يا للعجب!

يا للعجب!

السبت - 16 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 24 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [14606]
فعلاً لا بد وأن يأتي النهار طالما أن الأرض تدور، سواء نهضت أنت من فراشك باكراً، أم بقيت بلحافك، كالدب القطبي في بياته الشتوي.
وبالمقابل المحزن أيضاً أنه لا فكاك لك من الليل، سواء تقرحت عيناك وتشققت كفوف راحتك وأنت تكدح في ظلام السراديب، أو حتى ظللت تتمايل وأنت جالس على (مقعدتك) المرتاحة، وتغني طوال السهرة (يا ليل يا عين) على وهج الشموع المعطرة.
الحقيقة المبصرة: أنه لا شيء يتوقف على حال، غير أن المأساة أن العدالة أحياناً لها (بصر)، ولولا ذلك مثلما قال الشاعر الشعبي: ما عرفنا شيوخ العرب من خدمها.
قد لا أكون موفقاً عندما أوردت شطر البيت هذا، لأنه قد ينم عند البعض أن به شيئاً من العنصرية، وحاشا لله أن أكون قصدت ذلك، ولكنه كناية عن الذين يعملون والذين لا يعملون، فالذي يعمل هو (شيخ العرب) فعلاً حتى لو كان (زبالاً)، والذي لا يعمل فكثير عليه حتى لقب (خدام).
***
حاكمت محكمة في البحرين عاملة آسيوية عمرها 35 عاماً، بتهمة تعريض حدث للانحراف ومساعدته على ذلك، بعدما أثبت تحليل الحمض النووي (DNA) أن والد الطفل الذي أنجبته، هو ابن العائلة التي تعمل لديها، وعمره 13 عاماً - وبلوغ طفل وهو في هذا العمر يدعو فعلاً للتعجب!!، أجل لو كبر ماذا سيفعل؟!، المهم قالت محامية المجني عليه ابتسام الصباغ، إن الخادمة استطاعت إخفاء حملها عن الأسرة عن طريق تصرفها بشكل طبيعي طوال فترة الحمل، إضافة لتخطيطها للسفر قبل موعد ولادتها ولكن لسوء أو لحسن الحظ أن المخاض داهمها مبكراً ووضعت مولودها في الحمام، وبادرت باتهام الطفل باغتصابها - رغم أنها أكبر منه عمراً ووزناً بثلاث مرات تقريباً.
***
من حسناتي أو مساوئي - لست أدري - أنني أرغم نفسي أحياناً على مشاهدة القنوات الفضائية (الخنفشارية)، لكي أعذب نفسي لا أكثر ولا أقل، وفي الليلة البارحة سمعت أحد المشايخ ممن (فتح الله عليهم) يهاجم الاختلاط بين الرجال والنساء (أينما وكيفما كان)، مستشهداً بأحد رجال السلف الصالح، الذي يروي عنه أنه قال:
لو استأمنوني على كنوز الأرض جميعاً إني عليها لأمين، ولكن لا آمن على نفسي حتى من عجوز شمطاء شوهاء، ووالله ثم والله لا يأمن أحد من فتنة النساء إلاّ الخصي أو الخنثي - انتهى.
هيّا ماذا يكون الرّد على مثل هذا؟!
أتوسل إليكم أن تردوا عليه أنتم، أما أنا شخصياً فقد (غلب حماري).

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة