«الأبلة» ديانا

«الأبلة» ديانا

الاثنين - 6 ذو الحجة 1438 هـ - 28 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14153]
سمير عطا الله
كاتب وصحافيّ لبناني، عمل في كل من صحيفة النهار ومجلتي الاسبوع العربي والصياد اللبنانية وصحيفة الأنباء الكويتية.
عشرون عاماً على مقتل أميرة بلاد الغال في حادث سيارة تحت جسر باريسي. عشرون عاماً من الأسئلة: حادث قدري أم متعمد؟ مؤامرة أم مصادفة؟ هل قتلت لأنها كانت تريد الزواج من شاب مسلم يدعى عماد الفايد؟ هل كان الفايد حبها الحقيقي أم طبيب باكستاني وسيم؟ هل ظلمها زوجها، تشارلز، أمير بلاد الغال؟ هل دبر دوق أدنبره، المؤامرة؟
إذا عرف العالم ذات يوم القاتل الحقيقي لجون كيندي، سوف يعرف العامل الحقيقي في مقتل ديانا. الناس تصنع الأساطير وترفض أن تحولها إلى حقائق. الحقيقة صغيرة وبسيطة ولا تليق بالمشاهير. فلو كانت قتيلة جسر ألما امرأة عادية لانتهت الحكاية في تقرير عادي للشرطة.
لكن القتيلة كانت مورد رزق يومي لصحف العالم وقنواته ومصوريه. وكان ذهابها إلى النادي الرياضي قبالة القصر صورة الصفحة الأولى. والرحلة على يخت عماد الفايد صور جميع الصفحات في «الديلي ميل». حتى «الديلي تلغراف» دخلت في السباق. وصار طباخ ديانا أشهر من أنطوني هوبكنز، وسائس الخيل في الإسطبل يبيع مذكراته بسعر أغلى من مذكرات تشرشل.
كانت ديانا أسطورة تكبر كل يوم. وكانت تلعب الدور ببراعة كيداً لزوجها الخائن، والناس حول العالم تنقسم من حولهما. وملايين الرسائل تكتب في تأييدها وردّ الهزيمة عنها. وبعدما كان عماد الفايد شاباً ثرياً وخجولاً إلى حد بعيد، راح يعتاد مشاركة ديانا الأضواء. وتنفس والده محمد الفايد ملء رئتيه: التاج البريطاني الذي رفض منح الجنسية، سوف يصبح غداً شريكه في المصاهرة.
لكن المأساة حطت دفعة واحدة بثقلها وغموضها. مثل نهاية شباب كيندي، مثل نهاية شباب مارلين مونرو، مثل شباب جون لينون (البيتلز) في حديقة نيويوركية. وبقيت الأسطورة تتجدد. الناس ترفض الحقائق لأنها صغيرة. الخيال أكبر وأكثر ألواناً: ها هي مدرِّسة روضة (أبلة) تتزوج من أمير بلاد الغال، ويمشي في عرسها العالم. ثم فجأة يدخل الملل ومعه النفور. ويعود تشارلز إلى حبه الأول كما في الأفلام. وتتحرك كاميرات العالم للملاحقة: أكشن! السينما والحياة. والت ديزني ومؤثراته الصوتية. والدة وريث عرش بريطانيا سوف تتزوج شاباً مصرياً.
عاشت في الأسطورة وغابت فيها. عشرات الكتب والمقابلات والأفلام الوثائقية في ذكرى عقدين على غياب «ملكة القلوب»، سابقاً زوجة أمير ويلز، سابقاً، الأبلة ديانا.

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
27/08/2017 - 23:46

لو أن أميرة ويلز بقيت على قيد الحياة لكانت الآن عجوزاً في الستين لا يأبه ولا يكترث بها أحد، الأميرة مارجريت شقيقة الملكة اليزابيث الثانية كانت ملء السمع والبصر في ما مضى والآن إختفت من إفتتاحيات الصحف بل ومن المشهد بكامله ولم تعد نظهر إلا في سباقات الخيل التي تحضرها شقيقتها الملكة مجرد عجوز تعتمر قبعة تجلس في مقعد وسط مئات المدعوين ولا يتم حتى مجرد الإشارة إليها، وكذلك الأميرة آن إبنة الملكة، ألم تكن يوماً أيقونة تتسابق الصحف على تغطية أخبارها مغامراتها؟ فأين هي الآن؟، ذات الأمر هو ما سوف يحدث للأميرة ديانا فيما لو أنها نجت من حادث نفق ألما، الزمن لا يتوقف عند أحد مهما كان شأنه وشأوه، هكذا تعلمنا.

Serhad
28/08/2017 - 08:47

ما اعرفه ان فرنسا هي بلاد الغال و ليس بريطانيا

عابد
28/08/2017 - 09:43

الفرنسيون يسمون إمارة ويلز اماره الغال . وبلاد الغال في فرنسا هو الاسم القديم للبلاد في العهد الذي سبق دخول الرومان. لذلك فقد اقتضى التنويه كما ان اسم أمير الغال هو أيضا اسم القماش ذي الألوان والخطوط المتصالبه !

عبدالله
28/08/2017 - 09:51

فرنسا بلاد الفرنجة يا عزيزي

saeed
البلد: 
USA
28/08/2017 - 18:11

ما اعرفه ان فرنسا هي بلاد الغال و ليس بريطانيا

Jiyan haji
البلد: 
Iraq
29/08/2017 - 10:15

الاميرة مارجريت متوفية سنة 2002

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
29/08/2017 - 10:21

هي إنسانة لديه مسحة جمال متميزة تشدّ الآخرين إعجابا.
هو لرجل مثقف يقرأ كثيرا في حوار الحضارات ، ومعجب بالدين الإسلامي
إجتمع هو( الاميرتشالز) مع هي( ديانا) وشكلا علاقة زوجية تفتقر للحد الأدنى من التوافق رغم زفاف في القرن
لم يستمر الزواج بينهما طويلا حيث لا دعائم له ، وتم الانفصال عام1995 بعد ان اعلنت جميع وسائل الإعلان خيانته لزوجته ديانا
تزوج الأمير تشالز( أمير ويلز ) من كاميليابعد علاقة خارج اطار الزوجية استمرت لثلاثين عاما وكأنه كان خائفا من الارتباط مجددا إلى ان تزوجها زواجا مدنيا عتم 2005 بعد رفض الأسرة والكنيسة لزواجهما

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة