارتفاع حاد جديد. التقييم: صحيح بدرجة كبيرة، على الرغم من أن المحفز لذلك لم يكن سياسياً بل كان بسبب الأنباء الواردة حول الوباء الراهن.
لقد توقعتُ أن الصحافيين لن يعتذروا عن حماقتهم الرعناء في السؤال عما إذا كان الطلاب الذي رفعوا شعار الإبهام والسبابة خلال لعبة الجيش والبحرية يشاركون علامات العنصرية البيضاء. (ولقد أشارت رابطة مكافحة التشهير من بين جهات أخرى إلى الأمر بأن علامة (OK) سوف تظل تعني (OK) وليست الإشارة إلى أمر آخر). التقييم: صحيح.
لقد توقعت أن إدارة الأغذية والأدوية الأميركية سوف تحافظ على موقفها المتمثل في أن تتبع كميات من مادة «نتروزامين» في بعض الأدوية الموصوفة بواسطة الأطباء كانت آمنة. التقييم: خاطئ إلى حد ما. لقد انضمت إدارة الأغذية والأدوية الأميركية إلى بلدان أخرى في وضع حدود التناول اليومية لمضادات النيتامينز، كما حذرت المرضى والأطباء بضرورة توخي الحذر عن تناولها.
أخيراً، ومن أجل تلخيص توقعاتي الساخرة بشأن الانتخابات الرئاسية، لقد توقعت أن الديمقراطيين سوف يسيطرون على ولايات أريزونا، وبنسلفانيا، وويسكونسن، لكن الجمهوريين سوف يسيطرون على ولاية نيو هامبشاير، مما يؤدي إلى التعادل في المجمع الانتخابي، ومن ثم لجوء الرئيس دونالد ترمب إلى القضاء. التقييم: صحيح بشأن جزئية التقاضي. كما كنت محقاً أيضاً في اختياري للولايات الأربع التي سيطر عليها الديمقراطيون. ولكنني كنت مخطئاً بشأن تعادل المجمع الانتخابي.
والآن، نأتي إلى توقعاتي لعام 2021. ولا بد من أن نضع في اعتبارنا أنه ليس كل شيء يؤخذ على محمل الجدية.
في يناير (كانون الثاني)، سوف يدعو الرئيس دونالد ترمب الرئيس المنتخب جوزيف بايدن إلى البيت الأبيض. ولسوف يَحضر ترمب مراسم التنصيب بنفسه، حتى وإن كان على مضض. وبعد مغادرة البيت الأبيض، سوف يستقر السيد ترمب في فلوريدا. وسوف يطرح منزله في مدينة نيويورك في السوق، ولكن سوف يستغرق الأمر أكثر من عام مع العديد من التخفيضات في الأسعار قبل أن يتمكن من بيعه.
في خطاب التنصيب، سوف يعلن الرئيس جوزيف بايدن عن عرفانه بالجميل تجاه الرئيس دونالد ترمب، تماماً كما أعلن السيد ترمب عن عرفانه بالجميل تجاه سلفه الرئيس باراك أوباما.
ومما يؤسف له، أنه في غضون الشهور الستة الأولى من إدارة بايدن الجديدة، سوف ينقلب عليه أغلب أعضاء تيار اليسار التقدمي في البلاد، ويصفونه بأنه دائم الحذر الشديد، ويتناسى أنه يحكم بلاداً كبيرة ومعقّدة تلك التي سوف تعقّد انتخابات الكونغرس في عام 2022 قريباً.
سوف يبدأ بعض البلدان الأخرى في تلمس خطى اليابان، تلك التي تضع الخطط الطموحة في استخدام نظام تحديد المواقع العالمي في تتبع كل زائر يدخل إلى البلاد.

* بالاتفاق مع «بلومبرغ»