جائحة «كوفيد ـ 19» تقلل طلبات علاج السكتة الدماغية

ضرورة تلقي العناية الطبية عند ظهور أعراضها

جائحة «كوفيد ـ 19» تقلل طلبات علاج السكتة الدماغية
TT

جائحة «كوفيد ـ 19» تقلل طلبات علاج السكتة الدماغية

جائحة «كوفيد ـ 19» تقلل طلبات علاج السكتة الدماغية

عرض باحثون من جامعة سينسيناتي بأوهايو في الولايات المتحدة دراستهم الطبية حول تأثيرات جائحة كوفيد - 19 على تلقي الرعاية الطبية للحالات الطارئة من السكتة الدماغية، وذلك ضمن عدد 20 يوليو (تموز) الحالي من مجلة «السكتة الدماغية» Stroke الصادرة عن رابطة القلب الأميركية.
وفي توضيحهم الغرض من إجراء هذه الدراسة، قال الباحثون إنه رغم أن البيانات الإقليمية تؤكد أن قدرات المستشفيات لرعاية السكتة الدماغية الحادة ظلت متاحة بالكامل خلال جهود التخفيف من جائحة كوفيد - 19. إلا أن ثمة أدلة على إحجام المرضى عن المبادرة إلى التماس تلقي العلاج للسكتة الدماغية في المستشفيات، ما يزيد من شدة التأثير المرضي والوفيات بسبب ذلك.
- تخوف المصابين
وبالأساس، تحدُث السكتة الدماغية عندما ينقطع، أو ينخفض، تدفق الدم إلى جزء أو أجزاء من الدماغ، ما يتسبب بمنع، أو نقص، تزويد أنسجة الدماغ بالأكسجين والعناصر المغذية الأخرى. ومع استمرار ذلك، تبدأ خلايا الدماغ لا محالة بالتلف والموت خلال دقائق. ولذا فإن السكتة الدماغية هي بالفعل «حالة طبية طارئة»، ولذا فإن تلقي العلاج الفوري آنذاك هو بالفعل أمر بالغ الأهمية، لأن العلاج المبكِر بإمكانه أن يُقلِل من احتمالات تلَف خلايا الدماغ ومن احتمالات حصول المضاعفات الأخرى للسكتة الدماغية.
وكان الباحثون من جامعة سينسيناتي قد راجعوا الاستشارات والمعالجات لحالات السكتة الدماغية الحادة في 30 من مرافق تقديم الرعاية الصحية بالولايات المتحدة قبل وما بعد تفشي جائحة كوفيد - 19 في ولايات أندينا وأوهايو وكنتاكي، وقارنوها بالفترة المماثلة في العام الماضي. وبالمقارنة، وجدوا في نتائجهم انخفاض استشارات السكتة الدماغية بنسبة حوالي 40 في المائة وانخفض تلقي المعالجات لإعادة ضخ الدم Reperfusion Treatments إلى أجزاء الدماغ المتضررة في حالات السكتة الدماغية بنسبة 30 في المائة، وخاصة تلقي أدوية إذابة وتحليل الجلطات الدموية Thrombolysis. وخلصوا إلى أن هذه النتيجة تتطلب مزيداً من الدراسة، كما أن من الضروري تثقيف العموم بضروري التخفيف من ظاهرة تجنب تلقي الرعاية الطارئة الأساسية في المستشفيات لحالات السكتة الدماغية بعذر تفشي جائحة كوفيد - 19.
وفي مقالة تحريرية لمجموعة أطباء من النرويج والولايات المتحدة وإسبانيا حول هذه الدراسة ودراستين أخريين من إسبانيا والصين حول نفس الموضوع تم نشرها ضمن عدد يوليو (تموز) من مجلة «السكتة الدماغية»، قالوا: «تتم عالمياً ملاحظة انخفاض في دخول حالات السكتة الدماغية إلى المستشفيات. وتؤكد دراسة باحثين إسبان وصينيين بوضوح هذا الأمر».
- تساؤلات طبية
وتساءل الباحثون عن سبب ذلك بقولهم ما ملخصه: «ما الذي يفسر هذا الانخفاض الغريب في طلبات استشفاء مرضى السكتة الدماغية أثناء الوباء؟ هناك العديد من الأسباب المساهمة على الأرجح لهؤلاء المرضى المصابين بالسكتة الدماغية. وربما الخوف من الإصابة دفع المرضى المصابين بجلطات خفيفة إلى البقاء في المنزل، وربما ساهمت العزلة الاجتماعية عن كبار السن في تقليل احتمالية اكتشاف السكتة الدماغية لديهم من قبل أفراد الأسرة، وربما أعاقت الزيادة الهائلة في الطلبات على خدمات الطوارئ الطبية القدرة على الاستجابة لخدمة المرضى بالسكتة الدماغية، وربما تم تفسير أعراض السكتة الدماغية بشكل خاطئ أو لم يتم تشخيصها بشكل صحيح في بعض المرضى المصابين بعدوى تنفسية حادة، وربما من الممكن حصول انخفاض حقيقي في حالات السكتة الدماغية نفسها بسبب التغيرات البيئية أو السلوكية التي حدثت خلال فترة انخفاض مستويات التلوث وانخفاض الإجهاد البدني أو العاطفي في العمل على سبيل المثال، ما قلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية». وكانت كل من رابطة القلب الأميركية AHA ورابطة السكتة الدماغية الأميركية ASA قد عرضت ضمن عدد يونيو (حزيران) الماضي من مجلة «السكتة الدماغية»، تقريرهما بعنوان: «إرشادات الطوارئ المؤقتة لمراكز السكتة الدماغية الأميركية خلال جائحة مرض كوفيد - ١٩».
- أسباب السكتة
وبالمراجعة، يُوجد سببان رئيسيان للسكتة الدماغية، أي لانقطاع أو تدنٍ في تدفق الدم إلى أجزاء من الدماغ، وهما: إما نتيجة لانسداد شريان، وتُسمى سكتة دماغية إقفارية Ischemic Stroke (انسدادية)، وهو النوع الأعلى شيوعاً في حالات السكتة الدماغية. أو نتيجة تسرُب من أحد الأوعية الدموية أو انفجارها وتُسمى سكتة دماغية نزفية Hemorrhagic Stroke. وهناك نوع ثالث قد يُصاب به بعض الأشخاص نتيجة حصول انخفاض مُؤقت في تدفق الدم إلى أجزاء من الدماغ، وهو ما يُعرَف بالنوبة الإقفارية العابرة Transient Ischemic Attack التي من أهم سماتها أنها لا تتسبب بأعراض دائمة.
وتفيد المصادر الطبية أن «السكتة الدماغية الإقفارية» تحدث عندما تسدُ أو تُضيق، كتلة من الخثرة (جلطة) الدموية Blood Clot أحد الشرايين المؤدية إلى أحد أجزاء الدماغ. وأنه غالباً ما تتشكَل هذه الجلطة الدموية في داخل الشرايين التي تكون بالأصل قد تضرَرت بسبب نشوء حالة «تصلب الشرايين» Atherosclerosis فيها وتراكمت الدهون والكولسترول داخل جدرانها Plaques، وأدت إلى تضيق مجاري الدم من خلالها.
وثمة أحجام مختلفة لتلك الخثرة أو الجلطة الدموية، وبناء عليه يكون مقدار تأثيرها. بمعنى أنه كلما كان حجمها أكبر تسببت بالسدد في المجاري الشريانية الأكبر ونتج عنها تضرر أجزاء أكبر من الدماغ، وكلما صغر حجمها تسببت بالسدد في المجاري الشريانية الأصغر ونتج عنها تضرر أجزاء أقل من الدماغ. والمقصود بالشرايين المؤدية إلى أحد أجزاء الدماغ أنها تشمل: الشرايين في الرقبة والشرايين الأخرى داخل تجويف الجمجمة. أي المجرى الشرياني بدءًا من خروج الدم من القلب ووصوله إلى أنسجة الدماغ نفسه.
كما تفيد مصادر طب الأعصاب أن السكتة الدماغية النزفية Hemorrhagic Stroke تحصل في حالات ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو العلاج الزائد بمضادات التخثُر، أو نتيجة وجود انتفاخات تمدد في الأوعية الدموية في الدماغ، أو نتيجة إصابات الحوادث.
- الخثرة الدموية تحوّل الدم من سائل إلى كتلة
> ثمة عنصران رئيسيان في حصول السكتة الدماغية الإقفارية، هما: تكوين الخثرة الدموية داخل مجرى الشريان، وحصول سدد أو تضيق في المجرى الشرياني المؤدي إلى أجزاء الدماغ.
وبالعموم، تنشأ الخثرة الدموية نتيجة تحول الدم من الحالة السائلة إلى كتلة دموية غير سائلة. وتتشكل بشكل طبيعي وصحي عند حصول الجروح، وذلك بغية سد منفذ النزيف والتسريب الدموي. ويمتلك سائل الدم جميع العناصر اللازمة لتشكيل الخثرة الدموية في هذه الظروف، تحت تحفيز حصول الجرح والمواد التي تفرزها الأنسجة المجروحة آنذاك.
وبالمقابل، قد تتشكل تلك الخثرة، الدموية بشكل غير طبيعي وفي ظروف يجب أن لا تتكون فيها، وتحديداً داخل الأوعية الدموية بنوعيها الشرايين والأوردة. وحينئذ تنشأ حالات مرضية نتيجة السدد الناجم عن تلك الخثرة إما في مجرى الوريد أو الشريان في مناطق الجسم المختلفة.
ومن المظاهر المرضية لتلك الخثرات الدموية في الأوردة: حالات تجلط الأوردة العميقة في الساق أو الفخذ أو الرئة أو مناطق أخرى من الأوردة في الجسم. كما أن من مظاهر تكوين تلك الخثرات الدموية في الشرايين: نوبات الجلطة القلبية، والسكتة الدماغية، وجلطات الأمعاء، وجلطات الساق وغيرها. وفي بعض الحالات، قد تجد الخثرات الدموية المتكونة في الأوردة بالأطراف السفلية، طريقها في الوصول إلى الدماغ، وذلك عند وجود ثقب فيما بين الحجرات اليمنى والحجرات اليسرى في القلب، مثل وجود «الثقبة البيضوية الواضحة» PFO أو «الثقب بين الأذينين» ASD.
وبالأساس، تتكون الخثرة الدموية من مرحلتين، الأولى يحصل فيها تجمع للصفائح الدموية لإنتاج ما يُعرف بـ«سِدَادة صُفيحية» Platelet Plug، والثانية بناء شبكة متينة من بروتينات ليفية تتكون من تنشيط عوامل التخثر التي عادة ما تكون ذائبة في الدم بشكل خامل في الحالات الطبيعية.
وثمة أدوية تعيق من البداية تكوين الخثرة الدموية، منها ما يرتكز في عمله على منع تراكم وتجمع الصفائح الدموية على بعضها البعض، وهي التي تسمى «مضادات الصفائح» Antiplatelet، ومن أشهر أمثلتها عقار الأسبرين. وبعد حدوث النوبة الإقفارية العابرة أو سكتة دماغية طفيفة، قد يصف الطبيب تناول أسبرين مع أحد العقاقير المضادة للصفائح الدموية مثل كلوبيدوقرل (بلافيكس) لفترة من الوقت لتقليل خطر الإصابة بسكتة دماغية أخرى.
وهناك أدوية تعمل على منع تكوين الخثرة الدموية عبر إعاقة تنشيط عوامل التخثر في الدم، ومن أشهر أمثلتها عقار الوارفيرين Warfarinالذي يتناوله عبر الفم، وعقاقير مشتقات الهيبارين Heparinالتي تُحقن إما في الوريد أو تحت الجلد. ويعمل الهيبارين بسرعة ويمكن استخدامه لفترة قصيرة في المستشفى. بينما الوارفارين بطيء المفعول وقد يُستخدم على مدار فترة زمنية طويلة. ولإن الوارفارين دواء قوي يعمل على منع تخثر الدم، ولذلك يجب تناوله تماماً حسب الإرشادات، ومع مراقبة الأعراض الجانبية وإجراء اختبار الدم بانتظام لرصد تأثير الوارفارين على سيولة الدم INR.
وحالياً يتوافر العديد من الأدوية الحديثة المضادات للتخثر (غير الوارفارين) لمنع نشوء السكتات الدماغية للأشخاص الذين لديهم مخاطر عالية لاحتمالات حصولها. ومفعولها أقصر من الوارفارين، وعادة لا تتطلب إجراء اختبارات دم منتظمة أو متابعة من الطبيب ولديها خطورة منخفضة لحدوث مضاعفات النزيف.
وهناك فئة أخرى من الأدوية «المُذيبة للجلطات» Thrombolytic Therapy، ومنها أنواع متعددة يتم استخدمها في حالات مرضية عدة، ومنها السكتة الدماغية ونوبة الجلطة القلبية، وذلك وفق ضوابط طبية.
- أعراض السكتة الدماغية... الوقت أغلى من الذهب
> يلخص الأطباء من مايوكلينك أهمية المبادرة لطلب تلقي المعالجة الطبية في حالات السكتة الدماغية بقولهم: «إذا كانت لديك أنت أو أي شخص آخر سكتة دماغية، فأَوْلي اهتماماً خاصاً بالوقت الذي بدأتْ فيه الأعراض. إذ أن بعض خيارات العلاج تكون أكثر فاعلية عندما تُقدَم بعد فترة قصيرة من بدء السكتة الدماغية».
وتشمل مؤشرات وأعراض السكتة الدماغية ما يلي:
- مشكلة في التحدث وفهم ما يقوله الآخرون. قد تتعرَض للاضطراب أو تتحدَث بغير وضوح أو تواجِه صعوبة في فهم الكلام.
- قد يحدث شلل أو خَدَر بالوجه أو الذراع أو الساق. قد تُصاب بخَدَر مفاجئ، أو ضَعْف أو شلل بوجهك، أو ذراعك أو ساقك. غالباً ما يحدث ذلك في جانب واحد من الجسم. حاوِلْ رَفْع كلتا ذراعَيْك فوق رأسك في نفس الوقت. إذا بدأت إحدى ذراعَيْك بالسقوط، فربما تكون مصاباً بسكتة دماغية. أيضاً قد يهبط أحد جانبي الفم عند محاوَلة الابتسام.
- مشاكل في الإبصار في عين واحدة أو كلتا العينين. قد تشعر فجأة بتَغيُم الرؤية أو رؤية سوداء بإحدى العينين أو كلتيهما، أو ربما تشعر برؤية مزدوجة.
- الصُداع. قد تشير الإصابة بصداع مفاجئ وشديد، قد يكون مصحوباً بالقيء، أو الدوار أو تغيُر في الوعي، إلى أنك مصاب بسكتة دماغية.
- صعوبة في المشي. قد تتعثر أو تفقد اتِزانك. قد تعاني أيضاً من ترنُح أو دوخة مفاجئة.
ومن الضروري البحث عن رعاية طبية فورية إذا لاحظت أي مؤشرات أو أعراض لسكتة دماغية، حتى لو بدا أنها تأتي وتذهب أو تختفي تماماً.
وبالإمكان إجراء فحص منزلي بسيط، وهو ما يُمكن لأي شخص القيام به، ويشمل:
- الوجه. اطلب من الشخص أن يبتسم. هل يتدلى جانب واحد من الوجه؟
- الأذرع. اطلب من الشخص رفع كلتا ذراعيه. هل تنحدر ذراع واحدة نحو الأسفل؟ أم أنه غير قادر على رفع ذراع واحدة؟
- الكلام (النطق). اطلب من الشخص تَكرار عبارة بسيطة. هل طريقة كلامه مشوَشة أو غريبة؟
وإذا لاحظت أياً من هذه المؤشرات، لا تنتظر حتى ترى هل ستتوقف الأعراض أم لا. كل دقيقة لها أهميتها. كلما طال وقت عدم معالجة السكتة الدماغية، زادت احتمالية الإصابة بتلف الدماغ والعجز.
في حالة وجودكَ مع شخص تشُكُ في إصابته بسكتة دماغية، اطلب المساعدة الطبية، وفقط راقِبْه بعناية أثناء انتظار المساعدة الطارئة.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الأشخاص يشكون من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد (بيكسلز)

7 آثار جانبية محتملة لتناول مكملات الحديد يومياً

عندما لا يحصل الجسم على كفايته من الحديد عبر النظام الغذائي يلجأ كثيرون إلى مكملات الحديد لتعويض هذا النقص

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشوفان يتميز بكونه خالياً من الغلوتين بشكل طبيعي (بيكسلز)

7 حقائق عن الشوفان قد تُفاجئك

الإقبال على الشوفان لا يقتصر على مذاقه المميز أو سهولة تحضيره، بل يعود أيضاً إلى قيمته الغذائية العالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)

بعضها قد يفاجئك... 10 أسباب وراء ألم الأذن

تحديد السبب الدقيق لألم الأذن يُعد خطوة أساسية لاختيار العلاج المناسب وتجنّب المضاعفات المحتملة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق المرونة النفسية تمنح الأشخاص قدرة على مواجهة التوتر النفسي (جامعة ناشيونال لويس)

عادات صحية تعزز القدرة على مواجهة التوتر

وجدت دراسة أميركية أن بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن تلعب دوراً أساسياً في تعزيز المرونة النفسية لدى الأفراد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

تعاني من التعب الدائم؟ 6 مكملات فعّالة لاستعادة نشاطك وحيويتك

دراسات طبية تشير إلى أن عدداً من المكملات الغذائية قد تساهم في تعزيز الطاقة (بكسلز)
دراسات طبية تشير إلى أن عدداً من المكملات الغذائية قد تساهم في تعزيز الطاقة (بكسلز)
TT

تعاني من التعب الدائم؟ 6 مكملات فعّالة لاستعادة نشاطك وحيويتك

دراسات طبية تشير إلى أن عدداً من المكملات الغذائية قد تساهم في تعزيز الطاقة (بكسلز)
دراسات طبية تشير إلى أن عدداً من المكملات الغذائية قد تساهم في تعزيز الطاقة (بكسلز)

في وقت يشكو فيه ملايين الأشخاص حول العالم من التعب المزمن وانخفاض مستويات الطاقة، يتزايد البحث عن حلول فعالة تتجاوز فيتامين «د». لكن دراسات طبية تشير إلى أن عدداً من المكملات الغذائية، مثل الأنزيم «كيو 10» وفيتامين «بي 12» والحديد، قد تساهم في تعزيز الطاقة وتحسين الأداء البدني والذهني.

ويعدد تقرير لموقع «فيريويل هيلث» عدداً من المكملات التي تلعب دوراً في تحسين مستويات الطاقة...

1. الإنزيم المساعد «كيو 10» (CoQ10)

يُعد الإنزيم المساعد «كيو 10» مركباً ينتجه الجسم طبيعياً، ويساعد في دعم نمو الخلايا وحمايتها من التلف. كما يلعب دوراً أساسياً في إنتاج الطاقة داخل الخلايا، إذ يساعد الميتوكوندريا على إنتاج الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)، وهو المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم.

يمكن أن تنخفض مستويات «كيو 10» نتيجة عدة عوامل، منها:

- التقدم في العمر

- أمراض القلب

- الاضطرابات العصبية التنكسية مثل ألزهايمر

- استخدام أدوية الستاتين

- السكري من النوع الثاني

وتشير الأبحاث إلى أن مكملات الإنزيم «كيو 10» قد تساعد في تحسين الطاقة وتقليل التعب لدى بعض الفئات، مثل المصابين بمتلازمة التعب المزمن، كما قد تعزز الأداء البدني عبر تحسين كفاءة إنتاج الطاقة في العضلات.

ويتوفر الإنزيم «كيو 10» في شكل كبسولات وأقراص وسوائل.

2. فيتامين «بي 12» (B12)

فيتامين «بي 12» هو فيتامين قابل للذوبان في الماء، يدعم تكوين خلايا الدم الحمراء ووظائف الأعصاب وإنتاج الحمض النووي. كما يساعد الجسم على تحويل الطعام إلى طاقة قابلة للاستخدام.

يوجد هذا الفيتامين في الأطعمة الحيوانية مثل:

- اللحوم

- الدواجن

- الأسماك

- البيض

- منتجات الألبان

وكبار السن، والنباتيون، والأشخاص الذين يعانون اضطرابات هضمية مثل الداء البطني، أكثر عرضة لنقصه.

قد يؤدي نقص فيتامين «بي 12» إلى:

- التعب

- التهيّج

- ضيق التنفس

- الضعف

وتُظهر الدراسات أن تعويض النقص عبر المكملات قد يحسن الطاقة ويقلل التعب، بينما لا يفيد تناوله الإضافي من لديهم مستويات طبيعية.

يتوفر فيتامين «بي 12» على شكل أقراص وكبسولات، وقد يُعطى عن طريق الحقن في الحالات الشديدة.

3. الحديد

الحديد معدن أساسي يستخدمه الجسم لإنتاج الهيموغلوبين، وهو بروتين في خلايا الدم الحمراء ينقل الأكسجين من الرئتين إلى أنسجة الجسم. كما يدعم وظيفة العضلات ويساهم في إنتاج الطاقة.

يوجد الحديد في:

- اللحوم الحمراء والدواجن

- المأكولات البحرية

- الخضراوات الورقية

- البقوليات

عند نقص الحديد، لا يتمكن الجسم من إيصال كمية كافية من الأكسجين إلى الخلايا، ما قد يؤدي إلى:

- صعوبة التركيز

- التعب وانخفاض الطاقة

- ضعف القدرة على التحمل

- وقد يتطور نقص الحديد إلى فقر الدم إذا لم يُعالج.

وتشير الأبحاث إلى أن مكملات الحديد تساعد في تحسين الطاقة وتقليل التعب، خصوصاً لدى المصابين بنقص الحديد أو فقر الدم.

4. الجنسنغ

الجنسنغ نبات عشبي يتمتع بخصائص منبهة خفيفة، وقد يساعد في تقليل التعب وتعزيز الطاقة. ويحتوي على مركبات تُعرف بـ«الجينسينوسيدات» التي قد تدعم جهاز المناعة وتقلل الالتهاب وتحسّن الأداء البدني والذهني.

تشير الدراسات إلى أن الجنسنغ قد...

- يزيد مستويات الطاقة

- يحسّن التركيز والذاكرة

- يقلل التعب لدى المصابين بأمراض مزمنة

- يتوفر في شكل كبسولات وشاي ومساحيق ومستخلصات سائلة.

5. الأشواغاندا

الأشواغاندا عشبة تُستخدم في الطب الهندي التقليدي، وتُعرف بكونها من «المكيّفات» التي تساعد الجسم على التكيف مع التوتر.

يمكن أن يؤدي التوتر المزمن إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما يسبب التعب وانخفاض الطاقة. وقد تساعد الأشواغاندا في تنظيم هذا الهرمون وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد.

تشير الأبحاث إلى أنها قد...

- تعزز الأداء البدني والتحمل

- تحسّن جودة النوم

- تزيد مستويات الطاقة لدى الأشخاص الذين يعانون التوتر

وتتوفر على شكل كبسولات ومساحيق ومستخلصات.

6. الغوارانا

الغوارانا نبات ينمو في منطقة الأمازون، ويحتوي على كمية من الكافيين قد تصل إلى 4 أضعاف ما تحتويه حبوب القهوة، إلى جانب مضادات أكسدة ومركبات نباتية تعزز اليقظة.

تشير الأبحاث إلى أن الغوارانا قد...

- تحسّن الأداء البدني

- تعزز التركيز وسرعة الاستجابة

- تقلل التعب الذهني

وتتوفر في شكل كبسولات ومساحيق، وتُستخدم كثيراً في مشروبات الطاقة.


الإفراط في الشوكولاته… 9 مخاطر صحية لا تتجاهلها

الشوكولاته تُعد من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية (بيكسلز)
الشوكولاته تُعد من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية (بيكسلز)
TT

الإفراط في الشوكولاته… 9 مخاطر صحية لا تتجاهلها

الشوكولاته تُعد من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية (بيكسلز)
الشوكولاته تُعد من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية (بيكسلز)

تُعدّ الشوكولاته من أكثر الحلويات شعبية حول العالم، وتتميز بمذاقها الشهي وخصائصها النفسية المريحة. بالنسبة لمعظم الأشخاص، فإن تناول الشوكولاته باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن ليس ضاراً، بل قد يقدّم بعض الفوائد الصحية. ومع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى مجموعة من المخاطر الصحية التي تتراوح بين مشاكل بسيطة نسبياً وأخرى أكثر خطورة، وفقاً لما أورد موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة السعرات الحرارية وزيادة الوزن

تُعدّ الشوكولاته من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، ما يعني أن قطعة صغيرة منها قد تحتوي على كمية كبيرة من الطاقة. فمثلاً:

- قطعة صغيرة من شوكولاته الحليب: 37.4 سعرة حرارية.

- قطعة عادية من شوكولاته الحليب: 235 سعرة حرارية.

- نصف كوب من رقائق الشوكولاته شبه الحلوة: 437 سعرة حرارية.

تناول الكثير من السعرات الحرارية يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن، وهو عامل خطر للإصابة بأمراض مثل السكري وأمراض القلب.

2. ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر في الدم

تحتوي معظم منتجات الشوكولاته على نسبة عالية من السكر، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر بالدم، وهو ما قد يشكل خطراً على الأشخاص المعرضين لمشاكل في تنظيم السكر أو مرضى السكري.

3. زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية

تحتوي الشوكولاته أيضاً على الدهون، بما فيها الدهون المشبعة. وقد يؤدي تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة إلى رفع مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وتوصي جمعية القلب الأميركية بالحد من تناول الدهون المشبعة إلى أقل من 13 غراماً يومياً في نظام غذائي يحتوي على 2000 سعرة حرارية.

4. الكافيين واضطراب النوم والتوتر

تحتوي الشوكولاته على الكافيين، الذي قد يزيد من اليقظة والانتباه، لكنه قد يؤثر سلباً على النوم أو يسبب الشعور بالتوتر والقلق والعصبية. تناول الشوكولاته قبل النوم مباشرة قد يؤدي إلى صعوبة الخلود للنوم أو الأرق أثناء الليل. لذلك، من المفيد مراقبة ردود الفعل الخاصة بك أو بأطفالك تجاه الشوكولاته وضبط التوقيت والكمية حسب الحاجة.

5. قد تسبب الصداع

تحتوي الشوكولاته على مكونات مثل الكافيين ومنتجات الألبان والسكر، والتي قد تُسبب الصداع أو الشقيقة لدى بعض الأشخاص. إذا كنت تعاني من الصداع المتكرر، قد يكون من المفيد تقييم تأثير الشوكولاته على ظهور الأعراض.

6. مشاكل في المعدة لدى من يعانون من عدم تحمل اللاكتوز

العديد من منتجات الشوكولاته تحتوي على الحليب، وإذا كنت تعاني من نقص إنزيم اللاكتاز، فقد يؤدي ذلك إلى أعراض مثل الغازات، والانتفاخ، واضطرابات المعدة، والغثيان، والقيء، أو الإسهال. لتجنب هذه الأعراض، يمكن اختيار الشوكولاته الخالية من منتجات الألبان أو استخدام مكملات إنزيم اللاكتوز.

7. ردود فعل تحسسية

قد يعاني بعض الأشخاص من حساسية تجاه الشوكولاته أو مكوناتها، مثل المكسرات أو الفواكه المضافة. وتشمل أعراض الحساسية:

- اضطراب المعدة والغثيان أو القيء.

- ردود فعل جلدية مثل الطفح الجلدي أو البثور.

- السعال والعطس وسيلان أو انسداد الأنف.

- الدوار أو الدوخة.

- ضيق التنفس أو الأزيز.

كما يمكن أن تتسبب بعض منتجات الشوكولاته في ظهور حب الشباب أو تفاقم الطفح الجلدي، لذا يُنصح بمراقبة الأعراض وربطها باستهلاك الشوكولاته لتحديد الحاجة إلى تقليلها.

8. مخاطر المواد الحافظة والمضافات

تُصنع العديد من منتجات الشوكولاته باستخدام مواد حافظة ومضافات لتغيير اللون أو القوام أو النكهة أو مدة الصلاحية. وقد تؤدي هذه المواد إلى آثار قصيرة المدى مثل اضطراب المعدة، أو التعب، أو صعوبة التركيز، أو ظهور البثور.

9. الإجهاد والاعتماد النفسي

على الرغم من أن الشوكولاته تمنح شعوراً بالمتعة، فإن الإفراط فيها قد يؤدي إلى اعتماد نفسي عليها كوسيلة لتخفيف التوتر أو المزاج السيئ، مما يفاقم تناولها ويزيد من المخاطر الصحية المرتبطة بها.


7 آثار جانبية محتملة لتناول مكملات الحديد يومياً

بعض الأشخاص يشكون من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد (بيكسلز)
بعض الأشخاص يشكون من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد (بيكسلز)
TT

7 آثار جانبية محتملة لتناول مكملات الحديد يومياً

بعض الأشخاص يشكون من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد (بيكسلز)
بعض الأشخاص يشكون من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد (بيكسلز)

يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لا غنى عنه لصحة الجسم، إذ يلعب دوراً مهماً في تكوين الهيموغلوبين ونقل الأكسجين إلى الخلايا. وعندما لا يحصل الجسم على كفايته من الحديد عبر النظام الغذائي، يلجأ كثيرون إلى مكملات الحديد لتعويض هذا النقص، خصوصاً في حالات فقر الدم أو الاحتياج المتنامي. وعلى الرغم من أن هذه المكملات قد تكون ضرورية ومفيدة في بعض الحالات، فإن تناولها - خصوصاً بشكل يومي أو دون إشراف طبي - قد يرتبط بآثار جانبية متفاوتة، بعضها بسيط والآخر قد يكون مقلقاً أو خطيراً، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث». وفيما يلي أبرز هذه الآثار:

1. اضطرابات الجهاز الهضمي

قد تُسبب مكملات الحديد الفموية مجموعة من المشكلات الهضمية الشائعة، مثل اضطراب المعدة، والإمساك، والغثيان، وألم البطن، والقيء، والإسهال. وغالباً ما تظهر هذه الأعراض عند تناول الحديد على معدة فارغة، لذا قد يُنصح بتناوله مع الطعام لتقليل حدّتها.

2. تغيّر لون البراز

يُعدّ تحوّل لون البراز إلى الداكن أو الأسود من الآثار الجانبية الشائعة لتناول أقراص الحديد، وهو أمر طبيعي في كثير من الحالات. ومع ذلك، ينبغي إبلاغ مقدم الرعاية الصحية إذا ظهر براز يحتوي على خطوط حمراء (دم)، أو في حال الشعور بمغص شديد، أو ألم حاد في المعدة، إذ قد تشير هذه الأعراض إلى مشكلة أكثر خطورة.

3. طعم معدني في الفم

يشكو بعض الأشخاص من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد، وهو عرض شائع يرتبط بتأثير المعادن على براعم التذوق في اللسان.

4. تصبّغ الأسنان

قد يواجه بعض الأشخاص صعوبة في تحمّل مكملات الحديد الفموية، فيلجأون إلى الشكل السائل منها. إلا أن هذا الخيار قد يؤدي إلى تصبّغ الأسنان، وهو أثر جانبي شائع. وللحد من ذلك، يمكن خلط مكمل الحديد بالماء وشربه باستخدام شفاطة، كما يُساعد تنظيف الأسنان بانتظام باستخدام معجون يحتوي على صودا الخبز أو بيروكسيد الهيدروجين في تقليل هذا التصبّغ.

5. انخفاض امتصاص الزنك

نظراً لتشابه آلية امتصاص الحديد والزنك في الجسم، قد يحدث تنافس بينهما. وقد تؤدي مكملات الحديد التي تحتوي على 25 ملغ أو أكثر من الحديد العنصري إلى تقليل امتصاص الزنك، مما قد يُخفض مستوياته في الدم.

6. الآثار الجانبية الخطيرة للإفراط في تناول الحديد

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الحديد - تتجاوز 20 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم- إلى أضرار في الأمعاء، وقد يترتب على ذلك مضاعفات خطيرة، مثل التهاب بطانة المعدة وظهور القرح، وفقدان السوائل والدم، والصدمة، وتلف الأنسجة.

كما قد يحدث تراكم سام للحديد في الجسم نتيجة حالة وراثية تُعرف بداء ترسّب الأصبغة الدموية، التي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، منها تليّف الكبد، وسرطان الكبد، وأمراض القلب. لذلك، ينبغي على المصابين بهذه الحالة تجنّب تناول مكملات الحديد.

وفي الحالات الشديدة من الجرعات الزائدة- مثل تناول نحو 60 ملغ لكل كيلوغرام من الوزن - قد تحدث مضاعفات خطيرة تشمل فشل عدة أجهزة في الجسم، أو الغيبوبة، أو التشنجات.

7. التفاعلات مع الأدوية والمكملات الأخرى

قد تتفاعل مكملات الحديد مع عدد من الأدوية والمكملات الغذائية، مما يؤثر على امتصاصها أو يقلل من فاعليتها. ومن أبرز هذه التفاعلات:

ليفودوبا: قد تقلل مكملات الحديد من امتصاصه، مما يضعف تأثيره العلاجي.

ليفوثيروكسين: قد تؤثر مكملات الحديد في فاعلية هذا الدواء المستخدم لعلاج اضطرابات الغدة الدرقية.

المضادات الحيوية: قد تتداخل أقراص الحديد مع امتصاص بعض المضادات الحيوية.

الكالسيوم: قد يعيق امتصاص الحديد، لذا يُفضّل تناول كل منهما في وقت مختلف.

فيتامين سي: قد يعزّز امتصاص الحديد، وهو ما قد يزيد من احتمالية ظهور آثاره الجانبية.