إصابات ملاعبنا.. حكاية أخرى!

إصابات ملاعبنا.. حكاية أخرى!

الأحد - 21 صفر 1436 هـ - 14 ديسمبر 2014 مـ رقم العدد [13165]
عادل عصام الدين
صحافي سعودي
كتبت قبل أيام عن الإصابات التي اجتاحت صفوف فريق مانشستر يونايتد التي يقف وراءها سوء الإعداد البدني حسب رأي الخبير، لكن الإصابات التي يعاني منها لاعبو كرة القدم السعودية لا تعود لسوء الإعداد البدني فحسب، بل إن ارتفاع الرقم يشير إلى أن ثمة أسبابا أخرى.
من خلال قراءتي لعدد من آراء الخبراء والمتخصصين أستطيع أن ألخص معاناة اللاعب السعودي في 3 عوامل هي:
- تواضع الإعداد البدني
- طبيعة أداء اللاعب السعودي، حيث يتسم احتكاكه بالتهور والاندفاع اللاموقوت والارتجالية.
- سوء أرضية الملعب.
وهذه المرة لن أتطرق لمسألة تواضع الإعداد البدني، ذلك أنني تناولتها بالتفصيل عندما تحدثت عن مشكلة مانشستر يونايتد الذي عانى هذا الموسم من كثرة الإصابات التي أرجعها الخبير للإعداد البدني. أما عن طبيعة الأداء فقد سبق أن نصح اللاعبين عندنا بعض الخبراء من بينهم أسماء لامعة في مجال التدريب، حيث أشاروا إلى أن اللاعب السعودي لا يحسن التصرف في بعض الاحتكاكات ويتسم لعبه بالاندفاع غير المدروس والعشوائية وكذلك الخشونة الزائدة، وأذكر أنني استخدمت المفردة الشعبية «غشيم» حين كتبت عن إصابات الاحتكاك المتكررة لأن بعض اللاعبين يواجهون المنافس بأسلوب أقل ما يمكن وصفه بأنه يفتقد للاحترافية فضلا عن الحماس والقتال في وقت غير مناسب. ولا شك أن إصابات الاحتكاك مرجعها للحماس الزائد وضعف الخبرة في المواجهة والاحتكاك المباشر حد الخشونة التي تؤثر سلبا على المباراة كلها. كما أن الخلل الواضح في التقنية الجماعية التي تبرز في التحركات والتموضع على وجه الخصوص من أسباب كثرة الإصابات، الأمر الذي يفرض دورا إضافيا مهما للمدرب ومسؤول الإعداد البدني في وقت واحد.
بالأمس قرأت أن «أرامكو» وجهت إنذارا للشركة المنفذة في ستاد الملك عبد الله بسبب سوء الأرضية الملاصقة لدكة البدلاء، وقد أصيب نجم الأهلي كامل الموسى مثلا من جراء سقوطه في هذا الموقع، ودفع ثمنا غاليا بالابتعاد عن فريقه إلى نهاية الموسم، ليس ذلك فحسب، بل إن أرضية ملعب ستاد «الجوهرة» كلها ليست على ما يرام، رغم كل محاولات التصليح والتجديد. ومع أن الشركة لجأت لإنقاذ الأرضية مجددا في فترة توقف سابقة إلا أن الأرضية السيئة لا تزال كما هي، وهذا أمر مؤسف محير، وهذا الوضع يؤثر سلبا على صورة هذا الاستاد العالمي ويطرح علامة استفهام كبيرة: كيف يحدث ذلك؟!
أمر محير وغريب جدا، كيف نعجز عن تغيير أرضية ملعب واحد، في وقت تقدم فيه العلم كثيرا ثم إن ملاعب أخرى في شتى أنحاء العالم قديمها وجديدها لا تشكو من هذه المشكلة بغض النظر عن الظروف المناخية؟!
أزعم أن سوء الأرضية ليست مقتصرة على استاد الملك عبد الله الحديث بل إن معظم أرضيات استاداتنا وملاعبنا تعاني الأمرين من هذه المشكلة التي يبدو أنها ومع الأسف باتت مستعصية.
إنني أطالب بعدم الإهمال وضرورة التحرك عاجلا لحماية نجومنا، والمسؤولية تختلف عن أوروبا، فإذا كان أخصائي الإعداد البدني هو المسؤول عما يحدث في الأندية الأوروبية، فإن المسؤولية هنا مشتركة تقتضي الاعتراف بالقصور والبحث عن الحلول لأن الإصابات تعود لثلاثة أسباب، فإذا كانت شركة الصيانة مسؤولة عن الأرضية السيئة فإن الأندية مسؤولة عن تهور اللاعبين وتواضع كفاءة أخصائيي الإعداد البدني. هل يتحركون قبل أن نفقد نجومنا واحدا تلو الآخر؟!
[email protected]

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة