فقط رأي

فقط رأي

الأحد - 5 ذو الحجة 1438 هـ - 27 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14152]
علي المزيد
كاتب في الشؤون الاقتصادية
الدكتور المهندس محمد شحرور، مفكر عربي، أمضى أربعين عاماً في دراسة القرآن الكريم، وهو خريج كلية الهندسة، أي أنه مهندس مدني. هذا المفكر العربي أصدر عدة مؤلفات تفسر القرآن الكريم بتفسيرات جديدة لم تخطر على بال أي من علمائنا القدامى أو حتى المعاصرين؛ أي أنه يطرح فكراً جديداً ومغيراً ومناسباً للعصر. قد نختلف أو نتفق مع الدكتور محمد شحرور في آرائه، لكن لا أحد يختلف في أنه يقدم رؤية عصرية ومعاصرة في تفسير القرآن.
هذا الرجل الآن ليس شاباً، بل شيخاً في قمة نضجه الفكري، ولكنه في قمة ضعفه البدني وهو يحتاج إلى مؤسسة قوية ليتقدم طرحه، وما يطرحه الدكتور جدير بالعناية والتمحيص وقد يكون فتحاً جديداً في تفسير القرآن. لكنه كفرد سيظل مهما حاول عاجزاً عن إيصال أفكاره إلى كل الناس، في رأيي أن ما يقدمه الدكتور محمد شحرور يهم جميع المسلمين في جميع أنحاء العالم، لذا وجب على المجتمع الإسلامي مساعدته.
يبرز السؤال: كيف يكون ذلك؟
تكون مساعدة الدكتور محمد شحرور بطريقتين؛ الأولى تقع على الشركات العربية والإسلامية ومن باب مسؤوليتها الاجتماعية، فيمكن لهذه المؤسسات مساعدته في بناء مقر في أي مدينة يختارها الدكتور، ثم بتخصيص مخصصات مالية سنوية ليقوم الدكتور بالصرف على هذا المركز البحثي، وأنا متأكد أن أفكار الدكتور محمد شحرور - أو قل معظم أفكاره ستكون هي ما يستند عليه العالم الإسلامي في فهمه للقرآن والشريعة مستقبلاً.
ثانياً، أن يتبرع ذوو المهارات والاختصاص والمعرفة بجزء من أوقاتهم لمساعدة الدكتور في بحوثه العلمية، فمثلاً من يجيد الطباعة يتبرع بجزء من وقته بطباعة ما يمليه الدكتور من أفكار، ومن يجيد اللغة العربية يتبرع بجزء من وقته لتصحيح ما يكتبه الناسخ، ومن يجيد اللغة الإنجليزية يتبرع بجزء من وقته بترجمة أفكار الدكتور الجديدة، ومن يجيد البحث العلمي يتبرع بجزء من وقته لتجميع ما يناقشه الدكتور في مسألة ما.
الدكتور محمد شحرور أعطى تفسيرات جديدة لآيات الإرث وآيات القوامة، وإذا ما طبقت تفسيرات الدكتور محمد شحرور فإن النظام المالي الإسلامي سيتغير وستكون الرؤية الاقتصادية الإسلامية مختلفة عن ذي قبل.
وإذا قمنا بمساعدة الدكتور محمد شحرور عبر المؤسسات المالية القادرة أو عبر الأفراد الذين يتبرعون بجهودهم، فإننا سنفرغ الدكتور شحرور لإدارة هذا الفريق وربط ما يصل إليه من بحوث وأفكار وفق رؤية الدكتور.
وأنتم تعلمون أيها القراء الكرام أن الفرد مهما بلغت جهوده فلن يكون أداؤه مثل أداء المؤسسات، والمعذرة فنحن في أيام حج، والمواد الاقتصادية ثقيلة الهضم، فحاولت أن أخرج بكم لموضوع قد يكون أخف ظلاً وأدسم فكراً.

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة