المكملات الغذائية... مشكوك في قيمتها وتحمل مخاطر خفية

لا تخضع لضوابط صارمة

المكملات الغذائية... مشكوك في قيمتها وتحمل مخاطر خفية
TT

المكملات الغذائية... مشكوك في قيمتها وتحمل مخاطر خفية

المكملات الغذائية... مشكوك في قيمتها وتحمل مخاطر خفية

  لا توجد أدلة على الفائدة الصحية لأكثرها، وتحتوي بعضها على مواد محفزة قد تؤثر سلباً على صحة القلب.
يمثل إنفاق الأميركيين على الفيتامينات والمعادن نحو ثلثي حجم ما ينفقونه على كل المكملات الغذائية والذي يقدر بـ37 مليار دولار، في حين تمثل الأقراص والمساحيق والمستحضرات الكحولية، التي تحتوي على مواد كثيرة مستخلصة من عدة مصادر أهمها النباتات والحيوانات والكائنات الدقيقة، الثلث الباقي.

- شعبية المكملات
ما سر شعبية تلك المنتجات والسبب وراء الإقبال عليها؟ يعتقد البعض أن الأطعمة التي نتناولها تخلو من المواد المغذية المهمة، لذا يقبلون على تناول المكملات الغذائية لتعويض ذلك، رغم تعزيز الكثير من الأطعمة بالمغذيات حتى تحل محل الفيتامينات التي يتم فقدانها أثناء عملية المعالجة. ويشعر البعض الآخر أن العقاقير الغربية تعتمد كثيراً على المواد الدوائية، ويفضلون تناول المواد الطبيعية بدلاً منها. مع ذلك يتم استخلاص عدد من العقاقير الشائعة من النباتات.
في كل الأحوال يعود السبب الحقيقي وراء ازدهار صناعة المكملات الغذائية إلى قانون تم إقراره منذ خمسة وعشرين عاماً على حد قول الدكتور بيتر كوهين، أستاذ مساعد بكلية الطب جامعة هارفارد يدرس المكملات الغذائية.
والمكملات الغذائية، بحسب تعريف قانون الصحة والتوعية الخاصة بالمكملات الغذائية لعام 1994، هي أطعمة لا عقاقير، ويعني ذلك أنها لا تخضع للوائح نفسها التي تحكم جودة وسلامة العقاقير التي يتم وصفها طبياً.
يقول الدكتور كوهين: «يمكن بيع المكملات الغذائية والإعلان عنها كوسيلة لتحسين الصحة دون الحاجة لتقديم أي دليل على أثرها وفعاليتها بالنسبة للبشر. قد يعتقد المرء أن القانون سوف يضع قواعد تنص على ضرورة استناد الفائدة الصحية المزعومة إلى أدلة علمية، لكن الأمر عكس ذلك تماماً، فالقانون يحمي المصنعين من خلال السماح لهم بكتابة عبارات مثل (قد تدعم صحة القلب) حتى لو لم يتم إجراء تجربة واحدة على البشر لدعم ذلك الزعم».

- مستهلكون مخدوعون
في الواقع حتى عندما توضح التجارب العملية التي تحظى برعاية الحكومة، وتحصل على دعم بالملايين، عدم فعالية مكمل غذائي ما، (كما هو الحال بالنسبة لمكمل زيت السمك الذي يتم بيعه للأشخاص الأصحاء دون وصفة طبية للوقاية من مرض القلب)، تظل شركات المكملات الغذائية تتمتع بحق كتابة فوائد صحية مزعومة مبهمة على الملصقات التي يتم وضعها على المنتج بحسب ما يوضح دكتور كوهين. ونتيجة لذلك ينتهي الحال بالمستهلكين إلى شراء منتجات تقدم وعوداً زائفة.
وحتى إذا اتضحت فائدة المكمل الغذائي في علاج مشكلة صحية بعينها، لا يكون هناك ضمان بأن المنتج الذي تشتريه من الصيدلية القريبة منك سيكون له الفعالية نفسها، فقد تتباين كمية المادة الفعالة في المكملات بشكل كبير، ليس فقط من علامة تجارية إلى أخرى بل من علبة إلى أخرى. على سبيل المثال، تحتوي مكملات أرز الخميرة الحمراء red yeast rice supplements على مادة تسمى «موناكولين كيهmonacolin K «، وهي من الناحية الكيميائية المكون الفعال ذاته الموجود في عقار «لوفاستاتين» lovastatin الخافض للكوليسترول (ميفاكور)Mevacor مع ذلك عندما فحص الدكتور كوهين وزملاؤه 28 علامة تجارية مختلفة لأرز الخميرة الحمراء من تجار تجزئة مختلفين، وجدوا كميات متباينة من مادة الموناكولين كيه، حيث لم يكن هناك أثر يذكر للمادة في علامتين تجاريتين، في حين احتوت علامات تجارية أخرى على كميات مماثلة لتلك الموجودة في عقار «لوفاستاتين». وتم نشر دراستهم في الدورية الأوروبية لطب القلب الوقائي في سبتمبر (أيلول) 2017.

- محفز للقلب محظور
بحثت أحدث دراسات الدكتور كوهين في عشرات المنتجات التي يتم الترويج لها على أنها تساعد الناس في فقدان الوزن وتحسين الأداء الرياضي. تلك المنتجات متاحة على الإنترنت، وفي متاجر التجزئة المتخصصة في المكملات الغذائية. وتحمل تلك المنتجات ملصقات تشير إلى احتوائها على مادة الـ«هيغينامينhigenamine «، والتي يُطلق عليها أيضاً «نوركوكلورين» norcoclaurine أو «ديميثيل كوكلورينdemethylcoclaurine «، وهي مادة قد تكون محفزا قلبيا وعائيا ضارا حظرت «الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات» استخدامه بين الرياضيين عام 2017.
يتم اشتقاق الـ«هيغينامين» من عدة نباتات منها زهرة اللوتس، وشجيرة تعرف باسم «البامبو السماوي». وقد تم دراسة تلك المادة في الصين لاستخدامها في فحص الجهد الخاص بالقلب لمحاكاة أثر التمرين الرياضي عندما لا يكون المريض قادراً على السير على آلة المشي الرياضي. يمكن لتلك المادة، إذا ما تم تناولها بانتظام، زيادة معدل ضربات القلب، والتسبب في انقطاع النفس، والشعور بالدوار.
كما جاء في دورية Clinical Toxicology) السموم السريرية) في سبتمبر، تراوحت الكمية، التي تم اكتشافها من تلك المادة في 24 منتجا، بين قدر لا يذكر، و62 مليغراما للجرعة الواحدة. لم تذكر سوى خمس علامات تجارية المقدار الموجود في المنتج على الملصق، لكن لم يكن أي منها دقيقاً. في حالة بعض المنتجات، إذا تناول الأشخاص المقدار الموصى به على الملصق، سيتناولون ما يقرب من 110 مليغرامات من مادة الـ«هيغينامين» يومياً. لم تتم دراسة الأثر المحتمل لذلك جيداً، لكن قد يكون لهذا الأمر آثار مثيرة للقلق على القلب على حد قول الدكتور كوهين. (وقبل عدة عقود من السنين أدى استخدام مكملات غذائية تحتوي على مادة أخرى محفزة مشتقة من نبات آخر إلى حدوث آثار خطيرة وأحيانا مميتة - انظر إطار2: الـ«إيفيدرا»).

- اسأل الطبيب
توجه النصائح على مدار الزمن بأهمية إخبار طبيبك بأي شكوك تساورك بشأن المكملات الغذائية التي قد تتناولها. عوضاً عن ذلك يقول الدكتور كوهين إن الأكثر منطقية من ذلك هو سؤال الطبيب ما إذا كان ينبغي عليك تناول أي مكملات غذائية أم لا. ويشير دكتور كوهين إلى المكملات قائلاً: «يكون لها دور واضح في حالات محددة».
من الأمثلة التي توضح ذلك بالنسبة إلى كبار السن تناول مكملات الكالسيوم في حالة الأشخاص الذين لا يحصلون على ما يكفي من الكالسيوم من الغذاء، أو فيتامين «بي 12» في حالة الأشخاص الذين يعانون من مشكلة في امتصاص المواد المغذية.
إذا نصحك طبيبك بتناول مكمل غذائي، اقرأ الملصق الموجود عليه واختر علامة تجارية موثقة ومعتمدة من «دستور الأدوية الأميركي» أو «المؤسسة الوطنية للصحة»، وهما من المنظمات المستقلة غير الحكومية.

- احذر المحفزات الجنسية
إضافة إلى المكملات الغذائية، التي تعد بفقدان الوزن أو تحسين القدرة الرياضية، ينبغي على المرء الحذر من تلك التي تزعم تحسين القدرة الجنسية، حيث تحتوي المئات من تلك المنتجات على مكونات غير معلن عنها تشبه أو تطابق تلك الموجودة في عقاقير يتم وصفها طبياً مثل «سيلدينافيل» (الفياغرا).
ويمكن أن تؤدي كل تلك المنتجات «الطبيعية» إلى انخفاض خطير في ضغط الدم خاصة لدى الأشخاص، الذين يتناولون النترات، والتي يتم وصفها أيضاً كعلاج لمرضى القلب.

- «إيفيدرا»... قصة تحذيرية
تم تسويق مكملات غذائية تحتوي على الـ«إيفيدرا» ephedra المشتق من العشب الصيني «ما هوانغ ma huang « خلال فترة التسعينات كمعزز للطاقة ومحفز على فقدان الوزن. عندما يتم تناول ذلك العشب مع الكافيين يحفز على فقدان الوزن بشكل طفيف وعلى المدى القصير، لكنه يحتوي على مواد كيميائية قد تؤدي إلى انقباض وضيق الأوعية الدموية، وأشارت دراسات إلى وجود علاقة بين تناول الـ«إيفيدرا» وارتفاع ضغط الدم، ووجيب أو اختلاج القلب، والإصابة بالأزمات القلبية.
مع ذلك نظراً لأن القانون يلزم إدارة الغذاء والدواء بإثبات أن المنتجات التي تحتوي على الـ«إيفيدرا» غير آمنة، احتاج الأمر إلى عشر سنوات لجمع ما يكفي من الأدلة. خلال تلك الفترة كانت الوكالة قد سجلت 16 ألف بلاغ بحدوث إصابات، و62 ألف شكوى من مستهلكين، و155 حالة وفاة على الأقل لها صلة بتناول منتجات تحتوي على الـ«إيفيدرا».

- رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

صحتك معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

تُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها بأوقات غير مناسبة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سرطان «الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)

فيتامين يبطئ تقدم أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ

كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن الجرعات العالية من فيتامين ب3، المعروف بالنياسين، قد تُسهم في تحسين السيطرة على أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)

دراسة: مواد بلاستيكية شائعة مرتبطة بملايين الولادات المبكرة ووفيات الرضع

كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة بين مادتين كيميائيتين تُستخدمان لزيادة مرونة البلاستيك وبين الولادات المبكرة ووفيات الرضع حول العالم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الناجون من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد (رويترز)

الناجون من النوبات القلبية ربما لا يحتاجون إلى أدوية «حاصرات بيتا» مدى الحياة

خلصت تجربة سريرية إلى أن الناجين من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد.

«الشرق الأوسط» (سيول)

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
TT

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)

يسعى معظم الناس إلى عيش حياة طويلة وسعيدة، ولكن تحقيق ذلك لا يعتمد على الحظ فقط؛ بل على مجموعة من العادات اليومية التي تتراكم آثارها مع مرور الوقت.

وحسبما أوضح أستاذ في جامعة هارفارد، وعالم السلوك وخبير السعادة آرثر بروكس، لشبكة «فوكس نيوز»، فإن الأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية، استناداً إلى بيانات دراسة طويلة امتدت 85 عاماً حول حياة البالغين.

1- اتباع نظام غذائي صحي

تُظهر البحوث أن تناول غذاء متوازن وغني بالعناصر الغذائية يدعم الصحة الجسدية، ويعزز الرفاهية النفسية على المدى الطويل.

2- ممارسة الرياضة بانتظام

تلعب الرياضة دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة، ولكن الإفراط فيها قد يكون ضاراً. فالمبالغة في التمارين قد تؤدي إلى إجهاد الجسم بدلاً من تحسينه.

3- تجنُّب التدخين

يميل الأشخاص الأكثر سعادة إلى الاعتدال في استخدام المواد الضارة أو الامتناع عنها تماماً. ويُعد التدخين من أبرز أسباب الأمراض المزمنة، ما يؤثر سلباً على جودة الحياة.

4- الاستمرار في التعلُّم

الأشخاص الذين يواصلون التعلم طوال حياتهم يتمتعون بصحة أفضل وسعادة أكبر. ويرتبط ذلك بالفضول الفكري والانفتاح على المعرفة، مثل القراءة واكتساب مهارات جديدة.

5- تطوير مهارات حل المشكلات

القدرة على التعامل مع تحديات الحياة بمرونة وفاعلية تعد عاملاً مهماً في تحقيق السعادة. ويمكن تعزيز هذه المهارات من خلال أساليب مثل: العلاج النفسي، والتأمل، والكتابة.

6- الحب

العلاقات الإنسانية القوية؛ سواء عبر الزواج أو الصداقات الوثيقة، تُعد من أهم عوامل السعادة. فالدعم العاطفي والشعور بالانتماء يلعبان دوراً حاسماً في جودة الحياة.

وتُظهر هذه العادات أن السعادة والصحة في المراحل المتقدمة من العمر ليستا أمراً عشوائياً؛ بل نتيجة أسلوب حياة متوازن يجمع بين العناية بالجسد والعقل والعلاقات الإنسانية.


أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
TT

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية، خصوصاً للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض السكري أو لمن يسعون إلى الحفاظ على وزن صحي.

وتُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها في أوقات غير مناسبة.

لذا، فإن معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر، وتحسين السيطرة على الطاقة، والحفاظ على الصحة العامة، حسبما ذكر موقع «فيري ويل هيلث» العلمي.

ما أفضل توقيت لتناول الحلويات؟

بشكل عام، يُعدّ النصف الأول من اليوم أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات السكر المفاجئة في الدم.

وفي إحدى الدراسات الصغيرة، لوحظ ارتفاع أكبر في مستوى السكر في الدم لدى النساء اللواتي تناولن الكعك بعد العشاء في الساعة 7:30 مساءً مقارنةً بالنساء اللواتي تناولنه بعد الغداء (12:30 ظهراً) أو في منتصف فترة ما بعد الظهر (3:30 عصراً).

كما عانت النساء اللواتي تناولن الحلويات بعد العشاء من ارتفاع مستوى السكر في الدم أثناء الصيام في صباح اليوم التالي.

وتُشير بعض الدراسات إلى أن حساسية الإنسولين قد تكون في أعلى مستوياتها في الصباح ثم تنخفض تدريجياً خلال اليوم. هذا يعني أن خلايا الجسم قد تستجيب للإنسولين بشكل أكثر فاعلية في الصباح وبعد الظهر، مما يؤدي إلى تنظيم أفضل لمستوى السكر في الدم.

تناول السكريات على معدة فارغة

قد يؤدي تناول الحلوى على معدة فارغة إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض مفاجئ.

وتحتوي الحلويات عادةً على كربوهيدرات بسيطة، وهي أنواع من السكريات تُهضم وتُمتص بسرعة في مجرى الدم. ودون وجود عناصر غذائية أخرى تُبطئ عملية الهضم والامتصاص، قد يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل حاد.

لذا، يُنصح بتناول الحلويات مع وجبة متوازنة أو وجبة خفيفة لتقليل ارتفاعات السكر في الدم.

ويُعتقد أن الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية والبروتين تُبطئ عملية الهضم وامتصاص السكر، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات السكر في الدم بشكل عام.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن تناول الكربوهيدرات (السكريات) بعد عشر دقائق من تناول البروتين والأطعمة الغنية بالألياف يُقلل من مستوى السكر في الدم بعد الوجبة ويُخفف من ارتفاعاته المفاجئة.

اختيار أنواع الحلويات بعناية

بالإضافة إلى وقت تناول الحلويات وما تُقدم معه، فإن أنواع الحلويات التي تختارها مهمة للتحكم في مستوى السكر في الدم.

وتساعد الحلويات المصنوعة من الفواكه، مثل التفاح بالقرفة أو الفراولة المغطاة بالشوكولاته، على تقليل ارتفاع السكر.

كما أن الحلويات الغنية بالبروتين تساعد على تنظيم إفراز هرموني الإنسولين والغلوكاجون الضروريين للتحكم في سكر الدم.

وينصح الخبراء بتحضير الحلويات في المنزل للتحكم في المكونات، مثل استخدام بدائل السكر وإضافة المكسرات والفواكه والألياف، مشيرين إلى أن اختيار مكونات مفيدة مثل الشوكولاته الداكنة والكرز يضيف مضادات أكسدة مفيدة للجسم.


دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
TT

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

وتسجل مريضات من صاحبات البشرة السوداء في الولايات المتحدة حالياً معدلات وفيات أعلى بنحو 40 في المائة مقارنة بصاحبات البشرة البيضاء، رغم أن معدل إصابتهن بالمرض أقل بنحو خمسة في المائة.

ومع تطبيق اختبارات جينية على عينات للأورام من أكثر من ألف سيدة لا يزال المرض لديهن في مرحلة مبكرة، خلص الباحثون إلى أن المريضات من صاحبات البشرة السوداء أكثر عرضة للإصابة بأورام عالية الخطورة لا ترصدها عادة الفحوص، والاختبارات المعيارية المتبعة للمؤشرات الحيوية، مثل مستقبلات الإستروجين.

ويؤدي ذلك إلى عدم تقديم العلاج، والتدخل المناسب بما يفضي بدوره إلى نتائج أسوأ، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية «إن بي جيه بريست كانسر» أن إخضاع تلك الأورام لأدوات تحليل بصمة جينية متاحة بالفعل تجارياً، وتلقي المريضات الرعاية الصحية المناسبة يؤديان إلى تحقيق مريضات من صاحبات البشرة السوداء نفس النتائج «الممتازة» التي سجلتها النساء صاحبات البشرة البيضاء بعد ثلاث سنوات.

وطبق الباحثون اختبارات تفصل الملامح الجينية للورم باستخدام اختبارين من شركة «أجنديا» هما «مامابرنت» و«بلوبرنت»، لتصنيف أورام المراحل المبكرة إلى فئات هي: منخفضة الخطورة جداً - منخفضة - مرتفعة1 - مرتفعة2، والتي تعطي مؤشرات على خطر انتشار الورم في الجسم على مدى السنوات العشر المقبلة، وتساعد هذه النتائج في تحديد مدى ضرورة العلاج الكيميائي.

وخلص الباحثون إلى أن معدلات النجاة خلال ثلاث سنوات دون عودة المرض ترتبط بالنوع الجيني الفرعي للورم، وليس بالعرق.

وقال الباحثون في الدراسة إن المريضات المصابات بأورام منخفضة الخطورة من السود وفقاً لاختباري مامابرنت وبلوبرنت حققن «نتائج ممتازة للسنوات العشر المقبلة، بمعدل نجاة دون عودة المرض للظهور بلغ 97.7 في المائة، وهي نفس النتيجة التي حققتها النساء من صاحبات البشرة البيضاء».

وأظهرت الدراسة أن المريضات المصابات بأورام عالية الخطورة زادت لديهن الاحتمالات المتعلقة بانتشار الأورام السرطانية لمواضع أخرى في الجسم بمقدار خمسة أو عشرة أمثال عن المريضات المصابات بأورام منخفضة الخطورة بغض النظر عن العرق.

لكن الباحثين لاحظوا في الدراسة أن نحو نصف المريضات المصنفات في البداية بالإصابة بأورام منخفضة الخطورة تبين أنهن مصابات بنوع أكثر خطورة من الأورام بناء على تفصيل للملامح الجينية للورم.

وقالت الدكتورة أندريا مينيكوتشي من شركة «أجنديا» المشاركة في الدراسة إن هذه النتائج تشير إلى أن «إجراء الاختبارات الجينية للأورام لجميع المريضات قد يساعد في اتخاذ قرارات العلاج، بما يسهم في نهاية المطاف في تقليص تفاوت على أساس العرق في معدلات النجاة بين المريضات المصابات بسرطان الثدي من صاحبات البشرة السوداء».