مواجهة «هتلر» الجديد

مواجهة «هتلر» الجديد

الأحد - 8 شهر ربيع الأول 1439 هـ - 26 نوفمبر 2017 مـ رقم العدد [14243]
سلمان الدوسري
اعلامي سعودي، رئيس التحرير السابق لصحيفة «الشرق الأوسط»
هل فوجئ الغرب بوصف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي للمرشد الإيراني بـ«هتلر الجديد»؟! هل يمكن أن يستوعبوا أين تكمن خطورة نظام طهران على المنطقة؟! الرسالة كانت واضحة وصريحة وبلا أي مواربة، فخطر إيران على المنطقة كما كان خطر أدولف هتلر على أوروبا منذ تعيينه في منصب المستشار من قبل الرئيس الألماني آنذاك فون هندنبورغ في يناير (كانون الثاني) 1933، حيث بدأ هتلر بوضع أساس الدولة النازية التي غزت أوروبا، وتسببت في أعظم كارثة للبشرية في الحرب العالمية الثانية، وهكذا تصح المقارنة مع نظام الملالي الذي بدأ منذ وصوله للسلطة عام 1979 في إنشاء ثورة حلت محل الدولة، وتسببت في توتير المنطقة ونسف استقرارها، وإدخالها في حروب غير مباشرة، جميعها كانت إيران طرفاً فيها.
بالنسبة للمنطقة، فهي تعي الضرر البالغ القادم من الضفة الشرقية للخليج العربي، غير أن العواصم الغربية ما زالت تعتقد أن الخلاف هو خلاف مؤقت وسياسي وقابل للحل بالتهدئة، وهو الأمر الذي تراه الرياض، وهي تقود مشروعاً عربياً هو الأول من نوعه لمواجهة إيران، غير ذي جدوى، كما قال الأمير محمد بن سلمان: «تعلّمنا من أوروبا أن التهدئة لا تنفع. لا نريد أن يكرر هتلر الإيراني الجديد في الشرق الأوسط ما حدث سابقاً في أوروبا».
سنوات طوال والرياض تسعى لإقناع العالم بخطورة ما تفعله إيران بالمنطقة، وأن ترك الأفعى تتحرك دون قطع رأسها، تكون نتائجه وخيمة على كل دول المنطقة والعالم؛ ماذا كانت النتيجة؟ اتفاق نووي كافأ المعتدي على أفعاله، وسمح له باستمرار سلوكياته العدوانية، عندها علمت السعودية أن استيعاب الغرب لحقيقة الخطر الإيراني لن يحدث أبداً؛ تحركت المملكة بدورها للتصدي وإيقاف المد القادم من الثورة الإيرانية، اعتمدت على نفسها وعلى حلفائها بالمنطقة في إنجاح مشروعها، بالطبع لا يمكن إغفال أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحدها تساند وتدعم المشروع العربي لمواجهة إيران، بينما العواصم الأوروبية ما زالت على المدرسة القديمة المعتمدة على المزيد من المحاولات والمساعي الدبلوماسية لاحتواء إيران، بالطبع لا تسأل إلى متى يستمر هذا الاحتواء؟ هل بعد اعتراف إيران بسيطرتها على أربع عواصم عربية؟ هل مع انتظار عاصمة خامسة تسقط؟ هذا السيناريو المريع الذي لا تستوعبه العواصم الأوروبية، وربما لا تكترث له لو حدث، هو الذي أفضى إلى أن تتحمل الرياض دورها في قيادة المواجهة العربية ضد إيران. لن تنتظر السعودية طويلاً اقتناع الغرب بمشروعها، هي قادرة على المضي فيه بقناعة أوروبية أو من دونها.
لم تعد المنطقة تتحمل انتظار هدية غربية تساندها في مواجهة التغول الإيراني، هذه الهدية قد تأتي وقد لا تأتي، والأسوأ أن تأتي متأخرة جداً، بعد أن تسقط العواصم العربية بشكل متتالٍ، كما فعل هتلر عندما احتلت ألمانيا معظم قارة أوروبا (عدا بريطانيا) وثلث مساحة الاتحاد السوفياتي، وربما من إيجابيات ثماني سنوات قاتمة لولايتين للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، أن دول الخليج عرفت أن اعتمادها على أدواتها وقوتها هو المعادلة الحاسمة لمواجهة التحديات التي فرضت عليها، وهي المرة الأولى التي نشهد هذا التحول الاستراتيجي في اعتماد السعودية وحلفائها العرب على أنفسهم بالدرجة الأولى، وربما السؤال الذي يطرح هنا: هل تقبل أوروبا بتكرار تجربة هتلر مرة أخرى؟ والإجابة طبعا هي: لا، إذن لماذا يراد لدول الخليج أن تتعايش مع نظام نازي وهتلر جديد يهدد استقرارها ويريد العبث بأمنها؟!

التعليقات

ابراهيم الحربي
البلد: 
المملكة العربية السعوديه
26/11/2017 - 06:32

دخلت امريكا الحرب عندما تحول تهديد هتلر اليها فانتهت الحرب بهزيمة دول المحور بعد ان وصلت شرارة الحرب الى امريكا وهذا ماسيحصل
لحكومة ايران النازيه فقد بدأ العد التنازلي فقد اصبحت حكومة خامنئي مهدده من الداخل والخارج .

امجد
البلد: 
الاردن
26/11/2017 - 07:13

خطر ايران لا يقتصر على ديار العرب، بل على دول اخرى كثيرة، اولها اوروبا. والخطر الايراني ياتي من ناحيتين: خطر عسكري يمثله ترسانة الصواريخ الباليستية التي اشترت ايران تكنولوجيتها من كوريا الشمالية، والتي يمكنها ضرب اوروبا وافريقيا وآسيا، وخطر ثاني امني يتمثل في نشر الفتن والطائفية والتحريض بين شعوب كثيرة على راسها شعوب العرب
والمسلمين. وهكذا فان الشعوب العربية عليها مواجهة ايران بكل حزم وجدية ، وسبل المواجهة كثيرة على راسها امتلاك الاسلحة التي تتفوق على اسلحة ايران، ومواجهة ايران اعلاميا وثقافيا وتربويا بتحذير شعوبها من مخاطر ايران وخبثها وحقدها وتحايلاتها واكاذيبها. ووسائل المواجهة هذه من شانها تحجيم وردع ايران لعلها تنكمش داخل حدودها. اما العملاء الذين تزرعهم ايران داخل كل دول العالم، فهؤلاء لا بد من اجتثاثهم من جذورهم بشكل نهائي وجاد.

رشدي رشيد
26/11/2017 - 08:34

هل تقبل اوروبا بتكرار تجربة هتلر مرة اخرى؟ هو سوْال وجيه ومنطقي والجواب عليه نجده في خِضَم الأحداث الذي يمر بها المنطقة. بعد أن هزم العراق إيران بعد حرب ضروس كافأ الغرب وعلى رأسهم بريطانيا إيران بتسليمها مفاتيح بغداد وإسقاط نظام صدام. بدل ضرب حزب الشيطان الذي يهدد اسرائيل وإغتال شخصيات لبنانية كافئوه بسيطرته على مقاليد السلطة في لبنان ومشاركة بشار في قتل الشعب السوري. بدل فرض حصار فعلي على إيران كما فعلوا مع العراق في التسعينات، سمحوا للعراق بتسليم ريع بترولها لإدامة مخططات إيران التوسعية. وهكذا دواليك في سوريا واليمن والقادم أسوأ. يا سيدي الفاضل النظام الإيراني مشروع غربي وأمريكي قبل أن يكون روسيا. الهدف منه تدمير الدول العربية والسيطرة عليها ونشر الحقد والطائفية لتبقى حتى بعد زوال النظام في إيران. فعلا نحن وحيدين لذا يجب أن نحضر جيدا لها

ابراهيم الحربي
البلد: 
المملكة العربية السعوديه
26/11/2017 - 16:39

غُلبٓتْ الروم ولكنهم التفو بأسطولهم جنوب دولة فارس وجيش فارس يندفع نحو دولة الروم والروم يقاتلوه بإعداد قليله وسهام تصيب قادة الجيش وتوغل ليتفجأ الفرس بإنزال جيش الروم يتقدم نحو دوله ابتعد الجيش عنها ظناً منه انه سيدمر جيش روما ولكن قادته نعرة القوة وفرار جيش الروم دفعهم ليتعمقو اكثر تاركين جنوب بلادهم بلا حماية قأُقبل رسول يخبر قائد الجيش بخدعة جيش الروم فقد غزاهم واستولى على بلادهم وأملاكهم فعادوا ليقطعوا مسافة طويله أرهقتهم لتنهال عليهم سهام الروم فهزمو هزيمةً لم تقم بعدها دولة وانما قتال شرس فيما بينهم ، التاريخ
يعيد نفسه في القادسية وسيظل السجال بيننا وبينهم فالغرب في زمن اوباما ظن انه يمكن ان يتفقا على تدميرالدولة الاسلاميه فهلك كلاالخصمين انهارت النظرية الرأسمالية والاشتراكية والملالية مرهقه ورمية من المسلمين بقوس موحدة فيها خبرهم

ahmed
البلد: 
suisse
26/11/2017 - 18:47

ربما هذا اقل وصف يوصف به اية المنافق خامنئي

Omar..jordan
26/11/2017 - 19:58

نعم .. لكن اوﻻ يجب حماية ظهركم من الطعن .. اقصد النظام المصري ..

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة