إقالة تيلرسون رسالة ترمب الواضحة

إقالة تيلرسون رسالة ترمب الواضحة

الأربعاء - 26 جمادى الآخرة 1439 هـ - 14 مارس 2018 مـ رقم العدد [14351]
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي
في مقابلة سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقد وزارة الخارجية بقيادة ريكس تيلرسون، وقال إنه - أي الرئيس - وحده من يحدد السياسة الخارجية الأميركية، مذكّراً: «صاحب الشأن هو أنا».
الآن، حصل المنتظر من عدة أشهر، وهو إقالة وزير الخارجية تيلرسون، المقبل من العمل في «بيزنس» النفط والطاقة، الذي لم يكن على وفاق أصلاً من سياسات ترمب الخارجية، كان وجوده غريباً في الطاقم، خاصة وترمب يقود تحولات عميقة في السياسة الخارجية، آخرها عزمه الاجتماع برئيس كوريا الشمالية، النووية، لإنهاء العقدة التاريخية معها.
تيلرسون كان «مقاوماً» ولو بأسلوب ناعم، للعزيمة الترمبية تجاه إيران، وتأييد ترمب لموقف الرباعية العربية، السعودية ومصر والإمارات والبحرين، تجاه السياسات القطرية «الضارّة»، بينما كان تيلرسون يميل أكثر ناحية الرواية القطرية، وهو استخدم القاموس القطري - الإخواني، حيال الأزمة القطرية - العربية، ودعا لرفع «الحصار» عن قطر، بينما الرباعية العربية ترفض هذا الوصف وتقول إنها تقوم بعمل «سيادي» هو «المقاطعة». ترمب علق على هذا كله في تصريح صحافي فقال عن تيلرسون: «اختلفنا على أمور، عندما تنظر إلى الصفقة الإيرانية، أعتقد أنها رهيبة، فيما اعتقد هو أنها مقبولة، أردنا إما أن نخرج من الاتفاق أو نعدّله، ولكن موقفه كان مختلفاً، بالنتيجة فنحن لم نفكر بالطريقة نفسها».
أما مايك بومبيو، وزير الخارجية الجديد، عضو الكونغرس السابق، وخريج جامعة هارفارد الراقية في القانون، وأحد ضباط الجيش الأميركي، وقد سبق له الخدمة في حرب تحرير الكويت ،1991 فهو على «الموجة نفسها دائماً»، مع ترمب، كما جاء بتقرير «رويترز».
كما أن جينا هاسبيل، وهي من خلف بومبيو على رئاسة المخابرات الأميركية المركزية (سي آي إيه) فهي نائبة بومبيو، ومن قدامى الاستخبارات الأميركية، من الصقور، حسب التقارير الأولية عنها... وهي أول امرأة ترأس الـ«سي آي إيه» انضمت للوكالة منذ عام 1985، وتعتبر - حسب ما نشر عنها - خبيرة في مكافحة تنظيم القاعدة، وأدارت منذ عام 2002 موقعاً سرياً تابعاً للاستخبارات الأميركية بتايلاند، سجن فيه رموز قاعدية مثل عبد الرحيم الناشري، الملقب لدى القاعدة بـ«أمير البحر».
رحيل تيلرسون، سيزعج من كان يراهن على صوت ما داخل إدارة ترمب، يخفف الضغط على إيران، ويروّج الرواية القطرية - الإخوانية، مع أن تيلرسون، للأمانة، ربما بالغ هؤلاء في التوقعات منه.
شيئاً فشيئاً تتضح - بعد مرور عام وأشهر - على ولاية ترمب، ملامح الاتحاد بإدارة الرئيس الأميركي، ويتناغم الصوت... ننتظر أثر هذا على مشكلاتنا العربية... وما أكثرها.

التعليقات

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
14/03/2018 - 05:28

سياسة وزارة الخارجية لأي دولة في العالم لابد وأن تكون متفقة ومنسجمة مع قرارات وسياسة الرئيس وليس وفقاً لما يراه وزير الخارجية هو نفسه فقط وبما أن هنالك الكثير من الخلافات وعدم التفاهم على الكثير من الملفات المهمة والحيوية بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية وأمنها القومي وأمن حلفاءها الاستراتيجيين فهذا الأمر يتطلب معالجته حتى يتمكن الرئيس من خطو خطوات نحو تنفيذ قراراته..الرئيس يسعى للأجتماع برئيس كوريا الشمالية للوصول إلى تسوية فيما يتعلق بالملف النووي وهذا الأمر يحتاج إلى تعاون ودعم من الخارجية وليس لعراقيل..والأمر نفسه فيما يخص الاتفاق النووي الإيراني وبرنامج إيران الصاروخي المزعزع لأمن دول الإقليم وتدخلات إيران المستمرة في شؤون دول الخليج ودعم إيران المستمر للميليشيات الإيرانية في اليمن بالسلاح وخصوصاً بالصواريخ الباليستية -يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
14/03/2018 - 05:54

التي يتم إطلاقها على أكبر حليف استراتيجي لأمريكا بالمنطقة وهي المملكة العربية السعودية وتهديد أمن واستقرار باقي دول دول المنطقة كذلك تهديد أمن وسلامة الملاحة الدولية في البحار والمضائق المائية الدولية من قبل إيران وحلفائها بالمنطقة..الرئيس ترمب كان واضحاً منذ البداية بالنسبة للاتفاق النووي مع إيران وقال أنه اسواء صفقة بالنسبة للولايات المتحدة ووعد بتمزيق الاتفاق في حال وصوله للرئاسة وكذلك وجه عدة رسائل لإيران فيما يتعلق ببرنامجها الصاروخي ووصفه بالمزعزع لأمن دول الإقليم وطالب إيران مراراً وتكراراً بالتوقف عن تحديها للمجتمع الدولي ولكن إيران مستمرة في عنادها وتهربها وتحديها برغم التحذيرات الأمريكية والغربية لها فهي أي إيران ضاربة كل هذه التحذيرات لها بعرض الحائط.الحرب ع. الإرهاب ومن يموله مسؤولية دولية ولابد من التعاون والتكاتف للخلاص-تحياتي

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة