«لوفر أبوظبي»... إبهار وإدهاش

«لوفر أبوظبي»... إبهار وإدهاش

الجمعة - 21 صفر 1439 هـ - 10 نوفمبر 2017 مـ رقم العدد [14227]
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي
مساء الأربعاء الماضي، تم بعاصمة دولة الإمارات، الفخمة، الافتتاح الكبير لمتحف اللوفر أبوظبي.
مشروع حضاري «تجاري» ثقافي كبير، استغرق عقداً من السنين، منذ تمّ الاتفاق بين أبوظبي وباريس في 2007.
خبرات فرنسية معروفة بحذقها في صناعة المتاحف، كانت خلف هذا الصرح الكبير الذي تزيّنت به سعديات أبوظبي.
رسالة للتسامح والتنوع والانفتاح، في عالم يريد به حراس التطرف، تعميم الكراهية والانغلاق والتعصب.
العالم، القديم منه والجديد، لولا التنوع والتقارض الثقافي والاجتماعي فيه لم يفلح ولم يصنع حضارة ولا تجارة ولا ثقافة.
خطوط التجارة القديمة مرّت عبر الجزيرة العربية، وبحارها، من شرق العالم إلى غربه، وهذه الحركة الدائبة على مرّ القرون نقلت معها ثقافات ومصطلحات وعادات وبشراً، مع السلع والبضائع.
في السعودية، هناك صحوة كبرى تجاه القيمة العليا لآثار المملكة العربية السعودية، عبر العصور، وهذه الأيام هناك ملتقى دولي، أول، عن آثار السعودية بترتيب من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.
الآثار وصناعة المتاحف الكبرى موجودة في صلب الرؤية الوطنية السعودية، وقد تحدث عراب الرؤية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في وقت سابق فقال: «هل يُعقل أن قبلة المسلمين لا يوجد فيها متحف إسلامي؟»، مبشّراً أن المتحف الإسلامي السعودي سيكون الأكبر في العالم.
من الإشارات الدالّة في متحف اللوفر أبوظبي أنه توجد في غرفة عرض واحدة نسخة من القرآن الكريم تعود للقرن التاسع عشر، كتبت بماء الذهب على مخطوطات زرقاء، ونسخة من التوراة من اليمن، وإنجيل من القرن الثالث عشر.
تشريب وتذويق الإنسان هذا التراث وهذه الآثار، ليس فقط اللقى والأحجار والنقوش القديمة، بل حتى اللوحات الأساسية لكبار رسامي ونحاتي التاريخ، يغذّي الحس الجمالي ويعمّق القدرات النقدية التأملية، وهذه كلها تصنع لك ضميراً مرهفاً، أو يفترض بها ذلك.
علاوة على هذا هي صناعة اقتصادية رفيعة، والخبراء يتحدثون عن استقبال متحف أبوظبي نحو خمسة آلاف زائر في الأيام الأولى بعيد افتتاحه أمام الجمهور.
هي رسالة نحتاج إليها في هذه الأوقات العصيبة، ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد قال معلقاً على هذا النبأ الكبير:
«تراث إنساني متعدد الثقافات».
أما رئيس فرنسا، شريكة الإمارات، ماكرون، فعلق على الحدث نفسه مهاجماً من يريد الإيهام بأن الإسلام يبنى من خلال تدمير الآخرين وقال إنهم «كذابون».
بكلمة نقول: المزيد من هذه الأفعال الرائعة، يعني توسيع دائرة النهار، وطي ستائر الظلام.

التعليقات

yosef shalabi
البلد: 
مصر
10/11/2017 - 00:57

انظر حولك تعرف قدرك
انظر حولك تعرف لوفرك
انظر حولك فى المراة انت هناك انت قدرك

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
10/11/2017 - 07:13

أ. مشاري المحترم،،مقالك مقتصر وجميل وأنت دائماً جميل يعطيك العافية،،
سيدي العاصمة الإماراتية أبو ظبي الله يحفظها ويحفظ شيوخها اللهم آمين ،،هي بلد الحضارة والثقافة والمبادئ الإنسانية ومنذ القدم والفضل كله يرجع للمؤسس الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه زايد الخير أسس دولة العلم والمعرفة والثقافة والحضارة والنور والأن أبنائه الله يحفظهم ويوفقهم ويسعدهم يكملوا ما
بدائه والدهم ،ونتمنى لهم التوفيق أنشاء الله ،،اللفور أبو ظبي حصرح حضاري وثقافي وإنساني يجمع بين الحضارات والديانات والمعتقدات وسيسهم أن شاء الله في خلق بيئة حضارية وثقافية وسياحية وفكرية بين الشرق والغرب وسيدعم ويقوي العلاقات والشراكات الاستراتيجية مع دول العالم كافة ،،افتتاح متحف اللوفر في مدينة أبو ظبي عاصمة الاتحاد الإماراتية في هذا التوقيت من يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
10/11/2017 - 07:24

شانه أن يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي بهدف القضاء على العنف والتطرف والإرهاب ،،الدين الإسلامي هو دين المحبة والفضيلة والتسامح وليس دين القتل والتدمير والعنف اللفور أبو ظبي سيزيد من التواصل والتفاهم والتقارب وسيمحوا الصورة السيئة عن الإنسان المسلم في الغرب بسبب ما ارتكبه بعض المجرمين المجندين من قتل وإرهاب في الغرب والشرق والتي اضرت كثيراً بالدين الإسلامي الحنيف وبصورة المسلمين جميعاً،،حفظ الله العاصمة الإماراتية وقيادتها الرشيدة وشكراً دائماً للشرق الأوسط،،تحياتي

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة